عشق الرعد الجزء الثالث الفصل التاسع بقلم سماء أحمد

 عشق الرعد الجزء الثالث الفصل التاسع بقلم سماء أحمد

عشق الرعد الجزء الثالث الفصل التاسع بقلم سماء أحمد

الفصل التاسع

ذات يوم انتشر مثل يُقال فيه " الدم يحن " لكننا سوف نضيف له " والعقل يعمل "، ورغم دقات قلب سيلا التي بدأت فور رؤيتها عينين الفتاة، وقلب يوسف الذي شعر برجفة بسيطة من رؤيتها، نظرت آيسل لكلاهما وقد شعرت بالاطمئنان الغريب الذي راودها 

قاطع هذا الصمت حديث سيلا وهي تقول بود : يا أهلاً وسهلاً يا حبيبتي اتفضلوا نورتونا 

ضمت عشق داخل أحضانها ثم نظرت باتجاه آيسل وجذبتها داخل أحضانها، بدأ قلب سيلا يدق بسرعة وضمتها آيسل بقوة تبكي بدون صوت، تألم قلب سيلا التي بكت هي الآخرى 

نظرت باتجاه يوسف الذي لمعت عيناه وهو يبتسم بمجاملة، دخلت آيسل مع عشق وجوان ووضعت سيلا الطعام لهم 

ربطت على كتف آيسل قائلة : ارفعي النقاب يا بنتي محدش هيجي هنا 

رفعت النقاب واردف سيلا : تبارك الله، سبحان من صورك في أحسن صورة 

بدأت تضع الطعام بفمها بنفسها وتربط على كتفها ثم قالت : قومي ارتاحي في اوضة إضافية عما يعقوب يجهز الشقة اللي قصادنا 

عشق وهي تضمها : آيسل أنا هرجع البيت عشان بابا ميزعقش ماشي، بس هاجي بإذن بكره الصبح 

هزت رأسها ولم تخف من هذه العائلة، دخلت آيسل الغرفة واحضرت سيلا ملابس من ملابس جاسمين وارتدتها ثم تمددت على السرير وبدأت أسنانها تصك من البرد 

لمعت الدموع في أعين سيلا وهي تتجه بجانبها تضمها في حضنها، ربطت على ظهرها قائلة : يا بنتي الجو نار، استهدي بالله كدة 

بكت آيسل بانهيار وصوتها لا يخرج، كذلك سيلا التي تذكرت ابنتها سيليا فهي ذو شعر ناري مثلها، ظلت آيسل لوقت طويل حتى غفت بتعب 

خرجت سيلا واتجهت تغسل وجهها ثم جلست بجانب يوسف الذي حاوط كتفها قائلاً : كنتي بتعيطي ليه؟ 

نظرت باتجاهه قائلة : فكرتني بيا 

رفضت فكرة أن تذكر سيليا أمامه، وقفت قائلة : تعالى اقيس ليك الضغط 

ابتسم بخفة قائلاً : سيلا أنا لا عندي ضغط ولا سكر، هو أنتِ عشان اتعلمتي حركتين تمارسيهم عليا 

لم تعبء له واحضرت الجهاز، تعالت ضحكاته ثم جذبها لحضنه قائلاً : تعالي أنتِ هعلمك الأحلى من الضغط والسكر 

تحدثت بحماس لطيف : ايه هو؟ .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في قصر الشافعي
كالعادة يتجمع الكل في الصالون حتى لو لم يتشاركوا في الحديث، رعد يجلس على كرسي مخصص له ويقرأ أحد الكتب، على يمينه عشق التي تلعب في شعر شغف النائمة، ويجلس كل واحد من أولاده ماعدا أسد وآدم يلتهي في أمر

سمعوا صوت يتحدث بحماس : أنا جيت 

ظهر طيف إبتسامة على فم رعد، واعتدلت شغف جالسة قائلة بحماس طفولي : تسنيم 

أشارت باتجاه الشباب قائلة : ازيكم يا أخواتي؟ يا رب تكونوا بخير 

ضمت شغف تُقبل وجنتيها ثم أشارت باتجاه عشق قائلة : أنتِ آخر حد خالص 

ابتسمت وهي تجدها تتجه حيث رعد، قَبل جبينها ثم ربط على وجنتها بخفة، ارتمت فوق عشق التي ضحكت وهي تمسد على ظهرها قائلة : يا مجنونة 

تسنيم بمرح وهي تُقبل وجهها : ابوسك يا ماما، ابوسك 

تعالت الضحكات وعم المرح عقب قدوم تسنيم، جلست بجانب عشق تثرثر معها كالعادة بحماس وهي تخفي وجهها كل قليل، ابتسم أسد بخفة وهو يتابعها بأعين عاشق 

في حين وقف آدم بسيارته أمام الباب الكبير، برغم ان القصر كبير وتفاصيله تسحر الجميع إلا أنه لا يملأ عيناها، لمعت الدموع بها وهي تشيح بوجهها 

آدم بضيق : اي كلمة تزعل وفريها لنفسك فاهمة يا جومانة

ردت جومانة زوجة آدم ببرود : هحاول 

ثم فتحت الباب ونزلت قبل أن يكمل حديثه، نزل هو الآخر وحمل ابنه ثم اتجه للداخل وأتى حارس يأخذ السيارة إلى مكانها 

ألقى آدم السلام ثم اتجه يضع ابنه بين يدي رعد، ذكر الله ثم حمله وضمه يُقبل جبينه، تحدثت تسنيم بحماس طفولي : ممكن اشيله يا بابا في حضني 

عشق بتمنى : عقبال ما نشيل ولادك أنتِ وأسد 

ابتسمت بخفة وظهر الخجل على ملامحها، جلست زوجة آدم دون حديث مع أحد وبالتالي لم يعطي لها أحد اهتمام، الجميع يعلم نهاية هذا الزواج 

وقف آسد واتجه يجلس بجانب تسنيم، حاوط كتفها يتأمل الصغير ثم قال : فكري معايا كدة لو عندنا نونو صغنن ذي ده، شبهك 

تحدثت بإبتسامة : بنوتة وهسميها على اسم ماما عشق

نظرت باتجاه عشق قائلة : بعمل ليكي إغراء قبل ما اجي بيتك، خافي مني بقى 

عشق بحنية وهي تربط على شعرها : تعالي بس 

الجميع يشهد على مدى حب أسد لها كذلك هي، رعد يرى بها مفتاح سعادة ابنه وجزء من سعادة منزله، تسنيم صافية عفوية صاخبة قليلاً وذو قلب من ماس، تحدثت جومانة بضيق : هو أنتِ هتباتي هنا يا تسنيم! مش ليكي بيت يعني ولسه متعملش فرح 

حركت كتفها بلامبالة قائلة : بس أنا مرات سي أسد، أنا حبيبة حظابط 

تعالت الضحكات عليها وبدأ تحفيل رعد الصغير عليها كذلك هي، صعدت حيث غرفتها المجاورة لغرفة شغف وحين أرسل لها رسالة اتجهت إلى جناحه 

دخلت واغلق الباب سريعًا ثم حملها من خصرها من الخلف ودار بها، تمدد على السرير ثم فتح يديها قائلاً : في حضن بابا يلا يا شاطرة 

اندفعت تضمه بقوة كذلك هو يخفيها بجسده كأنه يخشى فرارها منه، نظرت باتجاهه قائلة : هتموتني، أنا مش ههرب على فكرة! 

سألها بإبتسامة طفيفة : تقدري تهربي أصلاً! 

هزت رأسها بالنفي ثم مررت يدها على وجهه، أدار وجهه يُقبل يدها ثم قال : لو قولتلك حلمي الجواز منك، تقولي ايه! 

تسنيم بصدمة : يا نهار ابيض، حلم مرة واحدة موافقة طبعًا 

مرر إبهامه على شفاها قائلاً : اخلي بابا يتكلم مع باباكي ونحدد

تسنيم بتنهيد : وبعد يوم مُرهق يكون حضنك المأوى ليا يا أسد، كنت عايزة اخلص كليتي الأول بس أنا موافقة، أنت خبيث على فكرة جاي تكلمني في الوقت المناسب 

ضغط على أنفها بمرح قائلاً : عشان زهقت منك 

اتسعت إبتسامتها وعاد يخفيها بجسده ثم أحضر غطاء خفيف عليهما، كالعادة تنام في أحضانه نوم عميق حتى الصباح 

وفي اليوم التالي
فتح أسد عيناه ببطء آثر وكز متتالي حدث في كتفه، عقدت عشق حاجبيها بغضب ظنًا انه ازعج تسنيم فاضطرت للذهاب، عقد حاجبيه باستغراب من ملامحها 

أسد وهو يحاول فتح عيناه : صباح الخير يا ماما، في ايه؟ 

نهرته عشق قائلة بحدة : فين تسنيم؟ أنت زعلتها صح؟ وجايلك قلب تنام مرتاح البال كدة 

بدأ اسد يحاول استيعاب انها لم ترى تسنيم، لهذه الدرجة يخفيها في حضنه ولا تظهر لأحد، رفع الغطاء قائلاً : تسنيم اهي 

