عشق الرعد الجزء الثالث الفصل العاشر بقلم سماء أحمد

 عشق الرعد الجزء الثالث الفصل العاشر بقلم سماء أحمد

عشق الرعد الجزء الثالث الفصل العاشر بقلم سماء أحمد

الفصل العاشر

ونعود للوقت الحالي
تبدأ حكايتنا في أحد الليالي في مستشفى الشافعي، حيث تم الإخبار عن حادث سير لأولاد رعد الشافعي الخمسة، خمس أسرة متنقلة تدخل خلف بعضها البعض، الأول لأكبرهم وهو رجل الأعمال المشهور ومدير أكبر شركات الحديد والصلب " آدم الشافعي " يليه سرير أخوه الأصغر الجراح المشهور " رعد الشافعي " والثالث سرير الضابط " ريان الشافعي"، وكان وضع جميعهم ليس بالسيء كدرجة الاثنين الآخرين

هتف أحد الأطباء وهو يجري بجانب بطلنا الرابع وهو الرائد " أسد الشافعي " : جهزوا أوضة العمليات فورًا 

عم الهرج والمرج في المستشفى ليهتف آدم بصوت حاول أن يصل لهم : فهد

رد الطبيب عليه بسؤال : آدم بيه حضرتك سامعني 

تذكر شكل أخيه حين كانوا في السيارة ليردف بنبرة خائفة : فهد أخويا

وصل السرير الخامس وهو الذي يحمل بطلنا الغارق في دمائه، لا يظهر له ملامح بفعل الدماء التي تملأ وجهه، يحاول الطبيب ضخ الهواء لرئتيه، تحدث بصوت عالي : عمليات بسرعة

تحرك ريان بتعب هامسًا : فهد.

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

خرجت آيسل من المطبخ وهي تحمل كوب من الماء، وقفت أمام التلفاز تقضم خيارة سرعان ما استمعت لصراخ، وجدت حادثة مروعة على التلفاز لكنها ارتدت إسدالها ونقابها سريعًا وخرجت 

وجدت سيلا تبكي فاردفت بقلق : في ايه؟ 

تحدث يعقوب وهو يضغط على زر الأسانسير : ولاد عمتي عشق الخمسة عملوا حادثة جامدة بالعربية 

بدأت أسنان آيسل تصك وهي تسأله : هما كويسين 

ردت جاسمين ببكاء : فهد وأسد مش كويسين خالص، فهد مدمر ووشه مش باين من الدم وأسد ... 

انفجرت باكية وانهمرت دموع آيسل التي شعرت بعجز كلي في النطق، اتجهت للداخل تبكي بانهيار وهي تلتقط هاتفها ثم قامت بالبحث عن الحادثة، رفعت وجهها تجاه التلفاز ورأت فهد على ترولي وجهه مغطى بالدماء 

وقفت آيسل واخرجت إدناء زيتي اللون ونقاب أسود ثم ارتدتهم ونزلت سريعًا، ارسلت رسالة لعشق تضمن :
" فهد عمل حادثة هو واخواته، وانا مش قادرة اتكلم، تعالي المستشفى يا عشق "

وصلت إلى المستشفى وبدلت ملابسها ثم دخلت العمليات معهم، وقفت تنظر له والدموع تنهمر ولم تقوي على الوقوف، تحدث الطبيب بغضب : أنتِ قاعدة هنا بتعملي ايه! اخرجي بره وأنتِ رني على دكتور زياد بسرعة تاني 

دخل زياد قائلاً : انا جيت ابعد لو سمحت، جهز ليا دم فصيلة AB سالب بسرعة، عرف والد المريض عشان الفصيلة نادرة 

وبدأ يجري له العملية واتجهت آيسل بجانبه تمسح دماء فهد خلفه، لأول مرة تقترب منه وتلمسه وهي في كامل وعيها 

في حين 
يرى أسد تسنيم تُقبل عليه من بعيد، وقفت أمامه تُقبل كلتا وجنتيه ثم مسكت يديه تسند رأسها على صدره، ليس لديه مانع أن يبقى هكذا عُمر فوق العمر ولا يتحرك 

تحدثت بخفوت : حاسس بأيه؟ 

رد أسد بحزن وهو يمسك يدها يضعها على قلبه : وجع هنا غير عادي، مش بيقل يا تسنيم 

لمعت الدموع في عيناها وهي تقول بأسف : ومش هيقل بس تعرف أنا فرحانة اوي، فرحانه إني مموتش قبل ما اخد كل الفرص الحلوة جنبك 

دفن وجهه في عنقها قائلاً : أنا تعبان يا تسنيم اوي، معتش قادر استوعب ولا أكمل 

ردت تسنيم بإبتسامة : ربنا مش هيريحك غير لما تريح أهلك وترضي ماما عشق، كمل يا أسد حياتك وأنا والله ما زعلانة، اتجوز تاني وخلف بدل الولد تلاتة وخلف تسنيم كمان، حبها لو عايز 

صمتت قليلاً ثم أكملت : بس عشان خاطري اوعى تنساني، أوعى حبي يروح ويجي اليوم اللي تقول عوضتني عن تسنيم، هستناك يا أسد يوم القيامة تطلبني أنا من ربنا، عيش معاها الدنيا وحبني لدرجة تاخدني في الآخرة 

