اسكريبت احببت خائن بقلم سماء أحمد

 اسكريبت احببت خائن بقلم سماء أحمد 

اسكريبت احببت خائن بقلم سماء أحمد

البداية  


مبدأ الخيانة نفسه غلط وحرام بس مينفعش نتجاهل بعض الأسباب اللي بتوصل للأمر ده، لو سعينا إننا نصلح الأمور من البداية مكنش دا حال المعظم 

ف يوم من الأيام
كانت بطلتنا واسمها أيتن واقفة قدام مامتها بعد ما جهزت نفسها، المفروض إنها نازلة شغل ف مصنع للملابس بأمر من باباها تحت مسمى " عشان تصرفي ع نفسك " وطبعًا هي مكنتش حابه تشتغل بس مش بيدوها جنية، قالت بزعل :
" أنا لما اشتغل مش هدي فيكم جنيه "
" وفي نفسك بس ومتقرفناش "
" ربنا يجبر بخاطركم بجد ذي ما أنتم جابرين بخاطري "
" امشي ي بت من قدامي "
راحت المصنع وكانت زعلانة اوي، اشتغلت اسبوع وبعدين ف يوم لقت الكل بيقول :
" مرور " 
طبعًا هي مكنتش فاهمة حاجة ولا سبب توتر الكل لحد ما جيه بطلنا واسمه ياسين وبدأ يمر ع كل عامل، جيه قدامها وقالها بقرف :
" دا منظر شغل ي أنسة "
" أنت مين عشان تعدل عليا؟ " 
قالت بحدة والكل بص نحيتها بصدمة لحد ما رد :
" الظاهر انك جديدة، تمام هعديها المرة دي " 
" لا معلش متعديهاش وقولي أنت مين؟ " 
" انا المدير "
" ع نفسك انا ميعدلش عليا غير صاحب المكان نفسه فاهم؟ تكون صاحب المكان تعدل ع عيني وع راسي "
الكل بص ليها وياسين ابتسم بغيظ بعدين قالها :
" انا المدير وصاحب المكان "
" وانا جديدة في المكان بإذن الله المرة الجايه هبهرك انبهار عمرك ما حلمت بيه " 
" ربنا يستر منك، عارفة لو حد مكانك كنت طردته حالاً بس انا مش هطردك عارفة ليه؟ " 
" ليه؟ " 
" عشان أنتِ واحدة ظريفة " 
هي اتصدمت وهو سابها ومشى، قعدت مكانها وكلها غيظ منه بس ضحكت لما افتكرت كلامه، ف حين هو رجع البيت وكان بيفتكر شقاوة البنت دي ويبتسم، نزلت مراته من فوق وسألته بشك :
" أنت بتضحك ع ايه؟ " 
" اضحك براحتي أنتِ هتشاركيني ولا ايه؟ " 
" مش هشاركك بس متضحكش بدون سبب واضح للكل "
" ي مساء النكد، انا طالع ارتاح " 
" ارتاحت منك الدنيا "
" ي رب لو مش هتكوني ف الآخرة "
حوار بسيط يدل ع مدى قلة تفاهم الزوجين، طلعت وراه ولقيته بيلعب ف الفون راحت قالت ليه :
" عايزة فلوس "
" اشمعنا "
" وأنت مالك! المفروض لما اطلب منك فلو متسألنيش ليه ولا ف ايه فاهم؟ أنت تديني وأنت ساكت "
" انا بستخدم معاكي اقصى درجات الصبر والاحترام، متجبيش اخري عشان هيبقى كله ع دماغك " 
" ع دماغي أزاي يعني! أنت متقدرش تعمل معايا اي حاجة عشان انا مش من الموظفين اللي شغالين عندك "
" سبحان من جعل مفيش بينا قبول بقالنا تلت سنين، خدي فلوس من المحفظة ما انا الصراف الالي بتاع حضرتك "
" حقيقة فعلاً " 
طبعًا كلامها مجرحوش لأنه مفيش من نحيتها اي مشاعر خالص، ودا بطلنا ياسين عنده تسعة وعشرين سنة، متجوز بقاله تلت سنين من واحدة من عيلة ذي ما بيقولوا، اختارها ليه باباه وهو معاها بيدفع تمن ذنوب معملهاش 
ودي هبة مراته عندها ستة وعشرين سنة، مغرورة وعايشه مع ياسين عشان خاطر الفلوس بس 
