اسكريبت مسكنه الروح للكاتبة سماء أحمد

 اسكريبت مسكنه الروح للكاتبة سماء أحمد 

اسكريبت مسكنه الروح للكاتبة سماء أحمد

البداية 


في يوم من الأيام 
أنا اسمي فريدة عندي تمنتاشر سنة، خلصت تالتة ثانوي ولسه داخلة أولى جامعة، جبت تقدير كويس دخلني حسابات وأصلاً مكنتش عايزة اكتر من كده

في يوم كنت بقلب في صفحتي الفيك لأن بحس إني مش على حريتي في صفحتي اللي عليها العيلة، لقيت طلب صداقة مبعوت ليا باسم " خالد محمد "، الفضول اخدني افتح الصفحة واقلب فيها ولقيته عسول اوي، ملامحة خشنة عيونة سودا بلمعة غريبة، تلقائي وافقت على الأد، بعتلي بعدها :
" القمر منين؟ " 
" من كوكب الأرض "
" وكمان لمضة، قوليلي عندك كم سنة؟ طفلة ولا ... " 
" أنت داخل حامي ليه! حيلك حيلك براحة، اسمك ايه؟ " 
" أمية؟ " 
" لا بس قولت ممكن تكون فيك، على كل حال تعرفني؟ "
" بتسلى "
" وكمان صريح، حلو اوي " 
" دا أنت اللي حلو يا حلو " 
وبدأت تاخد وتعطي في الكلام مع خالد وهو كمان، مكنتش تعرف وراه ايه بس كانت عارفة إنها بدأت تحبه، حياتها تدريجي بدأت تتمركز حوالين خالد ولأنه عفوي وصريح دا خلاها تتعلق بيه اكتر، خالد قالها في مرة وهو بيكلمها فون :
" فيروز ممكن اقولك حاجة وتفهميها صح "
" معاك " 
" متحبنيش عشان أنا مليش أمان "
" لقد وقعت الواقعة "
قالتها بضحك وهو ضحك مفكره هزار ذي ما اتعود منها، الاتنين كملوا كلام لحد ما فريدة نامت منه، في حين خالد كان بيحب بنوتة اسمها خلود، خلود اصغر منه بخمس سنين والكل عارف إنهم بيحبوا بعض، بس خلود كان حادة في طبعها ودايمًا تتشاكل معاه وتنكد عليه وهو خد الطريق دا للتسلية والتهوين عن نفسه، ووقعت في طريقة فريدة، خلود اتكلمت معاه بكسوف :
" خلاص يا خالد خلصت كلية وموافقة تيجي تخطبني " 
" بجد يا خلود! " 
هزت راسها بمعنى ايوة وهو ما صدق حضنها، وراح لأهله يفرحهم بيه، اخوه الصغير كان اسمه فارس اتكلم بهزار :
" مليش دعوة إنتم هتخطبوا لخالد بس، أحنا فرق بينا سنتين وأنا هخطب ذيه "
باباهم رد بإبتسامة واسعة :
" دور على بنت الحلال وأنا هطلبها ليك ونخلي الفرحة فرحتين " 
" خلاص اشطا، الحماس كلني اوي " 
كلهم ضحكوا عليه وخالد لسه بيفتح تليفونه لقى رسالة من فريدة بتقوله فيها :
" صليت امبارح وفضلت تلت ساعات متواصلة ادعيلك، دعائي كان ليك بس، بإذن الله ربنا هيرضيك وهيفتحها عليك من وسع " 
قلبه خفق بطريقة غريبة ووشه اتغير لدرجة فارس اتكلم بهزار :
" بعتالك ايه خلاك تجيب الوان كده " 
" مش خلود يا فارس، دي فيروز " 
فارس اخد التليفون وبص للرسالة وفعلاً اتأثر، لسه هيدي التليفون لأخوه لقاها باعته بتقول :
" جايز تشوف الأمر عادي بس صدقني لو عندي حاجة اكبر من دي اعملها ليك مش هتأخر، بحبك يا خالد " 
خالد اخد التليفون بعدين راح اوضته يرن عليها، فريدة ردت :
" ايوة يا حبيبي فينك؟ قلقت عليك " 
" فيروز أنا قررت هخطب " 
قلبها دق وخيالها قالها إن ممكن تكون هي، بس هو مداش ليها مجال وقال :
" خلود حبيبتي من سنين وأخيرًا خلصت كلية ووافقت اروح اخطبها، مش عايز نتكلم تاني، انسيني او اعتبريني اخ ليكي " 
" أنساك!! قد ايه الكلمة دي بتقطع في الشخص، سهلة تتنطق بس صعبة تتنفذ، أنساك أزاي يا خالد وأنا مطلبتش من ربنا غيرك؟ أنساك أزاي وأنا كل صلاة بدعي باسمك أنت، أنت متتنساش لأن مسكنك بقى الروح "
حس بخنقة من كلامها وكان رد فعله :
" أنا قولتلك من البداية أنا مليش أمان، أنتِ اللي عملتي كده في نفسك " 
" اة عملت بس مقدرش اعيش من غيرك يا خالد، بعترف إني السبب في ده كله بس .... "
" مفيش بس يا فيروز، اتحملي نتيجة غلطك وسبيني أكمل حياتي بأمان، سلام "
قفل في وشها وهي قعدت تصوت وتصوت بقهر وتعيط، لقيته عملها بلوك من كل نحية وهي ذي المجنونة بتحاول توصله بأي شكل، لحد ما في يوم ... جالها عريس وكان أخو خالد الصغير 
خرجت بالعصير ليهم وعينها جات في عين خالد اللي بيضحك ولا كأنها مرت في حياته، عن أي قهر تتحدثون فهي تنفطر الآن، خالد اتكلم :
" والله يا عمي ما عشان فارس اخويا، بس هو زينة الشباب أدب وأخلاق واحترام وأحسن مني أنا شخصيًا " 