انهمرت الدموع من عيناه وهو يُقبل كفها ثم ضمها بقوة، تحدثت وهي تمسح أسفل عيناها : اوعدني إنك هتكمل 

همس بخفوت : وعد.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

وفي قصر الشافعي
كانت عشق نائمة في أحضان زوجها لا تشعر بأي شيء حولها لحين فجأة راوضها كابوس أن اسد وفهد قاموا بالوقوع في حفرة كبيرة، صرخت عشق وهي تنتفض جالسة ثم بدأت يديها ترتعش، انتفض رعد هو الآخر 

عشق بانهيار : فهد وأسد ولادي، يا رعد ولادنا 

كادت تقف فمسك ذراعها قائلاً : استهدي بالله كده، استعيذي بالله من الشيطان الرجيم 

انفجرت باكية وهي تضمه ثم قالت : أنا هنزل اطمن عليهم

استمع إلى صوت رسالة فالتقطه يراها ثم وضعه واردف : هتقلقيهم يا عشق تعالي وبكره نشوفهم، الوقتي هتخوفي نفسك وهيخافوا عليكي 

اندفعت لحضنه فبدأ يربط على ظهرها وظلت خمس دقائق ثم نامت، احضر الوسادة ووضعها ثم قَبل جبينها قائلاً : أنا اسف 

اتجه سريعًا يحضر ملابسه ثم ارتداها واتجه لأسفل سريعًا، فتح الهاتف وظهرت له الحادثة ورأي ابنائه ووضعهم، قاد سيارته بسرعة البرق خارجًا من القصر، وصل إلى المستشفى وجد الصحافة تملأ المكان 

اتجه للداخل وجد يوسف وعائلته امامه، تحدث : فين الولاد؟

ربط يوسف على كتفه قائلاً : رعد وآدم وريان كويسين بس فهد وأسد مش كويسين خالص وخصوصًا فهد، عشق فين؟ 

رد رعد بثبات : متعرفش حاجة ومش عايزها تعرف 

أتت الممرضة قائلة : دكتور زياد قال نبلغ والد المريض إننا عايزين متبرع فوري فصيلة AB سالب 

أشار يوسف ويعقوب قائلين في ذات الوقت : دي فصيلتي

الممرضة بعملية : طب اتفضلوا معايا 

أشار غيث له قائلاً : اتفضل يا عمي اقعد 

رعد وهو ينظر يمينًا ويسارًا : الولاد هروح اشوفهم 

اتجه يبحث عنهم ودخل وجد سيلا تجلس بجانب ريان وتبكي، رأسه ملفوف حوله شاش وغافي، اتجه يُقبل جبينه ثم خرج بصمت يتجه للغرفة الآخرى وجد آدم يجلس واضح رأسه بين يديه

جلس رعد على طرف السرير وقَبل جبينه قائلاً : أنت كويس؟ 

رد آدم بحزن : أنا أسف 

ربط على كتفه ثم وقف واتجه وجد رعد ابنه يصرخ بالممرضة : خلاص انا مش متزفت مرتاح 

والتقط منها الحبوب ثم بلعها وسار دون رؤية والده، اتجه رعد خلفه وجده يدخل غرفة التعقيم ومنها قسم العمليات، سأل الممرضة : مين بيعمل عملية فهد؟ 

ردت بعملية : دكتور زياد 

اتجه إلى غرفة اسد وأشار للطبيب الذي بدأ يقص له الوضع، تولى رعد أمر عملية اخيه وهو يتذكر حالهم بعد الحادثة، في البداية فتح رعد عيناه وهو يشعر بصداع قوي، رأى فهد ينظر تجاهه والدماء تنساب على وجهه، لمعت الدموع في عيناه ثم فك احزمة الأمان الخاصه بالجميع

كسر زجاج الباب ثم فتحه ونزل، اتجه سريعًا يدفع باب فهد ثم فتحه، تحدث ريان بتعب : رعد انا صاحي بس رجلي، ساعدني الأول 

اتجه رعد له واخرج قدمه ثم ساعده للنزول، تحدث : نزل آدم وسيب فهد وأسد 

ريان بدموع : حاضر، يا رب 

اتجه رعد وادار وجه اخوه، بدأ يجس النبض له ثم فحصه بيديه وبدأ يخرجه، وضعه على الرصيف في الوضع المناسب، سأل ريان : حد معاه فونه؟ 

ريان بنفي : لا والطريق مقطوع يا رعد، هنعمل ايه؟ 

اتجه يخرج أسد الذي صرخ بخفوت، علم ان ذراع له تم كسره فاردف : أسف، أسد أنت سامعني 

همس بخفوت : تسنيم

اخرجه رعد ووضعه في الوضع المناسب ثم اتجه يحمل آدم الذي قال : أنا .. تليفوني في العربية 

رعد بلهفة : دور عليه يا ريان عما اشوف فهد 

اتجه رعد وجد نبضه يضعف تدريجي، صرخ بجنون : رن على إسعاف، فهد رد عليا، أنت سامعني 

خلع شميزه العلوي وبدأ يمزقه ثم كتف موضع النزيف واتجه حيث أسد الذي فتح جزء من عيناه وجد نفسه يقف على الرصيف وتسنيم أمامه تضحك وتجري، تحدث أسد بضيق : يا بنتي حرام عليكي لو حد جيه وشافنا هيقول يا مجانين يا قطاعين طرق 

