عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الخامس عشر

 عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الخامس عشر
عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الخامس عشر

البداية

الفصل الخامس عشر 

الوضع كما هو عليه 
نظرت آيسل خلف رعد الذي تركها مع فهد وذهب مبتعد، نظرت باتجاه فهد الذي عاد يجلس هو الآخر واتجهت هي الأخرى تجلس تاركه كرسي بينهما، شرد في يده وهي تنظر له داخلها يرغب في الذهاب لعشق وأيضًا ترغب في البقاء معه

تحدث فهد بهدوء : جيت وراه راح مشى، ندالة لا متناهية 

ضحكت بخفة فوقف قائلاً : راحه في حتة اوصلك؟ 

مهلاً عرض لم تكن تحلم به أتى لها على طبق من ذهب، وقفت وكادت تجيب لكن قاطعها صوت عشق التي نادت عليها : آيسل 

ردت آيسل بلهفة : أنا كنت ناوية اجيلك .. 

هدرت عشق بها بغضب : تيجي تعملي ايه؟ عايزة تشمتي فيا وخلاص صح؟ أنتِ عملتي فيا كده ليه؟ 

آيسل بعدم فهم : عملت ايه؟ 

دفعتها عشق بيدها قائلة : أنتِ اللي بعتي الصور لرعد يا آيسل، محدش كان يعرف حاجة غيرك أنتِ وجاسمين وجاسمين متعملهاش، كله منك أنا واثقة من ده لأنك الوحيدة اللي معاكي الجيميل وباسورد فوني وكل حاجة تخصني، أنا امنتك على كل حاجة وعملت معاكي اللي معملتوش مع أختي 

آيسل بزهول : عشق أنتِ تصدقي فيا كده! أنا عمري ما أذيكي يا صاحبتي ولا يطلع مني ده ليكي يا عشق 

هدرت عشق بها بغضب : لا طلع يا آيسل، محدش يعمل كده غيرك 

آيسل بصراخ : وأنا هعمل فيكي كده ليه؟ 

عشق بعصبية وصراخ : غيرانة مني عشان عندي كل حاجة مش عندك، ورعد بص ليا أول أما اشتغلنا سوا إنما أنتِ بقالك خمس سنين مستنيه نظرة من فهد ولا عبرك عشان أنتِ مش مقامه ولا مقام حد فينا، أنا اللي عملتك وسطنا 

نظرت آيسل باتجاه فهد ثم تركتها وذهبت من أمامها تبكي، نظرت عشق باتجاه فهد الذي قال : سبحان الله، ملكيش عزيز ذي رعد بالظبط 

تركها وغادر في حين جرت آيسل وهي تبكي بانهيار، الغدر أتى من عشق أيضًا، وقفت في منتصف الطريق تنحني تمسك ركبتيها ثم اعتدلت واقفة، وجدت شاحنة تأتي باتجاهها فلم تتحرك 

جذب فهد يدها له بسرعة ثم تركها قائلاً : يا شيخة حرام عليكي، أنا معتش ورايا غير ذنوب بسببك 

رفعت عيناها له وهي تبكي ثم قالت : والله ما عملت حاجة فيها، هي ... 

رد فهد بضيق : هي مين؟ هي ايه؟ أختك؟ لا، تقربلك؟ لا برضو يبقى خلاص مش محور الكون 

اخرج منديل لها ثم مد يده به، أخذته ومسحت انفها أسفل النقاب فأكمل : تعالي هوصلك البيت 

اتجهت تركب بجانب كرسي القيادة وصعد هو بجانبها، بدأ يقود وهي تنظر للخارج بصمت تتذكر كلمات عشق، وقف أسفل منزل يوسف فاردفت : متشكرة يا فهد 

أجاب بهدوء : العفو 

فتحت الباب وكادت تنزل فاردف : آيسل، صدقيني محدش في الكون دا يستاهل طالما ميربطكيش بيه صلة دم، اللي قدر يجرح ميستاهلش الدموع

ردت آيسل بقهر : كان نفسي أبقى قوية كدة 

نزلت وأغلقت باب السيارة ثم اتجهت حيث الأسانسير، أتت سحاب خلفها قائلة بحدة : أنتِ كنتِ بتعملي ايه في عربية فهد؟ جايه معاه منين؟ 

أجابت آيسل بهدوء : ملكيش دعوة 

جذبت سحاب يدها قائلة : لا ليا دعوة لما تبقي واحدة زبالة ماشية مع واحد ومش محترمة نقابك 

صرخت آيسل بها : ملكيش دعوة بيا بقولك

أجابت سحاب بعصبية : ما لو في حد يلمك مكنش بقى ليا دعوة بيكي، ولا ايه اخد اللي عايزه ورماكي يعني؟ 

انفتح الاسانسير وظهرت سيلا مع يوسف، تحدث يوسف بحدة : أنتِ بتقولي ايه؟ 

سحاب بانفعال : بقول الحقيقة، المحترمة جايه مع فهد الشافعي في عربيته 

وقف فهد وكاد يتجه لها لكن وقف حين صرخت آيسل بها : اطلعي من دماغي وكفاية لحد هنا بقى 

سحاب بحدة : أنتِ بتصرخي ليه يا .. 

عادت آيسل تصرخ دون شعور منها، اتجهت سيلا تضمها بلهفة قائلاً : اهدي يا بنتي 

بدأت تصرخ وتصرخ وقد فقدت السيطرة على نفسها نهائي، وقعت ارضًا ومعها سيلا التي عجزت عن التصرف كذلك يوسف في حين ينظر فهد لها دون حركة، سكن جسدها ومعه صوتها .. 

اقترب يوسف يحملها ثم دخل الاسانسير واختفت كذلك فهد عاد إلى منزله، ظل مكانه يتذكر كلمات عشق لها كذلك إنهيارها وكم شعر أنها ضعيفة لا مأوى لها 

دخل آدم الصالون وخلفه أسد كذلك رعد الكبير، رفع فهد عيناه قائلاً : أنا هرجع سينا النهاردة... 

قرار مفاجىء اخذه وكالعادة لم يناقشه أحد، دخل صقر قائلاً بمرح : مساء الخير يا أخواتي 

ورغم أن الوقت ليس مناسب لكنهم سعدوا برؤيته، الجميع يضمه بلهفة وجلس معهم يتحدث رغم توتر الوضع لم يظهر أحد شيء 

تحولت الأمور من سيء إلى أسوأ 
عاد فهد مع ريان لسيناء وكانت بالنسبة لفهد أسوأ إجازة تمر عليه، آيسل توقف عن الحديث نهائي مع اي أحد ورغم محاولات الجميع لكنها تتحدث مع يوسف وسيلا فقط، جلست تمسك هاتفها ثم اخرجت الشريحة وكسرتها، مسحت تطبيق الواتساب كذلك الفيس والانستجرام ثم فتحت المعرض وكادت تزيل ذكرياتها مع عشق لكنها لم تتمكن 

بدأت كليتها ومعها بدأت تنتقم من ذاتها، لأنها انهت المعهد اتجهت للسنة الثانية من الكلية مباشر، بدأت تحضر جميع محاضراتها كذلك تأخذ شيفت واثنين في اليوم، تنام في العمل أحيانًا وتقصد عدم مواجهة عشق.. 

