ما بين الحب والصداقة للكاتبة سماء احمد

 ما بين الحب والصداقة للكاتبة سماء احمد

ما بين الحب والصداقة للكاتبة سماء احمد

البداية

أول يوم في سنة تالتة جامعة

فريدة وصلت الكلية مع صاحبتها المقربة خلود، بصت حواليها وكانت حرفيًا تايهه بس صاحبتها كانت عارفة الدنيا فيها ايه، خدت نفس بعدين سمعت خلود بتقول :

" عارفة مكان مدرجك ولا أوصلك قبل ما اروح المكتبة؟ "

" أنا يا بنتي معرفش؟ ميصحش أكيد عارفة، تيك كير يا بيست متتأخريش "

خلود ضحكت برقتها المعتادة بعدين مشيت وفريدة ذي الهطلة وقفت تدور حوالين نفسها، سمعت صوت بيقولها :

" دا حتى الجري نص الجدعنة، اجري " 

بصت عليه بعدين قالت بحماس وهي بتصقف : 

" خالودة حبيبي " 

ضحك وهي جرت بانفعالها المعتاد تحضنه، بعدين بدأت تسأله عن حاله وهو كذلك، خالد وفريدة صحاب من حضانة ومقربين اوي، اللي بينهم صداقة فقط عمرها ما اتخطت ووصلت لمرحلة الحب ولذلك علاقتهم شفافة، اتعلقت في دراعه ومشت معاه بعدين قالت بحماس :

" وصلني يلا بقى واحكيلي وحشتك قد ايه؟ بجد الإجازة دي مملة اوي يا خالد من غيرك وحاجة قرف، بحب أيام الشقاوة دي ومش عارفة لما نتخرج هعمل ايه من غيرك " 

خالد اتكلم بهزار وهو بيقرص خدها :

" تعالى نتجوز وصدقيني الأمور هتبقى أحلى بينا، قولي موافقة بس "

" أنت عايز كل حاجة بينا تبوظ تحت بند الجواز يا خالد، لا كده حلوين " 

" وصلنا " 

دخلوا وقعدوا سوا يسمعوا أول محاضرة وطبعًا كانوا بيدونوا في كراسة واحدة كل واحد جزء، خلصوا وطلعوا المقهى يشربوا حاجة وعدى اليوم، آخر النهار جات خلود ليها وقالت :

" فريدة يلا " 

خالد لفت انتباهه خلود واتصدم من جمالها، بنوتة عسولة اوي قصيرة وبيضا وعيونها عسلي خليته مش قادر ينزل عينه من عليها، اتكلمت فريدة : 

" أوكى، يلا يا خالد هروح الوقتي عايز حاجة؟ خالد أنت يا ابني "

" هاا سلامتك، مش تعرفينا " 

" دي خلود صاحبتي اللي هتمشي معايا السنة دي، ودا خالد اللي حكيت ليكي عنه " 

" أهلاً وسهلاً يا خالد، فريدة مفيش على لسانها غيرك، بتعزك اوي " 

" تسلمي، اتشرفت بمعرفتك يا خلود "

" أكيد الشرف ليا "

فريدة شورت لخالد اللي مكنش مركز معاها وكل تركيزه على خلود، هي ضحكت وروحت، خالد رن عليها بليل وهي ردت بسرعة :

" فينك يا ابني " 

" أهو بقولك يا ديدا عايز منك خدمة صغيرة قد كدهو " 

" رقبتي يابا " 

" رقم خلود صاحبتك، بجد يا ديدا من ساعة ما شوفتها وأنا مش قادر اطلعها من دماغي "

" هقولها الأول ... "

قفلت مع خالد وبحماس كلمت خلود اللي كان فعلاً خالد لفت انتباهها فوافقت تكلمه، فريدة رنت على خالد اديته رقم صاحبتها وبعدين اتمددت على السرير تفكر فيهم وهما صغيرين لما كانوا في ابتدائي 

" مالك يا خالد؟ زعلان ليه؟ "

" اتشاكلت مع ماما وطلعت من غير أكل ومصروف وبجد متعصب منها وجعان " 

طلعت سندوتها وقسمته نصين، اديته نص وخدت نص بعدين قالت :

" ولا تزعل نفسك يا باشا، أنا معايا والوقتي ننزل نشتري سوا " 

هو حضنها وقال بتلقائية :

" أنا بحبك اوي يا فريدة "

وفي يوم تاني جات تفتح شنطتها تطلع السندوتش تاكله ملقتهوش، دورت على الفلوس ملقتهاش هي كمان فاتفتحت في العايط بزعل، خالد دخل الفصل وجرى عليها بقلق وقال :

" مالك يا فريدة؟ مين زعلك " 

" أنا اتسرقت يا خالد، معيش فلوس ولا سندوتشاتي، أنا جعانة ومش بعرف اقعد جعانة " 

خالد زعل اوي بعدين حضنها وقال :

" متزعليش أنا هديكي من سندوتشاتي وفلوس، ونعتبر اتسرقنا بالنص " 

" لا مش عايزة " 

" أحنا مش صحاب "

" لآخر العمر يا خالد "

فريدة نامت بعد تفكير كبير في الذكريات، في حين خالد كان عمال بيرغي مع خلود لساعات طويلة، اتعرفوا على بعض والكلام خد بعضه لحد بعد الفجر ... الصبح فريدة رنت على خلود كذا مرة بس مردتش، رنت على خالد اللي رد بنوم :

" أيوة يا ديدا " 

" أنت نايم؟ مش هتنزل الجامعة " 

