اسكريبت ميكانيكي خطف قلبي للكاتبة سماء أحمد

 اسكريبت ميكانيكي خطف قلبي للكاتبة سماء أحمد 

اسكريبت ميكانيكي خطف قلبي للكاتبة سماء أحمد

البداية 


عشرين سنة كاملين وهي قدام عينه بتخرج من مرحلة الطفولة للمراهقة للنضج، مش بينسى اي حاجة تخصها بداية من زعلها كل مرة على درجة درس لحد نتيجة تالتة ثانوي اللي دخلتها صيدلة، فرحته ليها وبيها فاقت كل الحدود 
" صباح الخير يا معلم خالد " 
قالت كده وهي بتشورله بإيدها فرد عليها بإبتسامة : صباح النور يا دكتورتنا 
بعد ما كانت ماشيه وقفت وقالتله : طب بمناسبة دكتورتنا دي أنا عايزة اقولك موقف
ساب اللي في ايده وبص عليها باهتمام وقال : اتكلمي يا ست البنات 
فريدة قالت : كان في واحد دخل طب بيطري وكانت مشكلته في الحياة إن عمه دايمًا يقوله يا دكتورنا يا دكتورنا 
فكر شوية بعدين فهم كلامها وبرق، قالها بسرعة : أنتِ في كلية ايه أصلا؟ 
فريدة : متقلقش صيدلة 
اتفتح في الضحك وهي كمان بعدين مشيت، خالد أكبر من فريدة بعشر سنين وهو جارهم من وقت ما وعت، وهي صغيرة كانت متعلقه بيه اوي وزاد تعلقها لما أهلها ماتوا، وصلت الكلية لقت صاحبتها اللي هي من نفس الحارة قاعدة مستنياها 
صاحبتها اتكلمت بدون مبررات : أنتِ ايه اللي اخرك؟ اكيد كنتِ مشغوله في جارك السمج ده 
فريده : على فكره خالد مش سمج خالص وانا اتاخرت في البيت مش معاه
سهى صاحبتها : لا على فكره سمج اوي وحساه عينه منك
فريده : خالد وعينه زايغه ! يا شيخه اتقي الله بعدين متحاوليش يا سهى تعقديني فيه، أنتِ عارفه كويس اوي إن انا بعز خالد
سهى بغيظ : بتعزيه ولا جواكي مشاعر من ناحيته
فريدة : اظن مش هتفرق كتير اوي المهم بس متغلطيش فيه قدامي، اقولك على حاجه ولا من ورايا حتى
سهى مكنتش طايقه فريده صاحبتها لأن جواها مشاعر من نحية خالد ده وطبعا هي زيها زي كتير، كلهم عارفين ان خالد بيحب فريده إلا فريده طبعا يعني اللي كانت بتكذب الامر ده 
المهم حضرت محاضراتهم وهم مروحين سوا سهى قالت : أنتِ زعلتي علشان غلطت في خالد؟
فريدة : أيوه 
سهى : فريده متنسيش إن أنا وأنتِ هنبقى دكاتره بعد اربع سنين وهو مجرد ميكانيكي.... المفروض اللي زيه منبصش ليهم 
هي كانت بتحاول تعقد فريده في خالد ففريده قالت : أنتِ ليه بتتكلمي كده؟ هو انا بقولك انه متقدم ليا وهنتجوز مثلاً 
سها وقتها انفعلت وزعقت : مستحيل أنتِ بتقولي ايه! 
هدت لما حست إنها انفعلت وقالت : اكيد مينفعش ان أنتِ تتجوزيه يا بنتي، أنتِ هتبقي دكتوره وهو مجرد ميكانيكي أنتِ متخيله ان أنتِ بتلبسي بالطو ابيض وهو هيطلع ايديه مليانه شحم وقرف
فريده بحدة : أنتِ عارفه ان انا تفكيري مش كده يا سهى وبعدين وماله الميكانيكي المفروض ان احنا متعلمين وعارفين ان الميكانيكي مهندس زيه زي مهندس المعماري والبترول وكلنا محتاجين بعض
ضحكت سهى بسخرية ثم قالت : اة هتحتاجيه لما ابنك يكبر ويقولك يتعلم صنعة أحسن او يتعلم صنعة أبوه، ولا لما يقولك إن البنت ليها جوازتها بس 
فريده اتضايقت اوي ومردتش عليها وده اللي كان مطلوب، بعدين كل واحده فيهم روحت بيتها وفريده عدت على خالد لقيته تحت عربيه فقالت بصوت عالي عشان يسمع :
" سلام عليكم "
رد خالد عليها وقالها :
"  عليكم السلام يا دكتورة "
وبعدين طلع من تحت العربيه وقعد لقاها متضايقه فكمل كلام وقال :
" اقولك نكته "
بصت ليه وقالت :
" قول بس يا ريت متكونش مسروقه من نكتي "
" لا متقلقيش هي فعلا مسروقه من النكت بتاعتك " 
ضحكت وبعدين قالت :
" قول "
" بيقولك مره واحد باكستاني راح قابل واحد باكستالت " 
هي برقت ليه كده بعدين قالتله :
" أنا اللي غلطانه إن أنا وقفت اكلمك اصلا سلام يا سيدي "
وراحت على بيتها وهو ضحك وهي كمان قعدت تضحك بعدين دخلت وقالت :
" سلام عليكم، فينك يا تيتا؟ "
مسمعتش رد فراحت بسرعه على اوضه جدتها لقيتها واقعه على الارض، هي مكنتش عارفه تعمل ايه ... طلعت البلكونه قعدت تنادي على خالد اللي طلع على طول وبعدين خدوا جدتها وودوها المستشفى
كالعاده محتاجه عمليه في القلب وبرضو مش معاهم الفلوس يا دوبك اللي جاي على قد اللي رايح، بتوفي مصاريف كليتها بالعافيه 
قعدت تعيط من ناحيه معهاش فلوس ومن ناحيه تانيه مش عايزه تعملها في مستشفى حكومي خوف على جدتها
خالد طبطب عليها وقال :