شهقت عشق بصدمة ثم ضربته قائلة : البنت مش باينه بسببك، فكرتك نايم لوحدك 

هز رأسه بالنفي فأكمل : طيب كملوا نوم يا حبيبي 

وقَبلت جبينه ثم خرجت فابتسم بخفة ونظر باتجاه تسنيم النائمة، قَبل جبينها بعشق وعاد يرفع الغطاء عليها، نظر باتجاه الساعة فوجدها ما زالت الرابعة فجرًا والمعتاد من عشق الاطمئنان على الجميع 

عادت إلى جناحها وجدت رعد يُصلي كعادته، نزل في صلاة الفجر وكذلك ابنائه حتى أسد إلى المسجد، وعشق بعدما ايقظت تسنيم وشغف 

بدأ رعد يصلي بالجميع جماعة بالحراس وجميع العاملين في القصر كذلك أولاده، انتهت وخرج الجميع إلا هو وعشق التي تعرف معاد خروجه 

خرجت معه وحاوط كتفها يُقبل جبينها فاردفت : أكتر جزء بحبه في اليوم الوقتي 

رعد بإبتسامة بسيطة : وأنا بحب كل جزء من اليوم أنتِ جنبي فيه 

وجد الأولاد يجلسوا في الصالون منهم من يقرأ قرآن ومنهم من يذكر ربه ومنهم من يدعي، تسنيم تنام مسندة على كتف أسد وشغف تتمدد بعشوائية 

عشق بضحك : مساكين اوي، خد مراتك يا حبيبي واطلع

رفع آدم عيناه بحزن، زوجته هو لا تنزل لأداء الصلاة أبدًا وهنا ندم على عدم الزواج من واحدة صالحة، تسنيم غير محجبة لكنها لأجل أسد تستيقظ 

أسد وهو يرفع وجهها : تسنيم فوقي خلينا نطلع 

لم تجب وابتسم رعد مشيرًا له برأسه ففهم وحملها هو، وقف رعد الصغير قائلاً : وانا هطلع مع شغف 

حمل اخته ثم اتجه لأعلى وخلفه ريان ثم آدم وبقى فهد فاردفت عشق : يلا يا فهد أنت كمان على فوق نام يا حبيبي 

صدق واغلق المصحف ثم قال : مش جايلي نوم يا حبيبتي، هذكر شوية قبل ما أنام 

جلست بجانبه قائلة بفضول معتاد : احكيلي شوفت البنت اللي انقذتها، حالها ايه؟ وراحت فين صحيح؟ 

بدأ فهد يحاول تذكر شيء لكن حقًا من قلة اهتمامه لا يعرف شيئًا سوا أنها ذهبت مع يعقوب، تحدث : مش عارف ومركزتش غير إن يعقوب دبر ليها شقة وخلاص 

أشارت عشق قائلة : محدش فضولي ذيي غير الواد رعد، هو اللي يفهم دماغي إنما أنت يا ساتر عليك! طيب شكلها ايه؟ 

ابتسم قائلاً : يا ماما حقيقي أنا مش فاكر منها أي حاجة غير إنها بنت، وبعدين مش لازم اعملها بطاقة 

عقدت حاجبيها قائلة : أومال شغال أزاي وأنت تركيزك صفر 

نفى فهد برأسه قائلاً : أنا تركيزي مش صفر يا ماما بس أنا بغض بصري لما بكون خارج نطاق الشغل، في الشغل تركيزي غصب لازم يبقى موجود بس أنا هنا برتاح يومين

عبست ملامحها وهي تقول بدموع : متفكرنيش بقى عشان أنا قلبي بيقوم يوجعني والله 

قَبل فهد باطن كفها قائلاً : جمدي قلبك كده، مش معقول القلب الضعيف دا يكون جاب الرجالة دي 

أشارت على رعد الذي يقرأ في مصحفه : أنتم ولاد رعد، أنا يدوبك حملت وكبرت بس إنما الجينات جيناته عشان يعرف إني بحبه اكتر 

نفى فهد برأسه قائلاً بإبتسامة : مش سامعك يا ماما، أتمنى يجي اليوم اللي من كتر الخشوع في اللي يخص ربنا، لا اسمع ولا احس ولا اشوف 

ابتسمت عشق بخفة وهي تنظر باتجاه رعد ثم قالت : هيحصل يا فهد وفي صفات فيكم رعد مش هيسيبها غير لما تتغير كلها للأفضل، هو نفسه يسيبكم ولاد صالحين تدعو لينا 

لمع الحزن في أعين فهد قائلاً : ربنا يهدي رعد وشغف يا ماما ومتقلقيش مننا، بابا سايب رعد براحته عشان ضغوطات الكلية وكدة بس انا مش مرتاح

عادت تنظر باتجاه فهد قائلة : باباك حاسس أنه ضغط رعد بما فيه الكفاية، ف عايز يسيبه بقى بس لما يرجع صدقني غصب هيتحكم، وكمان رعد مهما الغلط كبر بيه عمره ما يوصل للدرجة اللي في بالك، وشغف لسه صغيرة ومدلعة، بكره تكبر وتعقل

استغفر فهد ثم قال : ربنا يستر .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في صباح يوم جديد
فتحت آيسل عيناها بعدما استمعت لصوت ضحكات كثيرة اخترقت أذنها، اعتدلت جالسه ولمعت الدموع في عيناها وهي ترتدي ملابسها، استمعت إلى صوت فتاة تقول : لا والله بتبقى غلسة اوي، بتقعد تزعق واول اما يبوز تبوس فيه 

ردت الآخرى عليه : بحبه يا بت، تعالى هات بوسة 

أتاها صوت شاب قائلاً : عيب يا ماما احنا شباب والبنت دي في فترة مراهقة، تلاقينا نبغي من الحاجات دي اوي

رد رجل ذو نبرة قوية : تبغي ايه يا حيوان! أنا مش هجوز جاسمين خالص 

هنا فتحت الباب وجدت الفتاة تقف وتتجه تجلس على قدمه قائلة : حبيبي يا بابا والله أنت قلبي 

لمعت الدموع في عيناها وهي تجد يوسف يُقبل وجه صغيرته، ضمت شفاها وأغمضت عيناها فانهمرت دموعها بقهر، وقفت سيلا ودفعت ابنتها قائلة : قومي من حضن جوزي يا بت 

تعالت الضحكات وانحنت تُقبل وجه زوجها الذي ابتسم وهو يقول : فكريني كدة آخر مرة قولتلك بحبك كانت من امته 

سيلا وهي تنظر له : نص ساعة ويعقوب تلت ساعة 

وقف يعقوب وحاوط وجهها يُقبل جبينها قائلاً : أنا بحبك وبموت فيكي كمان 

عادت تضحك ضحكتها الساحرة التي جعلت آيسل تبتسم، لمحتها سيلا واردفت بلهفة : تعالي يا حبيبتي هنا، أخيرًا صحيتي دا احنا مرضناش نفطر من غيرك 

واتجهت تضمها بود ثم اخذتها تجلس بجانبها، تحدث يوسف بمرح : احنا عيلة طيبة اوي وممكن تاخدي علينا عادي، أنا الأب واسمي يوسف ودي حبيبتي سيلا ودا ابننا الكبير يعقوب ودا اللي بعده غيث ودول توأم جاسمين ويزن 

هزت رأسه بخفة فاردفت سيلا : هي تقصد تشرفت 

غيث باستغراب : حد قالك إن إحنا بهايم يا ماما! احنا عارفين والله 

تعالت الضحكات وضربه يعقوب على مؤخرة عنقه قائلاً : ضروري تقول الكلمتين اللي يزعلوا يعني 

أشار غيث على يعقوب قائلاً بحزن : شايف يا بابا ابنك 

يوسف بحدة طفيفة : يعقوب اخوك الصغير عيب 

ردت سيلا بضيق : هو اللي غلس وبيتغالس عليا 

تحدث يزن قائلاً بمرح : ودي عيلتنا المتواضعة، ماما في صف يعقوب وبابا في صف غيث واحنا ولاد الملجأ 

ضحكت آيسل ونظرت باتجاه سيلا وكم رغبت في العودة لحضنها الدافئ، تتمنى أن تبقى فقط تنظر لها وتستمد الطاقة من ملامحها الجميلة، عفويتها وإبتسامتها التي جعلتها تفتقد حنان الأم .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في يوم آخر وكان يوم التجمع في قصر الشافعي
عائلة رعد، ويوسف، وياسين، وعمار، وآدم، وادهم، وكرم، ومالك، وجاسر، وبسام ..
تجلس السيدات في مكان معًا يتشاركوا الحديث، والرجال في مكان دائري آخر، الشباب مع الفتيات يقفوا عند الطعام، تسنيم تقف بجانب رعد الصغير وكلاهما يتشارك في تذوق كل الطعام، فهد يجلس في زاوية يقرأ كتاب وبجانبه آدم وبيبرس وصقر الذي لا يحب هذه التجمعات لكن ليلة تفعل، تقف بجانب أسد تتحدث معه بحماس واضح عن العمل الذي حُرمت منه، يعقوب يقف عند الشواية يلقي نظرات متفرقة عليها يملأ عينه وقلبه بملامحها، عشق رفضت القدوم واختارت البقاء في الشقة مع آيسل، نور تجلس بجانب جوان وجاسمين وآليس ابنة مالك تتابع أسد، كل شخص منشغل في وادي

