اسكريبت حبيبتي وزوجتي للكاتبة سماء أحمد

 اسكريبت حبيبتي وزوجتي للكاتبة سماء أحمد

اسكريبت حبيبتي وزوجتي للكاتبة سماء أحمد

البداية 

في يوم من الأيام 
دخلت بطلتنا الأولى واللي هي سكرتيرته المكتب وكانت مبتسمة ليه، وقف ليها وبعدين شد ايدها وباس راسها وقالها بهزار :
" دا ايه الصباح اللي بقى حلو ده "
" حلو بشوفتك طبعًا، يلا نبدأ شغل وبطل تضيع في الوقت يا مدير " 
" شيء لا يعنيكي يا سكرتيرة "
" على فكرة دي مش شتيمة "
" وانا اقدر اشتمك أصلاً يا حلو أنت " 
باس أيدها ورجع على مكتبه بيشوف شغله، جات جنبه تقوله البروجرام بتاعه وكان آخر روقان لمجرد انه بيشوفها، دا بطلنا يوسف نصار رجل أعمال مشهور، ليه مركزه واسمه ف السوق ودي ناني السكرتيرة بتاعته 
رجع البيت وطبعًا كان بيكلمها في التليفون لأن حبه ليها غير عادي، وصل البيت لقى مامته قاعدة حاطه وشها بين ايديها وبتعيط، راح وسألها :
" مالك يا أمي في حاجة ولا ايه! " 
" عمك يا يوسف، عمك مُحسن مات " 
" لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمه ويغفر له.. لا أنا لازم اروح العزا " 
" استنى يا حبيبي هغير واروح معاك " 
وفعلاً قامت غيرت وراحت معاه العزا، كان جنب باباه بياخد العزا وبعد ما خلص اتجمع مع العيلة، باباه قالهم :
" أنا هاخد بنت اخويا تعيش معايا، هي معتش ليها حد هنا " 
" أزاي تقول كدة يا ابو يوسف، أنا خالها وموجود وأصلا انا كنت طالب ايدها لابني حسن من ابوها الله يرحمه " 
" أنت قولتها من ابوها وبقى الله يرحمه، الوقتي الرأي الأول والأخير ليها " 
وسابهم وطلع اوضتها كانت قاعدة بتعيط، مفيش أصعب من إحساس اليتيم دا نهائي، قعد جنبها وطبطب عليها بعدين قالها :
" ربنا يصبرك يا حبيبة عمك، متزعليش وادعي ليه بالرحمة "
" ربنا يرحمه يا عمي، مليش حد بعده والوقتي كله هيسعي ينهش فيا "
" مش وأنا موجود ... قوليلي عايزة حسن ابن خالك "
اتكلمت بلهفة وسرعة :
" لا يا عمي انا عايزة اكمل كليتي، وبعدين حسن دا مش بيفهم حاجة، بلاش عشان خاطري " 
قعد يفكر شوية بعدين قال :
" حيث كدة بقى هتيجي معايا القاهرة، بس كمرات ابني مؤقتًا عشان محدش يتكلم "
" بس يا عمي يوسف ذنبه ايه " 
" قولتلك مؤقتًا وهو مش هيعترض " 
هزت راسها ونزل يكلم ابنه ف جنب، يوسف رد بانفعال :
" لا انا مش هتجوز غير ناني يا بابا وأنت عارف " 
" يا ابني مؤقت عشان خاطري، ولو عايز متقولش لناني عادي محدش هيعرف، فترة قليلة بس لحد ما تخلص كليتها " 
" يا بابا افهمني لو سمحت، انا مستعد اسيب البيت ليها بس متقولش اتجوزها دي " 
" كدة يا يوسف يعني هيهون عليك تسبني انا ومامتك عشان خاطر واحدة كانت ف يوم غريبة عنك، دا اول طلب اطلبه منك مستكتر تحققه ليا، للدرجة دي يا يوسف "