" طب انتِ بتعيطي ليه الوقتي؟ ملكيش دعوه انا هتصرف " 
" تتصرف في ايه يا خالد أنت كمان، يعني يا رب هي ناقصة خسارة! " 
" قولتلك متقلقيش، شوية وجاي " 
هو كان عارف أفضل دكتور في المستشفى وراح اتكلم معاه واتفق على العملية بس في مركز بره، العملية كانت محتاجة مبلغ وقدره فعلاً 
" ميت ألف جنية " 
" دا إكرامًا ليك والله، بعدين متستاهنش بيها " 
" تمام ممكن تحدد معاد قريب " 
رجع لفريدة اللي كانت حاطه وشها بين إيديها، حتى معهاش التكاليف اللي تخليها تعملها في المستشفى، خالد وقف قدامها وهي رفعت وشها فقال :
" قومي جهزي حاجة جدتك، العملية اتحددت بعد يومين " 
" عملية! " 
" يلا متبقيش ذي الصنم كدة وإلا هقولك نكتة تخليكي تضحكي وشكلك هيبقى وحش اوي " 
وقفت واتكلمت بتوتر :
" خالد أنا مش مصدقة أنت ... خالد بجد ! " 
ابتسم وبعدين قالها :
" ليكي مين غيري؟ " 
" مليش " 
مامته كانت قاعدة مع خالته وكانت متضايقة اوي من تعلق ابنها بالبنت اللي عمرها ما هتفكر فيه، ما صحيح هي بتاعت مظاهر ولما عرضت الموضوع على جدتها رفضت، اتكلمت بضيق :
" اسبوع كامل يا وداد ياختي ومش وراه حاجة غير يجري وراها " 
" يا زهرة هي البت دي جابت حق العملية منين؟ مش حاسه إن في حاجة غلط " 
زهرة مامت خالد فكرت شوية بعدين قالت : 
" يا غُلبي ليكون المحروس ابني اللي عملها لجدتها، استني كده دا كان معاه فلوس كاش في اوضته ولمها ... يا غبائي " 
" تقصدي إن ممكن يكون هو اللي عمل العملية لستها "
" دا أكيد، هي هتجيب منين فلوسها للمستشفى، دا أكيد عايزين مبلغ وقدره "
" معموله في مركز بره، يعني هتلاقيها مكلفة ولو خالد اللي عاملها جاتلك على الطبطاب " 
" أزاي؟ " 
" مش عايزة تريحي قلب ابنك، روحي وكلميها وحق جميلته تتجوزه، كدة كدة هي لو فضلت تشتغل نص عمرها مش هتعرف تسدده بمصاريفهم " 
" يعني الفلوس هتروح على ابني، واللي بيحبها " 
" بالظبط فكري كدة " 
" بجد يا وداد مش عارفه اقولك ايه! لولاكي مكنتش هاخد بالي من حاجه زي دي... والله كان نفسي نبقى نسايب وياخد اميره بس نعمل ايه بقى "
" يا حبيبتي اميره هيجي ليها نصيبها المهم طالما في ايدك تجيبي سعاده ابنك ليه ما تستخسرهاش فيه يا زهرة " 
بدأت زهرة مامت خالد تفكر في اللي اختها قالته وبعدين راحت المستشفى لفريده بحجه انها تطمن على جدتها، فريدة فرحت جدًا بمامت خالد وهي بتحب كل حاجة تبعه
زهرة قالتلها :
" جدتك عامله ايه يا فريده؟ "
" كويسه يا طنط الحمد لله متحرمش من سؤالك ولا من وقفة خالد جنبي.. بجد مش عارفه من غيره كنت عملت ايه! "
" ولا يهمك يا حبيبتي المهم ميكونش قصر معاكي في حاجه "
فريده فكرت ان مامته عارفه انه ادى ليها الفلوس لأنه قالها فقالت :
" لا يا طنط مقصرش معايا في حاجه لولاه مكانتش جدتي عملت العمليه وبإذن الله انا هحاول قدر المستطاع ارجع ليه فلوسه "
مامت خالد قالت :
" هترجعيها ليه ازاي يعني؟ " 
فريده اتحرجت جامد ومعرفتش تقول ايه فمامته كملت كلام وقالت :
" بصي يا فريده وعلى نور كده أنتِ لو اشتغلتي عشر سنين قدام، مش هتقدري تجمعي المبلغ... أنتِ يدوب لسه قدامك تلت سنين عما تتخرجي من كليتك وقولي فوقهم كمان شويه عما تلاقي شغل وبعد ما تلاقي شغل يا دوبك هتصرفي على جدتك وعلاجها كمان متنسيش انها عندها الضغط والسكر وكمان اكلكم وشربكم... يعني ممكن يكون قدامكم يجي بتاع خمستاشر سنه عما تسددي الكام الف جنيه اللي اداهم ليكي ... دا إن مبدأتيش تجهزي نفسك علشان جوازك "
فريده بصت للارض لأن كان معاها حق فعلاً وبعدين قالت :
" معاكي حق يا طنط بس أنا.... " 
" فريده خالد ابني اصيل واللي في ايده مش ليه ولو شاف مين في نفس الموقف كان ساعده بس مش لدرجه يدي ليه مبلغ زي ده... هو تقريبًا لم تحوشته واداها ليكي "
" اه معاكي حق 120 الف جنيه مش قليلين ''
مامته متصدمتش من الرقم لأنها توقعت فعلا إنه مبلغ جامد وبعدين قالت :
" تمام يا فريده الوقتي انا جايه ليكي وهو ميعرفش اني جايه أصلا، أنا جايه اطلب ايدك لخالد ابني " 
"بتقولي ايه!! "
" اللي سمعتيه يا فريده انا قلتلك ان خالد ميعملش ده مع اي حد وطالما عمل كده معاكي يبقى هو بيحبك "
" يا طنط لو خالد اللي باعتك قوليلي متلفيش وتدوري لو سمحتي والله انا فيا اللي مكفيني "