" لا مش قادر، سهرت أنا وخلود ومش هننزل النهاردة، انزلي أنتِ " 

" تمام " 

نزلت الجامعة لوحدها وقضت يومها بعدين رجعت وهي زعلانة بس بتقول جواها " حلاوة البدايات " ... اتغدت مع مامتها وباباها وبعدين طلعت اوضتها تذاكر، رنت على خالد اللي كان مشغول 

جواها كان زعلان ومخنوق وبعدين قعدت تفتكر في ذكريات إعدادية، في يوم كانت بتجري في المدرسة وفجأة وقعت دراعها اتكسر، كانت بتبص للسبورة بزعل بعدين وطت وشها وعيطت، خالد شافها وقام قعد جنبها وقالها :

" مالك يا ديدا؟ بتعيطي ليه؟ " 

" مفيش روح اقعد مكانك " 

" لا فيه " 

مردتش عليه وهو بص للكراسه وقال باستغراب :

" مش بتكتبي ليه؟ '

بصتله بعتاب ومردتش عليه ففكر شوية بعدين ضرب جبهته وقال : 

" أنتِ بتكتبي بالشمال افتكرت، أنا أسف يا ديدا وعشان كده معملتيش الواجب " 

حطت ايدها على بوقها واتفتحت في العايط، هو طبطب عليها وبدأ يصالحها بعدين بقى يكتب ليها قبل نفسه ويحل ليها الواجب بتاعها ويذاكرلها، كان ضهر وسند ليها طول عمرها 

فاقت على صوت رسالة، فتحت لقت واحدة صاحبتها بتطلب منها حاجة، اتنهدت ورجعت ترن على خالد اللي رد :

" ايوة يا ديدا عملتي ايه؟ "

" هعمل ايه يعني! مش عادتك متكلمنيش " 

" كنت بكلم خلود، بقولك يا ديدا هي قلقانة عشان منزلتش ما تبعتيلها المحاضرات ينوبك ثواب "

فريدة انفعلت جدًا وبعدين قالت :

" وهي من أمته بتحضر، دا هي يا في المكتبة يا بتحضر في مدرجات مع صحابها التانين " 

" ايه الحقد ده يا بت! ما براحتها "

" حقد! حقد يا خالد " 

هو خد باله من اللي قاله وزعل جامد من نفسه، لسه هيتكلم فريدة قفلت في وشه واتفتحت في العايط، تاني يوم مرنتش على حد وراحت الجامعة 

كانت قاعدة في الكافية لقت خالد جاي بعربيته وخلود نزلت معاه، اتنهدت ولمت حاجاتها ومشيت، خلود جرت تنادي عليها :

" فريدة، فريدة استني " 

بصت ليها وقالت بهدوء :

" نعم "

" مرنتيش عليا ليه؟ " 

" رنيت امبارح ومردتيش ولا رنيتي تاني، المهم هتأخر على المحاضرة عايزة حاجة؟ " 

خالد اتنرفز منها إنها مبصتش ليه حتى بعدين قال بحدة :

" وكمان أنتِ اللي مقموصة " 

تجاهلته وكادت تذهب فجذبها لحضنه قائلاً :

" خلاص يا ستي أنا أسف وأنا اللي حقود ومعنديش دم كمان " 

خلود بصت عليهم واتنرفزت اوي بعدين مشيت، خالد نده عليها وبعدين ساب فريدة وراح وراها، شد إيدها وقال :

" خلود مالك يا بنتي؟ اتقمصتي ليه؟ "

" بتحضن فريدة عادي كده قدام الناس، أنتم بجد بجحين "

خالد ضحك وقالها : 

" غيرة دي يعني! " 

في حين قعدت فريدة في مكانها واستنت لحد ما الدكتور دخل، خالد محضرش ودي مش عادته وبدأ إهماله ليها ولمحاضراته ... عدى شهر كامل مشافتش خالد غير مرتين، هي كملت في حياتها عادي بالنهار في الجامعة وبليل بتعيط، مكنتش حابه تخسر صاحبها الوحيد


وفي يوم 

كانت واقفة مع عمر زميلها بتهزر معاه وهي بتشرحله حاجة، خالد جيه مع خلود ولما لقاها واقفه مع واحد كان عايز يروحلها بس فكر أنه بقاله فترة طويلة مطنشها هيجي الوقتي ويتدخل فيها، عمر قال :

" عينك فيها حزن " 

" بس يا عمر وركز " 

" بتكلم بجد مش كنتي أنتِ وخالد صحاب، ايه اللي حصل؟ "

" صاحبتي خدته مني، هتركز ولا امشي "

" طيب ما تيجي أخدك منه "

فريدة بصتله شوية بعدين اتفتحت في الضحك، وهو كمان ضحك بعدين قال :

" قولي اة "

" لا متشكرة " 

" أحسن أنا أصلاً مرتبط، تحبي احكيلك عنها "

الحماس أخدهم وقعدوا يحكوا سوا ونسيت المحاضرة أصلاً، خالد وقف قدامها وقال :

" ازيك يا فريدة؟ " 

" الحمد لله " 

" وراكي محاضرة، شكلك نسيتي " 

بصت للساعة بعدين لعمر وقالت بحدة :

" منك لله، اعمل ايه الوقتي؟ ادعي عليك "

" أنا بكلمك يا فريدة " 

" مش مشكلة يا خالد هقعد مع عمر لحد ما يجي معاد التانية "

" ممكن نتكلم " 

قامت وراحت معاه في جنب، عمر احول بعينه وهي ضحكت وبعدين بصتله وقالت :

" في حاجة يا خالد؟ " 

