اسكريبت ابن عمي للكتابة سماء أحمد

 اسكريبت ابن عمي للكتابة سماء أحمد 

اسكريبت ابن عمي للكتابة سماء أحمد

البداية

في يوم من الأيام كانت بطلتنا قاعدة تقرأ كتاب ومندمجة جدًا مش حاسه بحاجة حواليها، دخل باباها وقعد جنبها فخدت بالها منه وقفلت الكتاب، بصتله وابتسمت وقالت :
" في حاجة يا بابا ؟ " 
" في حاجات يا قلب بابا " 
قال كلامه بهزار وضحك، ضحكت هي كمان وانتبهت ليه كليًا، قال :
" ديدا ابن عمك طلب إيدك مني " 
لحظات من الصمت وحست إن كل حاجة جواها وقفت عن عملها بعدين بدأ قلبها يدق بصوت عالي لدرجة أنها حست إن باباها سمعه، ابن عمها أخيرًا عملها وحس بيها وبمشاعرها، أخيرًا بطل لبخ وقرر يلخص كل ده فيها، حمحمت تستعيد صوتها اللي حست انه راح بعدين قالت :
" وحضرتك شايف ايه ؟ " 
" أنا أشوف اللي اشوفه يا فريدة مش هتفرق، المهم أنتِ شايفة ايه وهتقدري تتعايشي معاه ولا لا، دي حياتك ودا اللي يخصك وأنا مش مستعد تيجي في يوم تقوليلي أنت السبب " 
تلقائي ابتسمت على كلام باباها وحست إنها فخورة بيه اوي، مسكت إيده وباستها بعدين قالت :
" أنا واثقة أنك مش هتختاري حاجة وحشة وكلام أكد ليا، أنا موافقة مبدئيًا بس لو أنت عندك ذرة اعتراض واحدة ارفض يا بابا " 
" معنديش يا فريدة وبجد أنا فرحان إن ابن عمك اخد الخطوة دي، ألف مبروك يا حبيبتي " 
وهي كمان كانت فرحانة اوي إن أخيرًا " ياسر " ابن عمها اخد الخطوة دي، أيام كتيرة كانت بتفكر فيها ومش مصدقة اللحظة اللي هتكون فيها على اسمه، بين تفكيرها وأحلامها اللي بدأت تبنيها جيه على بالها أخو ياسر الكبير وهو " خالد " 
شحب وشها واصفر من فكرة إن هتعيش معاه في نفس البيت، هي بتخاف منه اوي كمان ياسر بيسافر بحكم شغله إنما خالد اللي قاعد، بيتحكم فيها وهي في بيت أهلها ودايمًا زعيق وعصبية بدون بسبب بالكم لو راحت بيته بنفسها 
خالد حنين اوي ومن كتر ما بيحس إن حنيته بتعدي كل حاجة بقى يغلفها بعصبية وغضب، كمان هو أكبر من فريدة بعشر سنين كاملين وبيعتبرها بنته وحبيبته في نفس الوقت، بيحبها وبيغير عليها جدًا، من كتر غيرته بقت تفكرها تحكم وكراهية
باباها رجع كلمها وقالها إنهم هيجوا يقروا الفاتحة بليل، هي بدأت تفكر في الموضوع من نحية خالد كمان جالها رغبة إنها ترفض ياسر خوف من أخوه، وقفت قدام المرايا بتلبس حجابها وبتفكر إنها هتشترط على ياسر إن خالد ملوش دخل بيها 
مسكت قلم الكحل وحطت في عينيها بعدين قلم الروچ ولسه هتحط افتكرت خالد، قالت بصوت عالي عشان تنبه نفسها :
" أنتِ الوقتي هتبقي خطيبة أخوه، معتش هيبقى ليه دعوة بيكي، افهمي بقى " 
وحطت الروچ عناد في خالد بعدين خرجت، دخلت المطبخ تحضر القهوة وجواها مرعوب منه، هي بتكرهه اوي من أفعاله دي 
بدأت تديهم القهوة ولما وصلتله بصته خليتها كانت هتوقع الصنية، قعدت جنب باباها تفرك إيديها ببعض بتوتر، سمعته بيقول :
" طبعًا يا عمي حضرتك عارف إني أنا واخويا ملناش غير بعض، أكيد بعد حضرتك عشان كدة أنا جاي أطلب منك إيد فريدة ليا على سنة الله ورسوله " 
فتحت بوقها بصدمة مش مصدقة إن خالد طلب إيدها لنفسه، خالد!!! حست الدنيا لفت بيها وكان هيغمى عليها، سمعت باباها بيرد ويقول: 
" وأحنا مش هنلاقي أحسن منك لفريدة يا خالد، نقرا الفاتحة " 
وفعلاً قرأوا الفاتحة، فاتحة ؟ دي فاتحة خطوبتي ولا فاتحة على روحي ؟ مفاقتش غير وهي مع خالد في البلكونة وبكل تملك مسك دقنها وبمنديل مسح الروچ قائلاً :
" الحاجات دي ليا بعد الجواز، هكتفي بتحذير النهاردة عشان بس دي قراية فتحتنا " 
ردت فريدة بزهول من الوضع :
" أحنا اتخطبنا بجد!! خالد أنت اتقدمتلي ليه ؟ " 
" أكيد مش عشان سواد عيونك، الواحد بيتقدم للواحدة ليه ؟ " 
" عشان يزهقها في عيشتها ويقولها براحته دا ممنوع ودا ميصحش ودا عيب، صح ؟ " 
ضحك خالد وقال :
" دا أنتِ طلعتي شاطرة خالص أهو يا أروبه " 
هي بصتله شوية لما ضحك واكتشفت أنه بيعرف يضحك، تنهدت وقالت بتلقائية :
" أنا وافقت لأني فكرتك ياسر، مكنتش أعرف إنك اللي متقدم " 