على الجانب الآخر 
يجلس آدم في الطيارة بجانبه رزان التي تقلب في الملف، أتى لها خبر بعودة فهد إلى عمله وكان هذا بمثابة شيء بث الطمأنينة لها، سند آدم رأسه للخلف وأغمض عيناه يذهب في ثبات عميق 

نظرت رزان له ثم قالت في نفسها : خسارة في الموت بس حظك إنك اخو فهد

ظلت تتأمله لوقت ثم رفعت يدها تمرر أناملها على وجهه، نهرت نفسها قائلة بحدة : أنتِ هتضعفي ولا ايه؟ 

بعدت يدها لكنها لم تتمكن من إبعاد عيناها عنه، نظرت باتجاه يده ثم وضعت يدها بها واغمضت عيناها تنام هي الآخرى .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

تمدد فهد على الرمال يضع يده أسفل رأسه وتذكر البارحة حين كان متجه مع ريان إلى هنا لكن شيء اخذه إلى المستشفى، دخل يبحث عن بعيناه وكم بدى غبي في هذه اللحظة، وجدها تقف وترتب صينية عليها أدوات إسعافات أولية 

تحدث بهدوء : أنتِ كويسة؟ 

التفتت له سرعان ما هدأت ثم حركت رأسها بالنفي، أكمل حديثه : أنا راجع سينا 

فرت الدموع من عيناها وكاد يكذب عليها لكنه فكر أن الكذب ما هو سوا ذنب يُضاف لذنب آخر لا أكثر، مسحت دموعها واتجه هو يعطيها ظهره 

تحدثت بتعب : فهد خد بالك من نفسك واعرف إني والله العظيم ما وحشة

ترك كلماتها متعلقة وذهب متجه إلى وجهته، قطعت صمتها بالحديث معه ويا ليتها لم تفعل هذا فقد كان منه اللامبالة والبرود... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في قصر الشافعي 
كون رعد الشافعي الأكبر يقاطع أحد فهو كالمنبوذ، القصر عاد إلى صمته ومظهره الهادىء الذي يخلو من كل شيء، يجلس أسد يسبح ربه ورعد الكبير يقرأ كتاب أما شغف فهي تلعب في الهاتف وعشق تحاول إلهاء نفسها بالتفكير في زواج أسد أما رعد الصغير فهو يتابع والده دون توقف 

تحدثت عشق بهدوء : أسد ايه رأيك في بنت خالتك جمان؟ 

تساءل أسد باستغراب : مين فيهم؟ 

ردت عشق بضيق : هتكون مين يعني! اكيد نور عسولة ما شاء الله و ... 

أسد بنفي : بلاش دمها سم بجد يا ماما، ممكن تخلينا في عشق أفضل بس نور لا 

ردت عشق مع رعد ابنها في نفس اللحظة : عشق! 

نظر أسد لكلاهما ثم قال : اقولكم اللي تشوفوه أحسن 

رد رعد الكبير بهدوء : وليه لا؟ بنت ياسين الصغيرة كويسة ومناسبة اوي، انا هتكلم معاه في الموضوع 

وقع قلب رعد الصغير بين قدميه ولم يكن بسبب أنها عشق حبيبته بقدر ما هي بسبب ما فعله معها، هل يجوز أن يتزوج أسد فتاة كان رعد على وشك النوم معها؟ هل يجوز أن تكون هي نفسها زوجة أخاه؟ بالتأكيد عشق سوف ترفض... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

أسفل منزل يوسف 
دارت الفتاة حول نفسها تتأكد من عدم وجود أحد سرعان ما صعدت لأعلى، ضغطت على زر الأسانسير ثم ركبت وصعدت للدور المراد، دقت الجرس بحماس واضح على ملامحها ففتحت سيلا 

تحدثت بفرحة : سيلين

ردت سيلين بحماس : أنا جيت 

ضمت سيلا ثم دخلت تبحث عن يوسف قائلة : عمو يوسف، يا عمو يوسف أنا جيت، يا عمو يا باي عليك 

خرج يوسف مبتسم واتجهت تسلم عليه ثم جلست مع سيلا وكم كانت هذه الفتاة تخطف القلوب بعفويتها الجميلة، تتذكر عقب ولادة زينة بشهر كامل هذه الفتاة فهي لم ترد الذهاب لها فورًا حتى لا تمرض، نظرت زينة لها بغضب واضح 

سيلا بإبتسامة سمجة : حمد الله على السلامة 

زينة بحدة : أنتِ جايه تعملي هنا ايه؟ 

سيلا ببرود : أنا! مش بعمل حاجة دا انا جايه ابارك وجايبه هدية وبنقط كمان، حلال فيكي الفين جنية اهم يا ستي 

واخرجت المال تضعه لها فاردفت زينة : قومي امشي 

وقفت سيلا وحملت الفتاة من سريرها قائلة : أنا هقوم بس ابوس النونو اللي أنا مسمياها بنفسي، اسمها لايق على اسمي سيلا وسيلين، لو عرفته كنت سميت جاسمين كده 

زينة بعدم استيعاب : ثانية بس أنتِ اللي سميتي سيلين 

هزت سيلا رأسها بتأكيد فصرخت زينة : مين سمح ليكي بكده 

كتمت سيلا ضحكتها قائلة : أنا سمحت، مش كافية ولا ايه؟ 

كادت زينة تهجم عليها لكن سيلا خرجت جريًا بالطفلة، وقف يوسف كذلك محمد واتجهت سيلا أمام يوسف تضحك، مسك يوسف ذراعها فاردفت : عيونها زرقا ذيك 

انحنى يُقبل الطفلة ثم رفع وجهه قائلاً : ذي القمر ما شاء الله

سيلا بإبتسامة : تخلي الواحد يفكر ويبغي وهو الحمد لله ربنا رضاه.. 

صوره صورها محمد لكلاهما واعطاهم إياها والآن يجلس يوسف وبجانبه سيلا أمامهم سيلين، فتح يعقوب الباب ودخل متحدثًا بمرح : القلب الطيب عندنا 

وقفت تضمه ثم جلس بجانبها، وضعت يدها على وجنته بقلق تمرر إبهامها على جرح أنفه وفمه قائلة : مين عمل فيك كده يا حبيبي؟ يتكسر ... 

وضع يعقوب يده على فمها قائلاً : متدعيش، طيش شباب وعدى 

فتحت جاسمين الباب ودخلت خلفها جوان التي أتت تأخذ شيء، القت كلاهما السلام واتجهت جوان تُقبل وجنة سيلا عدة مرات، رفع يعقوب عيناه وتذكر ما حدث بينه وبينها كذلك هي ضمت سيلا ونظرت له 

يعقوب بهدوء : قولتي عايزة الشغل ولسه مجتيش 

جوان بهدوء مماثل : هاجي بكره الصبح 

وقف يعقوب ثم أشار لها فاتجهت خلفه للخارج، جذب الباب ونظرت سيلا ليوسف الذي قال : كفاية بقى حركات الأمهات دي 

سيلا بضيق : مليش نفس افرح بيه يعني! 