ودي أيتن بطلتنا عندها اتنين وعشرين سنة، معاها معهد حسابات وعايشه عيشة مش تمام مع اهلها ومعاملتهم ليها مش احسن حاجة 
تاني يوم راح الشركة ودخل المكتب اتصدم لما لقى نفس البنت قاعدة ف وشه، قالها :
" أنتِ أزاي دخلتي هنا "
" قبل ما السكرتيرة تيجي ف الخباثة كدة، انا امبارح كنت غلسة اوي ودا مش طبعي " 
" وجايه تعملي طبع جديد عليا " 
" ايوة عادي انا حرة "
" أنتِ عبيطة ي بنتي "
" بهزر خد وادي كدة متبقاش مدير غلس، المهم متزعلش وبجد انا ... "
" ازعل! دا أنتِ مجنونة، أنتِ كنتي كل شغل تعملي كدة " 
" انا اول مرة اشتغل وانا اصلا مش بحب الشغل ولا المرمطة بس اعمل ايه بقى حكم القوي " 
" ربنا يهدي " 
" ي رب يهدي والله دا انا غلبانة وطيبة ومليش حد "
" بتشحتي يعني "
" لا انا بهزر بس، يلا طير أنت ع شغلك وانا هروح شغلي عشان المدير بتاعي غلس اوي " 
" ي ... "
جرت من قدامه وهو ضحك بعدين قعد يكمل شغله، كان راجع من الشغل شافها واقفه وبتحرك ايدها بعشوائية، وقف قدامها وقالها :
" أنتِ بتعملي ايه ي مجنونة؟ " 
" بشاور لأي عربية، إن شالله لو عربية بحمار تقف ل قرمط الغلبان المتمرمط " 
" بتحسسيني انك بتشتغلي ف الحديد، دا شغل ستات البيوت "
" لا منا هتجوز واحد غني يجيب ليا خدامة ومش هيبقى ليا ف دا كله "
" ليه ع راسك ريشة "
" عيوني حلوة، هو يبص ف عيوني ويدفع فلوس ع طول "
ضحك بكل صوته وهي كمان بعدين قالها :
" تعالي هوصلك "
" اللهي ربنا يجبر بخاطرك ويعمر بيتك ويديك فلوس تقلك، وزنك كام كيلو؟ " 
" دا سؤال غلط ع فكرة خصوصًا لواحد بعضلات "
" ي ربي هو أنت هتعمل ذي البنات، طب انا تسعة وخمسين ونص "
" ستين يعني "
" لا متقولش ستين دي عشان بتقفل من نفسي "
" ي سلام! تمام انا تمانين "
" ي نهار ابيض، كل ده وزن ومش باين عليك "
" دا جزء من الوسامة، أنتِ متعرفيش حاجة "
ضحكت وطول الطريق بيرغوا سوا وهي متعرفش انه متجوز عشان هو مش لابس دبلة، عدى كذا يوم وكان بيتعمد يطلع معاها عشان يشوفها وهي كمان اتعودت عليه، اخد رقمها بس مرنش عليها وف يوم كان قاعد مراته جات وقالت ليه :
" عايزة فلوس "
" مفيش اعتبري جوزك موظف ولسه مقبضش " 
" لا معلش معتبرش روح اشحت واديني فلوس " 
في نفس الوقت ده باباه كان نازل وسمع كلامها اتضايق اوي لان الجوازه دي من الاول كانت شورته وابنه مكانش عايز يتجوزها فقالها بحده :
" عيب كده ي هبه أنتِ بتكلمي جوزك وبعدين افرضي انه من عيله فقيره مش هتستحملي ظروفه او افرضي مثلا ان حاله بقى وحش "
هي ردت بكل برود :
" في الحاله الاولى كنت هرفض الجواز منه وفي الحاله الثانيه هتطلق بدون تفكير "
هو مصدقش كلامها وبص ناحيه ابنه اللي كان لا مبالي خالص كانه مش حاطط في باله كلامها بعدين ياسين اتكلم وهو بيطلع فلوس : 
" خد الفلوس دي واتكتمي بقى قرفتيني "
" قرف لما يقرفك يا بعيد "
مشت من هنا وهو بص ناحيه ابنه وسأله باستغراب :
" انت ازاي عايش فين ده كله " 
" عادي يا بابا وبعدين دي هبه متاخدش على كلامها "
" مخدش ازاي دي واحده قليله الادب "
" هي كده بس احنا مش كده عشان كده متشغلش بالك "