" مش حاسه إنك بعدتي عني اوي، كل ده عشان ارتبط بصاحبتك، في ايه يا فريدة " 

هي اتنرفزت بعدين قررت تفكره باللي عمله معاها تاني يوم ما حضنها، شافته ولسه هتروح تحضنه بعدها عنه وقال :

" استني يا فريدة، خلود اتضايقت لما حضنتك امبارح فبلاش "

" خلود! أنت بتتكلم بجد؟ خالد هتخسرني عشانها "

" مش هخسرك بس هي حبيبتي، افهميني "

فريدة اتكلمت بحدة وقالت : 

" اولع أنت وهي، أنت مفكرني عبده عندك تقولي خليكي وقت ما تعوز والوقت التاني ابعدي، أنت تعبان "

" فريدة أنا مفكرك هتفهميني " 

" توكسيك "

وبعدت عنه جات ماشيه شدها لحضنه وقالها :

" أنا أسف، الحبيبة تتعوض أنتِ لا، قولي ايه يرضيكي " 

هي مكنتش فاهمة تصرفات خالد بس طنشت، رجعت معاه كويسه إلا حد ما ورجعت تتقابل مع خلود، فكرت إنها مترضاش كده على حبيبها وكمان مش عايزة تبقى وحشه وغيورة وحقودة

خالد حاول ميخسرش صاحبته ولا البنت اللي بيحبها، وفي يوم كان قاعد مع خلود لقى فريدة طالعة وقالت :

" هاي يا شباب " 

" اقعدي هوصلك النهاردة " 

" لا يا صديقي عمر هيوصلني، جيت اسلم بس "

" ايه عمر ده أنتِ كمان! سيبك منه وتعالي "

خلود اتضايقت وقالت :

" سيبها براحتها يا خالد، هي أصلاً لايقه على عمر "

عمر جيه وسمع جملة خلود بعدين اتكلم بهزار :

" والله طلبت إيدها بسبب إني حاسس نفس الإحساس "

" طلب إيدك يا فريدة! " 

فريدة ضحكت ومردتش على خالد اللي وقف وشد إيدها بعدين قال : 

" هي مش هتروح معاك " 

" في ايه يا خالد؟ " 

عمر مسك إيدها وشدها عليه وقال بحدة :

" شيء ميخصكش أنت، لو سمحت سيبها " 

الاتنين بصوا لبعض بتحدي بعدين فريدة اتكلمت بزعيق : 

" أنتم الاتنين فرجتوا الناس علينا، في ايه يا خالد! " 

" صاحبك ولا حبيبك؟ " 

" ولو حبيبها دا يشغلك في حاجة! اة حبيبها وسيبها " 

خلود وقفت وشدت خالد بعدين اتكلمت بعدائية :

" ملكش دعوة بيها يا خالد، سيبها تروح معاه " 

خالد كان مصر ميسبش فريدة وهي مكنتش عارفة تعمل ايه، خافت على زعل خالد وفي نفس الوقت مكنتش عايزة تزعل عمر بكفاية هو جنبها في كل الأوقات، خالد زق عمر وشد فريدة ومشي 

عمر اتكلم بغيظ مصطنع : 

" أنا عارف أنك بتحبها بس مش هسيبها " 

عمر كان من الناس اللي واخده بالها من علاقه خالد وفريده وبعدين كان مستني فقره ارتباطنا او اتخطبنا اي حاجه ... بس استغرب ان خالد حب واحده تانيه، ولما قرب من فريده اكتشف ان هي فعلا بتحب خالد بس مش بتحب تبين عشان متخسرش صداقتها معاه، هي بتحاول تتجنب خالد عشان متظهرش من تصرفاتها إن في غِيره أو غيره، وبدليل إنها بالليل لما بتكلمه بتكون احيانا معيطه

في حين خالد كان بيسوق العربيه بسرعه كبيره وبعدين وصل قدام بيتها واتكلم بنرفزة :

" اتفضلي انزلي "

" والله ده اللي عندك "

" اه يا فريده وانزلي علشان انا على اخري منك "

" اشمعنا يعني؟ لا ما انا لازم افهم في ايه؟ "

" تفهمي ايه؟ "

" عملت كده ليه مع عمر؟ "

" قلبك عليه اوي "

" اه "

اتغيرت ملامحه وسألها باستغراب :

" انتم ارتبطتوا بجد!! "

" أظن مش هتفرق بالنسبه ليك " 

" لا اكيد هتفرق، احنا مش صحاب يا فريده ''

" صحاب!! غريبه الكلمه دي اوي بس حتى لو صحاب انا متدخلتش في علاقتك مع خلود عشان تتدخل في علاقتي مع  عمر "

" لا اتدخل لما الموضوع يخص البارد ده، ومن الاخر كده يا انا يا هو " 

" هو انا لو قلتلك يا انا يا خلود، هتختار مين " 

فضل يبص عليها شويه وبعدين سكت فاتكلمت بتريقه :

" لو اخترتني فأنا بختارك ولو اخترتها فأنا بختار عمر "

" بتفضلي عمر عليا "

هي زعلت اوي وكانت عايزه تعيط وبعدين قالت :

" اه زي ما أنت بتفضلها عليا "

" بس انا مش بفضلها عليكي "

" يبقى انا مش بفضله عليك " 

نزلت ومدتوش فرصة يقول كلام تاني، بعدين رنت على عمر اللي كان قيد الانتظار، فضلت ترن وتتغالس عليه لحد ما رد وزعق بهزار :

" بكلمها يا فريدة، بكلمها بكلمها بكلمها " 

" منا عارفة " 