يوسف زعل من نفسه بعدين وقف ف جنب يكلم ناني، حكالها اللي حصل وهي حست ربنا عمل كده كإشارة لنهاية حكايتهم، قالت بهدوء :
" اتجوزها يا يوسف "
لسه هيرد لقاها قفلت السكة وكان متأكد انها بتعيط، وافق والمأذون جيه وكله حصل ف اقل من ساعتين بعدين رجعوا سوا القاهرة .. كلم ناني في الطريق :
" عاملة ايه؟ " 
" اتجوزتها صح؟ " 
" ايوة " 
قفلت السكة وكانت مُنهارة بس طبعًا هي مش وحشة لدرجة تقوله اتمرد على باباك وهي متأكده إنه مش هيبقى سعيد ... وصل البيت ومامته كانت فرحانة اوي بمراته، قالتلها :
" يا ألف نهار ابيض يا حبيبتي، والله نورتي بيتك ومكانك يا مرات الغالي "
يوسف اتضايق وقالها بحدة : 
" كفاية يا ماما .. شوفي اوضة ليها "
" مكانها مكانك، هي مراتك يا يوسف "
هو اتصدم بس مرضاش يحرج البنت، مامته عملت اللي ف دماغها وحطت هدومها ف اوضته، هو دخل لقاها قاعدة على السرير ومحروجة فقالها :
" بصي يا جميلة أنتِ مش مضطرة نهائي تقدمي ليا حاجة، أنتِ مراتي ودا عشان حياتك وتعليمك وتقعدي هنا وأنا هقدر ده " 
هي كانت عايزة تقوله إنها معجبه بيه من زمان، بس اتحرجت وهو نزل مامته قابلته وسألته :
" أنت رايح فين؟ " 
" أنتِ مفكرة إن كل ده هيخليني أنسى ناني، او اتعامل عادي! لا يا ماما "
وسابها ومشي وهي طبعًا اتضايقت لأنها مكنتش بتحب ناني نهائي، وصل قدام بيتها وطلع رن الجرس هي فتحت وكانت طبعًا معيطة اوي، قالتله بصدمة :
" يوسف " 
شدها لحضنه وباس راسها، ضحكت وعيطت بعدين قالها :
" يا مجنونة أنا عندي قلب واحد وهو اختار اللي تسكنه " 
" بحبك " 
" ولا كلام الدنيا يعبر عن حبي ليكي " 
فضل معاها طول الليل وتاني يوم كان اجازتها، نزلت النادي وقابلت مامته، راحت عليها بإبتسامة وحضنتها :
" ازيك يا طنط عاش من شافك " 
" اهلا يا حبيبتي اقعدي " 
هي قعدت معاها هي واصحابها كنوع من انواع الود، صاحبة مامته قالتلها :
" هتعملوا الفرح امته يا سندس "
" قريب يا حبيبتي، بجد فرحانة ليوسف ابني خلاص شال من دماغه كل حاجة، واخد واحدة من مقامه وتليق بيه وحلال فيها مركزنا، مش اي واحدة والسلام " 
ناني عرفت إن الكلام مرمي عليها بس قررت تطنش ومتحطش ف بالها خالص، وقفت استأذنت ومشت، سندس قامت وراها ونادت عليها :
" ناني "
هي لفت ليها فقالتلها بضيق :
" يا ريت تشيلي ابني من دماغك وتلتزمي حدودك كويس اوي، ابني اتجوز خلاص وبقى ليه حياته ومراته " 
" أنا وأنتِ عارفين كويس اوي ظروف جوازته " 
" انا مش عارفة هو قالك ايه بس بالنسبة لينا خد اللي تعجبنا ويا ريت تبعدي عن حياته، أنتِ عارفة اللي بتقرب من واحد متجوز اسمها بيكون ايه؟ " 