تحدثت ليلة قائلة بمرح : يا ابني ركز معايا وكفاية، مش بتنزل عينك من على البنت لحظة 

ضحكت تسنيم بمرح فاردف أسد : بحبها بشكل يا ليلة، نفسي اغمض عيني وافتحها الاقيها مراتي 

ابتسمت ليلة قائلة : هي عسولة اوي وبحسها شبهكم كدة مش ذي مرات آدم 

وقف ريان بجانب تسنيم وكاد يتناول الطعام فاردفت تسنيم : حاسب يا ريان سخن اوي يا ابني، استنى 

وبدأت تضعه في طبق آخر حتى يبرد وتقطعه له، أكملت ليلة : حنينة اوي 

أسد بتأكيد : أيوة وبابا بيحبها اوي هو وماما، أنا مشوفتش فيها حاجة تضايقني يا ليلة غير بس إنها عايزة منتجوزش غير أما تتخرج 

ابتسمت ليلة قائلة : شكلك مش مسيطر 

اتجهت تسنيم له تحمل طبق آخر، غرست الشوكة في قطعة ووضعتها في فمه قائلة : طعمها يجنن دوق كدة، والله استنى هروح ادوق بابا رعد 

اتجهت حيث الرجال وأتت من أمام رعد تجلس على ركبتها قائلة : بابا دوق دي كدة 

التقط القطعة منها فأكملت بمرح : عمايل مين دي؟ 

ربط على شعرها قائلاً بإبتسامة : مامتك عشق 

أكدت بحماس قائلة : براڤو عليك، بوس بقى 

وأشارت على جبينها، ابتسم وهو يُقبله ثم ذهبت وعاد لحديثه مع يوسف، بدأت تتحرك بين الجميع واردفت نور بضيق : هي باردة ليه؟ المحبة مش بالغصب 

تساءلت جاسمين باستغراب : تقصدي مين؟ اكيد مش تسنيم 

لم تجب ووقفت تسنيم بجانب رعد مرة آخرى تأكل، أتى أسد من خلفها يضمها قائلاً : بطلي حركة بقى وأنتِ شبه الفراشة كدة 

تسنيم وهي تضغط على اسنانها : امسكني جامد اوي عشان مهربش 

حاوط جسدها بقوة وهي تضحك، قَبل رأسها بحنية وحب كبير ثم اغمض عيناه تمرر أنفه في شعرها، تتحدث هنا وهنا وتمزح مع هذا وذاك ولم تشعر بالعاشق الذي يذوب بها 

تجمع الكل لتناول الطعام ماعدا تسنيم التي تسللت في المطبخ، وقف أسد واتجه للداخل فقررت نور استغلال الأمر والذهاب خلفه للتحدث معه 

دخل المطبخ وجد تسنيم تأكل الجزء المحروق من الطعام بنهم واضح وشهية، جذب ذراعها ثم دفعها على طرف يقبض على يديها أعلى رأسها 

تساءلت باستغراب : أنت بتعمل ايه؟ 

قرب وجهه قائلاً : ما تقوليلي كدة بتاكلي ايه؟ 

أشارت على الطبق وهي تبتلع ريقها قائلة بخفوت : دا .. دا .. دا 

وهنا قاطعها بطريقته وهو ينهل من شهدها في نفس الوقت وقفت نور خلف الباب تنهمر دموعها، اتجهت للخارج مرة آخرى وبقى هو يبث عشقه لها بطريقته

ابتعد أخيرًا يفك حصارها وهو يقول : عايز نتجوز خليني اشبع منك بقى، تعبتيني

حاوطت عنقه قائلة بعبوس : خايفة اقولك اة موافقة بعدين تدريجي تبطل تحبني، وقتها هزعل اوي

تنفس أنفاسها قائلاً بخفوت : موتيني لو حصلت مع إنها عمرها، انا بحس إني اتولدت يوم ما حبيتك يا تسنيم 

دقات قلبها تتصاعد برغم خروجها وجلوسها بعيدًا عنه، أنتهى الجميع من الطعام وتجمع الكل في مكان واحد يتناولوا التسالي، جلس أسد وبجانبه تسنيم وبيبرس بجانبه ليلة التي مسكت يده 

ابتلع ريقه وهو ينظر لها فأكملت : نبقى مثال وحش ليه للمتجوزين

حرك رأسه باستفهام فاستندت على ذراعه، ابتسم وهو يضمها له مُقبلاً جبينها، تحدث رعد بإبتسامة بعدما أشار له أسد بلهفة : مش شايف يا بسام إن أن الأوان نفرح بالولاد بقى 

نظرت تسنيم بصدمة باتجاه أسد، همس في أذنها : تقدري تكسري كلام بابا قدام كل العيلة 

لمعت عيناها وهي تقول : أعمل فيك ايه! 

همس أسد في أذنها بخبث : أنا اللي هعمل فيكي بس صبرٌا جميل ..

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في شقة آيسل 
نظرت في الأرجاء برضا تام عن كل إنش فيها، خلعت ربطة شعرها فانسدل بروعة خلف ظهرها وجلست بتعب تطلق زفير بسيط، دخلت عشق غرفة آيسل تحضر ملابس من ملابسها التي احضرتها سحاب واخذت دش سريع ثم خرجت تجلس بجانبها 

نظرت آيسل باتجاهها وأشارت بمعنى : فين عيلة عمو يوسف 

عشق وهي تلعب في الهاتف : النهاردة تجمع عائلي عند عمي رعد، الكل هناك الوقتي

جذبت آيسل ذقنها ثم أشارت عليها فاردفت عشق : مينفعش اسيبك لوحدك يا صغنن، عادي هما كل فترة بيعملوه مش حوار اضيع مرة يعني 

أشارت لها بمعنى تتحدث وكانت هذه صفة فضولية في آيسل، ابتسمت قائلة : عايزاني اتكلم عن ايه بالظبط؟ 

" فهد " 
هذا ما قالته آيسل بدون صوت وميزته عشق، ابتسمت بخبث قائلة : فهد قولتيلي، فهد يا ستي الابن التالت لعمو رعد وهو توأم رعد اللي دخل وزعق لباباكي، هو خلص حربية وشغال في سينا بس بيجي كل فترة كدة كم يوم وحظك المرة دي، مُحترم اوي او الاصح كلهم محترمين بس فهد حاجة اسبيشيال كدة و .. كان نفسي اقولك أحلى واحد بس كلهم حلوين 

ابتسمت آيسل فأكملت عشق : عيلة سوية اوي يا آيسل عايشين في محبة وحنان، تعرفي يا آيسل بيبرس عانى اوي مع أهلي ولما فوقنا بابا حب ماما وبقى كل حاجة جواه ليها، عيلة الشافعي حياة عمو رعد وخالتو عشق كانت لولادهم، الحب موجود بس عمر ما نساهم إن ولادهم محتاجينهم، عشان كدة طلعوا شيء كويس 

سحبت آيسل هاتفها وبدأت تبحث في المعرض حتى وجدت صورة بها رعد الصغير وفهد كذلك ريان، نظرت باتجاه عشق بشك فاردفت : تمام انا مش هخبي عليكي حاجة، الصورة معايا عشان رعد

" رعد يا عشق "
اكدت عشق قائلة بضحك : اة رعد يا آيسل، انا معجبة بيه فوق ما تتصوري بس هو بارد ودمه يلطش واعمى البصيرة 

بدأت آيسل تضحك ثم دق الباب، وقفت عشق وفتحت وجدت سحاب أمام تبكي وفي يدها حقيبة ملابسها، نظرت عشق باتجاه آيسل قائلة : سحاب 

وقفت آيسل واتجهت لها فاندفعت سحاب لحضنها قائلة ببكاء : بابا اتجوز يا آيسل وطردني من البيت ... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

ونعود إلى قصر الشافعي 
وقفت نور واتجهت تجلس وحدها تنظر أمامها، رأتها ليلة ووقفت تتجه لها لكن تسنيم أشارت لها وذهبت هي، يظهر للفتيات بوضوح حُب نور الكبير تجاه أسد، ظنت ليلة أن تسنيم سوف تسبب جرح كبير لنور بدافع الغيره لذلك وقفت واتجهت خلفها 

جلست تسنيم بجانب نور قائلة بمرح : زمانك بتقولي ايه البت الباردة دي صح؟ المهم خلينا نتكلم 

ردت نور بحدة : أنا عارفة أنتِ هتقولي ايه عشان كدة مش عايزة اتكلم معاكي 

تحدثت تسنيم بنفي : لا يا نور أنتِ متعرفيش هقول ايه، بصي أنا بحب أسد اوي، بحبه فوق ما اي حد يتصور ومش من امبارح ولا أما كتب كتابنا اتكتب، بحبه من يوم ما قعدت جنبه في المكان ده وهو زعلان عشان باباه 

صمتت قليلاً ثم اكملت : حبيته لما كان جنبي وانا طفلة في تعب ماما جميلة، ولما كان بيبات صاحي معايا ويرفض يرجع، حبيته لما بعد عني وخاف ياخد ذنوب تمنعنا نبقى سوا 