خالد مكنش يعرف فريدة لأنها مبعتتش صورتها الحقيقية، هي بعتت صورة بنت حلوة على أساس لو شاف صورتها ممكن ميحبهاش، قلبها يرتجف وهو يمجد في أخاه عشان توافق على الخطوبة منه 

فريدة اتخطبت لفارس اللي فعلاً حبها بكل الطرق والأشكال، وعدت الشهور وفريدة بتحاول تحارب نفسها، أجلت الفرح كتير على أمل ربنا يغير مصيرهى وتكون لأخوه خالد مش ليه، فارس طيب وحنين وكويس بس القلب مش عليه سلطان، بتبص لخالد وجواها قهر ودموع عايزة تنزل وتبرد نارها ... النهاردة بعد سنة ونص كاملين فرحها على فارس اخوه، وفرحه على البنت اللي بيحبها 
" ألف مبروك يا فريدة " 
حماتي قالت كده بعدين حضنتني، وراحت لمرات ابنها خالد قالتلها نفس الجملة، خلود مرات خالد حلوة اوي، مفيش مقارنة أصلاً بيني وبينها هي عيونها ملونة وشعرها بني، حلوة بمعنى الكلمة، تستاهل حبه وأنا استاهل الغدر منه 
" الف مبروك يا فاروس "
" الله يبارك فيك يا خالد، يلا أنا هاخد عروستي وطالع شقتي "
" تمام " 
فارس خد فريدة وطلعوا شقتهم وتقريبًا هي ما صدقت دخلت الحمام واتفتحت في العايط، قلبها محروق على حبها اللي راح، هي من النهاردة مرات واحد وهو متجوز واحدة تانية خالص ... بصت لنفسها في المرايا بعدين قالت :
" فريدة على العهد، خالد اخو جوزك مش اكتر، انسيه نهائي ... فارس اشتراكي لآخر لحظة إنما خالد باعك بالرخيص، حرام عليكي فارس، ذنبه هيبقى في رقابتك ليوم الدين "
وعلى الجملة دي كملت جوازها، خمس سنين عدوا وهي متجوزة فارس، ربنا اداهم بنوتة ذي القمر بس بعد معناة دامت تلت سنين عند الدكاترة
خالد كان روحه في بنت اخوه اكتر من ابنه نفسه والكل كان عارف ده، تاج ضحكت بصوت عالي لما خالد زغزغها بعدين عضت وشه 
" اة يا عضاضة بتاكلي بابا " 
" بابا حبيبي " 
فارس طلع من المطبخ وقال بهزار :
" اة صحيح ما فارس يجيبك والحب لخالد، يلا يا ندلة " 
" سيبك منه وخليكي معايا "
" والله يا خالد ما محتاجة تقولها خليكي معايا، هي كده كده معاك " 
" يا فريدددة " 
فريدة خرجت على صوت خالد وقالت :
" نعم " 
" معلش هاتي جردل مايه وارميه على نار جوزك، جايز تطفى " 
فريدة اتفتحت في الضحك وتاج ضحكت على ضحكة مامتها، خالد ابتسم وقاله :
" على أساس اول عيل شبه باباه، أنت فين جيناتك " 
" مش عارف، بس بإذن الله التاني يبقى شبهي " 
عمر ابن خالد طلع من المطبخ وإيده في النوتيلا والتانية مسكاها وعمال بياكل ويعك وشه، فريدة شالته فحط إيده على وشها، خالد اتكلم :
" عمر عيب عكيت فريدة " 
" عادي عادي "
وبدأت فريدة تلعب معاه ويعكوا بعض شوكولاتة، وهي تعض وشه، مرات خالد طلعت وقالت بهزار :
" هموت وأعرف مش بتقرفي منه أزاي، دا أنا مامته ومسمحش " 
" حد يقرف من العسل ده " 
ورجعت تعض وش عمر اللي قعد يضحك، كانوا قاعدين في جو عيلة حلو اوي واللي في القلوب مدفون ذي ما هو، عدت الأيام عليهم لحد ما في يوم فارس كان قاعد على السلم لوحده، خالد لسه نازل لقى اخوه فقعد جنبه :
" مالك يا فارس؟ ايه اللي مزعلك " 
" مش زعلان " 
" عليا ياض، دا أنا اخوك الكبير عيب عليك " 
" بصراحة يا خالد فريدة"
" مالها فريدة؟ "
" أنا لما خطبتها كنت عارف إنها بتحب غيري بس سكتت، اتجوزنا وكان جوايا إحساس إنها لسه بتحبه " 
خالد كان مستني كلام يشوه صورة فريدة قدامه، بس لقى اخوه بيقول :
" هي يشهد ربنا مبينتش دا، وكل لحظة كأنها بتتعمد ليا إنها كلها ليا، بس أنا مقهور عليها، بتقهر لما بلاقيها بتصلي وبتعيط وبتدعي ربنا تنسى ومتظلمنيش، أنا مقهور إنها بتحارب قلبها لوحدها ومش لاقيه حد يقولها بإيدك " 
" يا بختها بيك واللهِ يا فارس، أنت طيب اوي "
" أنا بحبها بس وصعبانة عليا، بحط نفسي مكانها يعني فاكر مثلاً لما كنت بحب خطيبتي الأولى، كنت محتاج الكل جنبي بس هي لو اتكلمت وقالت اة هتخرب بيتها " 
" معاك حق، ادعيلها ربنا يريح قلبها " 
" يا رب " 
تاج الصغيرة نزلت على السلم، وندهت عليه :
" بابا ... ماما ماتت "
خالد وفارس بصوا لبعض وضحكوا لأنهم عارفين إن قصدها نامت، بعدين نزلوا واخدوها يشتروا ليها حاجة حلوة ويتمشوا، خالد بيفتح تليفونه لقى مراته بعتاله يجيب طلبات مش عارف ليه افتكر البنت إياها، فارس اتكلم :