انفجرت ضاحكة وهي تدور قائلة : يلا نرقص سلو، هات ايدك

بدأ المطر ومع جنانها بدأ يرقص معها والمطر فوقهم، ضحكت وهو يحاوط خصرها ويدور بها بجنون، لما سعادته معها لم تدم، لما عشقها حد الجنون إذا كانت هذه النهاية، فرت دمعه من طرف عيناه واردف رعد بخوف : أنت سامعني يا أسد 

همس مرة آخرى : تسنيم 

واغمى عليه بينما تحدث آدم بصوت عالي : احنا الخمسة عملنا حادثة، في حالتين وضعهم خطر، أنا آدم رعد الشافعي بسرعة 

اتجه ريان وجلس بجانب فهد يبكي، حاوط وجهه ثم وقع عليه فاقد الوعي من خبطة رأسه، بصق رعد الدماء من فمه بينما ينتقل بين اخواته وآدم يجلس وينظر لأخواته وقد فرت دمعة منه 

صرخ رعد بجنون : فهد رد عليا، البهايم دول اتأخروا ليه، النبض .. وقف 

وبدأ يفعل له إنعاش القلب والرئتين وفجأة صدر صوت خمس سيارات إسعاف، يليهم سيارات صحافة وإعلام وبدأ رعد يشرح حالة اخواته وفجأة وقع هو الآخر 

عاد من تذكره وهو ينظر لأخاه ثم لجهاز المونيتور، مرت ساعة ونصف وانتهت عملية أسد لكن فهد ما زال بالداخل، دخل رعد الصغير له ثم قال : وضعه ايه يا دكتور زياد؟ 

رد زياد بهدوء : نزيف داخلي 

انحنى رعد تجاه اخوه وانهمرت دموعه قائلاً : ربنا يجعل ساعتي قبل ساعتك يا توأمي 

قَبل رأسه فاردف زياد بحدة : رعد تعالى جنبي هنا

وقف رعد بجانبه وأكمل : يا آيسل اطلعي يا بنتي وبدلي مع تمريض تاني، كفاية استدعوا فريق تاني العملية لسه مطولة 

هزت رأسها بالنفي وتغير التيم كله إلا هي، أنتهت العملية أخيرًا وخرج الجميع كذلك زياد، وقف رعد الصغير ينظر للأرض بحزن وينتظر رد فعل والده، طمأن زياد رعد الذي اتجه لابنه يضمه 

سأله بهدوء : أنت كويس يا رعد؟ 

رد رعد بدموع : كله بسببي يا بابا 

ربط على ظهره قائلاً : قضاء ربنا يا رعد، الحمد لله على كل حال. 

ابتعد رعد واتجه إلى غرفته يجلس على كرسيه واحنى رأسه، دخلت عشق بلهفة فوقف رعد واتجهت لحضنه، انفجرت باكية وظل هو على وضعه حتى ابتعدت تفحصه، وجدت بعض الجروح في وجهه وهناك لاصق على جبينه

تحدثت ببكاء : أنت كويس؟ حاجة بتوجعك؟ اخواتك عاملين ايه؟ 

مرر يده في شعره قائلاً : فهد مش كويس ولا أسد، والباقي مش عارف، انا اللي عملت كده فيهم يا عشق وقعدت استفز فهد لحد ما عملنا الحادثة، انا مقهور 

عادت تبكي وهي تضمه ثم قالت : قدر الله وما شاء فعل يا رعد، متزعلش نفسك وسيبها على الله وهما هيبقوا كويسين

عاد يجلس على كرسيه ورفعت وجهه تُقبل وجنته، حاوط خصرها يضمها ويستمد منها قوة لن يجد إنش منها إن رأه رعد والده.. 

مر الليل وقبل الفجر عاد رعد إلى القصر، وجد عشق تجلس على السرير تستدعي وعيها ثم وقفت، وجدته أمامها يرتدي ملابس خروج، حاوط وجهها يُقبل جبينها كذلك أنفها 

تحدثت بقلق : في ايه يا رعد؟ ومتكدبش عليا 

رد رعد بإبتسامة : هو انا من امته بكدب أصلاً، تعالي نصلي بس بعد حضن كبير اوي 

لمعت الدموع في عيناها وهي تضمه بقوة ثم قالت : طب الولاد كويسين، فهد وأسد أنا حلمت ... 