في حين كاد يعقوب يتحدث وضعت جوان يدها على فمه قائلة : لو سمحت يا يعقوب أنا عارفة كل الظروف وعارفة اللي فيها ومش ندمانة ومش عايزة نتكلم في الموضوع أصلا 

مسك يدها يبعدها بخفة ثم قال : أنا مش عارف عملت كده أزاي! 

ردت جوان بهدوء : أنا اللي عملت وقربت مش أنت، خلاص بقى نقفل على الحوار 

هز رأسه بهدوء وعاد للداخل وجد يوسف يحاوط عنق سيلا ويُقبل جبينها عدة مرات، حين تكون العلاقة بينهما جيدة يكون كل شيء جيد وأفضل ما يكون، تحدث يعقوب بإبتسامة : هغير ونازل 

يوسف بحدة : يعقوب رعد لا 

يعقوب بتأكيد : طبعًا، كله إلا كرامتي... 

وبالفعل كان رعد يقف أمام سيارته في الظلام ينظر أمامه ويفكر، أتى يعقوب ووقف بجانبه قائلاً : بتفكر في ايه؟ 

رد رعد بهدوء : زعلت ابوك مني وقولت عليك مش أخويا وضربتك، أنا بجد وحش 

حاوط يعقوب عنقه يضغط عليه بمرح قائلاً : وأنا مسامح وبرضو مش هخسرك 

ضربه رعد في بطنه بمرح ثم ضمه يربط على ظهره بقوة كذلك يعقوب، تحدث رعد بتوتر : أنا محروج من باباك اوي

يعقوب بإبتسامة : متتحرجش تعالى 

اتجه رعد بسيارته خلف يعقوب ثم نزلوا وصعدوا سويًا، تحدث رعد بمرح : بس قولي أزاي مضربتنيش 

رد يعقوب بمرح : مهونتش عليا منا مش ندل ذيك 

ضحك كلاهما واتجه يعقوب يفتح الباب ثم قال : يا ماما معايا ضيف البسي اسدال ولا حاجة 

دقيقة وخرجت قائلة : خليه يتفضل

أشار رعد لها بخجل : سلام عليكم، ازيك يا مرات خالي 

أشارت لكلاهما قائلة بغيظ : تعالى يا رعد اتفضل، تعالى يا أبو كرامه أنت 

اتجه يعقوب يضمها مقبلاً وجنتيها قائلاً : يا روحي أنتِ اللي هتقف معايا صح؟ 

خرج يوسف ثم نظر باتجاه رعد الصغير الذي عاد خطوة للخلف قائلاً : ازيك يا خالي؟ 

يوسف بهدوء : اتفضل يا رعد، يعقوب أنت روحت ليه؟ 

يعقوب بتوتر : رعد اخويا وياما بيحصل بين الأخوات صح يا رعد؟ 

دخل يوسف غرفته واغلق الباب بقوة، تحدث رعد بتوتر : هو بيطردني بالذوق 

اغلق يعقوب باب الشقة ثم قال بتوتر : لا مش بيطردك، استنى وشوف رد الفعل الجامد 

خرج يوسف يحمل حزامه ثم قال : ابو كرامة والمحترم التاني تعالولي بقى 

رعد بفزع وهو يقف خلف يعقوب : أنت هتعمل ايه يا خالي؟ أنا ابويا عمره ما عملها 

يوسف وهو يلف الحزام : ما الخال والد يا حبيب خالك 

وضربهم بالحزام فصرخ كلاهما، خرجت جاسمين مع سيلين وجوان وتعالت ضحكاتهم، تحدث يعقوب بضيق : يا بابا بقى 

يوسف وهو يضربهم : بو ينفخكم أنتم الاتنين 

وقف يعقوب خلف سيلا وخلفه رعد بينما ضحكت سيلا قائلة : خلاص يا يوسف 

يوسف وهو يشير لها : ابعدي عشان متضربيش أنتِ كمان، يلا 

سيلا بتحدي : تقدر؟ 

جذب يدها وحاوطها في حضنه ثم عاد يضربهم، اتجهوا للخارج سريعًا وتعالت الضحكات عليهم... 

في قصر الشافعي 
جلس رعد على كرسيه في المكتب ينظر باتجاه صور أولاده، مسك صورة تجمعه مع يعقوب وابتسم بخفة وهو يمرر إبهامه على وجهه، فتحت عشق الباب ثم ادخلت رأسها قائلة بمرح : فاضي 

رد رعد بإبتسامة بسيطة : افضالك 

دخلت عشق واتجهت سريعًا له تقف امامه ثم قالت : كلمت ياسين 

أدار الكرسي ثم مسك يدها قائلاً : لسه بكره 

ابتسمت بحماس قائلة : كويس، بص أنا بصراحة يعني عاجبني من قبل بنات جمان واحدة كده، ورجعت فكرت فيها بس مش عارفة هتوافق ولا لا 

رعد باستغراب : مين؟ 

ردت عشق : آيسل جارت يوسف، البنت قمر ومحترمة كمان وسيلا اكدت ليا وبعدين بصراحة أنا مش عايزة شغل القرايب ولا النسايب ده من حد غير يوسف ويوسف بنته خلاص اتكتب كتابها ف مش عايزة اناسب حد من الباقي 

ابتسم رعد بخفة فأكملت : عجبك اقتراحي 

هز رأسه بالنفي فأكملت بانزعاج : ليه؟ 

قربها له قائلاً : البنت كويسة بس مش لأسد 

عشق بضيق : بس أنا عايزاها مرات ابني، البنت حلوة وأنا عايزة احافظ على النسل كويس وجميل 

ضحك رعد بخفة ثم قال : مرات ابنك ماشي بس مش أسد

ضيقت عيناها ثم عادت تقول بحماس : يبقى رعد صح؟ ايوة ما هما شغالين في المستشفى سوا ف طبيعي تبقى شايفها لرعد 

هز رأسه بالنفي فأكملت : هو آدم ايوة أنا بقول هتبقى لايقة على آدم 

عاد ينفي فاردفت : عرفت يبقى ريان، بس ريان صغير يا رعد لسه، هو اة اكبر منها بس برضو 

ضحك رعد رغمًا عنه ثم قال : والله أنتِ أكبر نعمة في حياتي، بتهوني عليا اوي 

طرقات على الباب وادخل يعقوب رأسه بمرح مثل عشق : ممكن ادخل 

عشق بإبتسامة : تعالى يا حبيبي ادخل 

اتجه يعقوب للداخل يحضن عشق قائلاً : جاي النهاردة اتعشى عندكم وابات، اخوكي ضربني بالحزام أنا ورعد 

فتح رعد الكبير ذراعيه قائلاً : تعالى 

اتجه يعقوب لحضنه ثم خرجوا سويًا وكالعادة رعد لا يتحدث مع ابنه، في حين تقف شغف في الخارج تلعب مع قطة صغيرة خاصة بها، جرت القطة باتجاه صقر الذي أتى فحملها قائلاً : هي القطة الصغيرة بتحب القطط ولا ايه؟ 