" اللي واخد عقلك " 
" فاكر يا فارس البنت اللي أنا كنت بكلمها على خلود مراتي أيام الشقاوة "
" اة افتكرتها، بس ايه اللي فكرك بيها "
" مش عارف ليه لما اتكلمت عن فريدة افتكرتها، معقول يعني أكون سايب آثر سيء جواها بالشكل ده "
فارس فكر شوية بعدين قال :
" او ممكن تكون فريدة " 
فارس وخالد بصوا لبعض، بعدين خالد استغفر وشال تاج وروح، فارس طلع شقته لقى فريدة قاعدة مستنياه بإبتسامة ارهقته هو فأزاي وهي بتغصب نفسها عليها من سنين، فريدة اتكلمت :
'' طيب هتخرج مأخدتش تليفونك ليه؟ يعني ينفع كده! قلقت عليكم " 
" متقلقيش يا كتكوتة، تعالي جبتلك أيس كريم شوكولاته ذيك " 
فريدة ضحكت وضربته على كتفه، هو حضنها بعدين سألها :
" فريدة كنتي تعرفي خالد اخويا قبل خطوبتنا؟ " 
الادرينالين رفع عند فريدة واتوترت وهي بتقول :
" لا هعرفه منين، يلا خلينا ننام عشام تعبت " 
" يلا '' 
تاني يوم فارس راح الشغل وفي طريقة خبطته عربية، اتنقل المستشفى سريعًا بعدين رنوا على خالد، خالد رد فاتكلم الشخص :
" سلام عليكم، معايا بشمهندس خالد محمد " 
" عليكم السلام، ايوة اتفضل " 
" أخوك الأستاذ فارس عمل حادثة وهو الوقتي في مستشفى •••• " 
" ايه! أنت بتقول ايه! أخويا أنا! أنا جاي حالاً " 
نزل جري من شفته لقى فريدة واقفة بتكنس، اتكلم وإيده على قلبه :
" فريدة ... فارس " 
كأن قلبها كان حاسس اتفتحت في العايط وطلعت تجري مع خالد، دقايق وكلهم اتجمعوا قدام أوضة العمليات حوالين فارس مستنتيه، فريدة كانت بتهز جسمها ومش متخيلة إن فارس هيحصله حاجة، ساعات عدوا عليهم بعدين الدكتور خرج، فريدة جرت عنده ومعاها خالد ومامته وباباه، فريدة قالت :
" فـ.فـارس جـ.جوزي فـ.فارس "
" العملية خلصت وأحنا هننقله العناية، ادعوله " 
فريدة اتكلمت وهي على وشك الإنهيار :
" اشوفه، والنبي اشوفه بس اطمن عليه " 
" استنى بس ساعة كده هيفوق وادخلي شوفوه، بس واحد واحد " 
خالد حس إن الدكتور قال كده عشان كلهم يشوفوه قبل ما ربنا ياخد أمانته، خالد دموعه اتجمعت في عينه ومسك مامته، فريدة فضلت قاعدة على أعصابها لحد ما فتحوا الستارة والممرضة جات قالت :
" تعالي يا مدام اجهزك تدخلي ليه، تقدروا تشوفوه من ورا الستارة "
فريدة راحت معاها ودقايق ودخلت ليه، فارس ابتسم ورفع إيده يمسك إيدها وقال : 
" فيكي ايه يا فريدة؟ مين اذاكي " 
وطت وحطت وشها عند وشه، وقالت : 
" أنا مش هتأذى غير لو سبتني يا فارس، عارف كده! " 
" ريحي قلبي من نحيتك يا فريدة، خالد صح؟ " 
غمضت عينها اوي واتفتحت في العايط فقالها : 
" كنت حاسس، قهرتك كانت من اخويا ومعاناتك كانت بسببه " 
" فارس أنا مليش غيرك ومحتاجاك اوي، متسبنيش وحياتي عندك، أنا نسيته واللي فات مات، من يوم ما اتجوزتك وأنا .... فارس عشان خاطر تاج " 
" لو اعرف كنت اجبرته يكمل معاكي ولا إني اشوف قهرتك منه، كنت بسمعك وأنتِ بتعيطي بليل، عايطك مكنش سهل عليا، أنا حبيتك يا فريدة لدرجة اتمنيتك سعيدة ومش مهم أنا " 
فريدة وطت على إيده واتفتحت في العايط على أخرها، فارس بص على اخوه ودموعه نزلت بعدين قال :
" ارفعي وشك يا فريدة خليني أملى عيني بيكي " 
رفعت وشها وفضلت تبصله وهو كمان، حس إن الدنيا ظلمته وظلمتها اوي، طلعت وهي منهارة بعدين مامته دخلت، خالد قالها :
" أهدي يا فريدة واجمدي، بإذن الله ربنا هيحفظه لينا " 
" يا رب، مليش غيره يا رب "
مامته طبطبت على إيده ودموعها بتنزل، بعدين قالت :
" كده يا فارس مش تاخد بالك، يعني ينفع توقع قلبنا عليك كده! " 
" يا ماما اسمعيني، فريدة خدي بالك منها ومن تاج، متزعليهاش، هي وصيتي ليكي " 
" أنت بتقول ايه يا حبيبي، الوقتي تبقى كويس وتاخد بالك منها بنفسك " 
" كان نفسي، ماما خلي خالد يتجوزها "
" ايه! " 
" خالد ظلم فريدة وهو ميعرفش، هي نفس البنت اللي كان بيكلمها "
شهقت بحسرة وقالت : 
" يا حبيبتي يا بنتي! أزاي يا فارس! " 
" خليه يتجوزها يا ماما عشان خاطري، اضمني قعدتها وسعادتها معاه، هو ظلمها وخلود ظلمتهم، خليها تفرح شوية قبل ما .... " 
" ما ايه " 
فارس بص على فريدة وقال بإبتسامة وعيونه بتنزل دموع :
" قبل ما اخدها، على قد ما حبت ابنك انا حبيتها " 