ناني هزت راسها ومشيت وهي بتعيط، في حين يوسف قام من النوم ونزل لقى باباه قاعد مع جميلة، قالهم :
" صباح الخير، ازيك يا جيجا منورة "
" منورة بيك " 
هي اتكسفت وهو ضحك لأن كان غريب عليه الكسوف ده، اة ناني بيحصلها كدة بس مش من ازيك، قعد جنبها وبدأ ياكل فباباه قاله :
" مامتك قالتلي انك بايت بره البيت "
" ايوة .. متسألنيش كنت فين خمن الإجابة وخلاص "
" يا ريت متعرفش لأن أنت عارف هي بتكرهها قد ايه! " 
هز راسه بلامبالة وجميلة مكنتش فاهمة حاجة، قالتلهم :
" يا عمي المفروض اقدم ف الكلية بعد بكره صح؟ " 
" يوسف هياخدك يا حبيبتي تتصوري وتخلصي كل اللازم الأول "
هزت راسها ويوسف اتنهد بعدين قام يغير وخدها تتصور، عمل معاها كل الاوراق وهي كانت فرحانة اوي أنها جنبه وانه مش بيسيبها، تالت يوم اخد أجازة من الشغل عشانها وبعدين تدريجي بدأ يعرفها على حياتهم 
مشاعر جميلة كانت بتتحرك نحية يوسف يوم ورا يوم وهو كمان مكنش مأثر معاها 
وفي يوم دخل لقاها قاعدة بتلعب في الحديقة، قالها بهزار :
" مش كبرنا على الحاجات دي " 
" لا مش كبرنا، تعالى اصغر معايا " 
وشدت ايده ومسك خرطوم الزرع وبدأوا يلعبوا بالمايه، هو كان فرحان اوي وبيضحك من قلبه في نفس الوقت ناني كانت جايبه ليه ملفات عشان غاب كتير، نزلت من عربيتها وكانت واقفة بتبص ليه وبتحاول تسيطر على دموعها 
رنت الجرس والخدامة فتحت ليها، دخلت وحطت الملفات ولسه هتمشي مامته ضحكت وقالتلها :
" ايه دا ناني هنا، راحة فين اتفضلي " 
" كنت جايبه ملفات ليوسف بيه، والوقتي لازم امشي " 
" استني اوريكي حاجة قبل ما تمشي "
وشدت ايدها توريها يوسف وجميلة اللي اصلاً كانت شافتهم، كانت بتحاول تمثل الثبات بس جواها كان بينهار، اتكلمت بهدوء :
" انا عمري ما كون الوحشة ف حياة حد "
" افهم من ده هتخرجي من حياته " 
" اعتبريني خرجت " 
ومشيت ناني وطبعًا مجرد ما ركبت عربيتها قعدت تعيط وهي بتسوق، يوسف دخل ولقى الملفات سأل مامته :
" مين اللي جابهم؟ " 
" معرفش " 
مسك الملفات وبعدين رفعهم يشمهم، ابتسم وقالها : 
" ناني، بس ازاي متناديش عليا دا انا كان نفسي اشوفها .. بكره هروح الشركة واشوفها بقى " 
فكر شوية بعدين طلع خد دش ولبس هدومه ونزل راح بيتها ملقهاش، رجع بيته وهو متضايق لأن كان نفسه يشوفها، جميلة كانت قاعدة ومامته جات قعدت جنبها وقالتلها :
" بتحبيه؟ " 
" مين؟ " 
" أنتِ فاهمة كويس اوي يا جميلة مين، وحابه اقولك لو بتحبيه اسعي ومتسبهوش من ايدك، السكرتيرة بتاعته بتلف عليه ولو متصرفتيش مرحبًا بطلاقك وجوازها منه "
جميلة خافت من الفكرة ويوسف دخل وقعد، مامته قالتله :
" مالك؟ " 