" حقك عليا يا ياسين يا ابني الجوازه دي من الاول كانت شورتي "
" ولا يهمك يا بابا كل حاجه نصيب "
ياسين طلع اوضته كان بيجيب حاجه من الدولاب لقى في شريط وقع فمسكه وبيبص عليه لقاه شروط منع حمل هبه كانت بتلبس هدومها بص ليها وقالها :
" ايه ده؟ " 
" ايه حبوب منع حمل عادي سألت الدكتور وقالي دي المناسبة ليا "
هو زعق فيها بعصبيه وضيق :
" المفروض مش تكون برأيي ولا ايه ي متعلمة " 
" برأيك ليه انا اللي جسمي هيبوظ وانا اللي هتعب وانا اللي هرجع فده قراري لوحدي وبعدين انا مش عايزه اخلف منك ولا من غيرك "
هو كان عايز يغلط فيها بس اخلاقه لا تسمع عشان كده ساب ليها الاوضه وخرج، كان بيبص ف التليفون وبعدين رن على ايتن :
" ايه ده انا بقول الفون نور فجأة ليه اتاري المدير بيرن عليا "
" بتعملي ايه؟ "

" ولا حاجه كان بابا بيهزقني كالعاده ولسه مخلص فدخلت ارتاح شويه في الاوضه عشان صدعت الصراحه "
" هو أنتِ ليه علاقتك مع باباك مش قد كده "
" والله انا محبش اخلي حد ياخد فكره عنه او عني فبلاش تفتح السيره دي .. المهم اللي شكلك متضايق متضايق من ايه "
" مش من حاجه متحطيش في بالك "
" امال رنيت عشان تسمع صوتي يعني، ملهاش معنى غير إنك بترتاح لما بتسمع صوتي "
" انا برتاح معاكي كلك ي أيتن "
قلبها بدأ يدق بسرعة ومشاعرها اتحركت نحيته وهو كمان، قعدوا يرغوا وع الوضع ده شهر كامل، لحد ما ف يوم كانت بتتكلم وهي بتشتغل :
" بتعمل ايه؟ " 
" ولا حاجة خلصت الملفات وقاعد بشتغل، خليني اشوفك النهاردة "
" اوكى، اقفل بقى عشان المدير غلس وممكن يطردني " 
" مقبولة منك " 
ابتسمت وقفل معاها بعدين واحدة كانت بتتكلم وقالت : 
" هو ذي القمر بس مراته باردة برود " 
" ايوة انا مش عارفة هو مكمل معاها ع هم ايه! اومال لو حلوة شوية "
هي سألتهم بفضول :
" مين دي؟ " 
" مرات ياسين بيه، واحدة كدة ي ساتر "
" هو ياسين متجوز؟ " 
" ايوة من سنين كمان "
هي مكنتش مستوعبة ووقفت راحت ليه، فتحت الباب ودخلت بعدين قفلت وهو وقف وقال :
" ايه النور ده! "
عيطت وقربت منه بعدين قالت بانهيار :
" أنا اسفة والله ما اقصد، انا .. ي ياسين انا حبيتك ومعرفش إنك متجوز "
" متعرفيش! " 
" والله ما اعرف ولا كنت اعرف عنك اي حاجة، أنا اسفة "
" متتأسفيش الغلط مني بس انا .. انا بحبك ي أيتن " 
" وانا كمان بس لازم نبعد " 
" انا مش هقدر ع بعدك ي أيتن "
سابته ومشت وهو فضل يرن عليها وحبهم كان اناني لدرجة رجعوا يتكلموا، كانت عارفة دا غلط بس مقدرتش تبعد، هو كان قاعد وهبة جات وقالت ليه :
" عايزة فلوس "
" أنتِ بتفكريني بواحدة شوفتها ع النت، سلعوة ذيك وكل اما تشوف خلقة جوزها تقول عايزة فلوس "
" مين دي؟ " 
" مش مهم اقعدي عايز اكلمك "
قعدت قدامه وهو قالها بهدوء :
" انا قررت نتطلق، معتش عايز اكمل ف الجوازة دي "
" دي ليها معنى واحد بس "
" معنى ايه؟ "
" انك مثلا بتخوني، اصلك متطلبش ده غير بسبب كدة "
" ولو بسبب كدة انا حر "
" أنت كدة خاين "
" خاين خاين " 
لسه هيقف زعقت فيه بجنون :