مامته وطت عليه تبوس راسه وتعيط، قالتله :
" خليك جنبها يا فارس، البنت ملهاش غيرك وخالد مش هيكون ليها ضهر " 
حاول يقاوم إغمائه بس مقدرش، رفع إيده وقالها :
" فريدة ... بحبك "
فريدة فهمت وضحكت وسط عايطها ولسه هتتكلم أغمى عليه، خالد نده للدكتور اللي جيه وبدأ يعمله CBR ... عدى الوقت وفريدة بتكتم في بوقها لحد ما الدكتور خرج وقال :
" البقاء لله " 
فريدة صرخت صرخة خرجت من قلبها، دخلت جري تحضن فارس وتعيط بعدين قالت :
" يا فارس أنا مليش غيرك، قوم يا فارس متحسرنيش عليك والنبي، والله من غيرك هتيتم، كفاية الدنيا عليا انا تعبت، يا فارس والله ما لقيت أحن منك، يا رب ... يا رب الدنيا استكترته عليا يا رب " 
ودي مكنتش اول مرة فريدة تدوق طعم الفراق، لأنه حصل وحسيته في أهلها قبل كده، اة من القهرة 

عدت الأيام ودموعها معدتش ولا قهرتها، أيام يطلعوا يلاقوها بتصوت في الشقة وبتعيط، وأيام تسكت ودموعها بس اللي بتتكلم، أهل فارس كانوا مقهورين عليها ذي ما هما مقهورين على ابنهم 
فريدة كانت قاعدة بتعيط بسكات فخالد جيه وقعد جنبها وقال :
" وبعدين معاكي يا فريدة، بنتك مربوطة بيكي وأنتِ كده بتظلميها " 
مامته جات خارجة لقيتهم سوا فمرضتش تقطعهم، تاج جات تصقف وتقول : 
" بابا اهو هيييه " 
خالد شالها بعدين بص لفريدة وقالها :
" حد يبقى معاه القمر ده ويقضيها عايط " 
" مش قادرة أبطل، حاسه إنه في شغله وجاي بس فكرة إني مش هشوفه تاني بتقهرني يا خالد، أنا .... "
ورجعت اتفتحت بعدين قالت :
" أنا هسيب البيت "
وقتها مامت خالد طلعت وقالت بلهفة : 
" تسبيه ليه! لا مينفعش مش هتسبينا "
" استني بس يا ماما، يعني يا فريدة هتبقي كويسه لو عيشتي لوحدك "
فريدة مردتش عليهم وكملت عايط، مامت خالد شورت ليه  وخدته تكلمه، قالت :
" خالد فريدة بتفكر تمشي، وطالما الفكرة بدأت في راسها يبقى هتتعمق فيها وهتعمل كده، طيب وبنت اخوك؟ مش بكفاية اخوك يا خالد عايزين تقهروني على بنته ومراته ''
تاج باست خد خالد فبصلها وحس بزعل وخوف من فراقها فقال : 
" هحاول اقنعها يا أمي متقلقيش "
" ولو متقنعتش، هتعمل ايه؟ "
" هعمل ايه يا أمي، هي اكيد أدرى باللي يريحها ''
" اتجوزها يا خالد "
" ايه!! " 
" اتجوز فريدة مرات أخوك واربطها بينا عشان خاطري متسبيهاش "
" لا أنا متجوز معرفش، لا مش هتجوز على خلود، لا فريدة ولا غيرها " 
" يا خالد بنت اخوك تاج، هتقدر تعيش من غيرها؟ " 
خالد بص على تاج بعدين طلع بيها بره، فريدة مكنتش موجودة وهو طلع شقته، عمر قعد يلعب مع تاج بنت عمه وخالد دخل لخلود اللي كنت بتهتم بنفسها، خالد قال :
" خلود فاضية نتكلم سوا "
" اة قول يا حبيبي "
" فريدة عايزة تمشي من البيت " 
" وتاج؟ أنت بتحبها ومتعلق بيها، امنع فريدة مع إن أنا شايفة دا اللي هيريحها، بجد صعبت عليا " 
" والدتي قالتلي اتجوزها " 
" ايه! لا اكيد رفضت صح؟ خالد بصلي "
" رفضت بس بعرفك "
" أيوة صح اللي عملته "
عقل خلود بدأ يجيب ويودي، نزلت تحت لقت فريدة في المطبخ مش مركزة ولا واخدة بالها بتعمل ايه، صعبت على خلود 
" فريدة " 
" نعم يا خلود، أنا خلصت الأكل، هطلع ارتاح شوية ولو احتاجتي حاجة رني عليا "
" خليكي قاعدة معايا شوية "
فريدة راحت قعدت على الكرسي وعيونها كلها دموع، حماتهم دخلت وقعدت تبص لفريدة اللي عماله بتقلب في صور فارس، فاتكلمت :
" خلود تعالي اقولك حاجة "
خلود خرجت وكانت عارفة حماتها هتكلمها في ايه، لسه بتتكلم خلود زعقت فيها :
" خالد قالي ومتفكريش إني ممكن اسمح بده فاهمة؟ خالد جوزي وأنا مش هشاركه مع واحدة، جوزها ميموتش وأنا اشيل الليلة "
فريدة طلعت على الصوت وقالت :
" في ايه؟ " 
" حماتك عايز تجوزك لخالد عليا، ترضيها لو خالد مات كنت اتجوز فارس "
فريدة شهقت بصوت عالي بعدين أغمى عليها، كلهم اتلموا حواليها ومامت خالد قعدت تنادي ليه، جيه وشال فريدة حطها على كنبه وبدأوا يفوقوها، فريدة فتحت عينها واتعدلت، خالد قال :
" خليكي نايمة يا فريدة ضغطي واطي "
" لا اطلع شقتي مش قاعدة هنا "
" يا بنتي استهدي بالله " 
فريدة عيطت وبدأت تتحرك وتقول :
" تاج، فين تاج؟ أنا همشي "
خالد اتكلم بحدة :