" خالد مش عيل صغير ولا هو من سنك علشان يبعتني اقولك الكلام ده وهو ميعرفش عنه حاجه أصلاً انا كل اللي هروح اقوله ليه إن انا طلبت ايدك وأنتِ وافقتي "
" بس انا مش موافقه "
" مش موافقه بعد ما اخذتي الفلوس وعملتي العمليه لجدتك انما لو كنت انا جيت طلبت الطلب ده قبل الفلوس كنتِ وافقتي والجزمه على رقبتك ... فعلاً متقدمش الخير قبل ما تضمن اللي هيتعمل ليه الخير " 
فريده حست بإهانه جامده ومامت خالد سابتها ومشت وهي بتغلي منها بعدين فريده خدت نفسها وراحت ورشه خالد اللي اول مره يفتحها من اكثر من اسبوع لانه جنبها لحظه بلحظتها وطبعا كان وراه شغل كتير اوي... دخلت بطريقة غريبة كأن حصل كارثة فاتكلم هو بلهفة وقالها :
" فريده في حاجه ولا ايه؟ جدتك كويسه وكل حاجة تمام "
" أنت بتديني الفلوس عشان تكسرني بيها لا يا خالد انا مش هتجوزك ومش هقبل بالضغط ده ولا هقبل اتكسر عشان الفلوس.. انا من الصبح هبيع البيت وتاخد فلوسك " 
" أنتِ بتقولي ايه انا مش فاهم حاجه "
هي كانت بتعيط ومكانتش عارفه تشرح اكثر ... وقف وقعد يطبطب على كتفها وبعدين قالها :
" اهدي بس وصلي على النبي كده وقوليلي في ايه! " 
" مامتك جات ليا المستشفى وعرضت عليا اتجوزك ولما انا .... "
اتحرجت تقولوا ان هي رفضته بس ثانية هي مرفضتش خالد خالص هي بس استغربت الموقف وحست ان هو ضغط، وهي أصلا مش ناقصة حد يضغط عليها 
هو جمع الخيوط وبدأ يفهم مامته عملت ايه بعدين قالها :
" أنا معرفش اللي والدتي عملته او قالته وارجعي اقفي جنب جدتك متسيبيهاش يلا امشي " 
بعدين روح على طول لمامته فتح الباب ودخل لقاها قاعده بتشرب شاي بكل سلام نفسي فقال :
" سلام عليكم، أنتِ قولتي ايه لفريده ياما؟ " 
" وعليكم السلام، مقولتش حاجه او هي قالتلك يعني بتسال ليه؟ "
" اتكلمي ياما هي ملحقتش تقول حاجه "
" 120 الف جنيه يا خالد وهتسددهم ليك ازاي؟ بعدين انت محسسني انك لميتهم في يوم وليله "
" ياما واما اليتيمه فلا تقهر، دي عيله يتيمه ملهاش حد ومحلتهاش حاجه غير شقتهم اللي متجيبش مبلغ العمليه اصلا وبعدين احنا ربنا ادانا عشان نساعد غيرنا قبل كل حاجه ما نقومش بقى نكسرها ونطلب منها حاجه هي مش عايزاه "
هدوء ابنها وسلامه كان دايما بيغلب عصبيتها وبيخليها غصب عنها تحترموا فقالتله بهدوء :
" بس أنت يا قلب امك بتحبها، وكده كده هي مش هتديك ولا جنيه زي ما ساعدتها من غير اي مقابل هي كمان تسعدك " 
" أنتِ طيبه اوي يا امي، يعني أنتِ مفكره الجواز من واحده مش بتحبني هيبقى سعاده أزاي؟ " 
" كفايه يا ابني هتبقى مطمن ومتأكد من وجودها جنبك وهتيجي تدخل شقتك تلاقيها فيها... انا ياما حاولت معاك في عرايس كتير وكنت رافضهم بسبب دي وانا اهو يا ابني بجيبها ليك لحد عندك "
" بالطريقه دي يا امي انا مش عايزها ... انا عايزها تيجي وهي راضيه وعايزة كدة " 
اتنهد بعدين كمل كلامه :
" الوقتي اللي فهمته وكلامها لما جات الورشه إن لو انا اخر واحد في الدنيا مش هتقبل تتجوزني، وبصراحه معاها حق "
قال باقي كلامه بضحكة بسيطة :
" انا لو معايا كليه وهبقى دكتور مش هاخدها اقل من دكتوره " 
هي هزرت وقالت :
" من اعمالكم سُلط عليكم " 
هو دخل اوضته وخد الموضوع بهزار ومرضاش يزعل امه منه لانه عارف ومتأكد انها مش هتعمل كده غير ان كانت عايزه سعادته 
ابتسم واتمنى واحده في الدنيا تحبه نص حب ام ليه، اللي طلبت منه يتجوز بنت خالته بس هو رفض عشان خاطر فريده وهي احترمت رفضه بل وبتساعده انه ياخذ البنت اللي بيحبها
مامته استنت لحد تاني يوم بعدين رجعت راحت لفريده وقالتلها بهدوئها اللي ابنها خده منها :
" ابني جه يكلمني امبارح بسبب الكلام اللي انت قلتيه ليه "
" يا طنط لو سمحتي انا لجئت ليه لان انا مش بحب امر الضغط، مبحبش اكون تحت الأمر الواقع "
" مش ضغط يا فريده واحب اقولك على حاجه أنتِ متستاهليش ابني وردك هيبقى بناءًا على اصلك هو عمل بأصله وساعدك أنتِ وجدتك ورينا اصلك بقى " 
وسابتها ومشت وهي جواها اصرار انها هتجيب سعاده ابنها لحد عنده ومش هتسيبه كده
فريده بدأت تفكر في كلام مامت خالد وبعدين افتكرت ان لولاه مكانتش وقفت الوقفه دي وهي مطمنه ان جدتها كلها ايام وهترجع معاها البيت وهتبقى كويسه 

فضلت يوم كامل عماله بتفكر فيه وفي اعجابها الحقيقي بيه، ثاني يوم قررت وراحت لخالد الورشه بعدين ...