شغف بغيظ : أنت بارد يا صقر عمار عشان أنا مش قطة 

رد صقر بمرح : وأنتِ صغيرة كنت بحب اجي عشانك على فكرة وكنت مسميكي قطتي، مش عارفة لما كبرتي بقيتي باردة ليه يا قطتي 

شغف بحدة وهي ترفع إصبعها بوجهه : صقر عمار أنا هزعلك فاهم؟ متقولش قطة 

رفع القطة الصغيرة بين يديه واردف : قطتي يا قطتي 

اتجهت تسحب القطة منه قائلة : سيب كيتي 

حاولت الوصول ليده لم تتمكن، صرخت به : يا بارد هاتها، والله ادخل اقول لبابا يجي يزعلك 

بدأ يعاند فيها واتجهت للداخل قائلة بغضب : يا بابا صقر عمار مش راضي يديني كيتي وعمال بيعاند فيا 

رفع رعد عيناه ثم أشار لها قائلاً : روحي اغسلي عشان ناكل وبعدين نشوف الحوار ده 

صقر بإبتسامة : سلام عليكم، ازيك يا بابا 

أشار رعد له بإبتسامة : تعالي يا صقر 

يعقوب بمرح : وأنا بقول الدنيا ضلمت اقصد نورت ليه؟ 

اتجه يعقوب يسلم عليه وجلس الشابين، تناولوا الطعام سويًا وجلسوا في جو مرح... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في اليوم التالي 
استيقظت آيسل في صباح يوم جديد تؤدي روتينها قبل الذهاب للكلية، اخرجت إدناء ونقاب وارتدت ملابسها ثم صلت وخرجت، المياة والفطار! تجاهلت كل هذا واخذت حقيبتها وارتدت كوتشيها ثم فتحت الباب 

كادت تخرج لكن يد دموع منعتها، نظرت باتجاهها وحملتها بين يديها تحضر الفطار لها ثم تركتها وخرجت، نزلت لأسفل واستقلت أول باص متجه للجامعة، دخلت محاضرتها تدون خلف الدكتور بانتباه 

أما عشق بعدما استيقظ من النوم وتجهزت ليوم جديد، طرقات على الباب ودخلت نور قائلة : عشق عربيتي باظت، توصليني الجامعة؟ 

عشق بهدوء : أنا كده كده نازلة، شوية وهخلص 

بدأت تضع لمسات مكياج طفيفة فاردفت نور : أنتِ متشاكلة مع آيسل 

نظرت عشق لنفسها في المرآة ثم انهمرت دموعها قائلة : للأسف سمعت كلام سيادتك، يعقوب ورعد نزلوا صورة ليهم سوا امبارح واثبتوا ليا إن الصداقة فوق كل حاجة، وانا روحت بكل غباء حطيت اللوم على آيسل وأنتِ نفسك متبقيش عايزة ليا الخير قدها 

نور بحدة : قولي الكلام دا لنفسك مش ليا، انا مضربتكيش على ايدك ولا أنتِ صغيرة يا عشق 

عشق بتأكيد : معاكي حق 

نزلت تركب سيارتها ثم اتجهت للكلية بعدما اوصلت نور لكلية الطب، اتجهت للمدرج وداخلها يتمنى رؤية آيسل والاعتذار منها 

بحثت بعيناها عنها وجدتها تجلس وتنتبه للدكتور، جلست بجانبها قائلة : احنا محتاجين نتكلم يا آيسل 

لم تجب آيسل واستمرت حتى انتهت المحاضرة ثم خرجت، خرجت عشق خلفها قائلة : آيسل عشان خاطري كلميني ومتعمليش كده، أنا مش عارفة ازاي عملت كده 

مسكت ذراعها متحدثة بحدة : آيسل اقفي بقى 

دفعت آيسل يدها ثم تركتها وغادرت، بحثت عشق عنها في الكلية لم تجدها وكالعادة هاتفها مغلق أما آيسل فكانت تبكي بحزن منها، وحزن على ذاتها.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في حين يجلس رعد مع ياسين يتحدث معه بأمر زواج عشق من أسد، رحب ياسين بالفكرة ولم يفكر بأن نور الأكبر بقدر ما فكر أن هذا زواج من ولد من أولاد رعد، استغرب ياسين ترحيبه خصوصًا أن الجميع يعلم وضع أسد 

أما أسد فكان يجلس أمام قبر تسنيم يتأمل اسمها الذي يسبقه جملة " فقيدة العلم والشباب " تسنيمه اصبحت فقيدة 

تحدث أسد بتنهيد : هرجع الشغل من أول يوم الحد بإذن الله، وهكمل حياتي وهتجوز تاني بس يا ترى هنسى؟ 

أغمض عيناه ولا يعرف لما شعر أنها تحاوطه من كل مكان، وجد أنفاس تقترب من أذنه ثم نفخت بها، شهق قائلاً : تسنيم 

نظر حوله ولم يجد سرعان ما هدأ وبدأ يتحدث معها، إن عشق احدهم مرتين فإن المرة الأولى كاذبة، لأن من يعشق ثانية لم يكن الأول عشقًا .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في بريطانيا
عادت رزان من العمل مع آدم الذي شعر بالتعب والجوع، وجد ابنه ما زال نائم كما تركوه فشكر الفتاة التي بقت معه وجلست رزان بجانبه، مررت يدها على شعره ترتبه بإبتسامة بسيطة 

تحدث بصدق : أنا بكره الأطفال اوي، بتخنق منهم 

آدم وهو يجلس : غريبة يعني فطرة إنك عايزة تكوني أم بتبقى بزيادة عندكم 

كادت تجيب لكن ابن آدم فتح عيناه الصافية ثم ابتسم بعفوية، برائة لا متناهية جعلتها تقول : يا روحي بتبص ليا كده ليه؟ 

رد الطفل بطفولية : أنتِ حلوة اوي 

نظرت رزان باتجاه آدم وغاب حقدها وغضبها وهي تقول : يا حياتي أنت اللي قمر تعالى 

وضمته بقوة تُقبل وجنتيه ثم قالت لآدم : أنا بموت في الأطفال أصلا 

جلس الصغير في حضنها وبدأت تلعب معه في حين اتجه آدم لغرفته يبدل ملابسه ثم ارتاح بعض الوقت، مر الوقت عليه ثم استيقظ على صوت بجانبه 

تحدث بانزعاج : ريان عايز ارتاح شوية 

ضحكت رزان مع ريان ثم رفعوا زجاجة المياة فوق مستوى آدم، تساقطت قطرات المياة ففتح عيناه قائلاً بحدة : ريان 

أكمل بصدمة : أنتِ بتعملي ايه؟ 

رزان بضيق : احنا عايزين نخرج شوية، صح يا ريان؟ 

اعتدل آدم جالسًا ثم تحدث بحدة طفيفة : أنا مبحبش حد يدخل اوضتي وأنا نايم، او صاحي

رزان بحزن : اسفة يلا يا ريان 

اتجهت هي ووقف هو اتجه للحمام ثم خرج يؤدي فرضه واتجه يحمل ابنه، تحدث بإبتسامة : ملبستيش ليه؟ يلا هخرجكم 