" انا مش هسيبك وهاخد كل حاجة بتملكها، اوعى تفكر الخروج مني سهل "
" اعلى ما ف خيلك اركبيه "
" انا هوريك ي ياسين " 
تجاهل الرد عليها وطلع اوضته يكلم أيتن وهي بدأت تراقبه لحد ما عرفت البنت، وف يوم كانت ايتن قاعدة بتكلمه سمعت خبط جامد ع الباب، قالت بهدوء :
" حبيبي اقفل باين البوليس جاي ياخدني "
" ياخدك ليه؟ " 
" لو اعرف كنت قولت ليك، روح اما اشوف "
قفلت معاه وطلعت لقت واحدة بتكلم باباها ومكنتش عارفة هي مين، سألت مامتها :
" مين دي؟ " 
ردت هبه بزعيق ليها :
" انا اللي عايزة تسرقي جوزها ي خطافة الرجالة " 
" أنتِ بتقولي ايه ي ست أنتِ " 
" بقول الحقيقة، انا هبه مرات ياسين اللي بتكلميه ولفيتي عليه، روح لم بنتك ي عم بعيد عن جوزي احسن والله اعمل فضيحة ليكم، وما هسكت غير لما تمشوا كدة متعرفوش ترفعوا وشكم ف حد " 
باباها بص ليه وهي رجعت خطوة لورا وقالت :
" دي واحدة مريضة وانا مكنتش اعرف انه متجوز "
" أزاي تعملي كدة ي تربية الشوارع؟ " 
لسه هيقرب دخلت الاوضة وقفلت ع نفسها، عيطت وحاولت ترن ع ياسين بس مردش، باباها فتح الباب واخد منها الفون بعدين قال لمامتها :
" متطلعش بره البيت فاهمة؟ ولا حد يكلمها ولا تكلم حد كمان انا هدور ع واحد يستر عليها من الفضيحة اللي عايزة تعملها "
" انا معملتش حاجة ي بابا، انا بحبه " 
" حبك برص ي قليلة الحيا " 
كانت بتعيط ومش عارفة توصل ليه ازاي وهو كمان ومكنش عارف يروح ليها البيت، اسبوعين عدوا عليهم والاتنين مش فاهمين اي اللي بيحصل، حكى ل باباه كل حاجة وهو قعد وقاله :
" انا مش عارف اقولك ايه! يعني اتحملت كل ده من هبه .. "
" لأني مكنتش بحب ي بابا " 
" وحبيت ي ياسين؟ وي زين ما حبيت والوقتي شوف وضعك ايه " 
" تمام" 
ف نفس الوقت وقفت ايتن تصرخ بصوت عالي :
" انا مش هتجوز غير اللي انا عايزاه " 
" عايزة تبقي واحدة تانية، وبعدين هو فين اللي قلبه عليكي ده "
باباها قالها كده وهي بصت للأرض، مامتها دخلت وقعدت جنبها ف أيتن قالت :
" قولي ي ماما ف ايه؟ أنبي فيا بس عايزاكي تعرفي اللي ف دماغي ف دماغي " 
" انا مش هقولك حاجة عشان انا اكتشفت إن فلوسنا حرام وخلفتنا كمان "
" أنتم عمركوا ما كنتم حنينين عليا "
" مش سبب كافي، هو سؤال ترضيها ع جوزك يبص لواحدة تانية وأنتِ ع ذمته "
" انا مش وحشة "
" ومين قالك انها وحشة؟ " 
مردتش ف مامتها طبطبت ع ايدها وقالت ليها :
" داين تدان وأنتِ غلطتي " 
سابتها ومشت وايتن كانت بتفكر انها فعلاً مكنتش تعرف، ولما حبته كان بسبب انها خدت فكرة عن جوازته، لو هي وحشة ف هي فعلاً تستاهل تدان 

عدى اسبوعين كمان 
ونزلت دموع أيتن وهي قاعدة ع طرف السرير مش بتتكلم ولا بتدافع عن نفسها، أيوة هي غلطانة وبتعترف بس الموضوع من البداية مكنش ف ايدها، مامتها قالت بحدة :
" هتتجوزيه سامعة انا قولت كلامي اهو "
هي مردتش عليها وفضلت تبص قدامها بشرود لحد ما باباها دخل وقالها :
" مبترديش ليه؟ ولا القط اكل لسانك طيب مكنش اكله ليه وأنتِ بتحبي ف واحد متجوز " 
" انا مكنتش اعرف "
" ولما عرفتي "