رفع حاجبه باستنكار لتكمل : 
" فكرتك بتكرهني بجد من تعاملك وقولت مستحيل كمان كنت بفكر أغير رأيي من خوفي أجي وأعيش معاك في نفس البيت، تقوم تبقى أنت العريس، دي مصيبة على دماغي " 
رجع يضحك على كلامها وهي كمان ضحكت على ضحكته ذي الهبلة ومش عارفة ليه جواها مبسوط، هي مش محتاجة أي استخارة لأن الطمأنينة جواها لوحدها بس خايفة، دا جواز مش هزار 
اتفاجأت إن ياسر كمان خطب مع أخوه بنوته زميلتها، بعد فترة عملوا خطوبة رسمية وقررت تجازف في الأمر، بدأت فترة الخطوبة بقى وحقيقي كانت من أسوأ الفترات في حياتها 

في يوم كانوا خارجين سوا ياكلوا في مطعم ويتمشوا ودي كانت الخطة، نزلت من بيتهم بحماس لكن قلبة وشه خليتها ترجع خطوة لورا وقالت :
" في حاجة يا خالد ؟ " 
" ايه القرف اللي أنتِ لابساه ده ؟ اتفضلي اطلعي غيري وامسحي وشك، يلا "
هي وقتها بصت على البنطلون الجينس اللي لبساه والبلوزة الطويلة، مكنش في شكلها حاجة وشعرها جوه الطرحة كله يعني، قالت باستغراب :
" مالوا شكلي ؟ بعدين دا كريم وملمع شفاه مش حوار يعني، أنت مش حاسس أنك مكبرها " 
" اة مكبرها واطلعي عشان متعصبش عليكي، يلا يا فريدة " 
نفخت خدودها وطلعت تغير لأنها مكنتش حابه تبوظ المرواحة عليها، رنت عليه فرد عليها :
" الو "
" البس ايه ؟ أنا مفهمتش " 
" البسي فستان طويل او جيبه واسعه على اللي كنتِ لابساه، المهم حاجة تكون مش مفصلة منك شيء فاهمة ؟ " 
" فاهمه ! " 
قالتها بغيظ شديد وشوية ونزلت فقابلها بأجمل إبتسامة وقالها :
" ايه الحلاوة دي! " 
ذي العبيطة ضحكت وركبت جنبه في العربية وراحوا المطعم، اتفاجأت بياسر أخوه هناك مع خطيبته وبصراحة البنت كانت حلوة ورقيقة اوي، اضطروا أنهم يقعدوا سوا، ياسر اتكلم وقال :
" تاكلوا ايه بقى ؟ أنا عازمكم "
بكل سيطرة ونرجسية وعلمانية وكل حاجة في الدنيا قال خالد :
" بس يا بابا، ديدا في دماغك حاجة معينة ؟ " 
" ٣٢ " 
بص للأكله وقال بهدوء : 
" لا مش حلوة هجبلك على ذوقي " 
سألت نفسي بصدمة :
" أين شخصيتي أنا لا أراها ؟ ولقيت ياسر بيعامل خطيبته برقة وجابلها اللي نفسها فيه، بصراحة صعبت عليا نفسي من بصتها ليا وزعلت، ندمت إني جيت " 
الأكل جيه وكلهم قعدوا ياكلوا حتى هي، نادى خالد على الجرسون وقال ليه : 
" هات كوباية عصير خوخ، تاخدوا حاجة يا ياسر ؟ " 
" ياسر !! سألت نفسي بصدمة طيب وفريدة ؟ أنا عايزة خوخ أنا كمان " 
راح الجرسون وهي خلاص فاضل تكة وتعيط، بس اتصدمت لما لقت خالد أخد العصير وحطه قدامها، وقتها اتكلمت خطيبة ياسر وكان اسمها يمنى :
" أنت مش حاسس أنك حاذف شخصيتها من القاموس، طيب مش قدامنا " 
" يمنى !! " 
ياسر حذرها وبكل برود تجاهل خالد وكمل أكله، رجعوا البيت لأنها رفضت تتمشى واعتزلت في أوضتها تفكر في غلطها الكبير لما قررت تكمل في الخطوبة دي، عيطت، رن عليها فتجاهلت الرنة 
باباها خبط على الباب ودخل، سأل باستغراب : 
" جيتي بدري ليه يا ديدا ؟ مش على أساس الخروجة طويلة، أنتِ بتعيطي ؟ " 
رجعت تعيط بصوت عالي بعدين قالت :
" أنا عايزة افسخ الخطوبة دي يا بابا، هو خنقني وأنا حاولت وجازفت بس تعبت، أنا لما وافقت وافقت عشان مفكراه ياسر مش خالد، خالد شخصيته وحشه ومتحكم ويخنق " 
" عارف بس متأكد أنه بيحبك " 
" وايه لازمة الحب وهو كده ؟ بلاش الوقتي لما هنتجوز هنعمل ايه ؟ " 
باباها سكت ومعرفش يرد، بعد عشر دقايق من الصمت قال لها :
" يعني متأكدة عايزة تفسخي ؟ " 
" ايوة " 
" فكري يا فريدة، خالد ميتعوضش " 
" أنت شايف ايه يا بابا ؟ " 
" أنا شايف تديله فرصة ورأيي دا مش مهم لو مقررة جواكي حاجة "
خدت نفس عميق بعدين قالت :
" هديله فرصة يا بابا أما أشوف، أكيد من كلامك هدف " 
وفعلاً قررت تدي خالد فرصة تانية مع وجود تجاهلها ليه بعض الأحيان، في يوم لسه هتخرج من شقتهم سمعت صوت، وقفت ورا الباب تقول :
" مين ؟ رد مين بره ؟"
لما مسمعتش صوت فتحت الباب لقت في قطة في وشها، صوتت بصوت عالي فقال خالد بهزار :
" دي قطة "