ردت رزان بحماس : في مينت 

وبالفعل اتجهت ترتدي ملابسها ثم خرجت تخرج معه، في البداية اتجهوا إلى مطعم يأكلوا، اتجهوا للملاهي لأجل الصغير ثم سمع ابنه يقول : ماما 

وأشار على سيدة التفت وجد جومانة طليقته تقف مع رجل وطفلة صغيرة، وقفت رزان بجانبه قائلة : هي دي طليقتك

آدم بهدوء : ايوة 

نظرت باتجاهه قائلة : مش قد كده يعني

آدم بعدم فهم : تقصدي ايه؟ 

رزان بعفوية : مش حلوة اقصد 

مرر يده على ذقنه ثم اتجه حيث جومانة التي ما إن رأته وقعت حقيبتها أرضًا، اتجه ريان يحضنها وانحنت تُقبل وجنته ثم نظرت باتجاه آدم الذي قال : بتعملي ايه هنا؟ 

أتى الرجل يحاوط خصرها قائلاً : في حاجة يا حبيبتي؟ ايه ده آدم الشافعي يا أهلاً وسهلاً 

سلم آدم عليه واتجهت رزان تقف بجانبه، نظرت جومانة باتجاهها من أسفل لأعلى كأنها تقلل من شأنها وقابلت رزان هذا بتحدي 

عاد ريان أمام والده واردف الرجل : سلمي على عمو يا تينا

انحنى آدم يُقبل وجنة الصغيرة ثم نظر باتجاه جومانة التي قالت بتوتر : حسام جوزي، اتكتب كتابها من شهر وكنت هعرفك بس ... 

اكتفى آدم بهز رأسه ثم قال : الف مبروك 

بدأ حسام يتحدث معه وهو يجيب لكنه لم يتمكن من السيطرة على غضبه، فاق على يد رزان التي مسكت يده فاردفت جومانة : مين دي؟ 

تجاهل آدم السؤال واتفق مع حسام على اللقاء ثم ذهب بابنه، عاد للسويت الذي يجلس به ثم جلس في الصالون واتجهت رزان بجانبه، سألته بهدوء : لسه بتحبها 

نظر باتجاهها ثم قال : أنتِ مسكتي ايدي ليه؟ 

توترت ملامحها ثم قالت : جاوب أنت الأول 

مرر يده في شعره واتجه الصغير لحضنها بعدما بدل ملابسه، حملته وسألته : عايز تنام؟ 

ريان بنفي : لا بس اقعد معاكي 

قرصت أنفه قائلة : طب غمض عينك كده 

اغمض عيناه دقيقة وذهب في ثبات عميق، تحدث آدم : أنا مش بحبها واعتقد اللي بينا كان إعجاب، يوم طلاقنا انا مزعلتش غير على ابني والوقتي أنا كنت بقول مش هبقى أناني معاه وهخليه مع مامته بس انا مش هقبل يتربى مع راجل تاني 

اخرج هاتفه ثم رن على والده الذي يعتبر المأوى له، دخل الغرفة يتحدث معه : يا بابا طلعت متجوزة واكيد ساكته عشان مخدش ريان منها بس أنا مش هقبل ابني يتربى في حضن واحد تاني ولا هوافق يقوله بابا 

رعد بهدوء : طيب خلي ريان معاك لحد ما ترجع، وانا ليا كلام تاني مع باباها 

آدم بانزعاج وقلق : يا بابا!

رد رعد بحده : خلاص يا آدم اطمن، وبعدين انا مش هسمح، قولي أنت قاعد مع مين؟ 

شعر آدم بانسحاب الدماء من جسده فأكمل رعد : متجاوبش انا عارف، أنا مش عايزكم تخافوا مني قد منا عايز تتقوا ربنا وتخافوا منه 

رد آدم بإبتسامة : أنا حاجز سويت يا بابا عشان ريان، واوضتي مفتوحة على بره وصدقني أنا مش بغلط 

رعد بهدوء : تمام سلملي على ريان، في رعاية الله.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في قصر الشافعي 
وقفت عشق خلف شغف تعبث في هاتفها ترى ما إن كانت تتحدث مع غيث، الآخرى تنظر لها بغضب واضح سرعان ما التفتت وسحبت هاتفها القته على السرير بعشوائية، نظرت عشق لها بغضب قابلته شغف بنفس النظرة 

تحدثت عشق بحدة : أنتِ اتجننتي، أزاي تسحبي مني الفون

ردت شغف بانفعال : عشان أنتِ زودتيها اوي، قولت معتش بكلمه وبعدين دا شيء ميخصكيش 

هدرت عشق بها بحدة : ميخصنيش أزاي؟ أنتِ بنتي ودا دوري 

شغف بحدة وسخرية : دورك بتعمليه غلط يا ماما عشان أنا لو عايزة اكلم الجن الأزرق ومش عايزاكم تعرفوا هعمل كده، بطلي عبط ومتدخليش فيا 

قسوة كلمات شغف جعلت عشق تشعر بأنها صغيرة وقليلة أمام ابنتها، انسحبت تدريجي من الغرفة واتجهت تجلس على السلم، وضعت يدها على خدها وانفجرت باكية 

صعد أسد السلم سريعًا وجلس على ركبتيه أمامها قائلاً : بتعيطي ليه يا ماما مالك؟ في ايه يا حبيبتي؟ 

مسحت دموعها بظهر يدها قائلة : باباك اتأخر ليه؟ أنا عايزة رعد 

مسك أسد يديها قائلاً : طب تعالي ننزل نستناه تحت، مينفعش نقعد هنا 

وقفت عشق معه ثم اتجهت لأسفل وظلت تنتظره، جفت دموعها ولم يأتي حتى الآن، خرجت للحديقة تجلس وحدها بعدما اخبرت أسد ان يتركها وما زالت كلمات شغف ترن في أذنها 

أتى رعد وجلس بجانبها بعدما القى السلام، فرت الدموع من ركن عيناها واردف هو : أنا تعبت في ولادنا اوي، بقالي سنين بعافر معاهم عشان اطلع أحسن ما فيهم، مش عايز تعبي يترمى في الأرض يا عشق 

مسحت دموعها سريعًا ثم قالت : لا يا حبيبي مش هيترمى وبعدين أنت قولت ما كامل إلا محمد عليه الصلاة والسلام يبقى طبيعي يغلطوا وبعدين وأنت في سنهم كنت ايه؟ وبقيت ايه؟ 

رد رعد بهدوء وحسرة : أنا محدش تعب فيا ربع تعبي فيهم يا عشق 

ادارت وجهه لها قائلة بلهفة : مين مزعلك فيهم؟ قولي بس وملكش دعوة 

أجاب بهدوء وهو يُقبل باطن كفها : مفيش يا حبيبتي قوليلي مين معيطك، شغف صح؟ 

عشق بنفي : لا شغف ايه بس اللي تزعلني يا رعد دا .. 