تحدثت نور بدموع : كلامك بيجرحني يا تسنيم 

نظرت تسنيم باتجاهها قائلة : ووضعك بيجرحني يا نور، شعورك وحش انا عارفة وحاسه بيكي بس عشان خاطر نفسك انسي أسد، انا مش عارفة ليكي نصيب فيه ولا لا بس اللي اعرفه إني بحبه ومش هسيبه طول منا عايشه، انا اسفة يا نور إني وجودي جرح ليكي وأنا حاسه بيكي والله بس اسد جوزي حبيبي ملكي 

انفجرت باكية ثم ضمت نور بقوة، اكملت تسنيم ببكاء : متزعليش و .. ربنا هيبعت ليكي نصيبك الحقيقي تحبيه، أنتِ لسه صغيرة اوي على الجرح 

نور باستغراب : أنتِ زعلانة عشاني؟ أنتِ بتعيطي عليا 

ابتعدت تسنيم تهز رأسها بتأكيد، ثم قالت : طبعًا بس أنتِ صغيرة وقدامك فرصة تنسي، أسد حب طفولتك ذي ما هو حب طفولتي بس هو اختار، متزعليش نفسك والله اعلم النصيب فين 

مررت يدها على شعر نور قائلة بمرح : أنتِ احلى مني اصلا 

ردت نور بإبتسامة : أنتِ كدابة 

ضحكت تسنيم ثم وقفت فأكملت نور : انا عرفت أسد بيحبك اوي ليه! 

انحنت تسنيم تُقبل وجنتها ثم تركتها وغادرت، وقفت نور والتفتت وجدت ليلة تقف، اتجهت تجري لحضنها تبكي بانهيار وحزن حقيقي عليه.. 

وقفت تسنيم تتحدث مع عشق فاتجه أسد يطمئن عليها، وقف أمامها يمسح دموعها باستغراب قائلاً : كنتي بتعيطي ليه؟ تسنيم 

أشارت على انفها قائلة : امسح دا كمان 

مسح انفها فانفجرت ضاحكة وهي تضرب يده قائلة : ابعد ايدك بقى يا مقرف 

ضحكت عشق هي الآخرى وجذب أسد تسنيم داخل أحضانه، ضم عشق هي الآخرى وابتسمت فاردفت تسنيم بمرح : أنتِ مش خلفتيه، انا جيت عشان اخده 

ردت عشق بتحدي مرح : لا أنتِ ولا بلدك تقدروا 

تحدثت تسنيم بضحك : أمك دي عنيفة اوي، بحبها عشان امك وخلفتك على فكرة! 

وهنا وقفت عشق قليلاً تتذكر أن رعد اخبرها ذات مره بحبه لأولادهم لأنهم منها، ما يقوله رعد تكرر مع تسنيم تجاه أسد.. 

وقفت جومانة تتابع تسنيم التي لا تنفرد أبدًا، ابتسمت أخيرًا حين وجدتها اتجهت للداخل وذهبت خلفها، وقفت تسنيم تفعل مشروب للجميع، دخلت جومانة المطبخ ونظرت تسنيم باتجاهها 

جومانة بهدوء : ممكن نتكلم شوية يا تسنيم 

هزت رأسها بهدوء فاردفت : هو أنتِ هتعيشي مع أسد فين؟ 

ردت تسنيم باستغراب : هيكون فين؟ هنا في القصر وفي جناحه كمان 

عقدت جومانة حاجبيها قائلة : في جناحه، بس أنتِ معمول ليكي بيت لوحدك 

هزت رأسها بالنفي قائلة : بس انا حابه نقعد في اوضته سوا ونكون مع العيلة، ماما تعرف تصحينا نصلي ونشارك كل حاجة معاهم 

تحدثت جومانة بضيق : يعني مش حابه يكون ليكي بيت لوحدك مستقل بعيد عنهم، بصي يا تسنيم أنتِ لسه مجربتيش العيشة وسط العيلة هنا والتحكمات الكتيرة والملل، محدش هنا بيتكلم معاكي غير طنط عشق لو حصل وأصلا يكفي غرورها، بجد كل حاجة خنقة وخديها مني نصيحة بلاش تعيشي هنا 

فهمت تسنيم مغزى جومانة وانها تريد تحريضها ضد العائلة، ولأن تسنيم تحدد وجهتها ردت عليها بقوة : بصي يا تسنيم من الآخر كده أنا بحب أسد وهتجوز أسد وكل اللي يهمني إن أسد في آخر الليل هينام في حضني أنا، عايز بقى نعيش هنا هناك على المريخ في الجنينة في اي حتة المهم إني معاه 

صمتت قليلاً ثم أكملت : أنا مش أنانية ولو فرضنا العيلة مش كويسة بس راحة أسد وسطهم، هدوس على راحتي عشانه، تاخدي ليمون بالنعناع

زفرت جومانة بغيظ منها ثم قالت : مش دي الحقيقة، الحقيقة انك خايفة تخياريه ف تعرفي قيمتك

خرجت فضحكت تسنيم باستفزاز ثم خرجت تنادي على الخادمات تحضره، جلست بجانب أسد الذي قال بهمس : الفرح بعد شهر وهتموتي يا توتا 

اطلقت تنهيدة بسيطة ثم قالت : حاسه اني هموت من الفرحة، هبقى عروسة بجد 

هز رأسه بتأكيد ثم أكمل : هتبقي مراتي بحق وحقيقي، مش مصدق اللحظة اللي هحبسك فيها في قفصي 

ابتسمت بخفة وظلت صامته لبضع دقائق ثم تحدثت : جومانة جات المطبخ كلمتني 

أسد باستغراب : عن ايه؟ 

قصت له عما حدث بينهما واردفت بهدوء : أنا بحبك يا اسد اوي، وراحتي مكان راحتك بس انا لو خيارتك 

وضع يده على فمها قائلاً : بلاش، انا لو فكرت هتعب ف مش عايز افكر يا تسنيم 

قَبلت يده بخفة قائلة : متفكرش عشان انا بحبهم كلهم 

رد أسد بمرح : وأنا بحبك حب كلهم 

وهنا بدأت تجهيزات الفرح اللانهائية والجميع يعمل على قدم وساق، ضحكات تعم القصر وعشق تجلس مع تسنيم تختار ديكور الجناح الجديد، لقد أنشأ رعد خمسة منازل مكونة من طابقين متصلين بالقصر عن طريق باب، بهم كل شيء يحتاجوا إليه حتى يترك الحرية لهم ولأولادهم 

لكن تسنيم رفضت هذا المنزل دون مبرر واختارت جناح أسد كما هو، وقفت تتأمله برضا واردفت عشق : ليه يا تسنيم مش عايزه البيت 

ردت تسنيم بإبتسامة : عشان أسد قال انه كان بيحلم بيا ليالي هنا، ليه ذكريات كتيرة في الجناح تخص حبنا، عشان كدة عايزاها تكمل ونبقى جنبكم اكتر 

ربطت على شعرها قائلة : هتبقوا جنبنا بس خدي حقك ذي ما سلفتك عملت وباقي سلفاتك 

عبست تسنيم قائلة : هو لما فهد ورعد وريان يتجوزوا هتحبي مرتاتهم عني

هزت رأسها بالنفي فأكملت تسنيم : وعد يا ماما 

عشق بإبتسامة : وعد عمري ما هحب مرات واحد فيهم اكتر منك 

ردت تسنيم بانفعال : ولا قدي 

عشق بضحك : يا نهار ابيض، حاضر يا تسنيم 

ضمتها تسنيم بقوة واتجه أسد للداخل قائلاً : اغلى اتنين في حياتي سوا 

ردت عشق بإبتسامة : يا بكاش تعالى 

جذب الاثنان داخل أحضانه واردفت عشق بمرح : لا سبني كدة عشان رعد زمانه جاي، واتلم 

ضحك بخفة ثم خرجت واغلقت الباب، حاوط وجه تسنيم يتأمله بإبتسامة، مسكت يديه قائلة : بتبص ليا كده ليه؟ 

رد أسد بعشق : متوقعتش يجي اليوم اللي أحب حد فيه للمرحلة دي، انا عمري ما هقدر اتجاوزك يا تسنيم 

قاطع حديثهم رنين هاتف أسد، اخرجه ورد على عشق التي قالت : خلي تسنيم تنزل لباباك في المكتب يا أسد ضروري 

نظر باتجاه تسنيم ثم قال : حاضر، تسنيم انزلي المكتب بابا عايزك ضروري 

ظهر التوتر على ملامحها وهي تتجه لأسفل، دخلت المكتب واغلقت الباب ثم جلست أمام رعد، ظهر طيف إبتسامة على فمه وهو يقول : خايفة صح؟ ولا انا غلطان 

تحدثت تسنيم بتوتر : هو انا عملت حاجة يا بابا 

رد رعد بإبتسامة بسيطة : لا يا بابا كنت بس عايز اتكلم معاكي شوية، ولا مليش حق عليكي 