" كنت حبيته والموضوع مش ف ايدي، أنتم بتغصبوني ع حاجة هتدمر حياتي اكتر " 
" تدمر ولا تولع، أنتِ خلاص خرجتي من ذمتي نهائي " 
" أنت من امته ي بابا كان ليك ذمة من نحيتي، من امته عملت حاجة حلوة افتكرك بيها؟ " 
" صحيح ما اللي راحت تحب واحد متجوز عشان فلوسه مش هيملى عينها غير التراب "
" ما أنت لو بطلت تفكر ف الفلوس وقعدت ربيت بنتك مكنش دا كله حصل "
" لولا الملامة والله كنت موتك وخلصت " 
" ليه ي بابا كنت أنت اللي ادتني الروح عشان تاخدها؟ " 
" اتكتمي بقى، أنتِ مش هتسكتي غير لما اكسر عضمك ف بعضه صح؟ " 
تجاهلت الرد وهو خرج ف حين بطلنا كان قاعد قدام باباه اللي عمال بيلومه بالكلمات، قاله بحدة :
" بين بنات العالم دا كله تختار دي "
" أنت مش ضد فكرة إن اطلق مراتي "
" انا مش ضدها بس ضد الجديد ... "
وقبل ما يكمل كلامه سمع مرات ابنه نازله وبتقول :
" اة ي خاين ي زبالة انا هخرب بيتك ومش هسيبك فاهم ي ياسين " 
باباه وقف ومسكها قبل ما تهجم ع ابنه وزقها لورا بعدين قالها :
" أنتِ اتجننتي ي هبه "
" اة اتجننت لما يروح وقدام كل الناس يقول انه بيحب واحدة متسواش يبقى اتجنن "
ياسين رد عليها بحدة :
" يعني دا كل اللي فارق معاكي "
" ايوة اومال أنت مفكر أنت اللي هتفرق معاكي "
" تصدقي بالله أنتِ حلال فيكي الأكتر من الخيانة " 
" ما دا مستواك ودا دليل عن النقص اللي عندك، بتحاول تدور ع واحدة متسواش حاجة تتجوزها عشان تبقى اقل منك "
" قولي كلام يداري ع النقص اللي حسيتي أنتِ بيه، أيتن بألف واحدة ذيك " 
وطلع اوضته وهي عماله تصوت وتزعق وتشتم، دخل اوضته وحاول يرن ع أيتن بس لسه فونها مقفول 
راح قدام بيتها تاني يوم لقى ف اغاني ف البيت وانوار كتيرة، سأل واحد معدي :
" ف ايه ف البيت ده؟ " 
" النهاردة خطوبة وكتب كتاب بنتهم، عقبالك ي ابني "
هو اتصدم وبعدين طلع البيت لقاها قاعدة جنب واحد والدموع ماليه عينيها وزعلانه، رفعت عينها وشافته قدامها، هز راسه بمعنى أهدي 
جيه المأذون وهي قالت لمامتها :
" عايزة ادخل الحمام "
" روحي بس متتأخريش " 
راحت عند الباب وبعدين دخلت وخرجت ع طول نزلت ع السلم وهو شدها تحته وقالها :
" ايه اللي بيحصل هنا ده؟ " 
" مراتك جات فرجت علينا الدنيا، وبابا عايز يجوزني غصب "
" استني كدة "
رن ع باباه وهي قالت بدموع :
" انا لو فضلت هنا هتحصل فضيحة ل بابا والموضوع هيبقى اسوأ "
" لا هتطلعي بس لما بابا يجي " 
" كدة هتأخر اوي "
" اسكتي ي أيتن الوقتي " 
وفعلاً رن ع باباه اللي جيه بعد عشر دقايق بالظبط، حكى ليه الوضع وكان فوق ف صوت زعيق بسبب اختفائها، طلعت مع باباه ودخلت وباباها زعق فيها :
" كنتِ فين؟ " 
" كانت معايا ي محمد وعايز افهم أنت بتعمل ايه؟ " 
" معلش ي فريد باشا الأمر دا عائلي ويخصنا "
" لو عائلي ويخصك انا هاخدها وامشي " 
" هي بنتي " 
" لا زمان الوقتي هتبقى مرات ابني وبنتي أنا " 
" يعني ايه؟ " 
" يعني أنتِ ي بنتي عايزة تتجوزي مين؟ " 
" انا مش هبقى زوجة تانية ي عمو ولا هخرب بيت واحدة، أنا بس مش عايزة دا يحصل ولا اتجوز بالشكل ده "