قاطعها رعد قائلاً بحدة : دا ايه أنتِ كمان؟ اطلعي حضري ليا الحمام وهدومي 

تحدثت عشق بضيق : يا رعد! 

أشار لها فوقفت واتجهت لأعلى كذلك هو لكنه اتجه لغرفة شغف التي كانت تلعب في هاتفها، اغلق الباب بقوة فاعتدلت واقفة ثم قالت : تعالى يا بابا اتفضل، في حاجة ولا ايه؟ 

رد رعد بحدة : أنتِ قولتي ايه لعشق زعلها؟ 

ردت شغف بضيق : هي قوام راحت تشتكي ليك، هكون قولت ايه يعني وهي عماله تعيش دور مش دورها 

هدر رعد بها بغضب : وأنتِ مين اصلا عشان تحددي دورها، اوعي تكوني نسيتي إن عشق مامتك مش عيلة بتلعب معاكي، انا هكتفي بتحذير المرة دي بس والله يا شغف لو زعلتي مامتك بحرف مش كلمة لتشوفي معاملة أنا ما عاملتها للشباب، عند عشق واكبر واحد فيكم لأصغر واحد يقف فاهمة؟ 

ارتدت للخلف قائلة برعب : فاهمة يا بابا 

أشار للخارج قائلاً : تروحي تعتذري حالاً وتبقي شاطرة لو زعلتيها تاني يا شغف وانا قولت 

شغف بدموع : حاضر 

اتجهت للخارج حيث جناح والديها بينما عشق تجلس على طرف السرير تنتظره، طرقت على الباب فاردفت عشق : ادخل 

دخلت شغف محنية الرأس ثم قالت بتوتر : أنا أسفة يا ماما على أسلوبي وكلامي، متزعليش مني لو سمحتي 

عشق بهدوء : حصل خير 

ردت شغف بهدوء : عن اذنك 

خرجت شغف ودخل رعد فاتجهت عشق له قائلة : أنت قولتلها ايه؟ البنت واقفة مش مظبوطة كده يا رعد شكلك نسيت إنها شغف 

رد رعد بحدة وانفعال : وايه يعني شغف؟ مين شغف دي اللي تزعلك وتعيطك، دا أنا انسفهم هما الستة لو دمعة نزلت بسببهم، يزعلوكي قال ما وعيوا لا هما ولا ابوهم 

وضعت يدها على فمه قائلة : بعيد الشر عنكم كلكم يا حبيبي وبعدين أنت بتزعلني على فكرة، قصفت جبهتك صح؟ 

جذبها لحضنه يُقبل جبينها قائلاً : أنا اعمل اللي عايزه معاكي بقولك اهو 

عشق بضيق : تقوم تزعلني؟ 

رعد وهو يقرص انفها : اتقي الله، هو في حد بيجيب أخري قدك من يوم ما اتجوزنا 

هزت رأسها بالنفي هامسة : انا بحبك أصلا... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

" موافقة "
هذا ما قالته عشق المهدي بمنتهى الأنانية وبتجاهل تام لمشاعر أختها، كل ما فكرت فيه هو فقط الانتقام من رعد الشافعي الصغير، فرت الدموع من أعين نور وهي تجد والدها يتحدث مع رعد الشافعي الكبير ويعطيه معاد 

في حين تحدث رعد مباشر مع أولاده : هنروح يوم الخميس نطلب ايد عشق رسمي لأسد وهنقرأ فاتحة 

رفع رعد الصغير عيناه وحاول استيعاب ما يُقال، تساءل أسد بهدوء : يعني عشق وافقت؟ 

رعد بتأكيد : ايوة يا ابني وافقت.. 

وبالفعل اتجه رعد مع عائلته في اليوم المحدد يطلبوا يدها لأسد ومعهم رعد الصغير، وقفت نور خلف الباب تتابعه بدموع تملأ عيناها وتم الاتفاق على كل شيء 

جلس أسد مع عشق وهنا قال : عشق قبل اي حاجة عايزك تعرفي إني بحب تسنيم وهفضل أحبها، أنا بعمل كده إرضاء لماما بس صدقيني عمري ما هتخطى تسنيم ولا هنساها 

عشق بإبتسامة : منا عارفة بس مش في وشي كده على طول 

رد أسد بهدوء : أنا مش بحب اللف والدوران، ومش عايزك تبني أمل على الفاضي وعايزك تدخلي على نور 

اكتفت بهز رأسها ثم قالت : اتناسى يا أسد

نص ما يفعله هو لأجل التناسي هذا وهنا انتهى الحديث، خرجت تستنشق الهوا وجدت رعد الصغير يجذب يدها ثم دفعها للحائط ولم يعطي لها المجال للتحدث 

حاولت دفع وجهه عنها لكنها لم تتمكن أمام قوته الجسدية وجسدها الهزيل، ابتعد وبدأ يأخذ أنفاسه سريعًا ثم قال : ابعدي عن أخويا بالذوق يا بنت المهدي 

فاق على صفعة نزلت على وجهه ثم قالت : اطلع أنت من حياتي وصدقني المرة الجاية هعرفهم كلهم باللي بتعمله

مسك ذراعها قائلاً : أنا مش هسمح لاخويا يتجوز واحدة كنت هنام معاها ومقضيها 

هدرت به بغضب : أنت واحد زبالة وكلامك ده مش هيفرق بالنسبة ليا عشان أنا مش هبعد عن أسد فاهم؟ ولو عايز تخسر اخوك اتفضل 

مسك فكها قائلاً بغضب : بلاش تتحديني 

دفعته بكلتا يديها وكادت تذهب لكنها سحبها مرة آخرى ولم يعي ايًا منهما لتلك التي تصور ثم قالت : أسد مش هيبقى ليكي يا عشق مهما كان التمن... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في حين 
يجلس فهد في غرفته ومعه هاتفه، أنفاسه مضطربة عقب عملية فعلها وبعد وقت يوجد آخرى، ربما كل ما هو فيه اهون بكثير مما حدث معه في الإجازة، رن على والده وانتظر رده عليه 

رد رعد بإبتسامة : أخيرًا هسمع صوتك، طمني عليك يا ابني؟ 

رد فهد بهدوء : مش كويس، بابا أنا اختارت ابعد بس تفكيري مقدرش يبعد، كانت بالنسبة ليا أسوأ إجازة وبعيدة كل البعد عن فهد اللي اعرفه 

أما آيسل كانت تفتح دولابها في غرفة التمريض تخرج ملابس العمل لأن لديها نبطشيه ليلية، وهنا أكمل فهد : قررت ابعد لما ضعفت قدام عينيها، ولما ضعفت قدام عياطها، ولما ضعفت لما شوفت كسرتها، ولما حسيت إني كنت موجود في وقت اتظلمت فيه ومكنتش عارف 

أتت رسالة لآيسل عبر تطبيق الانستا التي فتحته اليوم وكان مضمونها من نور اخت عشق
" النهاردة اختي اتخطبت من غيرك ومفكرتش فيكي، أتمنى تكوني عرفتي قيمتك وحجمك " 

لمعت الدموع في عيناها وهنا تحدث فهد : أنا هربت لما لقيت مشاعري مش المعتادة، ولما لقتني بخسر كل جزء جمدته فيا، هي محتاجة واحد كويس يعوضها عن كل حاجة، أنا مش حضرتك عشان ابقى حنين عليها ولا فيا طيبة آدم ولا اقدر اكون أسد التاني، أنا مش جاهز اديها اي حاجة عشان كده بعدت، انا عمري ما هكون العوض ليها عن كل اذى شافته

جلست آيسل مكانها تبكي وهي قال فهد لوالده : أنا عمر ما هسمح بحاجة تجمعني بيها يا بابا ... 