بصت ليه بفزع ورجعت تصوت بصوت أعلى وهو يضحك باستفزاز بعدين ساب القطة تمشي، زعقت في وشه :
" أنت عايز تجلطني ؟ " 
حرك رأسه من فوق لتحت بيأكد كلامها، ضربته في كتفه بعدين قالت :
" ايه اللي أنت هببته ده ؟ كلمني " 
" بهزر معاكي، سمعت من أبوكي إنك مش طايقة أسلوبي، أنا غلطان ؟ " 
" لا أزاي " 
" ديدا بقولك ما تيجي نخرج سوا، ياسر هيخرج مع خطيبته وقالي، تيجي ؟ " 
" وتعمل تاني نفس المواقف البايخة ؟ " 
" لا لا متقلقيش، يلا غيري " 
راحت أوضتها لبست بنطلون واسع أبيض وفوقه بلوزة بينك وحجاب أبيض خلاها تبان أجمل بكتير، كان حابب يقولها غيري بس محبش ينكد عليها وخرجوا 
شافها واقفه بتتكلم مع يمنى بعد ما اتقابلوا وهو بيتابعها وبيبتسم، ياسر اتكلم بهزار :
" ايه البصة دي يا عم ؟ فريدة العيلة تعمل فيك كدة " 
" اتلم " 
" اتلم ايه بس دا أنا مصدقت امسك عليك حاجة " 
لسه هيتكلم لقى فريدة بترجع بضهرها لورا، لسه هتخبط في واحد شدها من إيديها جامد وزعق فيها :
" أنتِ مش شايفة، بصي قدامك ومتبقيش ماشيه ذي العامية " 
هي بصت حواليها واتحرجت جامد بعدين جرت من قدامه تعيط، روحت بيتها وهو وراها لكنها رفضت تشوفه، يوم يومين وهي مش بتكلمه لحد ما في يوم رنت عليها يمنى خطيبة ياسر أخوه 
" الو ازيك يا يمنى " 
" الحمد لله ازيك يا فريدة، عاملة ايه الوقتي ؟ " 
ردت فريدة باحراج :
" كويسة "
" عملتي ايه مع خالد ؟ " 
هي استغربت سؤالها ومكنتش عايزة ترد بس حبت تفضفض وقالت :
" معملتش لسه بفكر "
" لازم تاخدي موقف ويا ريت لو تفسخي الخطوبة دي وتخلصي، دا واحد أناني وشايف نفسه " 
اتضايقت من طريقة كلامها على خالد ومفهمتش ليه بعدين قالت :
" خلاص يا يمنى ممنوش فايدة، أنا هتكلم مع بابا واللي فيه الخير يقدمه ربنا " 
" قوليلي بس هو حاول يكلمك ؟ اوعي تكوني وافقتي تكلميه ؟ تعرفي ياسر لما بيضايقني بس مش برضى اكلمه لحد ما يجي هو ويبقى عايز يبوس إيدي، شوفتي طريقته معايا عاملة أزاي " 
فريدة حست بحسرة على نفسها من كلام يمنى، رجعت تعيط بدون صوت وقفلت في وش يمنى، تاني يوم جيه خالد لباباها وقعد معاه 
" يعني ينفع اللي حصل منك دا يا خالد ؟ " 
" يا عمي أنا جاي أقولك ذي ما دخلنا بالمعروف هنخرج بالمعروف بس قبل ما يحصل ده لازم تعرف شوية حاجات، فريدة من صغرها مكنتش أختي ولا عمرها هتبقى أختي، أنا بحبها ومن زمان اوي عشان كده كنت بفرض كلامي عليها، مش حب سيطرة ذي ما هي خدته كمان أفعالي اللاإرادية دي غيرة عليها وزادت لما بقت خطيبتي، موقف المطعم أنا رفضت الأكل عشان سبايسي وهي بتتعب من الأكل الاسبايسي ولما جبتلك العصير كان لأني عارف أنها بتحبه، من كم يوم هي كانت بترجع بضهرها وكان وراها شباب، أنا حاسس إني مش بعمل حاجة غير بزعلها عشان كده هبعد "
" عشان مبقاش أنا اللي سيبتك صح ؟ كرامتك متسمحش " 
دا اللي هي قالته وهي واقفة على باب الصالون، ابتسم بخفة وقال :
" لو شايفة كدة يلا ارمي الدبلة في وشي " 
" عشان تاخد الدهب صح ؟ " 
" منا قولت هفسخ أنا ؟ " 
" عشان يقولوا أنك اللي سبتني " 
" افسخي وخدي الدهب " 
" هو أنا بشحت منك " 
" أنا تعبت منك " 
" وأنا تعبت فيك " 
" أيوة يعني أنتِ عايزة ايه ؟ "
" عايزاك تعتذر "
" أنا أسف " 
" مش مسمحاك ولسه متضايقة منك، يعني ينفع اللي عملته " 
" أنا بغير " 
" أولع أنت وغيرتك " 
" أنا محدش كلمني كدة قبل كدة " 
" أنا حرة اعمل اللي عايزاه فاهم ؟ " 
أبوها كتم ضحكته وهو بيبص للاتنين، تقريبًا كده بنته مش عايزة تسيبه وهو بعد عن الفكرة، خالد لقاها بتعيط فجأة فراح يقف قصادها وقال بتوتر :
" بتعيطي ليه يا ديدا ؟ "
" أيوة اقتل القتيل وامشي في جنازته " 
" قتيل!! "  
باباها اتكلم وقتها عشان ينهي العبط اللي بيعملوه وقال :
" يعني أنتم ناوين على ايه ؟ " 
اتكلموا في نفس اللحظة :
" مش عارف/ ـة " 
" أنا من رأيي تدوا نفسكم فرصة تانية " 
قال كلامه وضحك لأن حس إن الاتنين باقين على بعض وفي نفس الوقت مش عايزين يسيبوا بعض، فريدة بصت لخالد بعدين رفعت صابعها في وشه وقالتله :