" تمشي تروحي فين ؟ فريدة اعقلي " 
اتفتحت في العايط وخالد حاول يمنعها بس اتحركت بعشوائية، خالد مسك كتافها وقالها :
" فريدة مفيش مشي "
" أنا مش قاعدة، ابعد سيبني " 
" مش هتمشي، تاج اسمها تاج فارس ومش هتسيب البيت، يا تقعدي بمزاجك يا هتجوزك وهتقعدي غصب، أنا في الحوار ده مبهزرش " 
" أنت بتقول ايه! أنا مش قاعدة ولا متجوزاك " 
" هتروحي فين؟ ملكيش غيرنا وأحنا مش هنقبل بنتنا تعيش يتيمة وأنا وأهلي موجودين ... معلش يا بابا رنلي على مأذون " 
" ايه! أنت بتقول ايه يا خالد؟ هتتجوز عليا " 
" اللي مش عاجبهم فيكم تسيب ابنها او بنتها وتمشي فاهمين، أحنا اتحسرنا على أخويا ومش حمل خسارة تانية "
فريدة فضلت تعيط لحد ما المأذون جيه، كتبوا الكتاب وفي لحظة بقت مرات خالد، خالد بص عليها وصعبت عليه بس جواه كان عايز يعمل كده، فريدة طلعت شقتها وقفلت على نفسها 
" يا خالد فريدة قفلت على نفسها وسابت البنت تحت، افرض عملت حاجة في نفسها "
خلود اتكلمت بحدة :
" هتعمل ايه؟ هي تطول تتجوز خالد " 
" خلود اتكتمي مش ناقصاكي، معلش يا أمي هاتيلي مفتاح شقة فارس اللي هنا " 
اخده وطلع خبط هي مردتش، فتح الباب ودخل ينادي عليها لقاها نايمة على السرير ساكته، قعد جنبها فاتنفضت قاعدة وقالت : 
" أنت بتعمل ايه هنا ''
" أنتِ زعلانة ليه؟ اعتبري نفسك متجوزتيش وهنا مقصدش إنك متجوزة سوسن "
بصتله وعينها لمعت فكمل كلامه وقال :
" اضحكي، بتكتمي في الضحكة ليه؟ متزعليش يا فريدة أنا عملت كده بس عشان متطلعيش، أنتِ ملكيش غيرنا وأحنا ملناش غيرك من ريحة فارس، أنتِ كنتي وصيته لأمي قبل بنتك " 
رجعت تعيط فطبطب عليها وقالها :
" شكلك اتراضيتي وأنا جعان، قومي يلا اعمليلي أكل "
" خلي مراتك تعملك " 
" عروسة وبتدلع بقى "
" خالد! " 
" بهزر معاكي، هتقومي ولا اشيلك وانزل بيكي وتبقى فضيحة، بعدين قعدتنا هنا مفهومة غلط " 
فريدة برقت وهو ضحك ووقف شد إيدها، طلع برة لأول مرة يدخل شقة اخوه من جوازه وبجد كانت هادية ومريحة، ذوق فريدة 
نزلوا وقعدوا ياكلوا كأن مفيش حاجة حصلت، بعدين مامت خالد قالتله :
" خالد اربطيها بينا يا حبيب أمك، متخليهاش تمشي، أنت فاهمني " 
هز راسه وطلع مع خلود اللي كلمته بحدة وغيظ :
" اطلع لمراتك يا خالد وسبني في حالي "
" أنا جيت اقولك بس إني فعلاً هطلع بس عشان خاطر أمي مش أكتر ... مش هيحصل بينا حاجة " 
" ولو حصلت مش هتفرق "
سابها وطلع يخبط على فريدة، فتحت الباب واتفاجأت بيه وهو قال :
" لسه بتعيطي " 
" المفروض ارقص؟ " 
" لا بس سمعت إنك بتعملي كريمة حلوة اوي، كمان عليكي صنية كيكة حكاية، ادخلي اعملي "
" أنت بتهزر؟ " 
" لا والله يلا يا ديدا قلبك أبيض "
" ادخل يا خالد "
خالد دخل وشال تاج يلعب معاها في حين هي كانت بتعمل اللي قاله، خلصت وخرجت تغير هدومها لبيجامة تانية بعدين قعدت جنبهم، خالد قالها :
" الريحة قلبت دماغي، هيخلصوا امته؟ " 
" أهدى شوية هانت " 
" تاج نامت، فين اوضتها؟ " 
شورت على أوضة وهو قام حطها على سريرها ورجع قعد يلعب في تليفونه، وقفت وراحت المطبخ سمعت خبط جامد على الباب فراحت تفتح لقيتها خلود وبتتكلم بعدائية :
" خالد فين؟ " 
" في الصالون اتفضلي يا خلود " 
خلود دخلت لقيته قاعد بيلعب في فونه، بصلها باستغراب بعدين هي بصت ليه وليها وحست إن الجو طبيعي، فريدة لابسه بيجامة محتشمة وفي المطبخ وخالد في الصالون بيلعب في فونه، خالد قال :
" انزلي يا خلود وعيب كده " 
خلود مشيت وفريدة قفلت الباب بعدين خرجت ليه الكيكة وعصير وكريمة، قعد ياكل ويقلب في فونه ففريدة قالت :
" لسه بتكلم بنات " 
" ايه! هو فارس قالك ولا ايه؟ " 
" لا مقاليش، أمجادك باينه للعلن " 
" استني بجد محصلتش غير مرتين وكان أيام الشقاوة " 
" أمته بقى؟ "
" ايام حبي أنا وخلود، كانت بصراحة منكدة عليا ومش مدياني ريق ومطلعة روحي بس كنت بحبها لحد ما بعت لكذا بنت عشوائي وأول واحدة وافقت كان اسمها فيروز "
قالها بطريقة كان بيقولها ليها هي شخصيًا، اتنهد وكمل كلامه : 
" اسمها بس بيوجعلي قلبي، لو رجع بيا الزمن والله كنت اتجوزتها ورميت قلبي في البحر "
" ايه اللي كان مانعك " 