القهر الذي شعرت به من كلمات نور، فهد شعر به من كلماته، وقعت آيسل مكانها دون حركة وقد وصلت حالتها لأسوأ ما يكون.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

أغلق رعد مع فهد ابنه وهنا شعر أن ترك زمام الأمور لأي ولد له ليس بالأمر الصائب، سوف يضع كل واحد على طريقه وهو يسير لا الاختيار يكون له، أسد يسير مع الموج دون مقاومة، فهد يخشى البدء في طريقه، رعد نسى مبادئه وبدأ يظهر له اطباع اسوأ من السوء، وفي النهاية آدم الذي نسى الحب مع أول تجربه فاشلة قام بها 

جلست عشق بجانبه تمسك يده مع إبتسامة بسيطة ثم قالت : بتفكر في ايه؟ 

رعد بإبتسامة بسيطة : في ولادنا مين غيرهم! في الأول كنت فرحان بيهم اوي وكل ما ربنا يبعت أحمده وابقى عايز اكتر، لما بدأوا في دراستهم قولت نهاية المشوار تعليمهم، خلاص خلصوا وكل واحد بقى ليه اسم وشأن .. 

قاطعته عشق قائلة : بفضلك يا رعد 

رد رعد بنفي : لا يا عشق دا بفضل تعبهم بس لسه مطمنتش عليهم 

قال هذا بحزن واضح وظل صامت لوقت ثم قال : بس اقولك اطمني، وراهم وراهم ذي ما فضلت ورا أمهم لحد ما وصلنا لهنا 

عشق وهي تُقبل وجنته : براڤو عليك...

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★ 

في منزل بيبرس 
دخل المنزل يبحث عنها بعيناه وجدها تجلس شاردة في الهاتف، اتجه خلفها ينحني ببطء سرعان ما رأى صورة تجمعها مع يعقوب وأسد وهم أطفال، يعقوب وشاردة! ابتلع الغصة التي تشكلت بحلقه ثم عاد خطوة للخلف

خرج وفاقت هي على صوت سيارته، اتجهت سريعًا وجدته يخرج من ساحة المنزل فنادت عليه : بيبرس، يا بيبرس 

لم تجد منه استجابه بينما هو رن بالهاتف عليها فأجابت : ايوة يا حبيبي 

رد بيبرس بحدة : أنا جاي 

اغلق بوجهها وجد ليلة ترن عليه لكنه اغلق الهاتف نهائي، وصل إلى احد المنازل ونزل فتح الباب ثم دخل خرجت هي مرتدية قميص قصير واتجهت له قائلة : حبيبي 

جذب شعرها يدفعها عنه قائلاً بغضب : أنا قولتلك قربي مني؟ سمحت ليكي

هزت رأسها بخوف وهنا صفعها بغضب ثم القاها على الأرض، ساعتين ولم ينتهي وحين وجد أن عصبيته لن تذهب خرج واتجه يشرب ما حرم الله، وقف أمام سيارته يصرخ بجنون : أنت السبب، أنت اللي دمرتني وقضيت عليا، هي مقدرتش تحبني وتنساه بسببك انا دمرتها وبدمر في نفس 

صمت قليلاً ثم وقع ارضًا قائلاً بجنون : عملت فيا كده ليه؟ دمرتني لييييه؟ دا انا ابنك... 

القى الزجاجة ثم حاوط جسده بيديه ينظر أمامه واختفى صوته، طوال الليل تبكي وتحاول الوصول اليه لكنها لم تتمكن من هذا، جلست في الحديقة تبكي بانهيار قائلة : أنا عملت كده ليه؟ مش كفاية اللي أنت فيه يا بيبرس 

عاد بيبرس للمنزل بعدما زال آثر الشرب كذلك رائحته، وقفت قائلة بلهفة : بيبرس 

التعب البادي على ملامحه يؤكد قلة نومه، تحدث بهدوء : أنا هطلع اغير واروح الشغل

انفجرت باكية ولم تعرف ما تقوله له، كاد يتجه للداخل لكنه عاد يربط على ظهرها قائلاً بحزن : أنا أسف والله كان نفسي اطلقك بس مش هقدر، بإذن الله تترملي أسهل 

شهقت بصدمة بينما تركها هو وصعد وقف أسفل المياه، تعصيه في لحظة وتأتي على بابه في الآخرى يا عبد! هذا ما فعله واتجه يُصلي بعدما توضأ ثم نزل يتجه للشركة دون حديث معها.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

على الجانب الآخر 
وصلت جاسمين الكلية مبكرًا واليوم وحدها لأن جوان قررت الذهاب إلى عمل يعقوب، غبية وسوف تنتهي الأمور بالنسبة لها بغباء أكبر بكثير، وصلت أمام مكتب ماجد وقررت وضع حد للأمور والمشاكل الكثيرة 

طرقات على الباب ثم ظلت دقيقة واستمعت لصوته : ادخل

فتحت الباب وانصدم حين وجدها جاسمين، وجدت فتاة تجلس باضطراب على الكرسي أمام المكتب، تحدثت بهدوء : شكلك مشغول 

ماجد ببرود : ايوة 

شعرت بالاحراج لكنها قالت بثأر : على العموم الموضوع يتطلب إنك تكون فاضي، عشان في رجوع وانفصال 

ثم تركته وخرجت تغلق الباب بقوة، سمعته ينادي : جاسمين 

لكنها تجاهلت وسارت في الكلية بانزعاج حقيقي، خرجت منها تسير في الجامعة وفجأة وجدت سيارة تأتي باتجاهها، وقفت متصنمة مكانها سرعان ما شعرت بمن جذبها فارتطمت به 

شهقت بفزع وهي تعود خطوة للخلف، تحدث بلهفة : حاسبي يا بنتي 

ردت بسخرية بسيطة : بنتك! حاضر يا سيد وعلى العموم متشكرة على رد الفعل اللطيف 

أجاب هو ببرود : العفو يا جاسمين يوسف 

عقدت حاجبيها متسائلة باستغراب : أنت تعرفني منين؟ 

حرك عيناه بعشوائية ثم قال : العصفورة قالتلي، ولا اقولك على قد منا قريبك فأنا بعيد وتبقى حقيقة 

حركت رأسها بعدم فهم سرعان ما طرق جبينها بإصبعيه، وقال : ليث أدهم الأسيوطي 

وغمز في آخر حديثه ثم تركها وغادر فاردفت بانفعال : ليث يخربيتك معرفتكش، شكلك اتغير اوي وبقيت قد الحيطة