" مفيش .. هقوم ارتاح عشان ورايا شغل الصبح " 
طلع الأوضة الإضافيه وطبعًا مكنش بينام مع جميلة ف اوضة واحده، غير هدومه وحاول ينام معرفش، رن عليها اكتر من مرة مردتش، بص للسجل لقاها كانت بترن عليه يوميًا اكتر من خمس مرات 
" غبي واستاهل "
تاني يوم نزل وقرر مش هيفطر هنا، هيروح يفطر معاها، قالهم :
" صباح الخير، عايزين حاجة؟ " 
" مش هتفطر؟ " 
" لا هفطر في الشغل " 
وسابهم وراح الشغل، دخل المكتب بلهفة وفرح اوي لما شافها، وقف قدامها وهي متكلمتش، شد ايدها عشان تقف بعدين باس جبينها وقالها :
" وحشتيني " 
بعدته عنها وكان واضح انها اتضايقت، بعدين قالتله : 
" ممكن متقربش مني "
" في ايه يا ناني؟ انا بجد مكنتش اقصد اتجاهلك بس والله مشوفتش الرنات دي كلها "
" صدقني مش هتفرق كتير "
" طيب تعالي اعزمك على الفطار " 
" لا مش عايزة .. وراك شغل كتير فاتفضل " 
هز راسه بتأكيد ودخل مكتبه، شوية ولقت واحدة داخله مكتبها فقالتلها :
" ايوة "
" يوسف جوه؟ " 
" مين؟ " 
" مراته واظن ملوش لازمة الإذن يا شاطرة " 
وسابتها ودخلت المكتب، ناني مدتش اي رد فعل يستحق، جميلة سابت الباب مفتوح وراحت حضنت يوسف اللي بعدها وقالها باستغراب : 
" في ايه! " 
" مفيش بس حبيت اعمل اي حركة، اتضايقت "
بص على ناني لقاها بتبص ف الملف ودا نرفزه اكتر وقال :
" لا " 
" فطرت؟ " 
" لا .. لو مفيش وراكي حاجة تعالي نفطر سوا " 
هي اتحمست ووافقت وهو كان قاصد يضايق ناني، خرج وقالها : 
" هفطر أنا ومراتي وراجع " 
هزت رأسها بهدوء واول اما طلع قعدت تعيط، رجع ولقى عينيها حمرا عرف إنها كانت بتعيط، قالها :
" أنا مش باجي بالتجاهل يا ناني وأنتِ عارفة " 
" وراك اجتماع كمان عشر دقايق "
" ماشي "
هو راح الاجتماع ومكنش طايقها لدرجة ساب الشركة كلها بعد الاجتماع، كان متنرفز اوي ورفض ياكل ومش طايق حد، وفي يوم الأجازة راح النادي عشان يقابلها، لقاها واقفة مع كابتن التنس بتدرب فراح ليها :
" ما احنا حلوين اهو ومزاجنا رايق " 
" ازيك يا يوسف "
شد دراعها وقالها بنرفزه :
" أنا تعبت منك، أنتِ عارفة أني بموت من التجاهل وعلى أتم استعداد اخطفك ومحدش يشوفك لحد ما يتعدل حالك "
" عيب في حق مراتك " 
" مراتي! انا مفيش واحدة ف الدنيا تخصني غيرك وأنتِ عارفة كدة كويس " 
" اعتبر اللي بينا أنتهى يا يوسف " 
هو اتصدم من جملتها ولسه هتمشي مسكها وبدأ يهزها بعصبية :
" يعني ايه أنتهى! أنا عايز افهم ف ايه! "
زقته وبعدين عيطت وقالتله ببكاء :
" اللي سمعته، انا مش هبقى الوحشة ف الحكاية ولا هسعى وأنت مبسوط معاها، أنت بتحبها يا يوسف وانا محبش اكون الحرباية، انا عايزة ربنا يعوضني مش يخلص ذنب ناس مني " 
" يعوضك بمين؟ حد غيري " 