" دي آخر فرصة يا خالد بقولك أهو، أنا ميتقلش مني قدام حد ويمنى مش أحسن مني " 
" أنتِ مفيش حد أحسن منك أصلاً " 
ضحكت فكمل كلامه وقال :
" ضحكت يبقى قلبها مال معروفة " 
اتكسفت وبصت في الأرض بعدين مشت من قدامهم، باباها قال ليه :
" خالد إنا مقدر إنك بتحبها بس يا ابني الحب بالعقل حلو، والبنات مش بيجوا بالغيرة والجنان ده، فريدة باين عليها بتحبك متخسرش قلبها بقى " 
خالد فكر في كلام عمه ولقى إنه يغير طريقته معاها أحسن ما يخسرها وهو أصلاً ميقدرش يعيش من غيرها، فريدة دخلت أوضتها وكانت فرحانة اوي أنهم مفسخوش الخطوبة ومكنتش عارفة ليه، فكرت إن جايز عشان دا خالد أكبر واحد في العيلة واكتر واحد كلمته ماشيه فيهم وليه مكانته بين الكل 
يعني الشخص اللي الكل بيخاف منه ويعمله ألف حساب هو اختارها هي فريدة الجبانة الصغيرة، خالد رن عليها وهي ردت :
" الو " 
" وحشتيني " 
" يا سلام ! طيب أنت بقى موحشتنيش " 
" منا عارف، ديدا بقولك ما تيجي نكتب الكتاب " 
هي فهمت هو عايز يعمل كده ليه ودا خلاها فرحانة أكتر، بعدين قالت : 
" يعني عايزني بدل ما أكون سايبه أكون مطلقة " 
" ولو بعد ألف سنة في الآخر هتكوني نصيبي أنا " 
" أة منا عارفة بكرة نشوف " 
" نشوف ايه! أنتِ بتتكلمي كأننا هنسيب بعض، مبحبش كده " 
خدت نفس عميق بعدين هو كمل كلامه :
" فريدة أنتِ كنتِ مستنية ياسر، هو دا حب ؟ " 
" هو أنت كنت بتجمعنا سوا عشان تعرف دا حب ولا لا "
" أكيد دا مش قصدي بعدين أنا بسألك "
" متسألش "
" هو ايه اللي مسألش ؟ " 
" أنت عايزنا نتشاكل المرة الوحيدة اللي اتكلمنا فيها "
" فريدة أنا بحبك " 
" شكرًا " 
" العفو تصبحي على خير " 
" وأنت من أهله " 
قفلت التليفون خالص وحاولت تنام بس مجلهاش نوم رجعت تفتحه وتقلب فيه، لقت يمنى بترن تاني فردت عليها وقبل ما تتكلم لقيتها بتقول :
" أنتِ حقا مسبتيش خالد! أنتِ بتهزري يا فريدة يعني قبلتي على كرامتك " 
ضغطت فريدة على سنانها ومعرفتش تقولها بس هي كانت متضايقة من تدخلها، قفلت في وشها ورمت التليفون ونامت. 

★★★★★★★★★★★★★★

الأيام عدت وتلت مرات كويس ومرة يطلع عفاريته عليها ذي ما بتقول، بعد تلت شهور من محاولة التأقلم قرروا يكتبوا الكتاب قبل ما يسافر عشان شغل ليه، قعدوا في ليلة مع العيلة بيتكلموا في تفاصيل كتب الكتاب وقتها قالت : 
" أنت هترجع أمته يا خالد ؟ " 
" ست شهور بإذن الله " 
" بحالهم! هو لازم تسافر " 
" في ايه ؟ " 
سكتت ومردتش بعدين كمل كلامه وقال :
" قومي البسي هنروح نجيب الفستان " 
" تمام "
وقفت غيرت هدومها ورجعت تروح معاه المحل، اتفاجأت إن ياسر وخطيبته قابلوهم ودا لأنهم قرروا يكتبوا الكتاب في نفس الوقت، اتضايقت إنها هتشاركها الفرحة وخاصة أنها قدمت التاريخ عنها
قالت يمنى لخطيبها وهي بتلف بالفستان اللي مسكاه في إيديها :
" دا حلو يا حبيبي ؟ " 
" يجنن يا يمنى، كل حاجة حلوة بيكي "
ضيقت فريدة عينيها وهي بتشور على فستان وقالت ليه :
" دا حلو يا خالد ؟ " 
" معرفش اللي تشوفيه "
نفخت بغيظ بعدين قالت :
" وأنت ايه لازمتك ؟ جاي معايا عشان متعرفش " 
" ماشي مش هنكد عليكي، حلو يا فريدة "
مشت شوية بعدين شورت على فستان تاني :
" ودا ايه رأيك فيه ؟ " 
" حلو " 
فكرت شوية بعدين وقفت قدام فستان بكت وقصير لونه أحمر وقالت ليه :
" ودا ؟ " 
" حلو " 
ضحكت وقالت بحماس :
" خلاص هاخده " 
ضحك هو كمان وقال ليها :
" موافق خديه والبسيه لما نتجوز " 
" أنت خنقتني كله حلو حلو حلو، دا أنا لو وريتك بدلة رقص هتقولي حلوة " 
رجع يضحك بعدين قال ليها :
" دي تبقى تجنن مش بس حلوة " 
" أنت قليل الأدب " 
قعد يضحك وهي كمان ضحكت لدرجة لفتوا انتباه اللي في المحل، وقفت مع خالد قدام فستان وقال ليها من قبل ما تتكلم :
" لا دا مش هيتلبس "
استغربت رد فعله وقالت :
" ليه يا خالد دا يجنن " 
وقفت يمنى قدام الفستان وقالت :
" فعلاً يجنن بما إنك خالد مش حابه وأنتِ ملكيش شخصية قدامة فأنا هاخده " 