" السلام عليكم ازيك يا اسطى خالد " 
" وعليكم السلام اتفضلي يا ست البنات في حاجه ولا ايه؟ " 
" اه في انت مجيتش شوفت تيته امبارح ولا النهارده وهي اكيد زعلانه منك "
" حقها عليا وحق بنت ابنها عليا كمان يا ستي " 
ضحكت وبعدين قالت : 
" انا اسفه " 
" على ايه؟ "
" خالد انت لما اتفقت مع الدكتور وجيت ليا قولتلي جمله انا مقدرتش انساها... قولتلي هو أنتِ ليكي غيري! وانا قلتلك لا ... انا فعلا ماليش غيرك يا خالد وجايه وبقول ليك بنفسي انت موافق تتجوزني " 
هو اتصدم من كلامها ومعرفش يرد بعدين هي ابتسمت وقالت :
" متبلمش كده ... كنت بتقول ايه حاجه عشان ما تهيس "
" متركزش عشان ما تهيس صح! "
ضحكت من قلبها وبعدين هزت راسها بمعنى صح وبعدين قربت وقفت قصاده وقالت :
" أنت موافق صح؟ أنت اصلا متقدرش ترفضني لأن أنا قمر ومترفضش، او الأصح أنت عمرك ما ترفض ليا طلب " 
" هي وجهه نظر تُحترم وكل حاجه بس ايه اللي يخليني اوافق "
" بترفضني بالذوق يعني طيب فكر كده وصدقني انا جايه هنا بكل نفس راضيه وبقولك انا عايزه اتجوزك "
" فريده انا معنديش اي مانع اتجوزك بس عايزك تعرفي حاجه أنتِ مش مضطره تنهي حياتك معايا ومحدش يقدر يجبرك في الدنيا دي طول ما انا موجود " 
ابتسمت بعدين قالت :
" أنا متاكده من ده وعشان كده جايه بقولك تقبل تتجوزني ومش هعيدها تاني يا خالد علشان بقى شكلي وحش اوي " 
" مش مضطرة تعيديها لان انا موافق يا ست البنات " 
الضحكة بقت من الودن للودن بعدين رجعت لجدتها، كل حاجة بدأت تتظبط ورجعت البيت مع جدتها، قعدت قدام جدتها واتكلمت بخجل 
" تيتا عايزة اقولك على حاجة "
" خير يا حبيبتي اتكلمي " 
" خالد، أنا عايزة اتجوز "
" نعم! نروح نقوله تعالى اطلب ايد فريدة صح؟ " 
ضحكت بصوت عالي بعدين قالت : 
" مش للدرجة دي يا تيتا يعني، هو هيجي لوحده "
" هيجي لوحده ده معناه ان في حاجه "
" بصراحه يا تيته اه هو في حاجه ''
" أنتِ مستوعبه انتِ بتقولي ايه! يا فريده ده خالد ده مجرد ميكانيكي كان احنا بنضيع في عمرنا وبنتعب عليكي عشان في الاخر تتجوزي ميكانيكي وبعدين يا بنتي اسلوبه همجي "
" تيته لو سمحتي بلاش تغلطي فيه لان مستقبلاً ده هيبقى جوزي واكلمك في نقطه ثانيه خالد مش همجي خالد جدعه اوي وبعدين كل الناس كده كلنا فينا همجيه بس بتبقى بنسب وبصراحه يا تيته يعني لولا خالد انت مكنتيش قاعده معايا القاعده دي "
" جوازه رد جميل يعني "
" لا مش رد جميل... مش عارفه هتفهميني ولا لا بس في تعبك انا فعلا مكنش ليا حد غير خالد محدش هينفع يبقى ضهري غيره او الاصح محدش هيبقى ومصدر ثقتي غيره... لو سمحتي يا تيته أنتِ رايك مهم ليا جدا ولو بتحبيني هتوافقي "
" انا حاساك بتحطيني قدام الامر الواقع "
" مقصدش اكيد يا تيته ان انا احطك قدام الامر الواقع بس انا عايزاه "
" تمام يا فريده أنتِ أدرى بمصلحتك بس بعد كده متجيش وتقولي أنتِ السبب ... وربنا يسعدك "
فريده فرحت جدا ان جدتها وافقت وبعدين ثاني يوم راحت جامعتها من اول وجديد لسه نازله لقيت خالد واقف قدام عربيته فقالت باستغراب
" أنت بتعمل ايه هنا "
" بالعقل يعني هكون بعمل ايه "
" لا بتكلم بجد والله انت واقف بتعمل ايه هنا؟ "
" عايزه اوصل خطيبتي أنتِ مالك أنتِ بجد! "
" يا سلام طيب خطيبتك بقى تبقى تركب معاك " 
" فريده يلا اركبي ربنا يهديكي لخطيبك "
ضحكت وبعدين ركبت جنبه وهو بدأ يسوق، وصلوا في جو حلو بعدين قال بتلقائية 
" صليتي قبل ما تنزلي " 
" نو مش بصلي كتير اصلا بمزاج كده " 
" كويس انك عرفتيني " 
" هتغير رايك ولا ايه على فكره انا جوايا صفات وحشه كثيره بس هتتأقلم " 
" مش هغير رأيي ومش هغير فيكي انا بس هزود حاجات بسيطه "
" اوه هتشكلني على مزاجك يعني"
" لو لقتيني بشكلك على مزاجي فمتفكريش مرتين وأنتِ بتبعدي"
" انا بستغربك اوي "
" ماشي "
فضلت ساكته لحد ما وصلوا وبعدين قالها تاني : 
" ما تروحيش لوحدك انا هاجي اخدك " 
" غريبه انا اسمع ان ربنا اللي بياخد مش انت "
" أنتِ عبيطه؟ " 
" الله اعلم اكتشف لوحدك " 
هو ضحك وبعدين مش بعربيته وهي دخلت الكليه وهي بتغني وبتهز راسها كده وكانت مبسوطه لحد ما قبلت سها صاحبتها .. سها قالتلها بحده : 
" انا شوفتك نازله من عربيه خالد كنت بتعملي ايه معايا؟ " 
" بصراحه يعني خالد طلب ايدي وفي مشروع خطوبه فكان بيوصلني بناء على المشروع ده " 
" أنتِ بتقولي ايه! خالد هيخطبك وأنتِ وافقتي! ازاي يا بنتي توافقي ده مجرد ميكانيكي هو أنتِ بتفهمي منين أنتِ  عايزه تحطي نفسك فين اصلا " 