" مش عارفة "
لسه هتمشي مسك ايدها وزعق فيها :
" انا بكلمك يا ناني تقفي تكلميني فاهمة، أزاي يعوضك بغيري، علقتيني بيكي ليه لما عايزة غيري .. ردي عليا " 
بدأت تعيط وهو حضنها جامد، حضنته وقالتله ببكاء :
" مقصدش بس مش عايزة ادمر حياتك، أنا أسفة والله ميهمنيش قد سعادتك " 
" سعادتي جنبك " 
باس راسها وايديها بعدين قالها بهزار :
" دا أنتِ زعلك وحش اوي "
" عارفة "
جميلة وقفت بعيد وكانت بتعيط، هي مراته واحق منها بالحب دا كله، راحت لمامته وقالتلها اللي شافته، راحت ولقيته بيلعب تنس هو وناني وكانوا بيضحكوا بصوت عالي، قرب وقالها :
" كسبتك "
" طلبك ايه؟ " 
شاور على خده وهي اتحرجت بعدين باسته بسرعه، رجع يحضنها ومامته جات وقالتلها :
" فعلاً مفيش ريحة الدم ولا التربية "
هي بعدت عن يوسف وقالتلها :
" لو سمحتي انا معملتش حاجة، متغلطيش فيا " 
" كل ده ومعملتيش، مش واخدة بالك انك ف حضن واحد متجوز " 
يوسف اتكلم بانفعال :
" لو سمحتي يا ماما حضرتك عارفة ظروف جوازي، وأنا بحب ناني " 
جميلة كانت بتعيط وفجأة أغمى عليها، يوسف ومامته شافوها ويوسف طلع يجري يشوفها، شالها وراح بيها على المستشفى ومن قلقه الكبير ناني استنتجت حاجة ... كذا يوم وهو مش بيجي على الشركة ولا بيكلمها لحد ما هي زهقت 
وفي يوم جرسها رن راحت تفتح لقت مامت يوسف قدامها، قالتلها : 
" اتفضلي يا طنط " 
" لا يا حبيبتي أنا جيت بس اعزمك على فرح يوسف وجميلة، خلاص اتحدد بعد شهرين عقبالك " 
سكتت شوية بعدين كملت كلامها بانفعال : 
" يا ريت يبقى في دم بقى وتقدمي استقالتك ونخلص، أنتِ وجودك اكبر كارثة ومش عارفة إشارة ايه اكبر من انه قعد من الشغل عشان خاطرها عايزاها " 
هزت راسها بدموع وبعدين قفلت الباب وقعدت تعيط، فضلت تروح الشغل لحد ما جيه، اول اما دخل حضنها كأنه بيرمي ثقل الأيام عليها، اتنهدت وقالتله :
" عايزاك ف حاجة " 
" انا كمان عايزك ف حاجة، تعالي "
دخلوا المكتب وكان ناوي يطلب ايدها، قالتله :
" انا بقدم استقالتي، معتش عايزة اشتغل "
" براحتك أصلاً كنت اللي هقوله ف الخصوص ده " 
" أممم تمام هلم حاجتي وامشي "
" في حاجة تانية عايز اقولها " 
حطت أيدها على بوقه وقالتله : 
" ملوش لزوم مامتك قالتلي، ربنا يسعدك ويسعد جميلة، وأنا والله مش زعلانة بالعكس هدعيلك ربنا يسعدكم " 
ولسه هتخرج مسك دراعها وسألها بصدمة : 
" مامتي قالت ليكي ايه! " 
بعدته عنها ولسه هتخرج شدها من دراعها ونزل زقها ف عربيته ورجع بيته، دخل ينادي على مامته بصوت عالي :
" ماما .. ماما انزلي "
نزلت هي وباباه وجميلة وهو بدأ يزعق :