" أنتِ غلسة ليه يا بت! أصلا كنت هرن عليكي " 

" خير يا جلاب المصايب "

" أنا قولتلك إنها عايشة في الكويت صح؟ ايه رأيك نسافر ليها سوا في الأجازة ولو عجبتك الكويت نكمل كلية هناك " 

ظهر الحزن في صوتها وهي بتقول :

" طب وخالد! "

" هترجع تقولي خالد، دا عيل أصلاً مش سوي وملغبط كده، شكله بيشرب " 

" هو أنا مقولتش ليك!!! " 

عمر اتصدم ورد بفضول كبير وقال :

" بيشرب بجد!! " 

" اة بيشرب شاي وماية وعصير وبيبسي ودم بني أدمين " 

اتفتح ف الضحك وهي كمان بعدين قال بهزار :

" لا دا أنا لازم أخاف بقى " 

" اة خاف " 

خالد رن وهي بتكلم عمر بس مرضتش ترد عليه، فضلت ترغي مع عمر لحد ما نامت على نفسها، مر اليوم والليل وتاني يوم لسه نازلة لقت خالد بيرن عليها، ردت 

" فينك مبترديش من أمبارح ليه؟ " 

" كنت برغي مع عمر لحد ما نمت قومت اكلت وذاكرت ونمت، في حاجة ولا ايه؟ " 

" أنا جاي اخدك " 

" عمر تحت بيتي، روح لخلود اصلاً مش حابه اركب معاها " 

" أنا جيت ليكي وسيبتها " 

" مش هزعل عمر، يلا سلام " 

قفلت في وشه ونزلت ركبت مع عمر، راحوا الكلية سوا وخالد شافه وشه جيه في وشها بس مكلمهاش، لسه هتكلمه عمر مسك ايدها وضغط عليها بعدين مشيوا ..

" هو ليه أنا دايمًا خيار خالد اللي مش موجود "

" تقصدي ايه؟ " 

" أنا بمزاجه يا عمر، أنا تعبت منه، أحنا عمرنا ما كنا كدة لأننا دايمًا قريبين " 

هي وقفت وعيطت بعدين سندت على عمر، خالد كان بيتابعها وجواه نار بيسيطر عليها، كان رايح يضرب عمر بس مشيوا من قدامه ودا كان أصح حل ... عمر كان عايز يتكلم مع خالد لأنه زعلان على صاحبته اوي فبدأ يدور عليه لحد ما لقاه 

" خالد عايز اكلمك " 

" مفيش بين كلام يا عمر وشيل فريدة من دماغك " 

" أنت اللي شيل فريدة من دماغك يا خالد، أنا آخر حاجة اقبلها دمعة تنزل من عينها عشان حد فاهم؟ اطلع من حياتها نهائي " 

" شيء ميخصكش " 

" أنت مريض يا خالد، حالتك دي ملهاش غير معنيين إما إنك بتكرهها وعايز تعكر عليها صفو حياتها أو بتحبها بس خايف من الحب معاها " 

" لا ده ولا ده " 

" تمام شيلها من دماغك نهائي بقى واحذفها بأستيكة، خالد فريدة حتة مني " 

الجملة حرقت خالد اوي وخلته اندفع يضرب عمر، بدأوا الاتنين يضربوا في بعض لحد ما فريدة جات وحاولت تبعدهم مقدرتش فبدأت تعيط بصوت عالي والأمن جيه

عمر زعق فيها :

" أنتِ بتعيطي ليه متعيطيش " 

" أنتم بتتشاكلوا ليه؟ ارحموني " 

خالد بدأ يتكلم مع الأمن بود أكثر وفريدة قعدت بتعب على الأرض، عمر قعد على ركبته وقالها : 

" اتضايق لما قولت انك حتة مني وهو اللي بدأ " 

" أنت ليه بتعمل كده؟ " 

عمر مسك أيدها في نفس الوقت خالد كان بيتابع بلوعة ووجع قلب، عمر قال : 

" عشان أنا محدش في الدنيا دي فهمني قدك، ولا حد سندني غيرك، ولا كان ليا صاحب ذيك، أنتِ الشيء الحلو في الحكاية " 

بصت لخالد اللي كان بيتابع بصمت بعدين مشي، اتفتحت في العايط بعدين قالت بقهر : 

" أنا كدابة يا عمر، أنا بحبه اوي وفوق ما يتصور، هو مش بس صاحبي هو كل حاجة " 

" كنت عارف ومبقاش عمر إن ما جبته ليكي بيحفي " 


مرت الأيام وخالد رجع يتجنبها تاني، مكنش عارف إن هيجي اليوم وهيحفى على وجودها، كانوا في امتحانات نص السنة وقاعدين خلود جنب خالد في صف وقصاده فريدة وعلى بُعد منها عمر 

" ما تيجي يا ابني هنا، دا كله عشان مخدش منك كلمة " 

عمر ضحك وهز راسه بمعنى ايوة، اتغاظت منه وشتمته وهو ضحك وقعد، خلود كانت بتغش وعماله بتكتب على ايديها ومسكت ورق حطيته جنبها، خالد اتضايق وقال : 

" يا بنتي لو اتمسكتي مش اقل من محضر، ارحمي نفسك وسبيها على الله " 

" اسكت أنت " 

اتغاظ منها اوي خصوصاً ان خالد مش بيحب الغش خالص، وعنده اقتناع اللي يقدر يغش في اي امتحان سهل اوي يغش في حياته ويغش كل اللي حواليه ... بص على فريدة اللي عماله بتناغش في عمر ومش مبطلة وحقيقي مكنش طايقها ولا طايق اللي اسمه عمر ده أصلا 