فريدة كان هاين عليها تعيط وبصت لخالد بحزن بعدين رجعت ورا تبص على يمنى وهي بتنزل مع البنت الفستان، خالد قعد جنبها وقال :
" بتعيطي ليه ؟ " 
بصت عليه شوية ومتكلمتش فقال :
" أنا مبعرفش أجمل في كلامي بس بحاول، الفستان قصير وكدة هيبان جزء من رجلك كمان كمه مش كامل، أنا محبش كده خاصة أنك محجبة، المفروض كنت أقول هو حلو يا ديدا بس مش حساه قصير صح ؟ بس أنا مبعرفش أكون كده " 
لما مردتش عليه وقف وراح حتة بعدين رجع معاه فستان سوارية لونه أبيض وجميل، هي ضحكت ومتكلمتش فقال :
" ايه رأيك ؟ " 
" حلو " 
قلدت نفس الكلمة فضحك بعدين وقفت وقالت :
" هو أحنا وضعنا ايه بعد الجواز "
" نتجوز بس يا ديدا " 
وقتها قلقها زاد من نحيته وفكرت أنها بتتنازل من الوقتي كتير هل دا ممكن يوصلها أنها تفضل باقي حياتها بتتنازل، حست إنها بتقل من كرامتها معاه بس في نفس الوقت هو بيحاول يتغير عشانها فتحس أنه يستاهل وجودها 
" كتبنا الكتاب وجيه يوم سفر خالد، حاجة جوايا كانت بتقولي أمنعه يسافر وفعلاً طلبت يجي البيت وجيه " 
خالد دخل الصالون وقعد وهي كمان قعدت قصاده تفكر في اللي هتقوله، قالت أخيرًا :
" خالد هو أنت ضروري تسافر ؟ " 
فكر في سؤالها ومغزاه ايه قبل ما يرد بس قال بهدوء :
" أيوة يا ديدا " 
" متسافرش يا خالد " 
" مسافرش يا خالد!! " 
اتكلم بهزار ذي عادته معاها ودا طبع مكنش فيه قبل الخطوبة بس كسبه معاها، حاولت تبرر كلامها :
" يعني أحنا لسه متعرفناش على بعض ودول ست شهور بعدين أنا محبش جوزي يسافر، أنا متجوزتوش عشان يسافر ويسبني "
هو مش عارف فهم غلط ولا صح بس قال :
" يعني عايزة ايه من الآخر " 
" متسافرش وتسبني " 
حطت إيدها على بوقها مستغبية نفسها على اللي قالته، رجع يضحك عليها بعدين قال :
" ماشي يا فريدة بس بشرط "
" ايه هو ؟ "
" نتجوز بعد شهرين " 
اتصدمت خاصة أنهم مكنوش لسه اتكلموا في معاد الفرح وقعدت تفكر، خالد كلم باباها وأقنعه بده ومهمة إقناعها مكنتش صعبة اوي، بدأوا فعلاً يخططوا للفرح وكالعادة حاولت يمنى تبوظ عليها الدنيا وتشاركها الليلة لكن المرة دي رفض خالد بطريقة مباشرة إن حد يشاركه فرحه حتى لو الحد دا أخوه 
فريدة اتجوزت خالد والفرح كان بجد جميل وكبير، أنتهت حياة ومعناة وبدأت معناة جديدة 
" البسي النقاب "
" لا مش هلبس النقاب يا خالد، هو مش فرض وأنا مش مستعدة ليه بعدين أنا بتعب في بيت العيلة ونفسي على قدي " 
اتكلمت بهدوء تحاول توصله وجهة نظرها بس هو قال بزعيق :
" مش شغلتي، بكره هنروح نشتري النقاب ليكي " 
قال كلامه من هنا وسابها ومشى وهي قعدت تعيط كالعادة يعني مش جديد عليها، نزلت بيت حماتها اللي اكتشفت إنها مش بتطيقها أساسًا 
" طالعة تجري وراه طيب خلصي اللي وراكي ولا مفكراني خدامة ليكي " 
فريدة اتضايقت اوي من جملتها وقالت :
" لا أنا اللي خدامة ليكم " 
حماتها ما صدقت خالد نزل وبدأت تشتكي ليه وهو كالعادة كان رده :
" أنا مليش دعوة بشغل الحريم ده، متدخلنيش بينكم " 
ودا كان سبب يخليها متشتكيش ليه من حاجة، دخل المطبخ عليها لقاها واقفة مشمرة دراعتها فعمل مشكلة كالعادة :
" ايه اللي أنتِ مهبباه ده ! أنا مش قولت مين مرة تقفي عدل، بعدين هدومك مبلولة اتفضلي اطلعي غيري ويا ريت ميتعدش اللي شوفته " 
بصتله وهي متضايقة وعلى أخيرها بعدين قالت بزعيق :
" وأسيب الأكل يولع صح ؟ أصلك بعدها هتزعل عليا وتعمله مش كده! " 
زعق فيها بدون نقاش :
" على فوق " 
سابته وطلعت تغير ورجعت تاني وهي مش طايقاه بس فضلت ساكتة، خلصت عمايل أكل بعدين حطيته وقعدوا ياكلوا، هو قاعد جنبها بيبص عليها أكتر من الأكل، وقتها اتكلم ياسر :
" تسلم ايدك يا ديدا الأكل يجنن كالعادة " 
" ألف هنا يا ياسر " 
تقريبًا خالد كان على آخر تكة، مسك إيدها وضغط عليها اوي من عصبيته وقال ليها :
" اتكتمي " 
في نفس الوقت رن تليفون ياسر ورد : 
" أيوة يا حبيبتي، حاضر هجيلك، بس كدة تؤمري " 
هي بعدت إيد خالد وفضلت حاطه في نفسها وساكته، باباه اتكلم وقال :