" يا ماما أنا بحب ناني افهموا بقى، جميلة بالنسبة ليا مش اكتر من أخت، أنا عايز ناني وأنتم مش هتتحددوا سعادتي ولا هتكونوا أدرى منها عني "
مامته بدأت تزعق بانفعال :
" متمسك بأيه! هي متسواش ولا تليق بيك، هتفضلها على بنت عمك " 
يوسف مسك ايد ناني وقالها :
" تتجوزيني يا ناني؟ وافقي وهبقى مستعد اسيب كل حاجة عشانك " 
" لا يا يوسف، أنت قبلت استقالتي وأنا هسافر، مش عايزاك " 
وسابته ومشيت بدأ يزعق وكسر كل حاجة قدامه بعدين صرخ :
" كل بسببكم، اتجوزتها عشان محدش فيكم يزعل ورد فعلكم تدمروا حياتي وتبعدوا سعادتي عني، أنتِ طالق يا جميلة " 
وسابهم وخرج يسوق عربيته بعصبية وكان قاصد يعمل حادثة، وفعلاً عمل حادثة كبيرة اوي ... نقلوه على المستشفى ومامته جات ليه وكانت بتعيط جامد، كذلك جميله وباباه .. شوية وجات ناني اللي مكنتش قادرة حتى تعيط، وقفت تقول لباباه :
" عمو هو فين؟ يوسف " 
" ف العمليات يا بنتي ادعيله " 
فضلت واقفه جنب اهله على اعصابها لحد ما الدكتور وطمنهم بعدين نقلوه على اوضة العناية، كلهم دخلوا ليه وف الآخر قالت للدكتور :
" انا عايزة افضل جنبه، مش هعمل حاجة بس مش هقدر افضل هنا " 
مامته وقفت وزقتها بحدة :
" أنتِ مش هتدخلي ليه فاهمه؟ "
" مش بمزاج حد وهدخل عصب عن الكل " 
وراحت كلمت الدكتور لحد ما وافق ودخلت ليه، قعدت جنبه ماسكه ايده بايد والتانية على شعره وعيطت من قلبها .. ساعات وهي مش بتتحرك ولا بتاكل ولا بتشرب بس قاعدة بتبص ليه، باباه قال لمامته : 
" شوفتي بتحبه ازاي، وشوفتي هو متعلق بيها ليه " 
" هي متخصناش ومش مقامنا "
" مش شرط تبقى مقامنا عشان ترضينا، المهم ابنك شايف سعادته فين يا سندس "
" برضو لا " 
ناني وقفت وخرجت تغير اللبس لحاجة تانية، وتشرب بالمرة لقت جميلة قدامها وبتقولها :
" خلي عندك دم وامشي هو جوزي ويخصني انا، وانا المفروض اللي افضل جنبه " 
" بالبساطة دي! جوزك ماشي على عيني وعلى راسي لحد ما يبقى كويس، قبل كدة مش هسيبه ولا هتخلى عنه " 
" أنتِ عايزة تعملي شو وبس عشان تعجبي اهله، بس محدش بيطيقك " 
" مش المطلوب حد يطيقني " 
رجعت دخلت ليه ويومين كاملين مش بتتحرك من جنبه غير تخرج تغير بس، كانت نايمة وراسها جنب راسه ومامته واقفة برة بتبص عليهم، بابا يوسف قالها :
" لسه اللي ف دماغك برضو "
" انا روحت ارتاح، هي لسه مرتاحتش لحظة ومش راضية تسيب ايده، معقول بتحبه بالشكل ده " 
" وجميلة بنت اخويا ف البيت، اللي قولتيلي عليها بتحبه مش بتيجي غير بمزاجها "
" هي لسه عيله متظلمهاش " 
" لا اظلمها ونص، دا أمر مفيهوش عيلة او مش عيلة " 
فتح عينه ببطء وبعدين قال بهمس : 
" ناني " 
" يوسف فاق يا سندس "
" ناني " 
" هو بيقول ايه؟ استنى بيقول ناني صح؟ "