" قلة بخت ... أحيانًا كنت بتخيل حياتي معاها وقلبي بيوجعني "
فريدة اتكلمت بلهفة حاولت تخفيها بس مقدرتش وقالت :
" ليه حبيتها ؟ "
" مش حب حرفي يا فريدة، بس كان في حاجة كبيرة، اقولك على حاجة بس بجد متطلعش لحد "
" قول " 
" نبرتها تشبه نبرتك اوي، لولا ما عارف شكلها كنت قولت أنتِ " 
فريدة بصت قدامها وهو كمان كمل أكل، فضل يقلب في فونه وهي قربت تتفرج معاه، قعد يحكيلها حكاوي عن كل شخص بيشوفه وهي تسمع وتضحك، لأول مرة من موت فارس تضحك كده 
ليلة مع خلود وليلة مع فريدة وفضل كده بس بصراحة كان بيفرح بالوقت اللي مع فريدة، ضحكتها وهزارها هي وتاج معاه، حياتهم سوا كانت حلوة بس كان بيضايقه خلود لأنها كل ليلة تطلع تشوفهم بيعملوا ايه، خالد جاب أخره بس فريدة قالتله :
" سيبها يا خالد هي معذورة بعدين دا من حبها فيك " 
" يعني يرضيكي كده، أنا زهقت يا شيخة كأني قاعد معاكي في الحرام "
" خالد ! "
ضحك وهي ضحكت كمان تاج اللي صقفت، خالد شالها ودوخها وقال بإبتسامة :
" في حد ضحكته بالدنيا كده! " 
" تعالوا نتصور "
" اة عرفت إنك بتعشقي الصور، يلا " 
وقفت واتصوروا هما التلاتة كذا صورة، خالد قال :
" ديدا ابعتيلي الصور دي عندي "
" خلود تشوفها " 
" ما تشوفها مراتي وبنتي عادي بعدين هي مبتمسكش فوني "
" حمش "
قعدوا يضحكوا سوا بعدين يلعبوا مع تاج لحد ما نامت وخالد دخل جنبها وفريدة في السرير اللي قصادهم، خالد قام بليل لقى فريدة هتقع من على السرير راح رفعها وعدلها وقعد جنبها، فتحت عينها وقالت :
" في حاجة يا فارس؟ "
هي قالتها من باب العادة بس خالد اتضايق وراح خد تاج في حضنه، هي قعدت وقالت :
" خالد مقصدش بس قولتها من باب العادة، كان في حاجة؟ "
" لا نامي " 
هو كمان نام وعدى اليوم فضل مطنشها وجات ليلتها مطلعش، هي زعلت بس مبينتش ليه خالص وخدت بنتها في حضنها ونامت .. قامت بليل تشرب لقت بنتها سخنة وبتهلوس، رنت على والد فارس وجالها جاب للبنت دكتور يكشف عليها وفضلت سهرانة بيها لحد تاني يوم 
اتجمعوا على الفطار سوا بعدين مامت خالد قالت :
" تاج عاملة ايه الوقتي؟ " 
خالد اتكلم بلهفة وخوف :
" هي تاج مالها؟ " 
" تعبت بليل وفريدة كلمت باباك جبلها الدكتور " 
هو قام طلع يشوفها، فتح الباب لقى فريدة نايمة على الكرسي والكمادة على راس بنتها، حضن تاج ونده على فريدة اللي قامت فقال :
" قومي نامي وأنا هقعد بيها "
هي متكلمتش من التعب وراحت نامت، فضل قاعد بالبنت وهما يطلعوا وينزلوا عليه لحد ما جم بليل، خلود قالت :
" يلا انزل النهاردة يومي "
" امبارح كنت عندك وأول، وتاج تعبانة "
" أنت بتقول حجج عشان مش قادر على بُعدها صح؟ "
" خلود أنتِ في دماغك حاجة! انزلي أنا مفيش فيا حيل نتشاكل " 
خلود نزلت ومكنتش طايقة نفسها، فريدة غيرت هدومها وأكلت بنتها بعدين نيمتها وقالت :
" نام على السرير اللي جوه، أنا هدخل انام على سرير فارس " 
" نعم! "
" في ايه؟ اة ماشي بص يا خالد فارس كان جوزي لسنين وكوني اقول اسمه من باب العادة، أكيد مش هتضايق عشان السبب ده " 
" لا هتضايق ليه، اتفضلي نامي قصاد بنتك وأنا جنبك "
" أزاي يعني؟ " 
" ذي الناس، تعالي "
وشدها زقها على السرير جوه ونام جنبها، هي اتصدمت ولسه هتعمل رد فعل لقيته خدها في حضنه، اتكسفت اوي بعدين قالت :
" خالد " 
" نامي يا فريدة، أنا مش طايقك أصلا "
" عيب كده، على فكرة أنا مش منهم "
" وأنا جوزك عادي " 
هو غمض عينه وهي فضلت ساعتين صاحية لحد ما تعبت ونامت، خلود تاني يوم الشيطان وزلها وخلاها تاخد المفتاح من شقة أهله وتطلع تفتح على غفلة، دخلت أوضة فارس ملقتهمش راحت الأوضة التانية، عفاريت الدنيا بقت في وشها وخدت كوباية ماية رميتها عليهم، فريدة اتنفضت وخالد فتح عينه وقال :
" في ايه؟ " 
" أنتِ بتعملي ايه في حضن جوزي يا زبالة يا ناقصة، دا أنتِ جوزك مكملش سنة، معندكيش دم ولا بتحسي، ما صحيح اللي اختشوا ماتوا "
" كفاية يا خلود اتكتمي "
" اتكتم أنت ليك عين تتكلم ولا صحيح نزواتك كتير قولت تاخدها واحده منهم، ما الرخيصة تحلى وقت الملل "
خالد وقف وشدها من دراعها بعدين قال :
" والله لو ما اتكتمتي ونزلتي تحت تبقي طالق وبالتلاتة "