" مفيش حاجة جاية في السكة يا خالد " 
لسه خالد هيرد قامت مامته راده وقايله :
" أنت عايز حاجة ايه من ولاد العم، دا يا رب ميكونوش بيخلفوا أحسن ما يجيبوا عيال معاقين " 
هي بصتلها بصدمة مش مصدقة كلامها بعدين بصت لخالد اللي ولا كأنه سمع حاجة، منعت دموعها بالعافية وخلاص هتجيب أخرها بعدين قامت وسابت الأكل، باباه قال :
" يعني دا ينفع يا أم خالد " 
" وانا قولت ايه يعني!! " 
رن تليفون خالد فقام يرد، لقى جاي ليه شغل وهيضطر يسافر بكره، دخل المطبخ عشان يعرفها :
" فريدة أنا مسافر بكرة في شغل، تعالي نروح نجيب حاجات النقاب النهاردة " 
هي انفجرت فيه وزعقت بصوت عالي :
" أنا مش هلبس أي نقاب يا خالد فاهم؟ والله ما هلبسه ودا مش هيبقى بمزاجك " 
زعق هو كمان فيها : 
" أنتِ بتحلفي عليا؟ " 
ضحكت من غير نفس بعدين عيطت فزعل من نفسه وقالها :
" خلاص يا فريدة براحتك "
مسحت عينيها من الدموع بعدين قالت :
" أنا عايزة اروح لأهلي، أنا تعبت وعايزة ارتاح شوية " 
" مفيش مرواح لأهلك لحد ما ارجع " 
" حرام عليك أنا مشوفتهمش من عشر أيام "
" خلاص يا فريدة خلص النقاش " 
هي اتنرفزت وزعقت فيه :
" هو ايه اللي خلص النقاش " 
هو حس أنها بترجع تتمرد عليها ووقتها زعق بصوت أعلى :
" مفيش مرواح عند أهلك، وعليا الطلاق منك ما أنتِ رايحة لحد ما ارجع من الشغل " 
هي اتصدمت لما حلف عليها بالطلاق وسكتت، سابت ليه المطبخ ولسه بتستوعب إن أنانيته جابته للطريقة دي، زعلت منه اوي بس مرضتش تتكلم 
بدأ يظهر عليها أعراض ذي الترجيع والدوخة والصداع كمان بدأت تقرف من روايح معينة والكل شك أنها حامل، خالد فرح اوي وكان بيصلي ويدعي ربنا تكون فعلاً حامل، راح يكشف عليها وفعلاً اكتشفوا أنها حامل 
كان فرحان بيها اوي وهي كمان فرحت بس مامته مكنتش فرحانة وفي الرايحة والجاية تسمعها كلام، فريدة ما عليها غير تسكت او تطلع تعيط في شقتها، في الرايحة تقول :
" جواز القرايب كله مصايب، أنا مش عارفة اترميتي علينا من أي نحية، كان شورة سودة قال من قلة البنات ملقاش غير بنت عمه " 
وفي الجاية ترجع تقولها :
" متعرفيش إن ولاد القرايب بيبقوا معاقين، عارفة نتيجة جوازكم دي ولادكم هيبقوا معدومين الصحة وهيكرهوكم "
فريدة تحط في نفسها وتسكت ومرضتش تقول لخالد، مش عارفة ليه كانت حاسه أنه مش هينصفها جايز من كتر ضغطه عليها هو كمان، وفي يوم يمنى رنت عليها تطلب منها تخرج معاها وهي بتجيب شوية حاجات في جهازها، هي استغربت لأن مش عادتها بس قالت تخرج، راحت تقول لخالد :
" خالد يمنى قالتلي أروح معاها وهي بتجيب حاجات " 
وكان رده مختصر في كلمة واحدة :
" لا " 
ضحكت لأنها توقعت رد فعله وكالعادة متكلمتش ومشت لأنها حست الكلام مفيش منه فايدة، هو استغرب رد فعله بس شايف دا أحسن، بدأت فريدة تتعامل مع الجواز أنه واجب وفترة وهينتهي يعني مثلاً بتعمل شغل البيت وأحيانا تزود عن حدها تطلع تقعد معاه بس متتكلمش تنام وهي مدياه ضهرها واحيانا تقوم تنام في أوضة تانية بعيد عنه 
وفي ليلة لقته جيه وراها وقعد جنبها يقول :
" جيتي تنامي هنا ليه ؟ للدرجة دي شايلة مني " 
هي بصت ليه شوية وافتكرت طريقته معاها وطريقة مامتها بعدين قالت :
" أنا مش شايلة منك يا خالد، أنا معتش طايقة اقعد في حتة أنت فيها "
هو اتصدم من كلامها وفضل يبصلها من غير كلام بعدين قام ومشى، هي زعلت من نفسها وعيطت كتير، فضلت طول الليل تعيط لحد ما فين وفين أنا نامت 
جيه الصبح عليها قامت وجسمها كله واجعها وخاصة بطنها، نادت على خالد بصوت عالي وغمضت عينيها بتعب، خالد جيه جري وقعد يفوق فيها لما مفاقتش رن على دكتورة، جات الدكتورة تكشف عليها بعدين خرجت ليهم، خالد اتكلم بلهفة وخوف :
" خير يا دكتورة مراتي كويسة " 
" كويسة وفاقت بس الجنين نزل " 
خالد اتصدم وحزنه كان كبير اوي على عكس مامته اللي قالت ببرود :
" هتلاقيه كان فيه حاجة، منا قولت مش هيجي من ورا الخلفة دي غير عيل معاق " 
فريدة سمعت كلامها وهي في الأوضة في حين خالد بص لمامته بزعل وقال :