وضع يده على فمها قائلاً : هششش متقوليش حاجة ويلا نصلي، النهاردة هنصلي هنا جماعة بيكي بس 

ورغم أنها لا تمتلك اي شجاعة او قوة إلا إنها ظلت صامته، ظل يُصلي ويناجي ربه ثم أذن الفجر فوقف وصلى بها جماعة، ظل يذكر ربه وجلست أمامه تبكي ثم مسكت يديه

همست له : كفاية، ولادنا بخير صح؟ 

وقف وجذبها حتى تقف ثم رن على آدم واعطاها الهاتف هامسًا : دا آدم 

مسكت الهاتف قائلة ببكاء : أنا عايزة أسد او فهد، ايوة يا آدم أنت بخير يا ابني واخواتك 

رد آدم بهدوء : الحمد لله يا حبيبتي وقدر الله وما شاء فعل، احنا عملنا حادثة بس انا بخير وريان كمان رعد بس فهد اتبهدل شوية وأسد اهون من فهد الحمد لله، متقلقيش والبسي واجمدي كده عشان رعد تعبان وحاطط الذنب عليه يا ماما 

اخبرها بآخر كلمة حتى يذكرها بدورها في حياتهم، همست له بقهر : اخواتك عايشين يا آدم 

شعر آدم بالحزن الشديد عليها واردف : والله عايشين يا حبيبتي وكل حاجة عدت الحمد لله، تعالي بنفسك شوفي

عشق بلهفة : هاجي حالاً يا حبيبي

أعطت الهاتف إلى رعد ثم اتجهت تخرج إدناء ونقاب، بدأت ترتدي ملابسها كذلك هو أخرج ملابس آخرى ثم اتجه معها إلى المستشفى.. 

مر الليل على آيسل التي تضمها ارجلها لصدرها وتحاوطهم بيدها والدموع تنهمر بقهر، حب غريب شعرت به اتجاهه منذ سنوات، لم تتحدث معه سوا مرة ولم يتمعن في ملامحها حتى، لكنه جمعت عنه كل شيء وحفظته وجعلته جزء لا يتجزأ منها 

دخلت عشق الصغيرة تنحني ومسكت يديها قائلة : فهد قوي وهيعديها بس أهدي أنتِ، دي فرصتك يا آيسل 

رفعت نقابها ثم قالت ببكاء ولم يخرج صوتها : مش عايزة فرصة يا عشق أنا عايزاه كويس بس 

وانزلت نقابها ثم انهارت في البكاء ورغم أن عشق قريبة منها إلا إنها تستعجب أمر حبها هذا، جلست عشق تجذبها داخل أحضانها قائلة : طب استهدي بالله وقومي في مرور عليه الوقتي ادخلي اطمني معاه 

هزت رأسها بتأكيد ثم وقفت واتجهت مع زياد الذي استغرب أمرها، دخل وبدأ يفحص فهد ووقفت آيسل بجانبه ثم نظرت له بأعين اكتسبت لون أحمر مخيف، انزلت يدها تمسك يده ثم مررت إبهامها عليها 

رأها زياد بوضوح وهنا لم يغضب بالعكس شعر بالشفقة عليها، ثم ابتسم بخفة فهي تعتبر أول فتاة غريبة تلمس الفهد، فهو يرفض مجرد لمسة عابرة من اي فتاة خلقها الله ليست محللة له 

تركت يده واردف زياد بإبتسامة طفيفة : فهد لما يفوق مفيش جنس تمريض بنت تدخل ليه، بيتعصب جامد 

لمعت الدموع في عيناها فأكمل : بس طول ما هو نايم خليكي أنتِ المس بتاعته، وفي الشيفت التاني هحط شاب

هزت رأسها بتأكيد ولمعت عيناها بإبتسامة، لم تسأل نفسها لما فعل زياد هذا لكن يكفي انه اخبرها بهذا...

وفي صباح يوم جديد 
عادت مع المرور له ودخلت تطمئن عليه، في حين تجلس عشق المهدي بجانب شغف التي أتت للتو، ظهر الأسف على ملامحها وهي ترى لهفة آيسل عليه وليس تقليل من شأن آيسل لكن لو كان هذا ليس فهد وواحد آخر من اخواته ربما كان هناك أمل، الأمل مع فهد يكون أكثر عجزًا من الأمل أمام أسد عاشق تسنيم 

نظرت عشق باتجاه آيسل متسائلة : مين دي؟ المفروض إني قايله ممنوع تمريض بنات 

ردت عشق الصغيرة سريعًا : دي من أحسن التمريض اللي في المستشفى يا خالتو ودكتور زياد بنفسه قال تتابع حالة فهد 

هزت رأسها بهدوء ووقفت تبحث عن رعد، وجدته في غرفه جمع بها أولاده، وقفت أمامه تحاوط رأسها في حضنها ثم قالت : عاملين ايه يا جيشي؟ 

رد آدم بإبتسامة وهو يُقبل يدها : جيشك كله بخير واقوى من كده، متقلقيش علينا.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

" رزان عاصم " 
فتاة شيطانة على هيئة إنسانة قاسية القلب تمتلك غل يكفي عالم، تركية الأصل ويُقال أن أباها مصري لكن لا يهم فهي ترى نفسها تركية فقط من كل النواحي، نظرت باتجاه صورة " فهد الشافعي " التي تظهر أمامها بوضوح ومسكت سكين ثم غرسته عند عنقه 

تحدث بغل : سمعت إنك في المستشفى بس أنت عامل ذي القط بسبع أرواح، بس على مين؟ لو الحادثة عجزت في موتك ف رزان مش هتعجز 

واتجهت تخرج من الشقة الصغيرة ثم وصلت إلى المستشفى، دخلت إلى أحد الغرف دقائق وخرجت ترتدي ذي ممرضات وعلى وجهها ماسك يخفي ملامحها 