لما عادها اكتر من مرة باباه ضحك ويوسف بيبص جنبه لقى راسها جنبه، ضحك وباس راسها بعدين فضل يبص ليها شوية حلوين ويضحك، مامته عيطت لما شافت حب ابنه للبنت دي 
ناني فتحت عينيها وقالت بلهفة :
" يوسف أنت فوقت " 
ضغطت على جرس والدكتور جيه، بدأ يفحصه بعدين طمنهم عليه ونقلوه على اوضه تانية، لسه ناني جنبه ومش بتسيبه لحظة وبرغم انه كان بيتعصب عليها كتير كانت بتتحمل، قالها :
" اخرجي مش عايزة شفقتك عليا "
" انا مش بشفق عليك، ولو سمحت انت بتلبخني وانا عايزة اساعد المس تغير على الجرح " 
" هي هتغيره لوحدها، اطلعي بره ومتتعبيش فيا اكتر، هي مش ناقصاكي ... اقولك نادي على مراتي تيجي تساعدها هي أولى " 
" اهو دا اللي ناقص العيلة دي كمان، حاضر هتبقى أولى بيك بس لما تطلع من المستشفى " 
هو اتنرفز وبعدين رمى جهاز على الأرض وبدأ يزعق :
" اطلعي بره متقعديش هنا " 
" لما اغيرلك على الجرح " 
" مش عايز منك حاجة يا ناني اخرجي يلا "
اهله جم على صوته ومامته قالتلها بحدة :
" اطلعي، قالك اخرجي وهو مش ناقص تعب " 
بصت ليها بعدين ليوسف اللي قالها بانفعال :
" يلا "
" أنت عايزني أزاي اقبل بيك يا يوسف وأنت ف موقف قليل اتقلبت ضدي كلهم بقوا ضدي، مين هيبقى معايا وف صفي؟ انا مش هيبقى ليا حد وانت اكدت ليا إن قراري صح " 
قربت منه ف عناد تساعد الممرضة وكانت بتحاول تمنع دموعها، لسه هتمشي شدها ووقف خدها ف حضنه يعتذر ليها :
" أنا أسف .. والله العظيم بحبك واكتر مما تتصوري، أنا عايز اكمل حياتي معاكي ولو وجودي وسط الكل هيبقى عائق ف وش سعادتنا سوا انا مستعد اسيب الدنيا عشانك 
" وانا مش عايزاك تسيب حد، انا خدت قراري " 
رجع ورا ومسك مشرط بعدين قالها :
" وانا كمان هاخد قراري " 
صرخت بصدمة هي ومامته بعدين قالتله :
" أنت اتجننت يا يوسف، سيب اللي ف ايدك " 
" ملكيش دعوة، يلا روحي نفذي قرارك " 
عيطت بخضة وقربت خدته منه رميته، حضنته وقعدت تعيط وقالتله :
" أنت مريض يا يوسف " 
" أنا بحبك " 
مامته قربت وحطت أيدها على راس ناني وقالتلها :
" الظاهر سعادته معاكي، واحنا عايزين ايه غير سعادة ابننا " 
يوسف حاوط وشها وقالها :
" القلب لما بيحب بجد بتكون مرة واحدة بس، وانا خدت مرتي معاكي خلاص يا ناني ومش هحب غيرك "
" بجد! يعني مش هتيجي يوم وتقول يا ريتني "
" يا ريتني ما سمعت كلامك ولا اتجوزت اول مرة، انا كنت مبسوط معاكي، تتجوزيني يا ناني "
هزت راسها بتأكيد المرة دي وقررت إنها معدتش هتأجل الموضوع اكتر وبكفاية اللي حصل ليهم، جميلة كانت واقفة على الباب بتعيط فعمها قالها :
" متزعليش بكره ربنا يرزقك باللي يحبك بجد، انا ظلمتك عارف بس مكنتش اعرف انك هتحبيه " 