الامتحان بدأ وفريدة كانت بتحل، خالد كان مندمج وفجأة حس بورق عند رجله، بيبص لقى خلود متوترة ولسه بيحاول يستوعب لقى المراقب قدامه بيشور على الورق وبيقوله :

" ايه ده! " 

فريدة بصت عليه وقالت بانفعال :

" دا مش ورقه يا دكتور دا ورق خلود " 

" متتكلميش لو سمحتي " 

اتوترت أكتر بعدين الدكتور بدأ يزعق بصوت عالي :

" يا أمن، يا أمن " 

" خالد اتكلم دا مش ورقك، قول اي حاجة " 

" متدخليش في اللي ملكيش فيه " 

هي اتحرجت جامد لما خالد رد وقال كده، لكن خوفها عليه خلاها تقول :

" يا دكتور الورق دا بتاعي أنا مش بتاع خالد، لو سمحت خليه يكمل الامتحان " 

" أنا مطلبتش منك تداعي عنه يا فريدة، هو مش ورقها " 

" لا ورقي، والله ما بتاعه يا دكتور .. خاف على نفسك " 

" قولتلك ملكيش دعوة " 

المعيد سحب الورقة بتاعتها هي كمان وقال بحدة :

" على مكتب العميد أنتم الاتنين، يلا " 

خالد كان ماشي جنبها وهي بدأت تنفعل خوف عليه وتقوله : 

" سكتت ليه يا خالد! خايف عليها اوي كدة يعني " 

" اة بحبها، يشغلك في حاجة، خليكي في حالك وفي المصيبة اللي لزقتي نفسها فيها دي " 

مردتش عليه ودخلت للعميد اللي بدأ يزعق فيهم : 

" أنتم مش حاسين على دمكم، أزاي تبقوا في السن ده وغشاشين، وأنت يا خالد يا اللي بتطلع الأول مش مكسوف من نفسك " 

" يا دكتور خالد والله ملوش ذنب، دا كله ورق خلود وهي اللي رمته عليه " 

" مين خلود دي كمان؟ " 

" هي كدابة يا دكتور وبتحقد على زميلتها عشان كدة قالت كدة، اطلعي من دماغي ومتلزقيش نفسك ليا، لو سمحت يا دكتور خليها تطلع هي بتعمل كدة لفت نظر " 

" لفت نظر ايه يا خالد اللي يخليها تتفصل عشانك " 

جملة خلت خالد يقف عندها وميتكلمش، كمل العميد كلامه وقال :

" أنا هعديها المرة دي عشان مستقبلك يا خالد بس دراستك وبعدين اللي حواليك، خلي الموضوع ميوصلش لباباك فوق لنفسك " 

" حاضر " 

خرج هو وفريدة وبدأ يزعق فيها جامد لدرجة لفت انتباه ناس حواليهم، قالها بحدة :

" أنتِ مالك ومالي يا فريدة!! شاغلك دماغك بيا وبخلود ليه؟ بعدين ما تعمل اللي عايزاه " 

" تصدق بالله أنا متربتش "

" اة متربتيش " 

ضربته بالألم وظهر الانفعال عليها وهو مكنش مصدق عملتها دي، من غيظه منها كان عايز يولع فيها بس على اي حال دي فريدة، شد أيدها وقالها :

" والله العظيم لو أنتِ مش فريدة لكنت كسرت ليكي ايدك اللي فرحانة بيها دي " 

" متقدرش وتصدق بالله أنت ما تستاهل الواحد يزعل عليك لحظة ... أنا بحقد يا خالد ومش أول مرة تقولها بس تعرف الغلط مش عليك الغلط عليا عشان زعلت على واحد ذيك وضيعت نفسي مع واحد كنت مفكراه راجل " 

ضغط على أيدها اكتر وهي صرخت بعدين شدها وقالها :

" لأنك فريدة وبس " 

عمر جيه وحاول يبعد ايد خالد عنها بس خالد مسبهاش، لحد ما خالد جاب آخر وضرب عمر في وشه، خدها ومشى وعمال بيزعق ليها :

" قال ناقصة الحيوان دا كمان، جبتيه منين دا؟ ماشين بنلم الزبالة صح؟ " 

" على فكرة هو أحسن منك، أنت اة صاحبي من سنين بس قدر يوصل للي أنت موصلتش ليه " 

" هو ايه اللي أنا موصلتش ليه؟ " 

وقف وبصلها فقالت ببرود : 

" قلبي " 

" تك شلل في لسانك يا جزمة، قلب مين احنا هنستهبل! " 

" تمام بلاش قلبي، على الأقل مطمنة من نحيته وبحس جواه معزة ليا، بيخاف عليا يا خالد بيديني اللي أنا بعطيه ليك بدون مقابل " 

" عايزة من الآخر " 

" قول " 

" أنا بخاف منك يا فريدة اوي، خايف احبك لأن لو حبيتك كل الحلو اللي بينا هيروح في جواز وقرف " 

" مش أنت بتحب الآنسة " 

" خلود مين دي كمان دي طلعت عرسة " 

هي ضحكت غصب عنها بعدين خالد كمل كلامه :

" ابعدي عن طريقي " 

" يعني هتحذف حلاوة السنين اللي فاتت وصداقتنا العميقة وكل ده عشان خايف، خالد أحنا خلاص قربنا نخسر بعض وأنا بشيل منك كتير " 

" هو دا اسلوبي والمفروض انك مش لسه هتتعرفي عليا " 