رفعت وجهها تبتسم بخفة ثم قالت : ليك حق ذي بابا بسام بالظبط، اتفضل طبعًا 

وقفت رعد واتجه يجلس على الكرسي الذي أمامها، شبك أنامله قائلاً بعقلانية : بصي يا تسنيم من يوم ما إيد ابوكي اتحطت في ايد أسد وذنبك على ذنب جوزك، أنا مش جايبك هنا عشان تشيلي ذنب عن ابني بس انا جايبك عشان أنتِ تسنيم بنتي اللي ذي شغف عندي 

أعادت خصلاتها خلف أذنها فأكمل : قوليلي يا تسنيم راضية عن نفسك؟ وشكلك؟ 

هزت رأسها بتأكيد ثم قالت : الحمد لله يا بابا 

جذب حقيبة صغيرة من أعلى المكتب ثم اخرج منها حجاب بسيط واردف : لفيه كده يا تسنيم، في مرايا هناك روحي عندها 

وقفت واتجهت أمام المرآة تلفه بشكل مناسب يليق بها، ابتسمت بخفة قائلة : شكلي حلو يا بابا؟ 

وقف رعد قائلاً : أنتِ حلوة يا تسنيم على طول ربنا يحفظك، بس خليني اقولك بدون الحجاب أحلى بكتير

التفتت تنظر له بصدمة فابتسم وهو يهز رأسه بتأكيد لحديثه، عادت تنظر لذاتها فأكمل : بشعرك أجمل، وبالطرحة أحلى من الحجاب الشرعي كمان، عشان بس تعرفي إن ربنا سبحانه وتعالى عظيم قد ايه، أمر المرأة بالستر عارفة ليه؟ دا تعظيم ليكم إن مينفعش اي حد يشوف شعرك، مينفعش تتعرضي لأفعال تسيء ليكي من الرجال، دا تعظيم وتكريم ليكي، ربنا عايز يوصل للنساء يا تسنيم إن أنتم مش حاجة هينة او بسيطة عشان يحل اي جزء فيكم لكل الرجال، بتحبي أسد؟ 

هزت رأسها بتأكيد فأكمل : مش حابه تكوني محلله لعينه فقط، مش حابه تنبهري بنفسك لما تقلعي الحجاب، مش غيرانة على جمالك 

عادت تسنيم تنظر للمرآة وخلعت الحجاب ثم عادت ترتديه، تحدثت بدموع : أنت مقولتش لجومانة يا بابا

رد رعد بإبتسامة : انا قولتلك أنتِ هنا بنتي مش مرات ابني، انا بنصح تسنيم بنتي 

انفجرت باكية وهي تتجه تضمه، ربط على رأسها قائلاً : الحجاب فرض يا تسنيم مش سنة وعليه ذنب ذيه ذي اي معصية، حافظة سورة النور؟ 

تسنيم وهي تنظر له : لا 

رعد بإبتسامة هادئة : خلي أسد يحفظهالك وأسأل الله العلي العظيم أن يهديكي إلى صراطه 

ابتعدت قائلة بدموع : اتهديت يا بابا ويكفي عندي إنك ميزتني، انا وصلت للي عايزاه، عن اذنك 

أشار لها : اتفضلي 

وخرجت تسنيم من المكتب مرتدية الحجاب، شهقت عشق بصدمة وعقد اسد حاجبيه باستغراب، اتجهت تضم أسد وتبكي وكم كانت تسنيم حساسه في جميع الأمور 

جلس بها يمسح دموعها قائلاً : بتعيطي ليه؟ اكيد بابا مش قاصد يغصبك عليه 

ردت تسنيم بدموع : لا بس باباك جميل اوي يا أسد، هو مجبهاش من نحية الدين قد ما جابها ليا بالعقل، ندمني إني ملبستوش من زمان اوي ومكنتش سبب عفة وانبهار ليك، انا زعلانة من نفسي 

وعادت تبكي بحزن فاردفت عشق بمرح : ابوك دا مفيش حاجة بتصعب عليه أبدًا 

تحدث أسد بضحك : كنت بفكر اجيبها ليكي أزاي بدون ما تزعلي، بس بابا دا ايه! دخلتي عادي طلعتي محجبة ومعيطة وندمانة 

ابتسم بخفة ثم قالت : ما تسمع سورة النور كدة، او قولي لو فيها حاجة للحجاب، اقولك أنت احسن مني في ايه! انا عايزة اختم القرآن 

رد أسد بإبتسامة : هخليكي تختميه في أقل من سنة، بس عرفتي إن الحجاب فرض 

تسنيم بتأكيد : ايوة عرفت.. 

قال تعالى في قرآنه الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم 
" وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ " 
بسم الله الرحمن الرحيم 
" وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " 
اخواتي في الله إن الحجاب فرضًا وليس فيه إقتناع، فإن تم فرض شيء لا يصح ولا يجوز النظر له من جانبين مختلفين، ولا أحد يقول أنه ليس من أكبر الكبائر لذلك لا يهم، فالجنة تستحق يا اخواتي والستر ليس عيبًا، فوالله لن يزيدك العرى إنش او ينقصك الستر إنش 
احفظي كل إنش بكِ لمن يستحق، إنها فقط دنيا.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

توالت الأيام على الجميع 
ذات يوم اتجه سامي إلى منزل آيسل التي كانت تجلس أمام منزلها على السلم، خرج يوسف من شقته في ذات الوقت وجلس بجانبها يبتسم لها، ثبتت نقابها وهي تنظر باتجاهه

تحدث يوسف قائلاً : أنتِ مش بتتكلمي ليه؟ هتفضلي كده كتير 

هزت رأسها بالنفي وبدأت تشير له فاردف : تقصدي لما تهدي هيرجع؟ طيب وايه موترك متقلقيش أنتِ جنبنا ومحدش هيقدر يأذيكي 

خرجت سيلا من الشقة قائلة : يوسف معاه حق يا آيسل 

اتجهت تجلس بجانبها بينها وبين يوسف ثم جذبتها داخل أحضانها، سندت آيسل على كتفها تحاوط خصرها فاردف يوسف بمرح : حضن سيلا حلو صح؟ 

أكدت برأسها فأكمل : أصلاً مش هتلاقي أطيب من سيلا في حياتك 

أشارت على نفسها ثم فمها تخبرهم أن تريد سؤالهم، أشارت عليهم ثم على اصبعها فاردفت سيلا : تقصدي متجوزين عن حُب، اة كنت أنا بس اللي بحبه بس وقعته في شباكي بعدين حبي، شوفتي الحرباية في رواية أحدهم كانت أنا 

ضحكت آيسل ثم رفعت جزء بسيط من النقاب تُقبل وجنتها وهمست بصوت خافت جدًا : انا بحبك 

زادت سيلا من ضمها وهي تُقبل جبينها قائلة : أنتِ حبيبتي أصلا 

تساءل يوسف بضيق : طب وأنا 

ضحكت سيلا بخفة ورن هاتف يوسف فاجاب على أمن البرج : ايوة، في واحد اسمه سامي تحت بيقولي ابو آيسل 

تمردت دموعها بحزن وخوف ثم هزت رأسها بتأكيد، تحدث يوسف : سيلا ادخلي البسي اسدال، طلعه واطلع معاه

وقفت سيلا واحضرت إسدالها ثم عادت، أتى سامي ينظر للمكان بانبهار ثم قال : عرفتي توقعيه أزاي يا بت، كملت و••••• مع الرجالة اللي هنا! 

جذب يوسف ملابسه قائلاً بحدة : الكلام دا مش هنا وطالما مش محترم غور 

انهمرت دموع آيسل بحزن فاردف سامي بغضب : صحيح ما واحد قدامه آيسل طبيعي يتمسك بيها، جمال وجسم و .. 

لم يتردد يوسف في لكمه ثم القاه صارخًا : ابقى اسأل عن يوسف الشرقاوي قبل ما تيجي بيته فاهم؟ 

همس سامي بصدمة : يوسف الشرقاوي، أنت .. يوسف! 

اتجه سريعًا للاسانسير وضغط على زر النزول بخوف، يوسف! أي هو والد آيسل الحقيقي لا ليست آيسل إنها سيليا، أجل هذه سيليا يوسف الشرقاوي الابنة الضالة من أهلها 

ضمت آيسل سيلا تبكي بقوة فاردفت سيلا بانزعاج : يا آيسل والله كل اما بتعيطي بحس روحي بتتسحب مني، كفاية تعالي 

واتجهت به داخل شقتها مع يوسف الذي بدأ يفهم منها الأمر، تحدثت سيلا بإبتسامة : أحنا اهلك من هنا ورايح واعتبريني مامتك وكمان يوسف هيبدأ يدور على اهلك الحقيقين 

هزت رأسها بالنفي سريعًا ثم أشارت فاردفت سيلا بصدمة : ميت جنية! يا قلبها يا آيسل، يعني تحرم نفسها من النعمة دي واحنا مُشردين في الدنيا من اتناشر سنة يا يوسف 

وقف يوسف واتجه للداخل فور سماعه ذكرى سيليا، وهذا حالهم منذ أن تجاوزت آيسل الخامسة عشر، كانت بجانب أهلها يفعلوا تجاهها واجبهم دون معرفتهم أنها ابنتهم.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في احد اشهر الأتيلهات 
وقفت تسنيم ترتدي فستان زفافها ومعها عشق كذلك جميلة وشغف واختها الصغرى ليان، شهقت عشق بانبهار وبدأت تحصنها بكلمات ولمعت الدموع في أعين جميلة، دارت تسنيم حول نفسها وكم تمنت أن يراها أسد 

أتت المصممة وبدأت ترى ما إن يحتاج إلى تعديل، انتهت واتجهت مع عشق إلى حيث تحضر الحذاء كذلك الطرحة، تحدثت عشق بمرح : كده مهمتنا خلصت، الباقي يخص أسد..