أدار وجهه لها قائلاً بإبتسامة : ما أنتِ لو مستعجلتيش على الجواز 

عبست ملامحها وادارت وجهها وهي تسبه ثم ذهبت، تعالت ضحكاته ووقف يتابعها حتى اختفت من أمامها، كادت تدخل سيارتها لكن ماجد مسك ذراعها قائلاً : كنتِ واقفة مع مين؟ 

جاسمين بحدة : وأنت مالك؟ هو انا كنت سألتك على اللي قاعد معاها في مكتبك المقفول 

ماجد بانفعال : انا مبعملش حاجة غلط 

أجابت ببرود : ذا سيم، عن اذنك 

وركبت سيارتها ثم غادرت المكان نهائي.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في مستشفى الشافعي
دخلت عشق ترى توزيع الشيفتات الخاص بآيسل فهي لا تراها مطلقًا ولم تعد تبدل في الغرفة الخاصه بهما، قامت بتصوير الورقة ثم خرجت تجلس في غرفتهما، ارسلت لها رسالة عبر تطبيق الانستاغرام
" معقول صداقتنا تنتهي من موقف يا آيسل " 

رأت آيسل الرسالة ولم ترد فعادت تكتب :
" طب ردي بأي حاجة، أنتِ وحشتيني اوي، حسسيني إنك باقيه علينا "

اغلقت آيسل نت نهائي فور رؤيتها وهنا أتت رسالة لعشق عبر تطبيق الواتساب، عدة ثواني وحملت صورة لها مع رعد حين كانوا في منزلها وهو يُقبلها، اتسعت عيناها وفمها وهي لا تصدق، اسفلها رسالة 
" أنتِ مكنتيش باقيه عليا عشان ابقى باقيه عليكي، ابعدي عن أسد يا عشق بدل ما تبقى فضيحة وصدقيني اعملها " 

لحظات تحاول الاستيعاب ورنت على الرقم لم يجب، اخذت اسكرين وارسلتها لرعد قائلة :
" ايه ده يا محترم؟ " 

" أنتِ عبيطة انا كنت معاكي هصور منين؟ " 

" رعد محدش عايز كده غيرك واكيد دا أنت " 

" دي بتقولك باقيه عليها وتبقى عليكي، أنا سيبتك يا عشق "

" أصلاً؟ " 

بدأت تفكر سرعان ما أتى لها فيديو من رقم رعد ثم قالت في فويس : عجبني حوار التهديد، أنا كمان ههدد واعرفي مش أنا اللي اخلي اخويا يتجوز من ورايا فاهمة؟ 

عشق بتحدي : أعلى ما في خيلك اركبه، وانا مش هسيب أسد ولو عايز افضحني 

عاد يسجل لها : يا غبية فوتوشوب بربع جنية يغير وشي وابوكي يعرف، احنا كمان بنعرف نلف وندور 

هذا ما قاله بخبث والآن الفيديو التي قامت بتصويره كان المسمار في نعشها هي، شاهدت الفيديو بحزن وحسرة على العشق الذي تشعر به اتجاه رعد وتحول كله لهدر 

دقائق ووصل لها فيديو جعلها تلطم خدها فهو حين كانت مع رعد في السيارة، انفجرت باكية وهي ترن عليه فأجاب : ايوة يا حلوة 

صرخت عشق به بصدمة : أنت مصورني يا رعد؟ هي دي اخرتها ودي آخر اللي تأمن ليك وتسمح تقرب 

هدر رعد بها بغضب : ابعدي عن أسد يا عشق، شيلي أخويا من اللي بينا 

صرخت هي الآخرى : مش هبعد يا رعد فاهم؟ 

فتح باب الغرفة ثم اغلق الهاتف قائلاً : أنتِ عايزة ايه؟ 

تركت الهاتف قائلة بدموع : أنت بتصورني يا رعد 

رعد بانفعال : أة وكنت ناوي على أسوأ بس... ابعدي عن اخويا 

دفعته بيدها قائلة : مش هبعد وأنت حر، مش هو أخوك يتحمل غلطك 

مسك يديها ودفعها للحائط قائلاً بغضب : ولما ابص لمرات أخويا هيبقى ايه وضعي؟ ذي ما غلطت أول مرة أنا ممكن ... أنتِ بتأذيني في اخويا ودا أسد، لو مطلعتيش أخويا منها ... 

ردت عشق بحدة : خلي أخوك هو اللي يرفض 

حرك رعد رأسه بالنفي قائلاً : مقدرش اكسر اخويا ما صدقنا قال اة على حد، هيكرهوني 

عشق بغضب : أنت المفروض ميحصلش ليك غير كده ومش عشق اللي يتعمل فيها كده 

قبض على فكها بقسوة وهو يجز على أسنانه، انفجرت باكية وزال غضبها كذلك هو ثم انزل يده يشبك أنامله بأناملها وهمس : كدبتي عليا ليه؟ 

عادت تهمس بحزن : خوفت اخسرك يا رعد 

سأله بحزن : وأنتِ الوقتي عملتي ايه؟ 

حاوطت عنقه بيدها قائلة : يا رعد تعالى ننسى ومش هقولك اتجوزني خالص بس نرجع سوا، رعد أنا بحبك و .. 

قاطعها قائلاً : مش هقدر ومعتش ينفع بعد ما أسد جالك ووافقتي، ابعدي يا عشق عننا كلنا 

ضمته بقوة كذلك هو وكان هذا غباء عشق ورعد الغير مفهوم، لكن يكفي أنهما نفس الدماغ ونفس الغباء، عادت للمنزل وحين التقت بنور أختها صرخت بها : أنتِ أزاي تعملي فيا وتهدديني 

نور ممثلة الاستغراب : أنا! هددتك بأيه؟ 

ارتها عشق الصورة فاردفت : وأنا اعمل كده ليه؟ ما يمكن آيسل 

عشق بانفعال : وآيسل هتعمل ايه في بيتنا 

ربطت نور على كتفها قائلة : روحي اسأليها وبعد كده متحطيش ايدك في الزبالة وتطلعي ناس تقرفينا بيهم 

عشق بغضب : آيسل مش زبالة فاهمة؟ وأنتِ لما تخسريني صاحبتي أنا مش هحبك يا نور، أنتِ اختي ولو سمحتي متخليش نخسر ده 

دفعتها نور قائلة : أنتِ خسارتك حلال عشان أنتِ واحدة خسيسة، اشمعنا أسد؟ 

ردت عشق بانفعال : أنتِ مفكرة أسد لو اتجوز بدل الواحدة أربعة هينسى تسنيم؟ عارفة لما قعد معايا قالي ايه؟ هي تسنيم وجوازك من أسد أكبر ظلم وخسارة لنفسك

نور بحدة : طالما وافق يتجوز يبقى جاهز ينسى، ابعدي عنه وملكيش دعوة 

عشق بتحدي : بالعند فيكي وفي رعد مش هبعد، وأعلى ما في خيلكم اركبوه ... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★
كده الفصل الخامس عشر خلص

بقلمي / سماء أحمد
★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★



إرسال تعليق

أحدث أقدم