وبدأت تزعق بصوت عالي لحد ما لفتت انتباه صحابهم... فريده طنشتها وسابتها ومشت فـ سها جريت وراها وقالتلها
" فريده انا مقصدش إن انا ازعلك او اضايقك مني بس انا بقول لمصلحتك " 
" أنا اكتر واحده عارفه مصلحتي يا سهى ومفيش داعي تقعدي تزعقي وتعملي فيها مامتي " 
" تمام أنتِ شايفه كده .. أنتِ حره بعدين متنسيش ان أنتِ هتخسري صاحبتك علشان خاطر واحد لسه عارفاه من يومين " 
" صاحبتي هي اللي لسه انا عارفاها من يومين بس خالد انا عارفاه من زمان اوي عن اذنك "
فريده حضرت اليوم وهي قاعده لوحدها وبعدين خالد جه خدها وهي روحت معاه وطبعا سهى كانت شايفاها وقالت بغضب :
" ربنا ياخدك... انا مش عارفه هو بيبصلك على هم ايه!! "
في حين فريده متكلمتش خالص وخالد احترم صمتها وحس ان في حاجه بس محبش يتغالس عليها ويسألها... قبل ما تنزل اتكلمت بحده : 
" أنت شايفني قاعده مش طايقه نفسي... أنت مسالتنيش مالك ليه؟ هو أنت هتبدأها من كده! " 
" انتِ اللي هتبدأيها بنكد ولا ايه.. على العموم انا كلمت جدتك وهاجي النهارده " 
" من غير ما تاخد رايي! "
" أنتِ عايزه تتشاكلي يا فريده ولا ايه على كل حال انا وصلتك النهارده والناس شافونا وانا مش مستعد حد يتكلم في حقك او في حقي كلمه " 
" تمام يا خالد تمام اوي " 
نزلت وهي مش طايقه نفسها وبعدين طلعت لجدتها اللي كانت قاعدة في اوضتها، الجدة قالت :
" وعليكم السلام " 
" لو سمحتي يا تيته هي مهيش ناقصه " 
" في ايه يا بنتي مالك حد كلمك ده حتى السلام لله.. وانا بفكرك " 
" متفكرنيش انا فيا اللي مكفيني قلت " 
" لا مقلتيش تعالي هنا قوليلي مين اللي مزعلك... خالد؟ "
" ميقدرش ومحدش يقدر يزعلني بعدين انا عايزه افهم هو انتم ايه اعتراضكم على خالد هو خالد يترفض يا جدعان " 
جدتها ضحكت وبعدين قالت بهدوء :
" هي سهى لحقت تحط التاتش بتاعها ولا ايه " 
" انا مش فاهمه هي ايه مشكلتها مع خالد! " 
" يا حبيبتي كلنا واخدين بالنا ان هي بتحبه ما عدا أنتِ اللي عبيطه " 
" حبها برص تحب مين ده خطيبي " 
" لسه مبقاش وبالمناسبه هيجي النهارده ادخلي شوفي الحاجات اللي انت بتعمليها وبتحطيها على وشك دي وروقي نفسك كده " 
" اوكي يا تيته خدتي الدواء بتاعك "
" اه يا حبيبتي خدته مستنياك تيجي عشان ناكل... مقدرتش اقوم اعمل اكل والله انا حاولت بس ..." 
" في ايه يا تيتا أنتِ كمان حرام عليكي " 
فريده عملت الاكل بعدين قعدت تاكل هي وجدتها وبعدين راحت تظبط نفسها وتجهز لليله النهارده... الوقت عدى بسرعه وفي لحظه لقيت خالد قاعد هو ومامته.. كان التوتر باين عليها وهي عماله بتبصله وهو يضحك بهدوء
" احنا جايين نطلب ايد فريده على سنه الله ورسوله "
مامته سألت باستغراب وهي بتبص ليه ولجدتها :
" مش هتتفق على حاجه ولا ايه يا خالد " 
" انا وجده فريده اتفقنا خلاص يا امي... قلتم ايه " 
" قلنا لا اله الا الله يا خالد " 
خالد اتكلم بتلقائيه وقال : 
" يبقى نقرا الفاتحه"
نوبه من الضحك مسكت الكل وبعدين فعلا قراوا الفاتحه وعدى اليوم 
وثاني يوم جابوا الذهب وبعدين اتخطب علاقتها بخالد كانت علاقه غريبه اوي وكانت مرتكزه على حاجات اهرب زي انه مثلا لازم كل صلاه يرن عليها يقولها قومي صلي
لما يبقى وراها امتحان كان يقعد يدعيلها ويشجعها ان هي تذاكر ... بدأ تدريجي يعرف صحابها وينصحها بطريقه تدخل عقلها ازاي تبعد عن الوحش فيهم... كانت مستغربه هي ازاي بتتغير بس لا هي مش بتغير اسلوبها بس في حاجات فيها بتتبنى انها تكون احسن حاجه وفي يوم الباب خبط فتحت لقت واحد واقف وفي ايده بوكس
" ايه ده؟ "
" انسه فريده اتفضلي ده مبعوت لحضرتك"
لسه هترد لقيت التليفون بيرن فردت :
" الو سلام عليكم"
" وعليكم السلام يا مطيعه يا هاديه خدي هديتك"
اخذتها وشكرت الشاب اللي جايبها وبعدين قفلت الباب وقالت باستغراب : 
" هديه ايه دي يا خالد"
" بصراحه يا بنتي بما ان ربنا وقعك فيا قلت احاول ابقى زي شباب اليومين دول، وعرفت ان البنات بتحب الحاجات دي فجبتلك أنتِ بتسموه ايه اه بوكس"
" انت احيانا بتحسسني انك جاي من كوكب تاني خالص مالوش علاقه بيه"
" حقيقه فعلا يا بنتي مجبتيش حاجه من المريخ "
" طب انا مين يصورني الوقت بقى وانا بفتح البوكس "
" نعم هو أنتِ لازم تتصوري ولا ايه الهديه ليكي مش للتصوير "
" لا ما ليش دعوه انا عايزه اتصور واحط عليها اغنيه وانزلها على الواتس "
" مش شغلي والله يا حبيبتي "
" حبيبتك "