اتجهت إلى الغرفة وهي تحمل صنية صغيرة عليها حقنة بها محلول يميت بالبطيء، ثم قالت لنفسها : من حسن حظك الحادثة دي، هترحم عيلتك من حاجات كتيرة بس هتفضل تتوجع لآخر نفس 

وصلت أمام الغرفة وكادت تفتح الباب لكن يد منعتها، نظرت باتجاه صاحبة النقاب التي هزت رأسها بالنفي واخذت الصنية منها 

مسكت الحقنة وأشارت للداخل فاردفت رزان : دي بتاعت حضرة الظابط فهد والدكتور قال نعطيها ليه حالاً

أخذت آيسل الصنية ثم اتجهت للداخل بها، مسكت الحقنة ثم تساءلت باستغراب وبدون صوت : هي دي وريد ولا عضل؟ 

عادت تخرج متجه إلى مكتب زياد الذي يجلس معه رعد الكبير والصغير، وضعت العلاج في مكانه ودخلت له بعدما استأذنت، تساءل باستغراب : في حاجة يا آيسل 

أشارت له على يدها ثم ذراعها من أعلى فاردف بفهم : الحقنة وريد ولا عضل؟ حقنة ايه؟ 

عقدت حاجبيها باستغراب ثم أشارت مرة أخرى فاردف رعد الصغير : بتقول في ممرضة طولها ورفيعه عيونها سودا كانت داخله .. تديها ليه وهي اخدت الصنية، استني كده يا آيسل مش العلاج بتاع فهد اتاخد، روحي هاتي الحقنة دي 

هزت رأسها بتأكيد واتجهت سريعًا تحضرها، مسكها زياد وضيق عيناه ثم قال : دا مش medication يا آيسل، في حاجات بتتحرك جواها 

وقف رعد الكبير ثم رن زياد على أحدهم قائلاً : ابعتلي حد من المختبر الكيميائي يكون أمين بسرعة 

انسحبت آيسل من الغرفة واتجهت إلى غرفة فهد تجلس على الأريكة بخوف عليه، بدأت تتابع علامته الحيويه ومرت ساعتين وهي لا تتحرك 

دخل رعد الكبير يضع يده على جبين ابنه واردف زياد : آيسل لو شوفتي الممرضة دي تعرفيها 

اشارت بمعنى مرتدية ماسك، اكمل بقلق : دي كانت حقنة فيها اجسام كده بتمشي في الوريد تـ ... حسبي الله ونعم الوكيل دي كانت هتعمله نزيف داخلي كويس أنك جيتي

انهمرت دموعها بقهر ثم التقطت ورقة وقلم، بدأت ترسم شيء وداخلها ينبض بقوة وخوف، اعطته صورة لها مرسومة بتقنية عالية 

تحدث زياد بصدمة : هي دي 

أكدت برأسها واتجه يرى كاميرات المراقبة، الفتاة اذكى بكثير مما نتوقع فهي دخلت مرتدية نظارة شمسية وخرجت بماسك ولم يُستدل عليها 

الأمن ملأ المستشفى دون سبب واضح لأي أحد، انتقل أسد في الجناح الخاص بأخيه يفصلهم زجاج وكل واحد له باب، ظلت آيسل بجانبه ومرت ثلاثة أيام 

كانت آيسل تقف وتعطي ليه دواء وريد قامت بتعبئته في الغرفة، فتح فهد عيناه ورأها سرعان ما سحب يده بخفة، عقدت حاجبيها وهي ترفع وجهها ثم اتسعت عيناها 

همس فهد بتعب : استغفر الله العظيم

ثبتت نقابها بيدها في انحنت تقرب أذنها منه، ورغم أن رائحتها ليست فواحة، لكنه تمكن من استنشاق رائحة طيبة منها، تحدث وهو يستجمع قوته : عايز تمريض ولد 

اعتدلت واقفة ثم عبست ملامحها، لم ينظر لها حتى والآن مسكت الصنية وضربته على رأسه لا لوم عليها، ضغطت على زر وأتى زياد مع رعد الصغير الذي ابتسم بفرحة 

تحدث رعد : حمدلله على السلامة يا بطل 

عاد يهمس فاقترب رعد منه ليردف : أنتم كويسين كلكم؟ 

رد رعد بضحك : محدش ادقدق غيرك وأسد فاق امبارح، هو جنبك وماما معاه استنى 

ضغط فهد على يده هامسًا : استنى أنت، طلع البنت دي وساعدني البس، انا قالع يا رعد متخليش ماما تيجي الوقتي

خرجت آيسل سريعًا وانفجرت ضاحكة كذلك زياد ورعد، شعر فهد بالخجل من ذاته ولا يصدق كيف نطق هذا أمام الفتاة، لكنه مثل عدم الإهتمام واردف زياد : مش هتعرف يا فهد لسه 

رد بعناد : لا هعرف طبعًا حد يجيب هدوم و .. يا رعد 

رد رعد بضحك : حاضر 

وبدأ بالفعل يساعده وحده ثم قال بمرح : دا أنت مراتك هتستعجب 

ظهر الإنزعاج على ملامح فهد ثم قال : ملكش دعوة أنت وبطل كلام 

أتت عشق تطمئن عليه بلهفة كذلك آدم وشغف، دقائق وانتقل إلى غرفة آخرى مع أخاه وعائلته كلها، دخلت آيسل مع عشق كلاهما يحمل صنية واردفت عشق : عايزين عينة منهم عشان التحاليل 