عادت إلى منزل أهلها وعشق مع شغف إلى القصر، بدلت ملابسها إلى بيجامة ذو اكمام طويله ونزلت تجلس في غرفة الجلوس 

أتى ريان وجلس بجانبها قائلاً : مالك يا حلوة؟ 

مررت يدها على شعره قائلة : حتى أنت كلها فترة وهتروح كليتك، البيت بيفضى والعمر بيعدي وأنا لسه مشبعتش منكم 

قَبل باطن كفها قائلاً : في يوم البيت دا هيتملى عليكي بنات واحفاد، هنروح بس مرات كل واحد فينا هتفضل جنبك وهنرجع وهنبقى أحلى عيلة

عشق بإبتسامة : يوم الهنا، خليكوا جنبي ووعد عليا ما ازعل مرات واحدة فيكم 

رد رعد الصغير بمرح : ولو زعلتي، عشق تعمل اللي هي عايزاه، خلصت الورق وخلاص آخر سنة وهاجي ازهق فيكي 

لمعت الدموع في عيناها ثم بكت قائلة : مش كفاية فهد عليا، هترجع تاني تسافر 

رد رعد الصغير بفزع : أنتِ بتعيطي ليه يا ماما؟ استهدي بالله بابا زمانه جاي وهيطربقها على دماغي انا والغلبان ده، هيقول أننا عيطناكي 

وقف ريان قائلاً بخوف : انا رايح اوضتي، اعذريني يا ماما لو بتعيطي في وقت غير عودة بابا والله كنت سكتك، بس الكبير معاكي ميعرفش ولاده 

ضحكت عشق وهي تمسح دموعها، انحنى رعد الصغير قائلاً بمرح : ما تقوليلي كده عاملاله عمل عند مين موقعاه فيكي كده 

ردت عشق بضحك : مش هقول عشان محدش يفك العمل

تعالت ضحكات الشابين في حين يقف آدم في منزله تحديدًا غرفته وقد تملك اليأس منها، منذ أن تزوجت وهي تريد الخروج من القصر بأي شكل لكنه يرفض، هي تريد قصر كبير خاص بها وحدها 

صرخت جومانة به : انا مش هقعد هنا مع اخواتك واهلك، مين في الدنيا لسه بيعيش مع اهله 

رد آدم بغضب : يعني عشان بتاكلي معاهم بقيتي في العيلة، مين ذيك وبعدين ما تسنيم جايه ومش عايزة بيت منفصل 

ردت جومانة بغضب : أنت هتقارني ببنت واحد شغال عند ابوك 

آدم بانفعال : حصليها بس وبعدين قللي من شأنها، أنتِ خنقتيني وأنا تعبت منك من يوم ما اتجوزتك، انا مكنتش في قلة الراحة دي في حياتي قبلك 

ضيقت عيناها قائلة : أنت بتلمح لأيه؟ عايزنا نطلق يا آدم 

استغفر ربه ثم تركها وغادر، ورغم أن الطلاق حلال إلا إنه يظل ابغض الحلال عند الله، وجد رعد ينزل من سيارته ثم ابتسم له، اتجه آدم عنده وضم والده الذي ربط على كتفه وعلم أن هناك أمر بينه وبين زوجته 

رعد بهدوء : تيجي نقعد في الجنينة شوية 

آدم بحزن : يا ريت يا بابا .. 

جلس مع رعد يتحدث عما يضايقه وكالعادة كان أباه خير عون له في ضيقه، ترك لعشق المحبة ورد الجميل من أولاده وكان منه هو فعل الجميل نفسه لهم، لم تنتهي مهمة رعد مع زواج أيًا من أولاده فهو يجد أن نهاية مهمته عقب الدخول للقبر.. 

عادت الأيام تمر وأتى فهد من سيناء قبل زفاف أخيه بيومين، الجميع يعمل على قدم وساق ويختاروا الفساتين ماعدا عشق التي تجلس وتضع يدها على وجهها 

جلس فهد بجانبها قائلاً : في ايه؟ 

عشق بعبوس : النهاردة حنة تسنيم وباباك قالي متشتريش حاجة، انا قلقانة يجبلي إدناء والله هزعل

صمتت قليلاً ثم اكملت : ولو لبست فستان هيقعدوا يتكلموا عليا ذي فرح آدم 

فهد باستغراب : ما اللي يتكلم يتكلم، من امته واحنا بنهتم بعدين أنتِ مش بتشوفي نفسك يا ماما والله يتقال اختنا الصغيرة 

ضحكت عشق قائلة : طبيعي يا حبيبي ما أنتم قد الحيطان ما شاء الله، جسم وعضلات وحوارات بس اقولك هيفضل ابوكم الأحلى 

فهد بضحكة بسيطة : عارفين والله 

دخلت شغف قائلة بحماس : يا ماما بابا جاب ليا فساتين تجنن، قالي اتنين واحد اروح فيه وواحد البسه في الحفلة هناك وبتاع الفرح روعة 

وقفت عشق قائلة : يعني جاب بتوع خلاص انا طالعة اشوفهم 

وصعدت لأعلى دخلت الجناح الخاص بها تدور حول نفسها، وجدت رعد يجلس ويفتح أحد الكتب يقرأ فيها بدون اهتمام، عبست ملامحها وهي تنظر باتجاهه 

تحدثت بقلق : أنت اكيد منستنيش صح؟ هزعل والله لو بتهزر 

اغلق الكتاب ووضعه قائلاً : لا طبعًا انا جبت ليكي قبلي أصلا بس كله بتمنه 

اتجهت تجلس داخل أحضانه وحاوطت عنقه قائلة : طب وتمنه كام؟ 

حاوط خصرها قائلاً : اخطفك تاني يوم فرح أسد بعد ما فهد يمشي اسبوع كامل في اليونان وتركيا وممكن النمسا

ضحكت بخفة قائلة : عشر أيام حلوين صح؟ خليهم عشرة

أعاد شعرها للخلف قائلاً : عشر أيام ليا لوحدي 

ضحكت بحماس وهي تسند جبينها على جبينه، تحدث بإبتسامة : دا تمنهم، فين بقى تمن إنك تشوفيهم 

ضغط على ظهرها حتى يزداد اقترابها وهنا رنت ضحكتها بالجناح.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في منزل يوسف 
وقف آيسل أمام المرآة تتأمل ذاتها مرتدية بيجامة ذو كت رفيع، لمعت الدموع في عيناها وهي لا ترضى الرضا التام عن ذاتها، أجل هي جميلة بل فائقة الجمال لكن يظل وزنها عائق في حياتها 

طرقات على الباب فارتدت الإسدال والنقاب ثم فتحت، وجدت سيلا امامها قائلة : أنتِ لسه واقفة تعالي هنتأخر 

عقدت حاجبيها متسائلة : على ايه؟ 

جذبتها للخارج ثم اتجهت إلى شقتها ومنها إلى غرفة جاسمين قائلة : يلا يا جاسمين طلعي فستان آيسل والنقاب، هتيجي معانا يا حبيبتي حنة عروسة أسد ابن عشق، عشق دي تبقى أخت يوسف وصاحبتي 

ردت آيسل بلهفة : بجد هاجي معاكم! 

سيلا بتأكيد : ايوة ويوسف جاب ليكي فستان للحنة وواحد للفرح ذي جاسمين بالظبط وذيي

ضحكت آيسل بسعادة طفولية وبدأت تتجهز مع جاسمين وجوان، وضعت جاسمين حقيبة أمامها قائلة : دا فستان قصير عادي عشان هي حنة بنات، وكلنا هناك هنقلع فلو عايزة تقلعي اقلعي 

انفجرت ضاحكة هي وجوان كذلك آيسل، تذكرت آيسل كيف عاد صوتها ذات يوم وهي تجلس مع سيلا، واة من سيلا وحنيتها عليها كذلك يوسف فهي معهم تعيش تفاصيل لم تحلم بها ذات يوم 

ثبتت نقابها ثم خرجت وجدت يوسف يتحدث بالهاتف، وقفت امامها تدور حول ذاتها، اغلق الهاتف قائلاً : تجنني 

خرجت سيلا قائلة بحماس : وأنا؟ 

جذب يدها قائلاً بوقاحة : لا تعالي أنتِ هقولك في الأوضة

وضعت آيسل يدها على فمها بينما صرخت جاسمين قائلة : بابا! 