هي فعلاً سكتت ونزلت على تحت في حين فريدة كانت بتبص مكانها بصدمة، اة زعلت من كلامها بس جواها بيقول معاها حق، لأن لو فريدة مكانها مكنتش هتسمح جوزها يتجوز عليها أصلاً 
خالد نزل وشياطين الدنيا بتتنطط في وشه، اتكلم بحدة :
" مش عيب على دمك الكلام ده! البنت مراتي افهمي بقى "
" مراتك عشان بنت اخوك مش عشانها يا خالد وبلاش حجج واهية، أنت تطلقها يانا يا هي فاهم، أنا مش هقبل أبقى على ذمتك وهي موجودة ''
" مقولتيش الكلام ده قبل ما اتجوزها ليه؟ "
" أنت هددتني بابني " 
" كنتي خدي موقف وخيريني يا خلود لو كنتي بتحبيني، أنتِ محبتنيش واللي بيحصل دا كيد مش أكتر "
" اة كيد وطلقها يا خالد " 
" مش هطلقها يا خلود، وتطلعي تعتذري ليها، هي مراتي ذيها ذيك فاهمه؟ الغلط مش عليكي الغلط عليا إن اديتك المجال تطلعي فوق ومراتي في الشقة معايا "
" انا مش هطلع وقولتلك يانا يا هي، هروح بيت أهلي لحد ما تقرر "
" ابني ميطلعش من البيت، هو كده كده قعدته مع أمي "
" ماشي يا خالد " 
وفعلاً سابت البيت ومخدتش ابنها وهو طلع لقى فريدة ساكته وسكوتها كان ابشع من عايطها بكتير، خالد خدها في حضنه ومتكلمش 

عدت الأيام وهو كل ليلة عند فريدة، في يوم تعبت جامد وهو فضل جنبها طول الليل خايف عليها، اة فريدة ساكتة بس وجودها نفسه ليه قيمة كبيرة اوي ... فتحت عينها بليل لقت خالد قاعد جنبها وماسك إيدها، اتكلمت بتعب : 
" أنت .... "
" هششش متتعبيش نفسك "
" انزل متقعدش جنبي، أنا كويسه "
" أنا بحبك " 
هو قالها لأنه فعلاً بقى يحبها، فريدة اتنهدت وخالد قرب منها، هي تقريبًا مكنتش حاسه بالدنيا ... بعد كام يوم كانت قاعدة سرحانة وهو طلع قالها :
" فريدة أنا جعان " 
" جعان! خالد عايزين نتكلم " 
" خير؟ "
دموعها نزلت وهي بتقول :
" طلقني، أنا هقعد في شقتي بس مش عايزة اكون على ذمتك، عشان خاطري طلقني " 
قعد جنبها وحط إيده على وشها بعدين قال :
" يعني أنتِ عارفة إن ليكي خاطر، فريدة أنا بحبك واكتر مما تتصوري، يومي بقى بيبدأ بيكي وبينتهي عندك، سكوتك بيوجعني أنا .. عارف إنك مش حقي بس غصب عني بحبك " 
هي اتفتحت في العايط واترمت في حضن خالد، قالها بعد سنين بس لا الوقت المناسب ولا الطعم اللي استنيته، فريدة بدأت ترجع شغفها وكل حاجة تدريجي جنب خالد، حياتهم رجعت هزار وضحك وسعادة ورجعت ترغي كتير وتهزر، في يوم كانت قاعدة بتلعب في فونها وهو دخل ينادي بصوت عالي : 
" فرررريدددددةةةةة " 
مامته طلعت وضحكت لما لقيته بيحضنها وبيدوخها، فريدة خبطته وقالت :
" اعقل بقى، عيب على سنك والله " 
" سبيه يا بت يا فريدة بيحبك وفرحان بيكي ... مش أن الأوان تفرحونا بعيل كده يشيل اسمكم " 
خالد وهو بيبوس خدها :
" ايه رأيك يا ديدا نروح نشوف دكتور " 
" اي حاجة اللي تحبه "
" بحبك أنتِ والله "
هي بصتله وضحكت وفعلاً تاني يوم راحوا للدكتور، طمنها  وادالها علاج بسيط بعدين قالها شوية تعليمات، روحوا البيت وهما الاتنين فرحانين وحاسين بأمل 

بعد كام يوم 
خلود رجعت البيت لوحدها وفريدة زعلت بس قالتله :
" مكانها يا خالد، اجبر بخاطرها ومتزعلهاش، هي الأولى واللي ليك " 
" يعني أنتِ مش زعلانة يا فريدة "
" هزعل ليه بس؟ لا مش زعلانة " 
خالد نزل لمراته الأولى من هنا وهي اتفتحت في العايط من هنا، خالد اتكلم مع خلود واتفق متدوسش لفريدة على طرف ورجع لفريدة اللي كانت بترجع في الحمام .. فريدة خرجت اتفاجأت بخالد اللي كان قلقان عليها وخدها في حضنه، هي عيطت واديته اختبار الحمل اللي كان عليه شرطتين وقالت :
" أنا حامل " 
خالد حضنها وقعد يتدوخ بيها وهي ضحكت وكانت فرحانة لفرحه هو، تاني يوم راحوا للدكتور يتأكدوا من الحمل وفعلاً اتأكدوا 
فريدة رجعت البيت وفرحت الكل معاها طبعًا اللي خلود، حمل فريدة كان صعب وكانت بتعاني فيه حرفيًا بس خالد كان جنبها لحظة بلحظة، عدت الأيام وخالد تقريبًا قاعد معاها اربعة وعشرين ساعة، مامته قالت :
" يا ابني أنت كده بتخوف نفسك عليها أكتر، هي هتبقى كويسه متقلقش "
" مش كويسه، بتهبط كتير يا ماما وأنا مرعوب عليها، كان بناقص الحمل ده " 
خلود دخلت وقالت ببرود :
" خالد أنا كمان هجيب ولد "