" لا هتعرف عليك يا خالد، عشان أنت عمرك ما حرجتني ولا جرحتني ولا سيبت جوايا آثر وحش منك، وعشان تعرف أنا مش عايزة اكرهك عشان كدة هسافر " 

هو اتصدم ومكنش مستعوب الكلمة عشان يستوعب معناها، بعدين قال بتوتر :

" تسافري أزاي؟ " 

" عمر مسافر الكويت عند حد من قرايبه وأنا هسافر معاه "

" بتحبيه؟ " 

هي معرفتش ترد على الكلمة وبجد حست إن خالد غبي، شبه الطفل دبش وخلاص مع إن المفروض هو اللي يصلح ويفوت ليها بس طلع العكس، خدت نفس عميق بعدين قالت :

" وحتى لو حب ميخلنيش اروح معاه يا خالد، بس يعتبر مصلحة على خسرتك " 

" خسرتيني؟ " 

" اة يا خالد، من ساعة ما شوفتني حقودة وأنا خلاص، على كل حال هانت بعد الامتحانات هسافر معاه " 

" أهلك موافقين " 

" عمر اقنعهم وبكره هبدأ في عمل الجواز " 

لما مردش سابته ومشت فندا عليها :

" فريدة " 

" نعم " 

" متسافريش " 

سابته ومشت بعدين رنت على عمر اللي جيه ليها، ضحكت لما لقت علامه في وشه مكان خبطة خالد، بعدين بدأوا يتمشوا في الجامعة ووقفوا في مكان بعدين قالت : 

" عمر أنا موافقة، هسافر معاك الكويت " 

" هتشوفي تاج؟ " 

" هشوف تاج وهشاركك يا صاحبي فرحتك كلها " 

كانوا متحمسين جدًا وبدأ عمر يحكي ليها عن الكويت وقد ايه هي جميله وهي كمان اتحمست انها تشوفها وتشوف تاج اكتر حاجه لان عمر بيحب تاج اوي وده بيبقى باين من حماسه وصوته لما بيجي يتكلم عنها 


في حين خالد مكانش طايق نفسه وعمال بيدور على اللي اسمها خلود دي لحد ما لقاها قاعده متوتره وعماله بترتعش فبدأ يزعق في وشها :

" أنتِ متخلفة يا بنتي مريضه أنتِ! مبتحسيش " 

" خالد أنا مكنتش اقصد ومن التوتر رميته، أنا أسفة " 

" اسفة! اعمل ايه بأسفك مش فاهم! خلتيني احرج صاحبتي قدام الناس وشكلي بقى زبالة، أنتِ مريضة والقرب منك كان اكبر غلطة في حياتي " 

" هي فريدة ملت دماغك ولا ايه! على العموم دا المتوقع منها اصلها غلاوية وحقودة وقلبها اسود من نحيتي، صحيح الغيرة بتعمل اكتر من كدة، ربنا يشفي " 

" ربنا يشفيكي أنتِ يا تعبانة " 

" اخرس يا خالد " 

ورفعت ايدها وكانت هتضربه بالألم بس هو مسك ايدها وفعليًا ضربها هو، كان مصدوم من نفسه ومن الصدمة سابها ومشي، بدأ يدور على فريدة لحد ما لقاها بتضحك وبترجع لورا فجيه من وراها وخبطت فيه، قالت :

" اة اسفة، ايه دا خالد! " 

" تعالي عايز اتكلم معاكي شوية " 

بصت لعمر ودا نرفز خالد فسابها ومشي، راح وراه تنادي عليه بعدين مسكت ايده وقالتله :

" استنى يا ابني أنا بنادي عليك، مالك؟ " 

" عماله تبصيله بتاخدي الإذن منه يا فريدة! روحي خليه ينفعك " 

" مقصدش يا خالد بعدين ما أنت لسه معلم على وشه، اهدى شوية الواد مش حملك ولا أنا حمل عصبيتك دي " 

" أنا ضربت خلود بالألم " 

صرخت بانفعال وصدمة :

" ايه! أنت بتهزر يا خالد! أنت أزاي تعمل كده " 

" رفعت ايدها وكانت هتضربني، كان رد فعل طبيعي وبجد أنا متضايق بس هي اللي قليلة الأدب ''

مش عارفة هي ليه كانت شمتانة فقعدت تقوله بتريقة :

" وأين الحب واللاڤلاڤه والأوڤر ويا فريدة يا حقودة " 

" يا ريتك حقودة بس دا أنت حقودة وشماتة كمان " 

المرة دي منفعلتش وضحكت، هو كمان ضحك بعدين قالها :

" على فكرة أنا راجل اوي، بتضرب منك بس " 

ضحكت بصوت عالي وبعدين قعدوا يرغوا ويهزروا، رجعوا ذي الأول وبعدين قالتله هتروح تعمل حاجة وفعلاً راحت بس خلود قابلتها وقالتلها بزعيق :

" وقعتي بينا وارتاحتي يا فريدة، كرهتيه فيا يا حقودة يا ام نار " 

" هششش متروشنيش " 

" مش نجحتي هتفرق في ايه بقى، امته هتبطلي غيرة وغل مني هااا امته هتبطلي توصلي كلام مش عليا يا فريدة " 

هي حست إن خلود كانت بتسعى تشوه منظرها وشخصيتها قدام زمايلهم، فردت عليها بانفعال :

" دا شغلك أنتِ عشان الكل يشهد أننا كنا صحاب قبل ما تيجي وتبعديه عني يا غشاشة يا وقاعة، الورق اللي اترمى على خالد كان بتاع مين؟ " 

" بتاعي وأنتِ النخوة اكلتك وقولتي الفت انتباهه واعمل منظر وابين اني مضحية " 