وقف رعد قائلاً بمرح : أخواتي don't touch من اي ست، هاتي عايزة كم سم 

أشارت آيسل بيدها على فهد ثم خمسة أصابع، اتجه رعد يسحب منه بينما تمسك عشق يد أسد، تحدثت بخفوت : عامل ايه؟ 

رد أسد بحزن : الحمد لله، أنا عايز سبحة يا ماما لأن بتاعتي وقعت في العربية 

مررت يدها على وجهها ثم اكدت برأسها، اعطى رعد السرنجة لآيسل قائلاً : دا دم غالي اوي يا آيسل، لو طال الوقتي يقول متمسكيش السرنجة اللي فيها دمه هيقول 

نظرت باتجاه فهد الذي أعاد رأسه قائلاً : ممل 

غمز رعد بطرف عينه ثم قال : كم سم؟ 

عضت عشق على شفاها قائلة : تلاتة يا دكتور 

ضربتها آيسل بغيظ ورفع فهد عيناه ثم ابتسم بسخرية، وقعت عيناه في أعين آيسل سرعان ما اشاح بوجهه، انحنى رعد يمسك ذراع أسد

تحدث بهدوء : في الحادثة أنت قولت .. تسنيم مرتين 

نظر باتجاه أخاه ثم إلى عشق ورفع وجهه ينظر أمامه، سحب يده من رعد فاردف رعد : حاسب يا أسد هتعور نفسك 

قبض أسد على أنامله ومن الغضب طرق على الزجاج الذي بجانبه فانكسر، شهقت عشق بصدمة وانتفضت الفتيات، تحدث رعد الصغير بحدة : أنت اتجننت ما تهدى في ايه! مكنتش كلمة 

أحمر وجهه كذلك عيناه والقى كل شيء على الأرض، لم يتحدث لكن ملامحه تزداد سوءًا، رنت عشق على رعد الكبير قائلة ببكاء : تعالى 

أقل من دقيقة وأتى فوجد أسد ينظر له ليعلم ما به، أشار لعشق التي وقفت وجلس أمامه يضمه ثم أشار للجميع بالخروج، أغمض أسد عيناه بقوة 

أتت أمام عيناه صورتها وهي تضحك، ثم وهي تبكي، بدأت يتنفس بصوت كأنه ينفس عن الوجع الذي بداخله، تذكر جملتها الباكية

" أسد أنا مش بخلف "
هذا ما قالته تسنيم ببكاء حين كانت تقف في جناحها معه، كاد أسد يقترب منها لكنها عادت خطوة للخلف، أشارت له قائلة : متقربش 

تحدث أسد بحزن وعتاب : ليه يا تسنيم؟ 

ضمت شفاها للحظات ثم قالت : طلقني يا أسد 

رغم أن الكلمة كانت كالصاعقة التي أصابته إلا انه رد بمرح : يا نهار ابيض 

صرخت ببكاء : انا مش بهزر يا أسد 

جذب يدها سريعًا واسكتها بطريقته، ظلت تحاول الفرار من بين يديه لكنه لم يسمح لها، فتح ازرار بدلة عمله قائلاً : حاضر بس كده أنتِ تؤمري، هو أنا عندي كم تسنيم بس 

وضعت يدها على فمها وحركت عيناها بعشوائية وكادت تجري لكنها حملها من خصرها والقاها على السرير، صرخت وهي تعود للخلف قائلة : أنت مش هتقرب مني فاهم؟

رد أسد بخبث : ومين قالك إني هقرب بمزاجي، دا بمزاجك أنتِ

صرخت قائلة باعتراض : يا أسد 

وكالعادة لم يعطي لها أي مجال وغرق معها في عالم خاص بهما فقط، جذبها داخل أحضانه يُقبل جبينها فاردفت بحزن : أنت ظالم وأنا معتش بحبك 

رد أسد بمرح : كدابة يا توتا 

عبست ملامحها فأكمل بقسوة : مين اللي عايز ولاد؟ أنتِ ومين اللي العيب منه؟ برضو أنتِ، انا لا عايز ولاد ولا نيلة يا حبيبتي ولا جبت سيرتهم، يكفي عليا إن بيتقفل علينا باب الجناح بتكوني ملكي لوحدي بس 

تحدثت بانزعاج قائلة : أنت أناني اوي يا ساتر منك وكمان زعلتني 

حاوط وجهها قائلاً : دي مفهاش زعل نهائي فاهمه؟ وسيرة الطلاق دي لو جات هيبقى ليا رد فعل وحش اوي عليكي وانسي اسد حبيبك خالص 

بدأت تغني له بإبتسامة بسيطة : 
" وازاي عليك قلبي يهون 
ازاي تضيعنا الظنون
وينجرح قلبي اللي دايب
ينجرح قلبي اللي دايب "

هنا فتح عيناه وصرخ : أنتِ اللي غدرتي بيا وبعدتي، أنا مش قادر أنا عجزت في أمر يا بابا 

دخل رعد الصغير بإبرة مهدىء له دقيقتين وعاد أسد للخلف غافي، وقف رعد الكبير وخرج وظل فهد يتأمل اخوه بحزن، جلس رعد بجانب عشق التي تبكي 

تحدثت ببكاء : خلينا نجوزه يا رعد عشان خاطري وتبقى واحدة بنت حلال تنسيه بقى 

رد رعد الكبير بحزن : ابنك عمره ما هينسى يا عشق، وكده هنكون بنصلح غلط بغلط جديد 

أدارت وجهه لها قائلة : لا صدقني يا رعد هينسى لما يحب تاني، اسمع مني المرة دي وجايز تبقى المرة الوحيدة اللي ظنك يبقى غلط 

رد رعد بألم : اتمنى.. 