" تعبير مجازي يا ديدو "
" ديدو!! وبعدين هو ايه اللي تعبير مجازي يعني انا مش حبيبتك ولا ايه "
" لا ازاي اكيد طبعا انت كده بس بعد الفرح يعني احس ان انا مرتاح اكتر وانا بقولها دلوقتي حاسس ان انا عيل توتو "
" متعرفش ان التوتو هو اللي بيعجب بنات اليومين دول "
" ميفرقش بالنسبه ليا بنات اليومين دول المهم اعجب ست البنات اللي انا خاطبها "
هي ضحكت وبعدين اتكسفت وقفلت معاه ورنت على صاحبتها سهى اللي رجعت تشد معاها كلام، وفريدة بتتعامل بحذر معاها ... فريدة مش عارفه هي ليه رنت عليها بس هي كانت قاصده فعلا تغيظ سهى وتوضح ليها ان خالد بيحبني وخطبني انا وانا بحبه 
سهى مخيبتش ظن وجات على امل تقولها ان في مشاكل بينها وبين خالد بس اتفاجئت بأمر البوكس وانها رنت عشان تصورها
" ايه ده هو جايبلك البوكس ده ... الفلاح بقى لما يحب يتمدت "
" قلتلك الف مره خالد مش فلاح يا سهى وبعدين انا جايباكي عشان تصوريني مش عشان تنتقدي خطيبي "
وفعلا سهى بدأت تصور فريده وهي بتفتح البوكس وفريده كانت متفاجأه اوي وفرحانه بالحاجات اللي خالد جايبها 
اتصدمت لما لقت انه جايب ليها سلسله ذهب مش كفايه الذهب اللي زودوا بحجه هديه العروسه 
سها كانت هتموت من الغيظ وكان نفسها تكره فريده بأي شكل في خالد وزاد اعجابها لخالد من اسلوبه وطريقه اختياره للهدايا فعلا خالد احسن من 1000 واحد معاه كليه
" اهو يا فريده الفيديو خلص لو تحبي تبعتيه وانا هعمله ليكي على اغنيه حلوه "
" لا ميرسي يا سهى انا هعمله متشكره انك صورتيني "
" لا يا بنتي شكرا على واجب في ايه حابه اتكلم معاكي في موضوع "
" لو يخص خالد لو سمحتي يا سهى بلاش " 
" يا فريده انا عارفه انهم وقعوا بينا ومفهمينك حاجات غلط بس انا عايزاكي تشوفي الشات دا "
فريده كانت خايفه توريها شات بينها هي وخالد بس طلعت شات بينها وبين واحد المفروض أنه دكتور جراح معروف في المنطقه بتاعته
" شوفي علشان لو موصلين ليكي فكرة ان انا معجبه بخالد او بحبه عشان كده بكرهك فيه فلا يا فريده... اكيد يعني واحده زيي او زينا دكتوره مش هترفض دكتور علشان خاطر مجرد ميكانيكي "
" شيء ميخصنيش وخالد اختياري يا سهى وانا اللي هحاسب نفسي وهتحاسب عليه "
" يا فريده أنتِ يعتبر صاحبتي الوحيده وانا خايفه على مصلحتك فوقي يا فريده خالد مش هينفعك "
" يا سها أنتِ عايزه مني ايه! سيبيني اولع يا ستي "
" هي بقت كده يعني انا غلطانه ... هيبقى منظرك ايه اما انا مثلا اتجوز دكتور واصحابنا كل واحده فيهم تتجوز... اللي متجوزه مهندس واللي متجوزه دكتور صيدلاني زيها واللي متجوزه بيطري او بشري وأنتِ اللي متجوزه ميكانيكي معاه مجرد دبلوم.... انا خايفه على مصلحتك وبعدين والله يا خالد طمعان فيكي "
" هيطمع فيا في ايه؟ هو اللي..... " 
سكتت شوية بعدين قالت بزعيق :
" انت مش فاهمه حاجه "
" لا انا فاهمه ومتنسيش ان أنتِ ممكن ربنا يفتحها عليكي وتشتغلي في شركه ادويه وتحوليله دهب "
" سهى خالد هو اللي عامل لتيته العمليه ومكلفاها اكتر من 150 الف جنيه "
" عشان كده اتخطبتي ليه "
سكتت ومردتش وسكوتها كان اكبر اشاره لسها انها بتأكد كلامها ... بس الحقيقه ان فريده مكانتش عايزه تقولها ان هي بتحب خالد 
سها بدأت تنشر سمها لفريده وفريده بدأت تستجيب للاسف وزي ما بيقول المثل " الزن على الودان أسوأ من السحر " 
" فهمتيني يا فريده "
" اه يا سهى فهمت قصدك بس مش هقدر اسيب خالد خصوصا ان الفرح اتحدد وبعد شهرين "
سها تلقائي صوتت وقالتلها : 
" شهرين ازاي!! "
" زي ما بقولك يا سهى يعني معتش يجي منك "
سها اتخنقت وكانت هتعيط بعدين قالتلها :
" تمام بس فكري في كلامي قبل ما بعدين تتسمي مطلقه... يلا انا هروح لأن زمان ماما قلقانه عليا "
سهى روحت وطول الطريق عماله بتعيط وخالد شافها بس ماداش اهتمام ليها 
معامله فريده من اليوم ده اتغيرت جذريا مع خالد ومكانتش طايقاه ولا طايقه اي حاجه منه... بس هو فكر انه مجرد توتر من الفرح خصوصًا انها كانت قبل كده كويسه معاه
حاول كذا مره يرن عليها بس على غير العادة كانت 10 مرات تطنش ومره ترد لحد ما جيه يوم كتب الكتاب وهي كانت متوتره وبتعيط جدتها دخلت عليها
" فريده مالك يا حبيبتي زعلانه ليه؟ "
" مفيش يا تيته انا كويسه... ممكن تسيبيني بس دلوقتي "
جدتها محبتش تضغط عليها وفعلا سابتها وطلعت... رن الجرس الباب وفتحت جدتها لقيت خالد واقف قدامها وقال : 
" السلام عليكم "
" وعليكم السلام تعالى يا ابني اتفضل "
" فين فريده؟ انا عايزه اشوفها "