" مش احسن ما ارمي نفسي في النار، بس اهو اللي اخدتيه " 

خالد كان طالع بظروفها سمعهم، راح شد فريدة وقالها :

" أنتِ هتقرفي نفسك ليه! يلا " 

مشيت مع خالد وبعدين راحت تجيب الكتاب اللي عايزاه، قالتله بحدة :

" تصدق أنت قلاب اوي " 

" أنا مش قلاب على قد منا قرفت، أنا مبحبش الغش ولا الغشاشين " 

" فجيت للبديل اللي هو أنا! صح؟ " 

" لا يا فريدة " 

" على كل حال مش مشكلة عارفة وبمزاجي، استنى اوعى تكون بتعمل كدة عشان مسافرش " 

" يوووه يا فريدة أنتِ محسساني انك متعرفنيش "

" ولما قولتلي حقودة كنت تعرفني؟ " 

وكالعادة اتشاكلوا بعدين هي مشيت، عدت الأيام في نقاش وصلح لحد ما في يوم استلمت الجواز والتأشيرة وكانت فرحانة اوي، عمر قالها : 

" الف مبروك يا كتكوتة يا صغيرة " 

" الله يبارك فيك يا عريس، تلت شهور بس وهرجع صح؟ "

" ايوة يا قمري ولو حبيتي قبلها او بعدها هرجعك، شوفي الدنيا وتاج اهم حاجة تاج " 

ضحكت وهو كمان ضحك بعدين قالتله :

" يلا نروح المفروض اجهز لآخر مادة "

" اة اللي مبتتذاكرش " 

رجعوا يضحكوا وبعدين روحت، وعدى اليوم وجيه تاني يوم، فريدة حماسها كان مخليها تستنى بالعافية بعد الامتحان عشان تعرف خالد، خالد كان بيراجع بانتباه في حين فريدة قالت : 

" واد يا عمر دي آخر مادة تعالى جنبي هنا " 

" لا ميصحش يا بنتي مَن غشنا فليس منا " 

" ومَن غششنا؟ " 

" فهو منا ولنا وحبيبنا وابو عيالنا مستقبلاً " 

خالد رفع وشه ومكنش طايقها ولا طايقه، بعدين اتكلم بحدة :

" فريدة راجعي " 

" خلينا المراجعة ليك أنت يا دحيح " 

بدأ الامتحان وخلصوا بعدين طلعوا ورا بعض، فريدة وقفت مع خالد والحماس كان باين عليها بعدين قالتله :

" عندي ليك حتة خبر جااامد " 

" في ايه فرحيني؟ كلمتي باباكي في موضعنا " 

ضحكت بصوت عالي بعدين قالت :

" موضوع ايه؟ هي فاتت منك للدرجة دي " 

" قولي في ايه طيب؟ " 

" امبارح طلعت التأشيرة وهسافر بكرة بإذن الله " 

" هتسافري فين ؟ " 

" الكويت مع عمر، أنت نسيت ولا ايه! " 

" تسافري!! لا مفيش سفر يا فريدة، مش هتسافري " 

" هسافر يا خالد خلاص كل حاجة خلصت "

" لا يا فريدة أنتِ مش هتروحي نهائي وبالذات مع اللي اسمه عمر ده، عايزة تروحي اخر الدنيا هوديكي بس معايا مش معاه " 

" خالد أنت بجد مش طبيعي، لو دا صداقة فأنا مش على كيفك ومش لآخر العمر معاك، ولو دا حب فأنت أناني "

" مش حب " 

" تمام هسافر وملكش تقولي تلت التلاتة كام " 

كانت ماشيه فرجع قالها : 

" فريدة متسافريش، هو حب وأنا أناني بس والله أنا أناني فيكي " 

" خلصت يا خالد " 

تاني يوم راح ليها البيت عرف من أهلها إنها راحت المطار، مفكرش مرتين قبل ما يروح ليها، كان بيسوق بسرعة لحد ما وصل ودخل يدور عليها، لقاها قاعدة مع عمر في الاستراحة، اتكلم : 

" فريدة " 

وقفت وراحت ليه بعدين قالت :

" عايز ايه يا خالد؟ " 

" قولتلك متسافريش " 

" معتش بمزاجك، أنا مش بمزاجك يا خالد " 

" هو السبب "

" هو جالي في وقت أنا مكنش حد حواليا، أنت بعتني عشان واحدة متستناش مني اشتريك قصاد اي حد " 

" كرهتيني "

" لا مش بشيل من اي حد وأنت عارف كدة كويس " 

سمعوا نداء عشان طيارة الكويت، مسك أيدها وقالها :

"، الظاهر مليش الحق اقولك اقعدي بس أنا هستناكي " 

" ربنا يسهل " 

سابت ايده ومشيت وهو فضل يبص وراها لحد ما اختفت، رجع بيته ... عدت الأيام عليه ببطء وسمع في مرة مقطع بيقوله فيه " إذا اردت شيئا بشده فاطلق صراحة فإن عاد اليك فهو مُلك لك وإن لم يعد فهو لم يكن لك من البدايه " 

فريدة سابته لف لفته وفي الآخر رجع وقف في نفس المكان يقولها انه عايزها، دا معناه انه ليها والوقتي هي بعدت وهو عايش ومتأكد انها هترجع ليه لأن فريدة متنفعش تكون لغيره، اة سافرت مع عمر بس هو واثق ان مفيش بينهم حاجة 