جلست آيسل بجانب عشق الصغيرة التي شعرت بالحزن الكبير تجاه أسد، فهو معروف بقوة شخصيته وعصبيته التي تحولت لشيء جنوني عقب ما حدث

تحدثت عشق بهدوء : فاكرة تسنيم اللي كنا روحنا حنتها وفرحها 

هزت رأسها بتأكيد فأكملت : عشانها، أسد عنده مرض اسمه تسنيم وبقاله تلت سنين متعالجش منه، غريبة اوي أسد حب بنت واحد شغال عند ابوه، هو أسد الشافعي وهي تسنيم البنت البسيطة خالص اللي يعتبر مفهاش حاجة تميزها عن باقي البنات، حبها لا عشقها عشق عجز أهله عن علاجه منه 

شعرت آيسل بالأمل تجاه فهد، فاردفت عشق بحزن : آيسل فهد يختلف عن اخواته خالص، مش معنى إنك وقفتي جنبه شوية هتلفتي انتباهه

ارتجف فم آيسل من الحزن فنظرت عشق باتجاهها قائلة : آيسل في حاجة أنا عايزة اقولها ليكي، عمو يوسف عنده بنت بس هي مفقودة وفهد لو مرجعتش واتجوزها معتقدش إنه ... 

رن هاتف آيسل فأجابت لتردف سحاب بنرفزة : أنتِ فين يا جاموسة، اختك تعبانة وانا مش عارفة اروح الشغل بسبب إن سيادتك سهرانة في المستشفى اللي ما تطلعي منها غير على القبر، تعالي الدقيقة دي يا آيسل عشان مجيش اعمل ليكي فضيحة 

اغلقت آيسل بوجهها ثم وقفت تبدل ملابسها، آيسل عقب الحادثة بعدة أشهر بدأت تتبع نظام غذائي حتى تفقد الوزن، ورغم ذلك لم تصل إلى ما ترغب لكنها تحاول، شغوفة بالإهتمام بذاتها كثيرًا ومتمكنه في وضع المكياج بشكل مُتقن، ليها موهبة التصوير كذلك الرسم، حقًا تمتلك ميزات كثيرة 

عادت إلى المنزل وفور دخولها بدأت سحاب في كلام قاسي تجاهلته كله، دخلت الغرفة واخرجت بيجامة ثم فتحت دولابها تخرج الشامبو والحمام المغربي ومخمرية ذو مبلغ وقدره كذلك بادي اسبلاش ولوشن وكريمات آخرى وثلاثة فوط 

تحدثت سحاب بغيظ : والله لو حطيتي ايه! هتفضلي بغلة

لم تجب واتجهت للداخل تبدأ حمامها بتجاهل تام، انتهت بعد ساعة كاملة ثم خرجت قائلة بدون صوت : منك لله يا سحاب ملحقتش اعمل حمام زيت 

بدأت تنشف خصلاتها ثم اتجهت حيث تجلس أختهم الثالثة وهي دموع، كانت دموع في الثامنة من عمرها وقد احضرها سامي منذ خمس سنوات 

وقف على الباب قائلاً : دي اختكم دموع من واحدة تانية، وانا مسافر خليها عندكم لحد ما ارجع وإلا .. يوسف اللي مستقويه بيه ده مش هيحميكي مني عارفة ليه؟ عشان هقتلك، البنت عندها توحد 

القاها على آيسل وهي في الثالثة من عمرها، فتاة بريئة ذو ملامح فائقة الجمال، قامت هي بأخذها وبدأت تربيها هي وسحاب دون معرفة ما خلفها 

دموع تميل إلى آيسل أكثر بالفطرة وقد قامت بأخذ موعد من أكثر من طبيب وصرفت عليها مبالغ وحتى الآن لم يعود سامي، ساعدها يوسف قليلاً لكن بات كل شيء بالفشل معها.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

وفي مكان آخر تحديدًا مقر الشركة 
وقفت ليلة بسيارتها أسفل مقر شركته بعدما اطمئنت على أخواتها، نزلت واتجهت تضغط على زر الأسانسير وفي طريقها وجدت ياسين أمامها، ابتسم بخفة يُقبل جبينها ثم اطمئن عليها وعلى حفيده وذهب 

في حين يجلس بيبرس وبجانبه السكرتيرة ويضغط على أنامله، همست له : النهاردة بليل 

أشار لها بالخروج فانحنت عليه وفي نفس الوقت فتحت ليلة الباب، رفع عيناه وابتسم بخفة في حين توترت السكرتيرة، هنا استنتجت شيء أنه لم يعي لما تفعله 