تحدثت جوان بضحك : كويس انه مطردكيش من الشقة، أنا ابويا طردني وقالي اطلعي البسي مع جاسمين 

يوسف بضحك : فكرة حلوة، يوم الفرح هطردكم عند آيسل 

وهنا تعالت ضحكات الفتيات واتجهت جاسمين تضمه قائلة : ايه رأيك فيا 

رد يوسف بإبتسامة : تجنني 

جاسمين بإبتسامة : هات بوسة بقى 

قبلها على فمها وهنا خلعت سيلا خفها المنزلي وجرت خلف ابنتها وتعالت ضحكات جوان وآيسل، اتجهت حيث يوسف الذي جذب آيسل وجوان ووقف خلفهما قائلاً : استهدي بالله عيب 

سيلا بغيظ : أنت مش هتبطل طبعك دا، بنتك بقت طولي

يوسف بإبتسامة : أنتِ قولتيها بنتك، يعني لو بقت طولي أنا شخصيًا هبوسها برضو 

صرخت سيلا بغيظ : ابعدي يا آيسل أنتِ وجوان كده 

ابتعدت الفتيات وجذبها داخل أحضانه قائلاً : اهدي واستهدي بالله كده، على فكرة دي غيرة انا عارف 

سيلا بحدة : اة غيرانة وأنت وبنتك مفيش دم خالص، اما تطلع بنت الجزمة 

فتح يعقوب الباب واتجه للداخل قائلاً : في ايه يا شباب؟ صوتكم عالي اوي، ايه ده البومة أم خدود عندنا

ردت جوان بغيظ : بارد 

يعقوب بمرح : مش هتجوزك برضو، ايه القمر ده يا آيسل! 

آيسل بلهفة : بجد شكلي حلو! عمو يوسف اللي اختاره ليا وانا حبيته اوي 

يعقوب بإبتسامة بسيطة : تجنني، هدخل اخد دش بعدين هروح القصر، عايزين مني حاجة؟ 

يوسف باستغراب : أنت كنت فين أصلا! كل ده مخلصتوش 

يعقوب بمرح : والله احنا خُلصنا وصدقة بابا رعد مكنتش راضية تخلص، دا احنا لو بنطلع الفلوس دي لله مش هيبقى حيلتنا اوضة نسكن فيها، ما بيصدق 

ردت سيلا بإبتسامة : ربنا يردها عليه بالحلال أضعاف اضعافها، ارتاح شوية قبل ما ترجع ومتتعبش نفسك 

اتجهت جوان بجانبه وهمست له بسخرية : ننوس عين ماما! 

قرص خدها بقوة ثم مسح فمها بيده قائلاً : قرف ايه اللي حطاه 

جوان بغيظ : منك لله 

نظر ليده ثم عاد يمسح فمها قائلاً بضيق : بلاش قرف، بت يا جاسمين أنتِ يا بت 

خرجت بخوف تنظر باتجاه سيلا التي توعدت بعيناه، أشار لها قائلاً : تعالي يا روح ماما هنا، حاطه ايه على بوقك 

جاسمين بتوتر : دا روج وبابا شافه ومقالش حاجة صح يا بابا؟ 

يوسف بمرح : مركزتش يا قلب بابا والله 

جذبها يعقوب واخذ منديل يمسح فمها ووجهها والقاه ثم جذب جوان وفعل المثل، نظر باتجاه آيسل قائلاً بشك : أنتِ حاطة حاجة تحت النقاب؟ 

توترت ملامحها فاخرج منديل قائلاً : امسكي لفي وشك وامسحي وهاتيه اتأكد، يا ويلكم لو شوفت واحدة فيكم حاطة قرف من ده

سحب يوسف سيلا واتجه لغرفته فاردفت جوان بغيظ : وأنت مالك يا بارد! 

جذب يدها قائلاً بغيظ : مالي يا روح امك جايدا ومتنرفزنيش، وأنتِ يا جاسمين الكلب حسابك لما تيجي

اعطته آيسل المنديل فأكمل : شوفيلك جوانتي البسيه، غطيتي وشك تغطي ايدك ويلا يا بومة منك ليها 

آيسل بتوتر : حاضر 

اتجه إلى غرفته قائلاً : قبل ما تمشوا هتأكد تاني، انا بحذر 

ظهر التذمر على وجه جوان وجاسمين بينما ابتسمت آيسل بخفوت وقد أحبت تحكم يعقوب وغيرته التي اشتملتها، شعرت أنها جزء من هذه العائلة مع تصرفه وتصرفات يوسف.. 

اتجه جميع الفتيات مع أمهاتهم إلى منزل بسام، دخلت عشق والقت جميلة الزغاريد، وقفت تسنيم تبتسم بعفوية وكانت ترتدي فستان سماوي شيفون طويل يتوسطه حزام ذو أكمام شفافه تظهر ذراعها، كان بسيطة كذلك هي وشعرها ينسدل 

تحدثت عشق بإبتسامة : أسد بره عايز يشوفك قبل ما يمشي 

ضحكت تسنيم وخرجت سريعًا بعدما وضعت وشاح يخفي ذراعيها وشعرها وجدت يقف أمام باب الشقة وينظر للخارج، حاوط ظهره تضمه قائلة : وحشتني

اغلقت عشق باب الشقة والتفت لها يحاوط وجهها ثم قَبل جبينها قائلاً : هخطفك بعد الحنة 

مرر إبهاميه على وجنتها ثم ضمها بقوة، وفي نفس الوقت أتت ليلة مع جمان وبناتها وتحدثت ليلة بمرح : قفشتك بتعمل ايه؟ 

رد أسد بضحك : لسه والله معملتش حاجة، يدوبك حضنت 

ضربته ليلة بخفة على كتفه قائلة : كفاية، لسه الحدود منزلتش

سلمت تسنيم عليهم ثم دخلوا وكاد يقترب أتت سيلا مع الفتيات وجايدا، تحدثت بمرح : اوعى بتعمل ايه يا ابن عشق؟ 

مرر يده في شعره ثم أشار للداخل قائلاً : اتفضلوا اتفضلوا، جيتوا في الوقت المناسب 

تعالت ضحكات الفتيات واتجهوا للداخل، تحدث أسد قائلاً : ابوس ولا ايه! 

تسنيم بضحك : مش عارفة 

كاد يقترب فتحت عشق الباب مع ليلة فاردف بغضب : دي بوسة يا جدعان، يعني حرام ابوس مراتي! مش كده 

وهنا لم تقوى تسنيم السيطرة على ضحكتها التي رنت بالمكان، اتجه اسد للخارج ودخلت تسنيم فاردفت ليلة بضحك : هو زعل ولا ايه؟ 

تسنيم بنفي : لا أسد خلقه ضيق بس مش للدرجة دي، يلا نبدأ الحفلة 

وبالفعل بدأت الحفلة والجميع سعيد ويصيح بمرح، ظلت آيسل تتابعهم وما زالت ترتدي النقاب، جلست عشق الصغيرة بجانبها قائلة : مجبتيش هدوم 

آيسل بإبتسامة : عمو يوسف جاب ليا فستان بس انا مرتاحة كدة، شكلهم حلو اوي كلهم 

هزت رأسها بتأكيد ثم قالت : دول عيلتي كلهم، بس تعرفي أنتِ اغلى منهم كلهم عندي 

لمعت الدموع في أعين آيسل التي ضمت عشق بقوة، وقفت تسنيم بجانب سيلا متسائلة : يا طنط هي مين دي؟

سيلا باستغراب : تقصدي آيسل اة دي جارتنا، حكاية طويلة هحكيها ليكي بعدين 

اتجهت تسنيم تمد يديها للفتيات قائلة بمرح : دي حفلتي وأنا مش عايزة حد يقعد فيها، يلا 

ضحكت آيسل واقتربت تسنيم قائلة : عادي اخلعه ليكي

هزت رأسها بتأكيد ففكت تسنيم النقاب ثم قالت بانبهار : ما شاء الله يا آيسل، أنتِ فتنة 

ابتسمت آيسل وبدأت ترقص مع الفتيات وعشق تتحدث مع لارا في زاوية، لم تلفت الفتاة انتباهها ومر الوقت على الجميع 

عند الشباب في القصر
دخل أسد الساحة الكبيرة التي قاموا بإنشائها لأجل الشباب، ريان يجلس بجانب فهد ويتحدث كلاهما، بيبرس يتحدث مع آدم وزاد عن العمل ويعقوب مع رعد الصغير، تميم ابن آدم مندمج مع أحمد ويحيى وغيث مع يزن يزعجه بمرح في حين ليث يتمدد ويلعب في هاتفه 

القى أسد السلام وجلس قائلاً : هي دي حنة الشباب؟ 

رد رعد الصغير : ما قولت نجيب رقاصتين على رضا البحراوي والدنيا تبقى تمام 

تساءل فهد باستغراب : مين رضا دا؟ وبعدين اتقي الله دا اخوك داخل على جواز وكفاية الفرح وذنوبه هتيجي تكملها بالقرف ده 

رد رعد بغيظ قائلاً : واللي كان عايز لما يكبر يبقى صبي رقاصة؟ 

لم يرد فهد عليه واردف أحمد باستغراب : يعني هتعمل ايه في فرحك؟ 

استغفر فهد ربه ثم قال : لا فرح ايه! انا مراتي مستقبلاً هتلبس النقاب يا الخمار والفرح دا .. 