" ياسر هات الروشته " 
دخل لفريدة اللي كانت سرحانة فقعد قصادها عشان تاخد بالها منه، مسك إيدها وقال :
" متزعليش يا فريدة ربنا يعوضنا بغيره " 
هي بصت ليه بحزن وقالت :
" مش عايزة ربنا يعوضنا يا خالد " 
برغم الكسرة اللي خالد حس بيها إلا أنه قدر موقفها، هو حس أنها معدتش طيقاه وعايزة تطلق بس كدب إحساسه من حبه فيها، كان عايزها تقعد معاه وتكلمه تقول اللي مزعلها ويصلحوه مش تبعد كده، كان نفسه تبادر ويحس أنها بتحبه مع إن كل حاجة كانت بتقول أنها مش طيقاه 
في يوم كان داخل البيت لقاها بتزعق مع والدته وبتقول : 
" هو كل حاجة تقولي هقول لخالد ما تقولي لخالد مفكراني بتهدد بيه، هو معتش حاجة ليا أصلاً "
" بعد ما لمك معتش حاجة، ما صحيح بعد ما كان خالد اللي بتهزله الكل اتجوز واحدة وظيفتها تقل منه "
فريدة سابتها وطلعت شقتها في حين دخل خالد وبص لمامته بعتاب بعدين طلع شقته، لقاها بتلم هدومها فشد إيدها وقالها :
" بتعملي ايه ؟ فريدة مش هتمشي والله ما هتمشي "
زعقت فيه وهي بتشد إيدها من إيده :
" والله همشي ومعتش ليك دعوة " 
" وعليا الطلاق منك ما أنتِ ماشية فاهمه ؟ " 
سابها وخرج وهي كانت بتولع من جواها بعدين حست إن دي إشارة وفعلاً خدت هدومها ومشيت، خالد طلع يصالحها لأنه حس أنه غلط لما حلف بالطلاق ملقهاش، قعد ينادي عليها بس مفيش حد 
راح بيت أهلها وجواه بيتمنى أنها متكونش جات وتكون في بيته في مكان مستخبية، وصل ولقاها في بيت عمه ودا كانت أول ضربة ليه، عمه قابلة بزعيق :
" أنت جاي تعمل ايه يا خالد ؟ مش خلاص طلقتها معتش ليك حاجة عندي " 
" أنا مطلقتهاش يا عمي، أنا حلفت عليها يمين وهي كسرته بس دا مش طلاق كامل، ممكن تخليني أكلمها مرة واحدة بس "
" لا يا خالد هي مش عايزة تشوفك " 
" مرة "
وفعلاً عمه وافق وخلاه يدخل لفريدة اللي كانت عايزة تسيب ليه الأوضة خالص بس هو وقفها ومنعها تخرج وقال :
" اقعدي يا فريدة نتكلم كلمتين، أنا مش هاكلك " 
قعدت وكعادتها مش طايقاه وعايزة تخرج : 
" أنتِ جيتي هنا عناد ولا ... " 
هي وقتها انفجرت فيه بمعنى الكلمة وقالت :
" لا جيت عشان أخلص من الجوازة دي، أنا تعبت منك ومن خنقتك وندمت، مش عارفة عقلي كان فين لما استسلمت واتجوزتك، يا ريتني مُت قبلها يا خالد ولا عيشت اللي عيشته، خنقتني وكرهتني في كل حاجة أنت وعيلتك، مش كفاية اللي أمك عملته فيا وأنا ساكته، من كلام يسم البدن لإهانة لتعب أعصاب وفي الآخر تقول متدخلونيش يعني لا قادر تحميني من نفسك ولا من عيلتك، خلاص أنت نهيتها وأنا فرحانة بكدة " 
حس بكل كلمة قالتها وأنها كسرت شيء جواه، ملامح وشه اتغيرت خالص ومعتش عارف يخرج الكلام، فضل ساكت خمس دقايق بعدين قال :
" أنا إن مكنش ليا خير في أهلي عمري ما هيبقى ليا خير فيكي، أنتِ مشتكتيش ليا يوم منهم وأنا طنشت أو قولتلك متدخلنيش، أنا إن قولت كدة لمامتي فدا لأني مش عايزة أجي عليكي بكلمة بسببها او ازعلك بس لو كان الظلم عليكي مكنتش هسكت، باقي الأمور أنتِ من أول الخطوبة بتبصي عليها من نحية أنها سيطرة بس الحقيقة دا محبة وغيرة؛ لأنك مبتحبنيش عمرك ما هتشوفيها من النحية دي ودا أنا عاذرك فيه " 
بدأت تستوعب كلامه وجواها حاجات وعكسها، كمل كلامه وقال :
" جوازنا مش جواز فريدة وخالد دا جواز عيلتي وعيلتك ومش كويس يحصل مشاكل، أنا في الخطوبة قولتلك إديلي فرص كتيرة بس الوقتي هقولك هي فرصة قدرتي تكملي براحتك مقدرتيش هنخرج بالمعروف " 
وقف ونهى كلامه :
" هستناكي ترني عليا تبلغيني قرارك وأنا هحترم كل حاجة، لو وافقتي هدفع كفارة واجي اخدك موافقتيش ليكي كل الحرية، سلام عليكم " 
خرج من البيت وجواه فكرة واحدة بعيد عن أنها مش طيقاه فهي محبتوش لحظة ودا زاد زعله، رنت فريدة عليه وبلغته موافقتها وهو ردها ورجعها، هو بنفسه حط شنطتها في الأوضة الإضافيه وقسمها من العيلة نهائي وخلاها لوحدها معاه، بقى يروح شغله كتير ويقعد أيام كان اة بيبلغها بس اهتمامه ورناته الكتيرة راحت، معتش بيركز مع كل حاجة تخصها ذي الأول عشان ميخنقهاش، فكرة أنها ممكن تبعد دي كانت وحشة بالنسبة ليه وموتراه