وقف واتجه أمامها يضمها بقوة ثم همس لها : بتختاري الوقت المناسب وتيجي 

حاوطت وجهه قائلة : شوفت خالو ياسين هنا 

أشار للسكرتيرة بالخروج وحين اغلقت الباب تحدث هو بحزن : جيه يا بنتي وقعد يقلب في الملفات وبعدين بدأ يزعق ويقول أنت أكيد مخبي اخطائك 

ردت ليلة بمرح : بنتك أزاي يعني؟ منا عايز افهم 

وانزلت شعره على عيناه فاردف بتفكير : مش بنتي يعني؟ 

انفجرت ضاحكة ثم هزت رأسها بتفكير فهمس : ما تديني دليل إنك مش بنتي، أنا مبحبش الكلام اديني دليل ملموس 

دفعته قائلة بخبث : لا 

حمل جاكته قائلاً : طب تعالي هنروح المستشفى لأخواتك اطمن عليهم 

ردت ليلة بمرح : لسه جايه من هناك بس أسد كان نايم، اشطا هرجع 

داعب وجنتها ثم خرج يمسك يدها، نظرت باتجاه السكرتيرة وقررت عدم الحديث معه الآن، نزلوا واتجهوا إلى المستشفى ..

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في منزل يوسف
نزلت سيلا مع جايدا كلاهما يتحدث وجاسمين مع جوان يتحدثا، تمكنت ابنة جايدا من الاستيلاء على قلب جاسمين وجعلها صديقتها، ترى هل سوف تتمكن من قلب أخيها الأكبر 

وقف غيث بجانب يعقوب كلاهما أمام سيارته، تحدثت سيلا بمرح : هتوصلونا، ايه اللطف ده 

فتح يعقوب ذراعيه قائلاً : هاتي حضن وانا اقولك اللطف الحقيقي 

اتجهت تحضنه بقوة فاردفت جاسمين بمرح : ماما أنتِ بتقولي إنك بتحبينا كلنا ذي بعض صح؟ 

سيلا بتأكيد : طبعًا كلكم ولادي 

ردت جوان بخبث : طب احلفي بغلاوة اغلى واحد فيهم 

ردت سيلا بعفوية : وحياة يعقوب بحبهم كلهم ذي بعض 

تعالت ضحكات الجميع وطرق يعقوب كفه بكف جوان، تحدثت سيلا بغيظ : شايفة بنتك يا جايدا! طالعة خبيثة لمين 

أشارت جايدا على نفسها قائلة : لأمها طبعًا ابوها غلبان 

تحدث غيث بضيق : جيبوا من الآخر هتركبوا مع مين؟ 

سيلا بخبث : خليني أنا وجايدا معاك يا غيث وجوان وجاسمين مع يعقوب 

نظر يعقوب لها ثم نفى برأسه وهو يفهم ما ترمي اليه، جذبت لياقته قائلة : وحياة أمك هخليك غصب عنك تتجوزها 

يعقوب بغيظ : بعينك وعينها 

وأشار ناحية الفتيات وكالعادة تركت جاسمين الكرسي الأمامي لجوان، جلست بجانب يعقوب وكلاهما اشعل أغاني صاخبة، نفس الدماغ المزعجة والجنون اللانهائي 

وصل الجميع المستشفى واتجه غيث حيث شغف تقف وحدها، تحدث بإبتسامة : حمدلله على سلامة اخواتك 

انتفضت شغف قائلة : يا نهار ابوك اسود، أنت جاي لحد عندي يا بجح وبابا لو شافك هيشرب من دمك 

واتجهت تجري سريعًا ثم طرقت بأخوها رعد الذي قال بتوتر : ابوكي شافني بهزر مع ممرضة، البقاء لله سعيكم مشكورا 

أرسل رعد رساله لابنه ونظر رعد الصغير لكلماتها برعب، اتجه لمكتبه وجد أباه يقف ويعطيه ظهره، تحدث بتوتر : يا بابا أنا أسف بس بحكم الشغل ... 

رد رعد الكبير بنبرة قاطعة : شغل ايه اللي يخليك تنسى اخلاقك يا دكتور، أنا هكتفي بتحذير وأنت حر 

رد رعد الصغير بتوتر : طب انا اسف 

تجاهل رعد الكبير وفتح الباب ثم خرج، جلس رعد الصغير قائلاً بتوتر : أومال لو عرفت إن ابنك داير على حل شعره مع بنت المهدي الصغيرة، أنا لازم ابعد .. 

اجتمع الكل خارج غرفة أسد وفهد، فبالتأكيد لا أحد في كلتا الشابين يحب الاختلاط، فهد يتمدد على سريره وينظر باتجاه أخاه الذي استيقظ وينظر لأعلى، عشق أسد ناحية تسنيم جعل فهد وآدم وريان يتراجعوا عن الفكرة 

تحدث فهد بحزن : يا أسد نفسك ليها حق عليك 

وكالعادة فضل الصمت عن كل شيء، أخبرته أن يرضي والدته لكن هو نفسه لا يشعر بأنه جاهز لهذا الرضا، الحكاية لم تنتهي بالنسبة له بعد .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★
كدة الفصل العاشر خلص

بقلمي / سماء أحمد
★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

إرسال تعليق

أحدث أقدم