" في اوضتها يا خالد عماله بتعيط مش عارفه ليه ... هو يا ابني حصل حاجه ولا انت زعلتها "
" لا والله بس انا عايزه اعرف ايه سبب تغيرها ده قبل ما يقع الفاس في الراس "
" اصيل يا ابني اتفضل " 
دخل وخبط على الباب قالت بضيق : 
" يا تيته لو سمحتي سيبيني في حالي دلوقتي "
" ممكن ادخل انا "
هي قامت وفتحت الباب بعدين طلعت وقعدت معاه في الصالون كان باين عليه التوتر اكتر منها
" فريده انا جايه اسالك دلوقتي أنتِ جاهزه تكملي معايا ولا أنتِ مش عايزاني وبتحاولي تغصبي نفسك عليا "
هي بلعت ريقها ومكانتش عارفه ترد تقول ايه ومش عارفه ليه كان جواها دوافع بتقولها اياكي تخسري، ردت عليه :
" لا يا خالد انا كويسه بس متوتره شويه من حوار الجواز والفرح وكده "
" مش عايزك تتوتري خالص وتأكدي ان بجد كل حاجه هتبقى كويسه وانك معايا هتبقي في امان... فريده متضغطيش نفسك خالص وكل اللي عايزاها هيحصل "
هي فعلا كانت محتاجه تسمع منه الكلمتين دول علشان تطمن وخالد مشى 
بعدين جيه خالد بليل مع المأذون واهله وكان متألق في اجمل صوره... سها استغلت ان خالد كان واقف بيتكلم بره في التليفون بعدين راحتله واتكلمت :
" خالد ممكن نتكلم شويه لو سمحت "
" لا مش فاضي "
" هسمعك حاجه قبل كتب الكتاب "
وفعلا فتحت التليفون على طول وحطيته على ودنه عشان يسمع وهي بتتكلم مع فريده وبتسألها ان كانت متجوزاه علشان كده بس فريده مردتش فسهى قالت :
" مش المثل بيقولك السكوت علامه الرضا "
" متحاوليش يا سها توقعي ما بينا لان انا بحب فريده "
سابها ودخل طلب يشوف فريده مره ثانيه وفعلا دخل الاوضه لقاها متألقة في فستان ابيض وشكلها جميل اوي كالعاده يعني بصتله ومتكلمتش فقال :
" فريده لآخر مره هسألك أنتِ مش مغصوبه على الجوازه دي "
" لا يا خالد "
وفعلا كتبوا الكتاب وبعدها بكام يوم اتجوز خالد وفريده بس كانت جوازه غريبه بدون مشاعر خسروا كل حاجه كانت في اول الخطوبه ... يعني لو كانت استمرت كان هيبقى فرح الكل يتحالف بيه 
يوم الفرح كانت قاعده بالفستان عماله بتعيط وهو دخل الاوضه استغرب فراح وسألها بلهفه : 
" مالك يا فريده في ايه مزعلك؟ "
" مفيش ولو سمحت سيبني في حالي "
" لا في ... اكيد مش هسيبك غير اما تقولي مالك "
هي وقتها انفجرت فيه بعصبيه وبدأت تزعق :
" واحده اتجوزتك هيكون مالها يعني! أنت مفكرني مبسوطه ولا هموت من الفرحه عشان اتجوزت واحد زيك ده انا مهمومه ونفسي ربنا ياخذني الدقيقه دي .... أنت متتصورش انا مش طايقاك قد ايه!! ولا طايقه اقعد في المكان اللي أنت قاعد فيه ... على راي سها في الاخر اصوم اصوم وافطر على ميكانيكي لولا الدين اللي عليا ليك والله ما كنت اتسمى ليك زوجه "
هو كان مصدوم من كلامها ومكانش متعود يسمع كم كلام الوحش ده من حد وتقريبًا لو كان حد غير فريده اللي قَل منه بالشكل ده كان ممكن يموته، اتكلم وقال :
" بصي يا بنت الناس انا عمري ما اقبل اعيش لحظه مع حد شايل مني.... انا اصلا كل اللي في حياتي بحاول على قد ما اقدر محدش فيهم يبقى جواه حاجه وحشه من نحيتي بس النهارده لو طلقتك هيبقى فيها فضيحه ليكي وانا مرضهاش ليكي ... مش هقولك عشان بحبك بس علشان أنتِ بنت وفي يوم من الايام هيبقى ليا بنت وهسعى ان أنتِ متكونيش امها وميكونش في صفه فيها منك "
وشها اصفر ومكانتش عارفه ترد تقول ايه فكمل كلامه وقال : 
" الفلوس انا هعتبرهم ذكاة عن صحتي وصحه والدتي وفتره وكل واحد يروح لحاله ومش هقولك أنتِ اللي رفضتيني لأن أنتِ لو اخر واحده في الدنيا انا مش هقبل تكوني مراتي "
" انت مفكرني كده هزعل ده يبقى احسن "
سابها وراح الاوضه الثانيه ومردش عليها وهي قعدت تعيط متخيلتش في يوم ان بكا الليله دي يستمر لمده ثلاث شهور كاملين 
خالد طلع قلبه اسود اوي، اه بيصلي وبيصوم وبيذكي وبيعمل كل حاجه حلوه بس لما بيشيل مبيقدرش يفضي... ثلاث شهور مقعدش مره على اكل معاها، الكلام كان على القد وكأنه بيتكلم غصب .. قاطعت فيها صاحبتها سهى دي نهائي، اتقابلوا يوم ف الكلية 
" فريده أنتِ هتفضلي كتير كده مش بتكلميني "
" ميشرفنيش اكلم واحده زيك اصلا روحي يا شيخه حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا غلاويه يا حقوده "
" هو خالد قالك حاجه ولا ايه!! على فكره كداب انا مسمعتوش اي تسجيل "
" هو في تسجيل؟ تسجيل! أنتِ سمعتيه ايه "
" متعرفيش!!! انا مسمعتوش حاجه مقصدش "
" والله العظيم لو ما قلتي لاعملك فضيحه هنا وفي الحته ما تخليكي ترفعي عينك في حد "