" انا بحبه من زمان، وحاسه اني احق منها .. هو كان جوزي يا عمي "
" هو بيحبها من وقت ما كانت طالبة، وهي اللي خليته يتجوزك يا جميلة، سبيه لسعادته وبكره ربنا يعوضك " 
سابت عمها ومشت ف المستشفى تعيط لحد ما خبطت ف واحد، منعها تقع وقالها بقلق :
" أنتِ كويسة " 
" وأنت مالك! عالم غريبة "
" تصدقي انا غبي اني سألتك " 
" حقيقة بجد متسألش تاني بقى " 
هو اتعصب وسابها ومشي وهي كملت عياط بانهيار، فترة ولقت نفسها لما شافت سعادة يوسف وناني بقت مبسوطة عشانهم، يوسف من تهوره وخوفه إنها تمشي تاني عمل ع طول وكان فرح كبير اوي، جميلة كانت واقفة بتبص ليهم بزعل جيه شخص ووقف جنبها وقالها :
" حاولت ادور على اغلس منك ملقتش "
اتكلمت بعصبية لما لقيته الشخص اللي قابلته ف المستشفى :
" أنت تاني ... يا ربي بقى " 
بابا يوسف وقف جنب مراته وكان فرحان اوي وقالها :
" اضحكي دا ضحكة ابنك مش بتفارق وشه " 
" يعني أنت راضي عن اللي بيحصل "
" أنتِ بميت رأي ليه! المهم سعادته يا سندس وهو سعادته جنبها وبكره الأيام تثبت "
هزت راسها وعدى الفرح وفعلاً الأيام اثبتت ليها إن مصدر سعادة ابنها مكان ما تكون ناني، مكنش بينزل من جناحه زعلان ولو متضايق تجري وراه تصالحه وهو كمان كان دايمًا خايف ع زعلها وبيسندها وكانوا أجمل مثال للحب الأول اللي عمره ما بيتبدل ولا بيتنسى مهما الإنسان مر بحاجات او دخل حياته أشخاص. 
وفي يوم كان واقف متعصب وبيقولها :
" معتيش هتشتغلي لا معايا ولا هتطلعي من البيت "
" أنت اتجننت ولا ايه! دا انا السكرتيرة بتاعتك يا يوسف "
" لا الوقتي مراتي وانا واحد محبش مراتي تشتغل أنا حُر "
" مقولتليش كدة قبل الجواز ليه! " 
" عشان تفركشي الجوازة، لا عذرًا يا حبيبتي انا بحب اخدع الضحية قبل ما اسلخها " 
" برضو هشتغل ومتفكرش انك ممكن تقلب الموضوع هزار وانا اضحك واسمع الكلام.. أنت مش هتحبسني " 
" لا هحبسك طالما الداخل والطالع عمال يعاكس فيكي، معتش فيه شغل "
هي عيطت وبدأت تزعق وهو مش فاهم حاجة، مامته جات تسألهم ف ايه قالتلها فراحت ردت بنرفزة :
'' أنت هتقيدها ولا ايه! المهم هي مرات مين وبتحب مين، براحتك يا حبيبتي اشتغلي "
ناني حضنتها وباست خدها وبعدين سندس مسحت دموعها، يوسف اتعصب وقال :
" اقلبوا عليا بقى، اهو دا اللي ناقص "
ضحكوا وبعدين ناني قالت :
" عندي ليكم خبر حلو اوي "
" ايه! "
سألوا بفضول فقالت بإبتسامة :
" أنا حامل " 
يوسف حضنها وقعد يلف بيها بعدين باس راسها ومامته زرغدت من الفرحة، ورجعت تشتغل معاه بعناد وحياتهم مكنتش خالية من المناغشة بس كان طبعًا حبهم فوق كل حاجة. 
كانوا عايشين فعلاً في تبات ونبات وتوتة توتة خلصت الحدوتة 🤍.

إرسال تعليق

أحدث أقدم