في يوم قالتله إن يمنى رنت عليها وعايزاها، بتقول وهي مستنية رفضه بس هو قال :
" اللي يريحك اعمليه وعايزك تعرفي لما رفضت كان بسبب إني عارف أنها هتزعلك بالكلام كمان هتزود الفراغ اللي ما بينا مكنتش اعرف انه موجود أصلاً " 
قال كلامه وسابها ومشى، وهي راحت مع يمنى ورجعت معيطة بسبب كلامها بس مقدرتش تكلمه، اختارت فستان فرح أخوه وهو مدققش دفع الفلوس وخلاص، يوم فرح أخوه كان لا مبالي لأفعالها كلها ودا خلاها هتعيط، عرفت الفرق بين حب السيطرة والغيرة اللي بتخرج على هيئة مواقف مزعجة، زعلت من اهتمامه اللي ضاع بسببها وحبه اللي تقريبًا أختفى 
في يوم قررت ترجع أوضتها معاه وفعلاً دخلت وقعدت على السرير، هو ابتسم وهي فكرت قلبه خلاص لان ورجع ذي الأول، قرب منها وباس راسها بعدين قال :
" أنا مقدر موقفك بس مش حابب أجبرك على حاجة، دي أوضتك ودا مكانك " 
بعدين ساب ليها الأوضة وخرج منها، بدأ يقيم هو الأوضة الإضافية وهي عيطت وحست أنها فهمته غلط وخسرته، في يوم كانت نازلة راحه لأهلها سمعت صوت صويت جامد، طلعت جري على شقة يمنى واكتشفت إن ياسر بيضربها، لموا البيت عليهم ومحدش بعده عنها غير خالد وقتها ياسر زعق :
" سبني يا خالد على الغبية دي، أنا هطلع روحها " 
هي كمان مسكتتش وردت عليه : 
" حسبي الله ونعم الوكيل فيك ربنا ينتقم منك، أنا عملت فيك ايه ؟ في الرايحة والجاية ضرب وإهانة ولا كأني بأكل منك مش خدامة ليك ولأهلك "
" متجبيش سيرة أهلي، اومال أنا متجوزك ليه، ما اكل ومرعى وانبساط، عيشه أهلك محلموش بيها " 
* كفاية مقدرتش أكمل كلامهم ونزلت شقتي بفكر ومش مصدقة، معقول هي دي نتيجة الحب والدلع فترة الخطوبة، معقول هي دي المظاهر الخداعة، اللي يسمع كلام ياسر ويشوف تصرفاته مع يمنى ويشوف حالي ميصدقش، خالد أبو قلب حجر القاسي العصبي مفكرش مرة يرفع إيده عليا وياسر الحنين ضرب يمنى حبيبته المفروض 
فريدة وقتها عرفت إن مش شرط كل اللي بيظهر أنه بيحبك يبقى بيحبك كمان مش شرط اللي تصرفاته وحشه ومزعجة تكون بهدف وحش، جايز حب كبير عاجز عن شرحة بالطريقة المطلوبة وأنت مش عارف ده، جايز شخصيته كده يبقى المفروض نحاول نفهم اللي قدامنا بالطريقة الصح 

'''' وهنا نتعلم إن مش شرط كل اللي بنشوفه يكون حقيقة او يكون على ما هو عليه، كمان نعرف إن المظاهر خداعة ومش شرط اللي بيبان من فعله إنه بيكرهك يبقى بيكرهك أو العكس، مش شرط إن اللي بيظهر إن افعاله وحشه يكون وحش او العكس ''''

فريدة فهمت بس بتتمنى متكونش فهمت متأخر اوي، صلت ركعتين شكر لله إنه خلى نصيبها خالد مش ياسر ذي ما كانت عايزة بعدين طبقت السجادة وحطيتها في مكانها وراحت لخالد اللي لسه جاي من عند أخوه بعد ما هدى الأمور، نادت عليه :
" خالد " 
رفع وشه ليها فقربت منه ومسكت إيده وقالت :
" أنا أسفه إني أتأخرت عما فهمتك وفهمت حبك ليا، أنا أسفة إن كنت بنكر كل حاجة جوايا، أنا عايزاك تديني فرصة "
خالد وقتها ضحك وفرح جدًا أنها فهمته، رمى كل حاجة وراه ذيها وقرب باس راسها، فقالت :
" خالد ...  أنا بحبك " 
خدها في حضنه واعترف ليها بحبه ودي كانت مرة بس مش آخر مرة بالنسبة ليهم، واخيرًا الاتنين فهموا بعض حتى لو بعد فترة كبيرة بس مضاعش كتير من عمرهم، ودي كانت حكاية النصيب. 
خالد عاش مع فريدة في تبات ونبات وبعد تسع شهور ربنا اداهم ولد ذي القمر وفريدة كانت شايفة اجمل ما فيه أنه شبه باباه كمان مكنش مُعاق ذي ما جدته توقعت، ولو كان دا شيء من عند ربنا وربنا مش بيجيب حاجة وحشة دي اختبارات ودا اللي مامت خالد فهمته، ياسر اتعايش مع مراته بسبب ضغط خالد اللي اجبره يقدرها ويتعامل معاها بما يرضي الله 
فريدة كانت فخورة بجوزها واكتشفت أنها تكون مرات خالد دا ف حد ذاته انجاز، شخص كويس قلبًا وقالبًا، دايمًا كانت تعترفله بحبها وبفخرها بيه. 
وتوتة توتة خلصت الحدوتة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم