خاطفة اختي للكاتبة سماء احمد

 خاطفة اختي للكاتبة سماء احمد

خاطفة اختي للكاتبة سماء احمد

البداية 

في يوم من الأيام 

كانت بطلتنا ماشيه في أمان الله، وكعادتها مش بتحب تمشي في اماكن زحمة فاختارت اماكن عشوائية ضلمة، سمعت صوت صويت وبعدين اتكتم فقالت :

" بسم الله الرحمن الرحيم، هو في ايه!! " 

وبعدها قررت تطنش احسن وتمشي، لكن سمعت نفس الصوت تاني فراحت تشوف من مكان صغير كده، لقت بنت تقريبًا من سنها قاعدة وبتصوت وواحد قدامها بيضربها ومش راحمها، وبعدين قالها :

" تصدقي أنتِ الضرب فيكي حرام، في حاجات تانية حلال فيكي " 

وطبعًا من بصته الاتنين فهموا هو عايز يعمل ايه، قرب من البنت اللي قاعدة وراح قطع هدومها، هي صوتت تاني والمرة دي بشكل يقطع القلب 

سلمى بدأت تفكر ومكنتش عارفة تعمل ايه، قامت راحه راميه طوب في الباب، الشخص دا اتفزع بعدين قالها :

" هشوف مين وراجعلك يا حلوة " 

ومسك لازقة وكتم بوقها تاني، هي راحت للشخص دا واستخبت لحد ما طلع ، خبطته على دماغه ورجعت جرت بعدين هو من الخبطة وقع 

دخلت وبدأت تفك البنت اللي كانت بتعيط بانهيار، قالتلها :

" متخافيش يا قمر، أنا جيت اخدك وامشي " 

وبعدين فكتها وجات البنت تقف وقعت ومقدرتش، فكرت سلمى وبعدين خلتها تحط ايدها حوالين كتافها وقامت، وفي خروجها من المخزن قامت ضاربة الشخص في جمبه بكل غيظ وبعدين قالت :

" الوقتي تشوف يا كلب وهندمك على اللي عملته في الغلبانة دي " 

مشت بالبنت واخدتها على شقتها الصغيرة، البنت فجأة بطلت بكا وبقت قاعدة ساكته، سلمى قعدت قدامها :

" طيب قوليلي اسمك ايه؟ انا اسمي سلمى " 

البنت مردتش وسلمى قلقت عليها، رنت على دكتور يجي ليها وبعدين فحصها وقال : 

" دا انهيار عصبي وتقريبًا فقدت النطق، انا شايف افضل حل توديها لدكتور نفسي " 

" طيب يا دكتور هي اتعرضت لحاجة وحشة " 

" هي تقربلك ايه؟ " 

" اختي بس مخبيش عليك كانت مخطوفة " 

" لا متقلقيش في آثار ضرب بس وانا ممكن اكتب تقرير طبي بده " 

" اكتبه يا دكتور وانا هاجي اخده من حضرتك عشان يبقى حقها في ايدها لما نعرف مين اللي عمل كده " 

" تمام بكره الضهر بإذن الله تعالي خديه " 

" تمام يا دكتور متشكرة " 

الدكتور مشي وهي دخلت قعدت جنب البنت وقالتلها : 

" انا هسميكي جنة حلو صح؟ هقوم اعملك اكل وبعدين اجي ناكل سوا وهتبقي كويسه، انا سلمى " 

جنة قعدت بدون رد فعل، سلمى جات واكلتها غصب عنها بعدين خليتها تنام وقامت هي تشوف شغلها، فجأة سمعت صوت منازعة كدة مش صويت فراحت الاوضة لقت جنة بتهز راسها يمين وتعيط :

" أممم ... أمممم ... أمممم " 

راحت تطبطب عليها بعدين قالتلها :

" اهدي انا هنا جنبك متخافيش، جنة اهدي " 

البنت حضنتها وعيطت بانهيار، سلمى من زعلها عيطت هي كمان عليها وعدى الليل في عذاب على جنة وتوهان على سلمى اللي مكنتش عارفة المفروض تعمل ايه وتبدأ منين، ولا عارفة شكل الشخص اللي عمل كده كويس 

سلمى تاني يوم جابت التقرير وبعدين ودت جنة لدكتورة نفسية، سلمى قالت للدكتور :

" هي اختي اسمها جنة واللي حصل يا دكتور انها كانت مخطوفة بعدين اتعرضت لضرب كتير وفجأة معدتش بتتكلم وبتحلم بكوابيس  " 

الدكتور بدأت الجلسة مع جنة اللي مكنش في منها اي استجابة وبعدين عدى عليهم تمن شهور والوضع لسه متغيرش 

سلمى قعدت جنب جنة وقالت ليها بهزار :

" على فكرة أنتِ لو اهلك جم ياخدوكي انا مش هسيبك فاهمة؟ انا اتعودت عليكي اوي بس نفسي اسمع صوتك بقى " 

جنة مدتش رد فعل معين، وسلمى قالتلها :

" ادعيلي ورايا النهاردة مقابلة لشغل في شركة كويسة جدًا يا جنة، يا رب اتقبل .. انا هقوم اجهز نفسي * 

قامت لبست هدومها وبعدين راحت اوضة جنة وقالت ليها :

" ايه رأيك فيا؟ قمر صح؟ انا عارفة اصلاً " 

ضحكت وبعدين مشيت راحت المقابلة، كانت في شركة كبيرة اوي والمفروض انه اعلان سكرتيرة جديدة، قالت في نفسها :

" اوعى بقى سكرتيرة المدير الثلاثيني الأعزب واحبه ويحبني واتحدي العالم كله وانا وياك " 

ضحكت وبعدين طلعت تحضر الانترڤيو .. لقت متقدم غيرها حوالي سبع بنات وكلهم أحلى من بعض، قالت في نفسها :

" دا ايه البنات اللوز دي، ولسه سناجل، هي الرجالة حصلها ايه! العمى اكلهم " 

دخل واحد عليهم وهي رفعت وشها، كان شاب باين في اواخر العشرين، طويل وملامحه جميلة وملفته، لقيته بيكلم البنت اللي المفروض اخدت ورقهم :

" دول اللي متقدمين " 

" ايوة يا آدم بيه " 

" تمام انا داخل المكتب، خمس دقايق ودخليهم " 

وفعلاً دخل المكتب وهما التمانية دخلوا ... قعدوا جنب بعض وهي كانت متوترة اوي وفكرة انه يختارها من بين كل دول غربية اوي، بدأ يسألهم شوية اسئلة 

وبعدين كان عند كل واحدة يقولها :

" هرن على حضرتك نبلغك " 

وآخر واحدة كانت سلمى قالها : 

" تقدري تبدأي شغل من بكره " 

" أنا !!! " 

" أيوة وهتبقي سكرتيرة أستاذ أحمد " 

" تمام متشكرة جدًا لحضرتك " 

وقامت وجات عند الباب بانفعال قالت : 

" يس .. يس " 

رجعت البيت وفرحت جنة معاها، والمرة دي جنة ابتسمت بطرف فمها وكان مؤشر حلو لسلمى، سلمى بدأت الشغل ولكن مكنش ثلاثيني ذي ما في بالها دا طلع قرب الستين، طموحها اترمت على الأرض 

عرفت انه صاحب الشركة دي كلها، وبدأت تشتغل باتقان عشان هنا المرتبات حلوة وهتقدر تصرف على جنة صاحبتها واختها ، اكتشفت إن اللي عمل معاها الانترفيو هو ابن صاحب الشغل وطبعًا كان معروف انه كئيب ومش بيبتسم في وش حد ودايمًا مش طايق نفسه ..راح مكتبها وقالها:

" أحمد بيه موجود؟ " 

" أيوة يا فندم جوه، ثواني هبلغه " 

وفعلا بلغت والده بوجوده فقالها يدخل وفعلاً دخل 

" سلام عليكم " 

" مفيش جديد؟ " 

" لا مفيش " 

والده قام وبدأ يزعق ليها بصوت عالي :

'' هو ايه اللي لا أنت كمان، بقى الحاجة الصغيرة دي مش عارف توصلها،  كتيرة عليك يا استاذ " 

" مش كتيرة وانا اهو بحاول " 

" مفيش حاجة اسمها بحاول يا آدم فاهم؟ " 

آدم بدأ يزعق بصوت عالي :

" يعني اعمل ايه! امشي الف في الشوارع وافتش البيوت، أنت قاعد هنا ماسك شغلي ومديني شغلك أنت وذنبك " 

بدأوا يزعقوا بعدين آدم خرج وكان متنرفز اوي، سلمى مكنتش فاهمة في ايه بس وهي راحه تتغدى لقت آدم واقف عن الشباك وساكت .. راحت ليه وقالتله :

" مستر آدم حضرتك كويس؟ " 

" ايوة " 

" بما ان ايوة ممكن سؤال غلس " 

" لا "

" طيب سؤال اغلس " 

بص ليها وهي قالت بإبتسامة :

" على فكرة أنا مبخافش وكمان اعرف إن انا الوقتي خارج نطاق الشغل فاغلس براحتي " 

" أنتِ مين؟ " 

" متعرفنيش! انا سلمى " 

" عايزة ايه يا سلمى " 

" والله لو قولتلك تعالى عزماك على الغدا هتفكرني بوقع ابن صاحب الشركة الوسيم الغني صح؟ " 

" حقيقة فعلاً " 

" يخربيت سوء الظن اللي من البشر، خلاص مش عايزة حاجة بس هو أنت مش بتغسل سنانك " 

" اشمعنا " 

" محدش بيشوفهم خالص، مش بتضحك ليه؟ دا الضحك حلو وتمرين لعضلات الوش وكدة ولا عشان أنت معندكش غمازة في خدك ذيي " 

واشارت على خدها فابتسم ثم ضحك بخفة وقال :

" معاد الغدا قرب يخلص "

" عن اذنك " 

سابته وراحت تاكل بحماس غير معتاد وبعدين رجعت الشغل، اكتشفت إن المدير قرر يقعد من الشغل وآدم هيمسك مكانه، وقتها والد آدم قاله :

" أنت مش بتقول دا شغلك، والتاني شغلي، اتفضل امسك شغلك وانا هعرفك شغلي " 

" يبقى خير ما عملت "

وفعلاً آدم مسك مكان باباه وهي بقت سكرتيرته مع واحدة تانية، رجعت البيت واول اما دخلت قعدت تنادي : 

" جنون، الحقيني يا جنون، هرقص من الفرحة " 

قعدت قصادها وقالتلها : 

" المدير بتاعي اتغير وبقى الوسيم الصغير، يعني الوقتي انا سكرتيرة آدم بيه " 

عين جنة لمعت لما قالتلها اسمه، بعدين رجعت لطبيعتها.. في حين جنة غيرت هدومها واكلتها وبعدين ارتاحت شوية 

جيه يوم جديد ولسه هتطلع في الاسانسير لقت آدم واقف، قالتله :

" صباح الخير يا مستر " 

" صباح النور " 

طلعوا المكتب وهي مكنتش عارفة تعمل ايه عشان تفتح كلام معاه، هو رسمي اوي وهي حست انها عايزة تكلمه، عايزة تقرب منه ومكنتش فاهمة ليه، دخلت تعطيه القهوة بتاعته .. حطيتها قدامه ولسه هتخرج رجعت وقفت وقالتله :

" على فكرة في حاجة اسمها شكرًا " 

رفع عينه وبعدين راسه بمعنى اطلعي، اتكلمت بضيق :

" عيب كدة " 

" حابه تترفدي يعني؟ " 

" لا الشركة اصلا متقدرش تكمل من غيري، قولي بس أنت برج ايه؟ "

" معرفش "

" طيب مولود كام كام "

خد نفس عميق بعدين مردتش فقالتله بانزعاج :

" مش هجبلك هدية أصلا يعني ، متفكرش " 

" يا .. اسمك ايه؟ " 

" سلمى اسمي سلمى واسمي حلوة أصلا ذيي " 

" اطلعي هاتيلي ملف صفقة الحديد الجديدة يا سلمى " 

" فوريرة " 

وطلعت بسرعة بعدين جات حطته قدامه وقالتله بهزار :

" عينك فيها حزن " 

" مش على اساس احنا اللي بنقولها للبنات " 

" لا ما الوقتي كل حاجة اتقلبت، احنا اللي بنقول واحنا اللي بنسيب، واحنا السيئين في رواية احدهم " 

" أنتِ حد مسلطك عليا، انا مش بحب الرغي الكتير " 

" بس انا بحبه وبموت فيه، وتوت توت شد حيلك يا كتكوت " 

" سلمى هي دقيقة واحدة ولو لقيتك قدامي اعتبري نفسك مرفودة " 

" دقيقة يعني ستين ثانية، طيب واحد اتنين تلاتة اربعه خمسة " 

" سلمى " 

" يا سلامة وسلمى يا سلامة " 

وقتها ضحك من قلبه فعلاً وهي كمان ابتسمت وقالتله :

" والله الضحك واللي بيضحكوا حلوين، عن اذنك عشان مترفدش " 

وخرجت فعلاً وهو فضل يفكر فيها ويبتسم كل شوية، بعدين خلص اليوم وهي نازله قالها : 

" مروحة؟ " 

" اكيد زمان اختي مستنياني " 

" اختك بس! " 

" ايوة منا سنجل بقى وكدة " 

" سنجل! اقصد اهلك مامتك وباباكي وكدة " 

" مامتك؟ اسمك امك ولا امي ميتة الله يرحمها وابويا يدوبك مكفل مراته وولاده اللي سابنى من الأول عشانهم اصلاً " 

" انا اسف " 

" بتعتذر عادي " 

" ايوة وفيها ايه؟ " 

" اصل المدير الثلاثيني مش بيعتذر ولا بيتأسف "

" مترباش يعني " 

" بالظبط " 

بعدين خدت بالها هي قالت ايه وحطت أيدها على بوقها، هو ضحك بعدين قالها :

" يلا هوصلك "

ركبت معاه وفعلاً وصلها وفي طريقها سألته :

" هو انا ممكن اسألك سؤال " 

" لا " 

المرة دي محبتش تتغالس وتسأل، وحست ان لسه بدري اوي على السؤال، سلمى كانت فرحانة اوي وعدى يوم ورا يوم وهي بتتغالس على آدم وفعلاً تخطوا امر المدير والسكرتيرة وبقوا صحاب 

رجع البيت في يوم لقى مامته قاعدة وبتقوله : 

" آدم تعالى هنا "

راح قعد جنبها فقالتله :

" مش هتقولي مين اللي مخليه الضحكة من الودن للودن كدة! " 

" هحكيلك بس قوليلي بابا عمل ايه في موضوع حياة " 

" معملش مفيش اي جديد يا ابني، اقعد قولي " 

قعد وبعدين حكى ليها عن سلمى، وهي فضولها خلاها تقوله :

" عايزة اشوفها " 

" هحاول اجيبها يوم ليكي هنا " 

" اوكى هستناها " 

طلع اوضته ونام على السرير، بدأ يفكر هو ايه اللي خلاه يعمل كدة ويقرب من اللي اسمها سلمى دي، هي فعلاً بدأت تاخد جزء من جواه وهو مش قادر يسيطر على دا .. بعدين بص للحيطة شاف صورته هو واخته وقال :

" كان نفسي تكوني جنبي يا حياة واحكيلك " 

خد نفس عميق وافتكر اخته حبيبته اللي كان متعلق بيها اوي، بعدين في يوم من الايام ملقهاش وعرفوا انها اتخطفت، استنوا الخاطف يرن عليهم بس محدش رن عليهم، دوروا عليها كتير اوي وبرضو مكنش في نتيجة 

في حين سلمى كانت قاعدة بترغي لجنة عن آدم كالمعتاد، بعدين قالتلها فجأة :

" جنة مش هتردي عليا؟ انا نفسي تردي عليا وتشاركيني التفاصيل دي .. تعرفي يا جنة ماما ماتت وبابا سابني لخالي وراح اتجوز، خالي قالي بالبنط العريض انه مش عايزني، أنا ما صدقت حد يشاركني وحدتي اة مش بتتكلمي بس وجودك بالنسبة ليا كافي " 

جنة دموعها نزلت بهدوء وسلمى كمان عيطت وحضنتها بعدين قالت ليها :  

" انا مش عايزاكي تعيطي، وعارفة ان هيجي يوم وترجعي لأهلك بس انا بجد مش عارفة هقعد من غيرك ازاي "

خدت نفس عميق بعدين حضرت الأكل لجنة، وعدى اليوم وجيه يوم جديد، كانت قاعدة في مكتبها وباين من عينها انها معيطه، قالها بهزار :

" هو سابك ولا ايه؟ " 

" وهو لو سابني هعيط عليه، ميستاهلش واللي باعنا خسر دلعنا "

ضحك بخفة بعدين قالها :

" ماما عايزة تشوفك " 

" مش فاهمة " 

" والدتي عايزة تشوفك، لو ينفع يعني بعد الشغل تيجي معايا البيت " 

" ماما ولا تيتا؟ أيوة عارفة انا الشغل ده هتبقي مراتي وعايز اعرفك على تيتا وتيتا عايزة تشوفك وبعدين تخلى بيا وانا غلبانة " 

ضحك بخفة بعدين قالها :

" أنتِ ملكيش حل، بس صدقيني هي فعلاً عايزة تشوفه. "

" هو انا واثقة فيك بس هي مرايا الحب عامية وأنا خايفة " 

" حب!! " 

" ما تروح تشوف شغلك بقى " 

" تمام! " 

وفعلاً دخل مكتبه بعدين في وقت الغدا اتقابلوا واكلوا سوا، بدأت تحكي ليه : 

" كنت بحكي لاختي عن حاجات جوايا وعيطت وبس " 

" في حاجة في الدنيا تستاهل الدموع دي " 

" الوحدة يا آدم " 

" معاكي حق " 

" صحيح مش هتقولي كان في ايه زمان ومخليك دايمًا ببوز ومش بنشوف سنانك " 

" ليا اخت من سنك تقريبًا كنت متعلق بيها اوي فاتخطفت، الكلام دا من عشر شهور ومنعرفش عنها حاجة، ولا الخاطف رن " 

" يا حرام، ربنا يردها ليكم بألف سلامة " 

" يا رب " 

هي مجاش في بالها ابدًا ان ممكن دي تكون نفسها البنت اللي عندها، عشان كدة مقالتش ليه ظروف وجود اخت في حياتها وقالت هتحتفظ بالسر ده لحد ما جنة تتكلم وتقولها عيلتها فين 

بعدين هي خافت تحاول تنزل صورتها في الجرايد او حاجة يجي الخاطف وياخدها تاني وهي ملهاش حد يقف ضده ومش هتعرف المرة دي تدافع عن نفسها او عن جنة أختها 

روحت البيت وقالت بحماس وهي بتتنطط بجنون :

" بيقولي عايز يعرفني على مامته، اوعى خلاص هيعرفني على اهله، ويا دبلة الخطوبة يا جنة " 

وصوتت بعدين قعدت وقالتلها :

" هخليه يجي يشوفك ويتعرف عليكي، انا أصلا مش ببطل كلام عنك ليه، أنتِ اختي وحبيبتي و ... انا المفروض اقوله الحقيقة بس انا خايفة عليكي اوي يا جنة، خايفة حتى من آدم يطلع مؤذي ليكي " 

جنة كانت بتبص لسلمى وبعدين سلمى هزت راسها بتأكيد :

" اة عايزاه يتعرف عليكي بس خايفة .. معنديش ثقة في حد قدام خوفي عليكي، انا متحيرة " 

وفضلت تتكلم مع جنة لحد ما عدى اليوم وتاني يوم راحت مع آدم بيت اهله، قابلت مامته في الجنينة بره وكانت ست طيبة اوي ووديه، قعدوا يتكلموا سوا وآدم سابهم ومشي 

" انا حبيتك يا سلمى، آدم فعلاً عرف يختار " 

" تسلمي والله احرجتيني بس مش عارفة خدودي محمرتش ليه " 

ضحكت وبعدين سألتها :

" احكيلي عن اهلك يا سلمى؟ " 

" ماما ميته وبابا متجوز وعايش مع عيلته، انا عايشه انا واختي جنة، بحبها اوي ومقدرش اعيش من غيرها، هي انا بحسها طيبه وبتحبني كمان " 

" ربنا يخليكوا لبعض " 

" يا رب ويردلها صوتها وحياتها ويسعدها " 

مامت آدم مركزتش في كلامها او الاصح محبتش تدخل في اللي هي ملهاش فيه، بعدين آدم جيه مع شاب ومامته قالت :

" تعالى يا فايز عامل ايه يا حبيبي؟ " 

" الحمد لله يا مرات عمي " 

سلمى حست انها عارفة الصوت ده، بصت على الشخص بس مكنتش عارفاه، وقفت لما حست بتوتر وقلبها مقبوض وقالت :

" أنا همشي بقى يا مدام " 

" مين دي يا آدم؟ "

" سلمى يا فايز اللي كنت قولتلك عليها، يلا يا سلمى هوصلك " 

مشت مع آدم وهي عماله بتفكر سمعت الصوت دا فين، استنى وشه كمان مألوف ليها، أزاي مش قادرة تفتكر، آدم سألها :

" مالك يا بنتي؟ مش ساعة ما طلعنا وأنتِ متكلمتيش " 

" مفيش .. هو ابن عمك دا كان شغال في الشركة " 

" لا .. تعرفيه ولا ايه؟ " 

" لا بس حاسه اني شوفته قبل كدة ، المشكلة انا ذاكرتي وحشة اوي وبنسى بسرعة ومش بركز، انا بجد متضايقة " 

" متحطيش في بالك، لو شيء مهم هيثبت " 

هزت راسها وبعدين نزلت وطلعت بيتها، دخلت الشقة وراحت الأوضة لجنة وقعدت تعيط، جنة قلقت بعدين سلمى قالتلها : 

" انا قلبي اتقبض لما سمعت صوته، مش عارفة هو مين بس اكيد حصل حاجة، انا خوفت اوي يا جنة " 

جنة رفعت وشها وسلمى قعدت تعيط لحد ما هدت وحكت ليها لوحدها، قالتلها : 

" ابن عم آدم كنت قاعدة مع مامته وكويسة لحد ما جيه، اول اما سمعت صوته قلبي انقبض جامد وخوفت وبعدين لما شوفت وشه حسيب اني شايفاه، انا قولتلك ان ذاكرتي وحشة صح؟ بس مستحيل تنسى حاجة سببت أذى، منك لله يا فايز يا ترى عملك ايه! " 

جنة وسعت عينها فسلمى قالتلها :

" ايوة اسمه فايز، ابن عم آدم " 

دموع جنة نزلت ولسه سلمى هتشوف مالها لقت الباب بيخبط، طلعت تفتح لقت آدم بيقولها : 

" نسيتي تليفونك يا نايمة على نفسك " 

" أمممم ... أمممم ... أمممم " 

سألها باستغراب :

" أنتِ بتعيطي ليه؟ وايه الصوت ده؟ " 

" دي جنة، استنى هي بتعيط هشوفها " 

دخلت بسرعة وحضنتها وقعدت تهديها، سلمى عيطت بصوت عالي وآدم اضطر يدخل، اتكلم بهدوء :

" سلمى " 

شهقة قوية خرجت من جنة وبعدين بعدت سلمى وبصت لأخوها، آدم كان عينه من سلمى وبعدين بيبص للتانية اتفاجىء أنها أخته حياة فقال :

" حياة " 

قامت وجرت على اخوها تحضنه بقوة، مكنتش بتقوم غير للحمام لكن النهاردة السبب اتغير، آدم عيونه دمعت وسلمى كانت مصدومة وبتحاول تستوعب انها اخته في حين آدم فهم الامور حاجة تانية خالص 

" حياة أنتِ كويسة يا حبيبتي " 

عيطت اكتر بكتير وبعدين اغمى عليها، آدم شالها وقال لسلمى : 

" حسابك معايا تقيل اوي وهتدفعي التمن غالي "

هي مكنتش فاهمة حاجة غير إن جنة سابتها وبقت وحيدة تاني، قعدت تعيط يوم كامل وتحضن مخدة جنة ومردتش على اي تليفون لحد ما الباب خبط جامد .. راحت تفتح لقت الشرطة .. 

" أنتِ سلمى محمد " 

" ايوة انا .. في ايه؟ " 

" مطلوب القبض عليكي بتهمة خطف عمد لحياة أحمد التهامي " 

" أنا ... أنا معملتش حاجة " 

" اتفضلي معايا " 

كانت لسه بهدومها فقالتله :

" طيب ممكن اغير بس " 

وفعلاً غيرت هدومها وراحت معاها، بدأوا يحققوا معاها وهي قالتلهم اللي حصل بس محدش صدقها، اترمت في الحبس 


في حين 

حياة كانت قاعدة في اوضتها بتعيط بصمت ولسه متكلمتش، متعرفش اللي حصل في سلمى من وراها في حين ابو آدم قال :

" الحمد لله، يعني البنت دي جات تتقرب منك عشان تعمل نفسها المنقذة وتتجوزها " 

" ممكن نقفل الموضوع ده "

قال كدة وقام وقف وراح اوضته، فضل واقف قدام الشباك بيفكر بعدين تليفونه رن، قال :

" الو سلام عليكم " 

" وعليكم السلام، يا باشا البيه رفع قضية على السكرتيرة سلمى وهي الوقتي في السجن، حبيت اعرفك " 

" ايه! طيب انا جاي الوقتي وهاتلي محامي كويس " 

نزل بسرعة وراح ليها المركز، اتكلم مع الظابط اللي قاله :

" يا باشا هي قالت إنها لقيتها مخطوفة بس متعرفش اللي عامل كدة ولا شكله، وبعدين خدتها بيتها وخلاص بس متقلقش احنا الأقوى منها عشان لقيت الأنسة في بيتها " 

" انا عايز اشوفها لو سمحت " 

" حاضر يا باشا " 

وفعلاً سلمى طلعت ليه، قعدت على الكرسي اللي قدامه ودموعها نازله على خدها بعدين قالتله :

" أنت عملت فيا كدة ليه؟ طيب اسمع مني " 

" انا حكيت ليكي على اختي، لو حضرتك مظلومة حتى مقولتيش ليه إن اللي عندك وضعها كده " 

" عشان انا مجاش في بالي " 

" المفروض اصدقك يعني ولا ايه!! " 

" اة عشان بتحبني " 

" ما عشان بحبك مش مصدقك، ايه اللي يخليكي تيجي شركتنا وتتقربي مني غير ان كنتي عارفة انها اختي " 

هي عيطت من قلبها وبعدين قالتله : 

" حرام عليك، والله ما كنت اعرف حاجة، انا جيت علشان المرتب كويس وانا مكنتش قادرة اوفي ليها حق الدكتور النفسي وعلاجها، والله دي الحقيقة " 

" أنتِ كدابة وعاملة نفسك المظلومة الوقتي عشان اصدقك " 

هي عيطت كتير اوي وهو سابها ومشي بعدين قال للمحامي يدفع ليها الكفالة وتخرج

في حين فايز عرف اللي حصل فراح بيت عمه وطلع لحياة، اول اما شافته وقفت وقعدت تعيط، فقالها :

" اخرسي مسمعش صوتك، انا جاي اقولك كلمتين، هتفتحي بوقك رقبة سلمى هتطير بس بعد ما اعمل فيها اللي كنت ناوي اعمله فيكي " 

هي هزت راسها بمعنى لا فابتسم بخبث وقالها :

" قلبك عليها اوي كدة بس حلو اوي خافي عليها يا شاطرة واعرفي في بينا كلام لسه مخلصش " 

هي ارتعشت من الرعب وهو خرج لما سمع صوت، نزلت تحت سمع عمه بيقول لآدم :

" محدش يقول لحياة حاجة عشان هي تعبانة لوحدها، مش عايزها تعرف عشان نفسيتها وبكفاية اللي حصلها " 

مامت آدم ردت عليه تأكد كلامه وقالت :

" معاك حق يا أحمد، احنا نقفل الصفحة دي قدام حياة " 

آدم سابهم وقام في حين فايز ابتسم بخبث  واستغل إن حياة أصلا مش بتتكلم ولا هتعرف اللي هيحصل، عشان كدة رن على الصحافة وبدأ يشهر سلمى تحت مسمى البنت اللي خطفت بنت ذيها عشان الفلوس 

كل وسائط الاعلان معتش على لسانهم غير حكاية سلمى وحياة وبدأت تبقى قضية رأي عام ..

سلمى لما طلعت لقت صاحب البيت بيطردها ومعتش عندها شغل ولا حد واقف جنبها وكل اما حد يشوفها في الشارع يسمعها كلام وحش 

كانت في يوم قاعدة على الرصيف، واحدة معدية بتقولها :

" حاجة لله يا أبلة " 

سلمى رفعت وشها قامت الست جريت وقالت : 

" الحرامية " 

بعدين اترفع عليها كذا قضية تانين بسبب انها خطافة ولسه بره بس آدم كان بيبعت حد يطلعها بكفالة وهي انهارت وبقت متطلعش من البيت 

لحد ما في يوم جابت اخرها لأن الناس وصلت يجوا لبيتها ويرموا على الشبابيك طوب، يومها غيرت هدومها وقررت تروح لآدم وتعرفهم، نزلت لصاحب البيت وخبطت على بابه بايديها الاتنين .. فتح الباب 

" أنت عايز تطردني من البيت؟ انا هسيبه ليك بس حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي كل اللي ظالمني، أنت كنت شاهد عليا وانا عايشه هنا من سنين بس أنت ذيك ذي البشر كلكم شماتين مش ودنين، حسبي الله ونعم الوكيل فيك تاني " 

بص لمراته بعد ما سلمى مشت بعدين قالها : 

" هي دي تعبانة ولا ايه! " 

" شكلها اتجننت من عمايل الناس، يلا المهم تسيب البيت " 

في حين آدم كان قاعد مع مامته بيبص قدامه بشرود، اة اخته رجعت بس بعد ما خسرته حاجة كبيرة اوي عنده، مامته قالت :

" أنت لسه بتفكر فيها يا آدم " 

" ايوة ومش هنساها .. انا اللي عملت دا فيها " 

" يا آدم انا عايزة بس اعرف نقطة، هي لو البنت دي خطفتها اختك هتفقد صوتها ليها غير ان كانت اتعرضت لصدمة وبعدين ما البنت بتيجي الشغل كل يوم وتغيب بالساعات كان ممكن تقوم وتحاول تهرب " 

آدم بص لمامته بعدين بدأ يفكر في كلامها، مامته رجعت تسأله : 

" أنت شوفت ايه لما روحت؟ " 

" حياة كانت بتعيط هي وسلمى، بعدين سلمى دخلت حضنتها وكانوا بيعيطوا سوا بس مفهمتش ليه *" 

" حرام عليك يا آدم تقوم تخمن وتحكم على طول كدة، وابوك ما يصدق ويرفع عليها قضية، عشان ملهاش حد اتصرفنا على مزاجنا " 

آدم بص لمامته بعدين حس فعلاً انه غلطان وزودها على سلمى بدون سبب، هي اة اخته كانت عندها بس فعلاً معندهمش اي دليل، سأل مامته : 

" متعرفيش مين يا امي اللي شهر سلمى كده " 

" لا يا ابني والله وبعدين خطف اختك مكنش معروف كده " 

" انا اللي عملت كده " 

بصوا على فايز اللي مثل دور البريء وكمل كلامه وقال :

" انا قولت البنت دي لا يمكن متتعاقبش كل لحظة تعيشها، دي اذت حياة وحرمتنا منها شهور ، انا غلطان "

آدم قام وقاله بانفعال : 

" ايوة غلطان يا فايز، وافرض مطلعش ليها اي ذنب في اللي حصل! " 

لسه فايز هيرد سمعوا صوت سلمى بتصرخ على البوابة بعدين زقت البواب ودخلت جري تنادي عليها :

" يا جنةةة .. يا جنةةة ... يااا جنةةة " 

حياة سمعتها ووقفت راحت عند الشباك، آدم راح ليها ومامته في حين فايز كان واقف مكانه خايف تتعرف عليه، سلمى لما شافتها صرخت :

" يا ريتني سبته يغتصبك او يخلص عليكي ولا دخلت انقذتك، يا ريتني سبتك تضيعي ولا ضيعت نفسي، يا ريتني ما سيبت شغلي عشانك وأنتِ متقربليش، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وف كل عيلتك، ربنا ينتقم منكم كلكم " 

بدأت تعيط بانهيار وآدم مسكها من دراعها وقالها :

" سلمى فوقي " 

" افوق؟ منك لله أنت كمان، ربنا على الظالم .. ابعد عني دا جزاء الخير وجزاء اللي يعمله " 

حياة بدأت تعيط وتقول بدون صوت :

" سلمى " 

سلمى انهارت وزقت آدم وبعدين قالت : 

" أنت السبب، أنت اللي عملت فيا كل ده وفضحتني من غير ما اعمل حاجة، ربنا عليك أنت وكل اللي ظالمني، شايفة وساكته يا جنة بس اتعلمت الدرس كويس " 

" هي متعرفش حاجة يا سلمى " 

مامته قالت كدة وهي قالتلها :

" كدابين ولو متعرفش عرفوها خلوها تتكلم، انا ربنا بينتقم مني على الخير اللي عملته، انا اديتها الأمل وأنتم خدتوا مني الأمل " 

بعدت وبعدين مشيت تقول :

" خدتوا مني الأمل .. خدتوه " 

في حين آدم طلع لاخته وشد دراعها وقالها :

" احنا رفعنا قضية عليها، قولنا انها اللي خطفتك يا حياة "

حركت راسها بمعنى لا فزعق فيها :

" يبقى اتكلمي متسكتيش، قولي مين اللي عمل كدة، طيب انا هصدقك هما هيصدقوكي ازاي وأنتِ ساكته؟ " 

بعدت دراعه وهو سابها ومشى، راح ورا سلمى بيتها لقى الباب مفتوح، دخل لقاها مرمية على الأرض وقاطعه شرايين ايدها .. جرى عليها بلهفة وبعدين لف دراعها وشالها وجري بيها على اقرب مستشفى 

اول اما وصل قعد ينادي على الدكاترة ودخلت سلمى العمليات، مامت آدم قعدت جنب بنتها وحكت ليها اللي حصل لسلمى 

حياة عيطت وبعدين حركت راسها بمعنى لا، ندهت لجوزها اللي جيه وسألت بنتها قدامه :

" سلمى اللي خطفتك " 

حركت راسها بمعنى لا .. هو رن على ابنه وكان ندمان اوي، ابنه رد عليه : 

" ايوة "

" اختك بتقول لا يا آدم، البنت مش هي اللي عملت كده " 

" عارف، سلمى في العمليات يا بابا حاولت تنتحر " 

" ايه!! " 

" روحت البيت لقيتها واقعه على الارض وقاطعه شرايينها " 

" لا حول ولا قوة الا بالله، احنا اللي عملنا فيها كدة " 

" انا اللي عملت فيها كده يا بابا، انا حبيتها واذيتها " 

دموعه نزلت وفضل قاعد مستني لحد ما خرجت من العمليات، اتحطت في العناية المركزة وهو جنبها 


عدى اسبوع وهي مفاقتش كأنها عايزة كده، وهو مقدرش يبعد عنها لحظة، لحد ما في يوم اهله قرروا يروحوا يشوفوها وبعدين فايز كان جاي يسأل على حياة كنوع من انواع اظهار الود 

مامت حياة قالتله :

" هي كويسة يا ابني بس احنا عايزين نروح نشوف سلمى، لو ينفع تقعد تحت هنا بس عشان مش عايزين نسيب حياة مع الخدم لوحدها فتكون في الصورة " 

عينه لمعت بالخبث ومكنش مصدق ده، بعدين قال بتأكيد :

" طبعًا يا مرات عمي هقعد "

" يا حبيبي تسلم ومعلش هنتعبك معانا " 

" لا تعب ولا حاجة " 

فعلاً جهزوا نفسهم وراحوا المستشفى لسلمى اللي كانت في دنيا تانية، افتكرت يوم الحادثة ونبرة الصوت وافتكرت نفس صوت فايز، كمان عينيه نفسها .. هو فايز 

الدكتور دخل يفحصها فتحت عينيها لسبب واحد بس، الدكتور قالها :

" حمدلله على سلامتك، حضرتك سامعاني " 

" آدم ... عايزة اشوف آدم " 

" آدم بيه بره هناديه لحضرتك بس الأول ... " 

" اشوفه بسرعة " 

في حين آدم كان بيقول لأهله : 

" جيتوا وسيبتوا حياة لوحدها ليه يا أمي؟ " 

" فايز ابن عمك معاها " 

" برضو مكنش ينفع تسيبوها لوحدها، اتفضلوا ... "

وقبل ما يكمل كلامه الدكتور خرج وقاله : 

" آدم بيه الأنسة سلمى فاقت وعايزة تشوف حضرتك " 

" بجد!  سلمى فاقت بجد! " 

حضن أهله وبعدين دخل ليها، هي اول اما شافته دموعها نزلت بس قررت تخلص نفسها من الذنب ده طالما افتكرت، راح مسك ايدها وقالها : 

" سلمى حبيبتي " 

شد ايدها منه وقالتله بتعب : 

" في تقرير طبي في اوضة اختك في شقتي، مكتوب فيه عن حالتها بعد الخطف على طول، واتمضى واتبصم كمان أنا خوفت انشر صورتها الخاطف يجي ويأذيها وانا كنت وحيدة مليش حد، في تقرير تاني من الدكتور النفسي " 

رجع مسك أيدها وقالها بحزن :

" أنا أسف " 

" اسمع .. كنت خايفة منك أنت كمان عليها ، انا افتكرت اللي كان خاطفها، هو فايز ابن عمك، انا افتكرت صوته وعينه كمان " 

" فايز!! فايز "

سكت شوية بعدين قالها :

" فايز عندها الوقتي في البيت لوحده " 

لفت وشها عنه وهو طلع يجري ، مكلمش اهله حتى وكان بيصارع الطريق عشان يوصل، في حين فايز دخل اوضة حياة اللي كانت قاعدة سرحانة، اتكلم بخبث :

" حياتي! " 

عينها اتوسعت وبدأت انفاسها تبقى بطيئة وحطت ايدها على قلبها، هو اتكلم بخبث :

" اكيد وحشتك صح، يلا سريع سريع كده نخلص اللي بدأناه والحلو انك بقيتي خرسة وطبعًا لو اتكلمتي مش عايز اقولك هخلص على سلمى لأنك اكيد حاسه، انا فضحتها وخليتها مش قادرة ترفع عينها في حد، مش هتبقى اصعب حاجة اني افضحها يعني " 

هي عيطت بانهيار ورعب منه ورجعت وراه، بعدين قامت تجري وهو مسكها وكتم بوقها وقالها :

" اهدي كدة عشان أنتِ عارفة انا اقدر اعمل ايه " 

انهارت وقعدت تقاومه بس هو كان متحكم فيها، لحد ما آدم جيه وزق الباب على آخر ما فيه، فايز بعد عن حياة وقاله بتوتر : 

" آدم كويس انك جيت ، حياة كانت عايزة تمشي وانا ... " 

آدم مداش ليه فرصة واتهجم عليه يضربه، مكنش عارف هو بيضربه ازاي لحد ما فايز هرب من ايده، اخته حضنته وعيطت بعدين هو رن على الأمن وخلاهم يمنعوه وبعدين رن على الشرطة تيجي 

اتقبض على فايز وآدم راح جاب التقرير بتاع اخته، وطلب شهادة الدكتور كمان وبدأ ينهي الأمور بنفسه بس للأسف سلمى رجعت تاني في غيبوبة 

حياة كتبت ليهم :

" كنت قاعدة في الجنينة وهو حط مخدر على انفي وخطفني، كان بيضربني كتير اوي وبيتحرش بيا، ويوم كان هيعتدي عليا لولا سلمى، لما جيت البيت هددني لو نطقت بكلمة هيقتل سلمى " 

كتبت كل حاجة ومضت عليها بعدين اتحددت جلسة فايز، آدم قعد جنب اخته يطبطب عليها وكان عارف ان المجنون ابن عمه عمل كده لأن حياة رفضته اكتر من مرة، ومكنتش عايزاه، آدم قالها :

" قدر الله وما شاء فعل، المهم انك جنبنا الوقتي " 

فتحت بوقها وقالت بدون صوت : 

" سلمى "

" لسه في غيبوبة ومش راضية تفوق، ربنا يسترها عليها، ادعيلها يا حياة " 

شورت على عينها بمعنى عايزة اشوفها فقالها : 

" حاضر اجهزي وانا هاخدك ليها " 

جهزت نفسها وراحت لسلمى المستشفى، دخلت الاوضة وقعدت جنبها تفتكر اللي سلمى عملته عشانها واللي هي وصلت سلمى ليه، زعلت اوي من نفسها بعدين عيطت وقالتلها بدون صوت :

" سلمى قومي " 

افتكرت رغي سلمى الكتير وضحكها وعبطها، كمان كلامها عن اخوها ويوم ما انقذتها كانت تقدر تسيبها وتمشي بس معملتش كده، حياة فضلت جنبها وعدى اسبوع كل يوم بتروحلها لحد ما في يوم قالت بدون صوت :

" أنتِ على طول بتقعدي ترغي، مش هتقومي ترغي تاني " 

سكتت شوية بعدين قالت من غير ما تاخد بالها ان صوتها رجع :

" سلمى " 

اتصدمت واكتشفت انها كانت متحكمة في صوتها، حالتها النفسية كانت السبب وبعدها هي كانت تقدر، اتكلمت بصدمة : 

" سلمى صوتي .. انا بتكلم يا سلمى .. انا كويسة " 

سلمى فتحت عينها وقتها براحة وحياة عيطت، الفرحة كانت اتنين وسلمى اول اما شافتها عيطت هي كمان، حياة قالتلها :

" أنا اسفة يا سلمى، سامحيني بس والله هددني بيكي ومكنتش اعرف يا حبيبتي " 

" متزعليش مني يا جنة " 

حياة ضحكت وقالتلها :

" حياة اسمي حياة "

" ماشي يا جنة " 

ضحكوا هما الاتنين بعدين حياة طلعت تفرح آدم، دخل وهي لفت وشها عنه فقعد جنبها وباس أيدها وقالها :

" عندك حق تزعلي مني وتكرهيني كمان، بس المهم تعرفي إني بحبك وفوق ما تتصوري " 

" هو اللي بيحب بيأذي؟ " 

" لا .. انا غلطان وقدامك اهو اللي عايزاني اعمله ليكي انا جاهز " 

" سبني في حالي " 

قالتها وبعدها بكام يوم طلعت من المستشفى، سابت بيتها وسكنت بعيد وهو كان كل يوم يروح ليها، حياة اتنقلت تعيش معاها تاني 

" روحي بيتك أنتِ جايه ليه يا بت؟ " 

" جايه اتغالس عليكي انا حرة يا ستي " 

" لا مش حرة قومي روحي " 

" مش همشي انا خلاص " 

وفعلاً قعدت مع سلمى وكانت بتحاول تلين قلبها على اخوها بس الظاهر إن سلمى احساسها انها وحيدة خلاها قاسية من نحية الكل، وفي يوم حياة اتكلمت بخبث :

" متعرفيش إن آدم مسافر " 

" مسافر فين؟ " 

" طالع برة مصر، معتش لاقي رجا منك فقال يسيب البلد خالص " 

" ربنا يوفقه " 

" بتتكلمي بجد يا سلمى! يعني أنتِ معتيش عايزاه خالص، سلمى آدم بيحبك " 

" حبه بيزهق بعد تلت شهور صح؟ هو حر وربنا يوفقه وخلاص " 

حياة فهمت قصد سلمى بعدين قامت راحت المطبخ ورنت على اخوها، آدم رد وقالها : 

" هاا في جديد " 

" بتقولك ربنا يوفقك "

" هي خلاص ولا ايه؟ حياة انا تعبت وشكلي هسافر بجد " 

" ما تسافر هو على رأيها حبك بيزهق بعد تلت شهور، حرام عليك البنت عاشت كم يوم بسببك مكنتش عارفة تطلع من بيتها وأنت جاي الوقتي تصيح " 

" يعني اعمل ايه يا حياة " 

حياة فكرت شوية بعدين قالتله :

" هي مش اسمها سلمى؟ "

" اة "

" خليك أنت عمر وجرب حظك " 

" اخليني عمر أزاي؟ انا مش فاهم حاجة "

" ركز يا عمر، اقصد يا آدم وشوف عمر عمل ايه لسلمى في الفيلم " 

" وافرضي رفضتني هبقى مرفوض ومكسوف ومعدوم الدم وحرامي افكار " 

حياة ضحكت وبعدين قالتله : 

" وايه يعني، كله يهون قصاد عيون سلمى ولا ايه رأيك؟ " 

" في وجهة نظر ف الكلام، خلاص هحضر نفسي وكدة وهكلمك " 

" اوكى، سلام مؤقت " 

قفلت معاه وبعدين طلعت قعدت مع سلمى قدام التلفزيون، اتفرجوا على فيلم وسلمى كانت سرحانة وبتفكر في آدم اللي مسافر ده، زعلت منه اوي بس متقدرش تتكلم .. كله الا كرامتها 

آدم رن على حياة وهي ردت وقالت :

" الو " 

" انا واقف تحت والجيران أصلا كدة كدة طالعين بره، وفوق كل ده صوت مين اللي يطلعكم من جوه ده، حرام عليكي " 

هي ضحكت على اخرها بعدين قالتله : 

" خلاص متناديش احنا هنطلع لوحدنا " 

وبعدين قامت وشدت ايد سلمى وقالتلها :

" قومي تعالي كده " 

سلمى سألتها باستغراب :

" في ايه؟ " 

" تعالي بس " 

وبعدين طلعوا البلكونة، هي اتصدمت من آدم اللي واقف وفي ايده ورد وبعدين قالها :

" سلمى تتجوزيني " 

" ايه العبط اللي اخوكي بيعمله ده " 

حياة ردت عليها وقالتلها :

" اكيد مش هترفضيه قدام الجيران، بعدين والله هو ندمان وبيحبك اوي، وبعدين لا كرامة في الحب وهو قلبه عليكي، قولي اة " 

" سلمى تتجوزيني ؟ ردي يا سلمى " 

" استني مترديش غير اما يجي داخل العربية تاني " 

" سلمى!! انا عارف اني غلطت في حقك، بس والله شهور وانا بعاني، سلمى أنتِ اللي دخلتي النور على حياتي وبقيت احسك حتة مني، انا بحبك يا سلمى وعايز اتجوزك، موافقة يا سلمى؟ " 

هي عيطت بعدين هزت راسها وقالت :

" موافقة يا آدم " 

" عمر يا بت يييه اة افتكرت، اخويا اسمه آدم مش عمر " 

سلمى ضحكت وآدم كمان بعدها بفترة عملوا فرح كبير اوي، حفلة الناس كلها اتحالفت بيها وآدم اتجوز سلمى بعد ما سامحته وعاشوا في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات وتوتة توتة خلصت الحدوتة 🤍.

إرسال تعليق

أحدث أقدم