خافت من فريده لانها فعلا شرانيه وبعدين حكتلها اللي عملته .. فعرفت خالد سألها ليه يوم كتب الكتاب... رجعت البيت ملقيتوش كالعاده قاعد في ورشته ففضلت مستنيه لحد ما جيه وبرضو هيدخل يغير هدومه وينزل ومش هتشوف وشه اصلا
" خالد ممكن نتكلم "
" في حاجه ولا ايه؟ "
" اه في... ممكن "
هو اتوقع انها عايزه تفتح سيره الطلاق فوقف يستمع ليها بهدوء :
" خالد التسجيل اللي سهى سمعته ليك ده..... بص يا خالد انا ودانيه اوي وده اكبر عيب فيا "
" لا ابقي خدي بالك لان مستقبلا مش هينفع خالص في حياتك الثانيه "
" حياتي التانيه... خالد انا مش هتطلق والله العظيم ما هطلق منك "
" متحلفيش يا فريده "
" لا بحلف يا خالد .. هو في ايه؟ عارفة اني غلطانة بس انت مش مديني فرصه حتى إن انا اتوب او اتغير او تكذب اللي بيتقال او اي حاجه وطبعا لو قلتلك الوقتي ان انا اتجوزتك علشان بحبك ومش علشان الفلوس هتقول ليا كذابه "
" عشان أنتِ فعلا كدابه يا فريده "
" لا مش كدابه يا خالد انا جيتلك وانت قلتلي كذا مره لو انا عايزه ... خالد افتكر كلامك "
" فاكره يا فريده كله ويا ريت كان عندي ثبات على المبدأ مكنتش اتبليت بالجوازه الحزن دي "
" حزن! ما هو فعلا الجواز مني حزن "
" مقصدش "
" لا تقصد يا خالد ومعاك حق.... اقولك على حاجه أنت لو كنت قلتلي الكلام ده وكانت فضيحه ليا يوم الفرح لو بعدت كنت هفضح نفسي ومقعدش معاك "
هي عيطت وهو قرب وكان عايز يطبطب عليها بس في حاجه جواها بتقوله متقربش ومالكش دعوه بيها.... خد نفس عميق بعدين طبطب عليها وقال : 
" متعيطيش يا فريده "
" معيطش ازاي يا خالد!! قولي... انا مقهوره "
" يعني أنتِ عايزه ايه دلوقتي؟ "
" هتعمل اللي انا عايزاه "
فضل يبصلها شويه بعدين قال : 
" انا اسف يا فريده انا فعلا مش هقدر اكمل معاكي "
" ليك عذرك يا خالد " 
دخلت اوضتها وهو من مكانه كان سامع صوت بكاها وبعدين فجأة تحول الصوت ده لصويت عالي اوي ... هو مفكرش في اي فضيحه قد ما خاف عليها ودخل بسرعه لقاها حاطه ايدها على وشها وعماله بتصوت ... فراح حضنها وقعد يطبطب عليها ويقولها : 
" اهدي خلاص والله انا عارف ان انا ضغطت عليكي خلاص يا فريده اهدي "
" ابعد عني متكلمنيش اطلع بره "
" حاضر هطلع بره بس اما تهدي "
" مش ههدى يا خالد خالص ... انا لما اسكت في الفويس سكت عشان خايفه او مش عايزه اقولها ان انا وافقت عشان بحبك... انا لو كنت عايزه يا خالد ارفض كنت رفضت وانت مكنتش غاصبني على حاجه وكان قدامي فرصه ان انا ارفض وكتب الكتاب مش فرصه فرصتين ومرفضتش علشانك يا خالد ... مش علشان الفلوس لان عمر الفلوس ما تكسرني لو اديتني مليون جنيه كنت هبيع البيت وهشتغل وهعمل كل حاجه علشان اسددك بس انا معملتش كده علشان انا عايزاك أنت يا خالد.... والله العظيم ما وافقت عشان فلوس والله العظيم ما كنت اقصد... متشيلش مني يا خالد انا بحبك المفروض انك حاسس بكده من اول الخطوبه اتكلم ورد عليا "
" هقول ايه يا فريده؟ "
" خليني انا الوحشه واللي اتكلمت انت كمان مسكتش وهزقتيني بس بالذوق.... يعني ايه مش هتخلي بنتك زي هو انا معيوبه يا خالد ... أنت مفكر ايه اني بإيدي الاطباع دي ولما هي وحشه انت مغيرتهاش ليه! أنت خليتني اصلي وابعد عن صحاب السوء واعمل حاجات كتيره حلوه مغيرتش ده ليه "
" علشان ده طبع جواكي يا فريده "
" انت قلتلي في مره ان أنت مش هتغيرني..  هتزود عليا حاجات كويسه بس وانت شوفت عيوبي ومش متقبلها يعني انت مش بتحبني "
" فريده أنتِ عارفه كويس اوي ان انا بحبك "
" فين حبك ده يا خالد وريهوني "
" عايزاني اعمل ايه "
" تنسى "
" نسيت "
" تسامحني "
" سامحتك "
" تقبلني بعيوبي "
" قبلتك يا فريده "
" بجد "
" تخيلي انك اقنعتيني "
" خالد انت بتتكلم جد "
" والله بتكلم بجد ... مش اللي بيحب بيحب العيوب.. انا فعلا غلطان، انا اسف سامحيني زي ما انا سامحتك "
بصت حواليها وبعدين رجعت صوتت تاني بس المره دي كانت فرحانه واترمت عليه حضنته
" بحبك يا خالد انا بحبك اوي "
" وانا كمان بحبك يا فريده ووعد كل الهواجس وكل حاجه سببوها انا هخليها من احلى الحاجات بالنسبه ليكي "
" مش فارقه بقى اي حاجه المهم ان انت سامحتني على الغلط ده "
" المهم أنتِ تكوني سامحتيني "
" بحبك "
" وانا كمان 🤍 " 

سامحوا وحبوا واتقبلوا عيوب بعض، التغير ف الاطباع من الطرف التاني مش حب، تزويد الصفات الطيبة هو اللي من الحب وتوتة توتة خلصت الحدوتة 🤍. 


إرسال تعليق

أحدث أقدم