في حين فريدة اتعرفت على تاج قريبة وحبيبة عمر، وبجد كانت بنوتة قمر اوي وطيوبة وقلبها ابيض، عكس عمر هادية ومسالمة اوي 

حست انها محتاجة فعلاً الهدنة دي بعيدًا عن كل حاجة، كانت بتفكر كتير في خالد وفكرت اكتر من مره تبعت ليه بس اتراجعت .. وفي يوم كانت قاعدة مع عمر وسرحانة

" بتفكر في ايه يا حلو أنت؟ " 

" في خالد يا عمر، يا ترى بيعمل ايه الوقتي؟ " 

" زمانه ارتبط ومشى نفسه مع واحدة لحد ما ترجعي " 

هو قال كدة بهزار بس فعلاً قلبها انقبض ومتكلمتش، تاج زعقت لعمر : 

" بطل برودك ده، أنت عارف هي مش قادرة " 

" بعقدها فيه خليها تكبر دماغها منه " 

" عمر!! " 

" سكتت خلاص في ايه مكنتش كلمة اتقالت " 


عدى التلت شهور والحقيقة الحلو فيهم كان أحلى من الوحش بكتير، لحد ما في يوم كان خالد قاعد في شغله اللي نزله كتدريب على أما الدراسة تبدأ، بص في التليفون بعدين فكر شوية قبل ما يقرر يبعت ليها، فتح الانستا بعدين المسدجات وكتب المسدج خمس مرات وحذفها لحد ما قرر خلاص يبعتها 

" وحشتيني " 

هي رمت الفون من الصدمة بعدين اخدته وكانت هترد بس عيطت من التوتر، خمس دقايق عاملة سين ومردتش لحد ما بعتت 

" وأنت كمان " 

" عاملة ايه؟ "

" الحمد لله، عامل ايه أنت واخبارك؟ " 

" الحمد لله ماشي الحال، مسألتيش " 

" وأنت .. احنا الاتنين بايعين " 

" بس أنا لسه مستنيكي على أمل ترجعي وقلبك مفهوش غيري " 

اتوترت اكتر وقررت تغير الموضوع وقالتله : 

" قولي عملت ايه في الأجازة؟ " 

" بشتغل اهو كتدريب عما الدراسة تبدأ، عايز اسمع صوتك " 

" مش الوقتي، مش فاضية " 

هي اتوترت ومن كتر توترها مكنتش عارفة تكلمه، حست انه اتضايق وهو فعلاً اتضايق ومردش عليها، وقفت وجرت لعمر قالتله بإبتسامة :

" احجز ليا هنزل مصر، معتش هقعد هنا " 

" في ايه؟ " 

" بقولك احجزلي يلا، بالله عليك بسرعة يا عمر معتش قادرة اقعد بجد " 

تاج جات وسمعت كلامها فقالت بإبتسامة : 

" اكيد خالد كلمك صح؟ "

هزت راسها فعمر قال بعناد :

" لا مش هحجزلك، مفيش نزول مصر "

اتغاظت منه وتاج اتكلمت بحدة :

" عمر متعاندش فريدة " 

" خلاص هحجزلك كنت بهزر، كدة كدة أنا ناوي انزل مصر عشان اتكلم مع أهلي نعجل بالفرح " 

" اشطا يلا نمشي النهاردة " 

" ماشي جهزي شنطتك " 

فريدة لسه هتمشي تاج مسكت ايدها تمنعها بعدين قالتلها بزعل :

" هشوفك تاني؟ "

" اة اكيد هاجي كتير كمان، وأنتِ كدة كدة هتنزلي مصر، خلاص أنتِ بقيتي صاحبتي اكتر من عمر " 

تاج فرحت اوي بعدين فريدة جهزت شنطتها، وفعلاً نزلت هي وعمر في طيارة بليل، الساعة كانت سبعة الصبح، وصلت القاهرة بعدين عمر وصلها على بيت اهلها 

اهلها سلموا عليها وكانوا فرحانين بيها اوي، بعدين مامتها قالت : 

" ادخلي ارتاحي شوية " 

" لا في مشوار هعمله الأول بعدين هاجي ارتاح " 

" خير "

" خالد " 

مامتها هزت راسها بتفهم وبعدين فريدة غيرت وراحت بيته دقت الجرس، مامته فتحت وقالت بإبتسامة :

" فريدة حبيبتي " 

" وحشتيني يا طنط اوي "

حضنتها بسرعة بعدين قالت بحماس :

" خالد فين؟ " 

" في الشغل لسه ماشي من نص ساعة "

" هو فين الشغل ده! " 

مامته قالتلها العنوان وهي راحت ليه، كان واقف بيكلم زميل ليه فقالتله :

" خالد "

فضل شوية بيستوعب صوتها بعدين لف، ضحكت وجرت تحضنه فشالها وقعد يدوخ بيها بعدين نزلها ومكنش عارف يقول ايه، قالتله :

" لسه مستنيني تمام وأنا جيت ليك بنفسي اهو " 

" مش عارف اقولك ايه! "

" بحبك " 

رجع يحضنها تاني وبعدين قالها بصوت عالي :

" بحبك " 

بعدين نزلها ومسك ايدها وقال :

" فريدة تتجوزيني ؟ " 

هي اتصدمت ومكنتش مصدقة وافقت وفعلاً خالد خطبها على طول بعدين عمر وخالد اتصاحبوا وعاشوا كلهم مبسوطين، وخالد اتعلم ميطنش قلبه ولا يفترض حاجة وحشة .. وعاش مع فريدة في تبات ونبات بعيد عن الهواجس وتوتة توتة خلصت الحدوتة 🤍.

إرسال تعليق

أحدث أقدم