" اظن مش وقتك خالص، أنا على اعصابي ومش متحمل " 
" ايوة مش حصلتني يبقى اكيد مش متحمل إنما لو يخص فريدة هانم كنت هتتحمل " 
سابها وطلع لفريدة اللي كانت بتحاول تشرب نفسها، حس بقهرة عليها وساعدها بعدين حضنها وقال :
" كنتي رني عليا " 
" تاج فين؟ وعمر عايزة اشوفهم "
" بس كدة تؤمري، مش عايزة ابو تاج وعمر كمان " 
ضحكت وطبطبت على إيده فكمل كلامه :
" ديدا عارف إنك لسه محبتنيش بس عايزك تعرفي أنا مقدرش اعيش من غيرك، اديني من عمرك قد اللي عيشته من غيرك يا فريدة " 
معرفتش ترد تقوله ايه فاختارت الصمت، حط إيده على بطنها وقال :
" دا دليل حبي ليكي " 
دموعها نزلت وحضنته وسكتت، فريدة بقت في الشهر التاسع وحالتها ساءت اكتر، خالد تقريبًا كان عايش على أعصابه ومكنش بيتكلم لدرجة إن خلود نفسها خفت عنه 

في يوم 
كان حضنها وخايف اوي لأن الدكتور حدد ليها ولادة النهاردة، قامت وساعدها تلبس هدومها بعدين شالها ونزل شقة أهله، جهز شنطتها وهي حضنت تاج بنتها وقعدت تبوس في وشها بعدين قالت :
" يا ماما خدي بالك من تاج، هي أمانة عندك، ولو مرجعتش تاخدي بالك من اخوها أو اختها اللي جاي "
خالد اتضايق منها وقال :
" ايه لازمة الكلام ده يا أبلة فريدة "
" يا خلود خدي بالك من خالد "
" يا فريدة!! " 
فريدة ضحكت ومردتش وهو راح شالها ونزل بيها للمستشفى، قعد جنبها قبل ما تدخل العمليات فقالتله :
" خالد " 
هو استنى تقوله بحبك بس هي مقالتش وقالت :
" خد بالك من ابننا اللي جاي وتاج " 
" فريدة وحياتك بطلي الكلام ده، أنا بحبك ومش متخيل متروحيش معايا "
" كده كده هروح "
" فريدة ارحميني " 
سكتت وهو قعد يبوس في راسها كذا مرة بعدين حضنها، فريدة دخلت العمليات ... 
ساعات وهو قاعد جنب اهله يستنى والرعب متملك منه، الدكتور خرج اخيرًا وخالد جرى عليه يقوله :
" فريدة مراتي "
" تعيش أنت " 
" مراتي بسألك عليها مش على ابني، أنا مش عايزة عيال أنا عايزها، ابني مات عادي أنا بس عايز فريدة، قولي والنبي إنها كويسه، أنا .. أنا مقدرش أعيش من غيرها والله ما اقدر " 
الكل عيط وخالد كمان، دخل يشوفها فريدة هي فريدة بي الروح مش فيها، حضنها وقعد يعيط وينادي عليها :
" فريدة ردي عليا وحياتي عندك، أنتِ حقي أنا، كلميني أنا ملحقتش والله ... فررريددددةةة '' 
عدت أيام الميتم وخالد دموعه مخلصتش، اللي عاشته فريدة عاشه خالد واصعب بكتير، قعد في اوضتهم لقى ورقة محطوطة على الكوميدينو فخدها وفتحها :
" ابننا يا خالد وتاج وصيتي ليك، مقولتش ليك بحبك مش عشان مش بحبك، لأن مفيش حد في الدنيا حبك قدي، بحبك ... فريدة " 
قفل الورقة ونزل تحت يشوف ابنه، لقاه بيعيط ومامته بتقوله :
" يا خالد البنت دي متكتبتش لسه يا حبيبي، حرام عليك " 
" هي بنت؟ "
" اة "
" فريدة ... هسميها فريدة، هي وتاج وصية أمهم ليا "
مامته اديته بنته وخدت الورقة تقرأها وعيطت، بعدين قالتله :
" أنت فهمت كلامها يا خالد " 
" لا " 
" فاكر البنت اللي كانت بتكلمك قبل ما تتجوز "
دموعه نزل وكان متوقع اللي جاي وهي فعلاً قالت :
" هي فريدة يا خالد، البنت اللي حبيتك اكتر من نفسها كانت فريدة واللي عاشت سنين بتعاني بسببك برضو فريدة "
خالد حضن بنته وقعد يعيط ذي العيل الصغير، صعب على مامته وخلود كمان أول مرة تشوفه كده بس ما باليد حيلة ... خالد رجع لشاته مع البنت يقرأ كل كلمة بقلبه قبل لسانه بس كان الأوان فات .. يسمع صوتها وكل كلمة " بحبك " قالها كانت بتقهره أكتر 
خالد عاش بدون روح بيكتفي بس ياخد باله من بناته الاتنين، خلود من قهرة خالد احترمت رغبته في البعد عن الدنيا 
وفي يوم خالد راح لقبر حبيبته فريدة، حبيبته اللي ضيع نفسه وعمره بسبب أنانيته، قالها :
" بنفذ وصيتك اهو وعايش على أمل اشوفك، بناتك طالعين حتة منك والنظرة في عينهم قهرة، ربنا يرحمك يا وجع عمره ما يخلص. " 

النهاية لخالد كانت منصفة بس مش عادلة لقلبه اللي فضل يعاني وقت طويل ومتكلمش، النظرة في عين بناتها ألم، ونتعلم من قصتنا 
منظلمش غيرنا غير واحنا مستعدين لكل النتايج
وبنات الناس مش لعبة، قهر القلوب مش سهل ونعوذ بك يا الله منها 
وتوتة توتة خلصت الحدوتة 


إرسال تعليق

أحدث أقدم