رد رعد الصغير بمرح : على أغنية إذا ما قال لربي 

تحدث يعقوب باستغراب : أنت قفل اوي يا فهد، يعني مبتسمعش أغاني 

ريان بتأكيد : هو مبيسمعش أصلا 

رد فهد بهدوء : لا بسمع احيانًا أغاني عادي بس انا عادي اشيل ذنب نفسي، بس انا مش حمل اشيل ذنب كل عين رأت عين في فرحي وازنوا، ولا كل ودن تسمع، ولا كل حد يهز يعني 

تعالت ضحكاتهم واردف يحيى : هاا يا عريس ايه شعورك؟

لمعت أعين أسد وهو يقول بحماس : مبسوط اوي، فوق ما اي حد يتصور، مش مصدق بعد بكره يجي 

تحدث بيبرس بخبث مرح : بعد بكره بالنهار ولا بليل 

تعالت ضحكات الشباب فاردف أسد : ما تقولولي الجواز عامل ايه يا متجوزين؟ 

رد آدم دون اهتمام : حلو او عادي يعني 

تحدث بيبرس بإبتسامة : انا شايف انه على حسب أنت متجوز مين، يعني اسألوني بس محدش يسأل ليلة 

عادوا يضحكوا واردف أسد : أنا يعتبر اقرب حد ليها وخليني اقولك بجد هي بتقول مشكلتك إنك عصبي بس في ثانية بتكون كويس 

بيبرس بمرح : طب الحمد لله .. 

ظل الجميع يتحدث ومر اليومان ثم أتى يوم الزفاف، الجميع ظهر بأجمل طالة يتوقعها أي أحد، تسنيم كالعادة خطفت أنفاس أسد، كل شيء على ما يرام ويسير بالشكل المطلوب 

بدأت الرقصة السلو واتجهت ليلة حيث بيبرس قائلة بحماس : تعالى نرقص 

هز رأسه بخفة فأكملت : هزعل منك على فكرة 

فكر قليلاً ثم قال : نرقص بس هنا مش هنطلع على الاستيدج خالص 

هزت رأسها بتأكيد وجذبها من خصرها، حاوطت عنقه بيداها يسند جبينه على جبينها، همست له : أنت حلو اوي النهاردة

رد بيبرس بخفوت : وأنتِ حلوة كل يوم وكل مرة بتخطفي أنفاسي لما بشوفك 

ابتسمت بخفة ثم قالت : هسيب النونو مع ماما عشان عاملة ليك ليلة رومانسية، عد الجمايل انا اللي بفاجأك على طول وأنت ما عليك غير تتفاجىء، بيبرس 

بيبرس بإبتسامة : نعم! 

وضعت يدها على وجنته قائلة : أنا بحبك 

رمش بأهدابه بعدم تصديق فأكملت : انا مقدرتش استنى لبليل واقولها ليك، أنت .. أنت كل حاجة في حياتي وأنا بحبك ومش من امبارح ولا النهاردة، أنا بحبك من وقت ما .. لا عيب 

ضحك بيبرس ثم قال : لا قولي، ليلة يلا يا حبيبي 

ليلة بخجل : من وقت ما كنت متعصب وبتضرب كيس الملاكمة بعدين قربت وبوستني اوي بوسة، اللي هو .. 

قاطعها قائلاً بمرح : أكتر من سنة يا قادرة وساكته، وانا ذي البغبغان عما بعيدها، طبعًا الوقتي لو خدتك وروحنا البيت ليا حق 

ليلة برفض قاطع : لا دا فرح أسد متهزرش

وضع يده على مؤخرة عنقها وجذبها يقاطعها بطريقته ظنًا أن لا أحد يراهم، خرج يعقوب من القاعة واتجه يجلس وحده، خرجت جوان وجلست بجانبه قائلة : يا بختها ليلة خلصت من غلاستك، احم اسفة انا اصلا جايه اهو عليك بس بتنرفز لما بشوفك 

رد بعفوية : برضو مش هتجوزك 

جوان بإبتسامة : مش مهم، المهم متزعلش .. 

مرت أجواء الفرح بسعادة حقيقية للجميع وبدأ أسد حياته مع تسنيمه.. 

مر عامين كاملين على زواج تسنيم وأسد، كان يجلس على طرف السرير ويظهر على ملامحه الضيق بسبب قرار ذهابها إلى منزل أهلها، عامين ولم يرزقهم الله بطفل لكن يزداد عشقهم مع مرور الأيام 

اغلقت الحقيبة البسيطة ثم اتجهت تجلس في حضنه وحاوطت عنقه بيديها، اطلق تنهيدة بسيطة ثم قال : بلاش تسبيني

ردت تسنيم بحزن : ماما تعبانة وأنت لو قولت كده تاني انا هفضي الشنطة بجد 

هز رأسه بتفهم وبدأ يُقبل وجهها وعنقها، همست له : مش وقته خالص 

أسد بحدة طفيفة : مسمعش صوتك مش هتباتي بعيد عن حضني 

انفجرت ضاحكة وهي تكتم فمها، ازال يدها وهو يتأمل ملامحها ومرت عليه ألف ذكرى وذكرى جميلة بينهما، تسنيم واة من عيناها التي تذيبه، وكلماتها التي تمسد على اي حزن له، غرق في جنته معها من ثم يتأملها وهي تخرج كل قليل 

تحدث وهي تحمل فستانين : دا ولا دا؟ 

اشار على واحد فاتجهت ترتديه وثبتت حجابها ثم خرجت، جلست على طرف السرير تُقبله بقوة ومرح ثم قالت : هتوحشني اووووي 

اطلق تنهيدة بسيطة واعطاها ظهره حتى لا يراها وهي تغادر، ودعت العائلة وكادت تفتح باب السيارة اتجه لها ينادي عليها : تسنيمي 

ضحكت عشق وهي تضم رعد الذي ابتسم بخفة، عادت تسنيم تضمه قائلة : أسد بطل بقى بجد، بحبك 

أسد بتنهيد : هوصلك، هات المفتاح 

وبالفعل قام هو بتوصيلها وأمام منزلها يضمها ويرفض تركها، بَعد وجهه قليلاً يقبلها عدة مرات وهي تضحك، نزلت وتركته 

جلس وسط أهله والحزن والغضب يرتسم على ملامحه، تحدث رعد الصغير بمرح : مسكين 

رد أسد بعصبية : رعد مش ناقصاك 

بدأ يضحك كذلك اخواته فاردف رعد الكبير : في فترة كانت علاقتي مع عشق مش أحسن حاجة، كانت حامل فيك يا أسد وبتقعد في اوضة وأنا في الجناح 

نظر أولاده له باهتمام فأكمل : كنت من بره قمة الثبات بس بليل بروح ليها وهي نايمة واقعد معاها ساعات 

ثم أشار له بعيناه ففهم أسد ووقف، ابتسم رعد بخفة واتجه أسد حيث سيارته يتجه لمنزل بسام، دق الجرس واعطى ظهره للباب سرعان ما فتح بسام قائلاً بإبتسامة : يا أهلا بالباشا الصغير

نظر باتجاهه وشعر بالاحراج فاردف بسام بمرح : في اوضتها باباك رن عليا، وبعدين مفهاش احراج دي مراتك 

ابتسم أسد واتجه للغرفة وجدها نائمة بعمق، فتاة كالنملة تثير رجل ذو هيئة قوية كأسد ولا تعبء، جلس على طرف السرير يتأملها وانحنى يُقبل جبينها ثم همس : تسنيم حبيبي اصحي، تسنيم 

فتحت عيناها وابتسمت وهي تحاوط عنقها بيد، همست له : مستنياك بقالي ساعتين وأخيرًا جيت 

اعتدلت جالسة وتمدد بجانبها يأخذها في حضنه، لم يتمكن من البقاء بدونها للحظات، ظل معها حتى نامت مرة آخرى وعاد للمنزل 

وفي اليوم التالي 
قررت هي عمل مفاجأة له والذهاب للمنزل، كان الليل قد حل وارسلوا لها سائق، في حين يجلس أسد وسط عائلته وكلما وقف يعطله احدهم، اطلق زفير ورن هاتفه فاتجه يجيب ويرى الإجراءات الجديدة في جريمة القتل التي يمسكها 

كاد يعود للداخل لكن عاد هاتفه ورن فأجاب : الو سلام عليكم

أتاه صوت رجل قائلاً : أسد الشافعي، أسد الجنايات اللي مفيش قضية بتعدي عليه كده من يوم ما مسك فيها، ترقيات كتيرة هنهيها انا 

اغلق أسد في وجهه واتجه للداخل، عاد يرن عدة مرات فأجاب بحدة : عايز ايه؟ 

الرجل بخبث : البقاء لله في المدام يا باشا، واحمد ربنا إن مجبتهاش في حد من افراد العيلة الكريمة 

سقط الهاتف من يده وهنا رن هاتف رعد الكبير فأجاب، شحب وجهه وهو ينظر باتجاه أسد الذي انهمرت دموعه، تحدثت عشق باستغراب : في ايه؟ 

رد أسد بعدم استيعاب : تسنيم ماتت .. 

وقبل قليل فجأة حدث انفجار في سيارة تسنيم، اتجه أسد مع اخواته ووالده وجد السيارة تم تفحيمها فصرخ بجنون : تسنييييييم ... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★
كدة الفصل التاسع خلص 

بقلمي / سماء أحمد
★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

إرسال تعليق

أحدث أقدم