فريد ابو ياسين فضل يبص ليها شوية بعدين قال :
" تمام اللي يريحك ي بنتي وأنت وقف المهزله دي ي محمد عشان متقلبش بفضيحة " 
" تمام "
وفعلاً كل حاجة وقفت وهي بصت ع ياسين اللي هز راسه ليها ومشى، عدى سنة كاملة ع اليوم ده وهي بتشتغل وعاشت بس قفلت قلبها ع ياسين خالص 
ف حين هو أخيرًا خلص من هبه واطلقوا بعد ما استغنت عن طلباتها الطماعة وف نفس الوقت اخدت مبلغ منه 
كان راجع البيت بعد ما اخد حريته وبيسوق بسرعة فجأة خبط واحدة، نزل بسرعة يسألها :
" أنتِ كويسة؟ انا حقيقي مكنتش اقصد ومش عارف أزاي سرحت كدة "
" ولا يهمك "
رفعت وشها وهو اتصدم لما لقاها أيتن، قالها بإبتسامة :
" أيتن "
" عامل ايه ي ياسين؟ " 
مسك رجلها وقالها :
" سيبك مني، خلينا نروح المستشفى " 
وفعلاً اخدها ع المستشفى وهي كانت سرحانه والدكتورة بتكشف عليها، وقالت لنفسها :
" يعني بعد ما حياتي اتعدلت يرجع يظهر فيها تاني ي رب ليه؟ انا ما صدقت كل حاجة بدأت تمشي ذي الأول وف سلام ارجع احسن بنفس الوجع، لما انا رفضت أمر الزوجة التانية هو اختار اللي تليق بيه وبعيلته " 
فاقت ع صوت الدكتورة وهي بتقول :
" هنا بيوجعك " 
" لا هنا بس "
وشاورت ع مكان ف رجليها بعدين الدكتور مسكت رجليها ولوتها جامد، أيتن صرخت وياسين مسك أيدها وقالها :
" خلاص اهدي هي خلصت "
عيطت وسندت راسها عليه وهو طبطب عليها وقالها :
" متعيطيش بقى، لسه بتخافي من الألم " 
" هو ف حد ف الدنيا جسمه ميت غيرك أنت "
" ماشي ي ستي "
واخدها وصلها مكان ما قالت وكانت عايشه لوحدها بعيد عن أهلها، ساعدها تنزل وطلع معاها فوق بعدين قعد قدامها :
" لازم ترتاحي يومين وتدهني الكريم والمرهم ده "
" حاضر " 
" أيتن أنتِ سبتي اهلك امته؟ " 
" من سنة كاملة بعد اللي حصل، عامل ايه صحيح وقولي ربنا بعت ليك اولاد ولا لسه "
" احم انا طلقت النهاردة "
هي اتصدمت وحركت راسها بأسف مصطنع وقالت ليه بخبث :
" ليه ي حرام دا انتم كنتوا لايقين ع بعض موت "
" بطلي الجو ده أنتِ كمان "
" جو ايه انا مش فاهمة! " 
" أيتن انا حافظك اكتر من مامتك اللي خلفتك، عيني هتنطق من السعادة "
" لا ع فكرة دا انا زعلت خالص، مبحبش خراب البيت "
" ي ملاك " 
" ي نعم " 
" بذمتك ما فرحتي لما سمعتي الخبر، هو اللي بينا يتنسى ف سنة ي أيتن "
" لا ي ياسين ميتنساش ف ألف سنة بس ... لو كان الطلاق م الأول عشاني كنت قولت ايوة بس الظاهر إن سببه خلافات "
" أنا بسعى ورا الطلاق ده من زمان اوي ي أيتن، هي كانت عايزة نص أملاكي بالظبط عشان يبقى ودي وبورقة "
" أنت بتتكلم جد "
" والله وانا لو كنت طلقتها بمعرفتي كانت رفعت عليا قضية والحقيقة هيبقى ليها كتير، عشان كدة فضلت معلقها وفين وفين عما رضت تطلق بمبلغ هو كبير بس اهون من نص الأملاك "
" اهي دي الستات ولا بلاش والله "
" ايه ده! يعني ممكن يجي اليوم اللي تعملي فيا كدة "
" أنت لو جوزي وانا حطاه ع سيخ وفكرت مجرد تفكير تخوني او تبعت مسدج لواحدة انا هموتك وبعدين هورثك " 
ضحك بصدمة من كلامها، وبعدين شد أيدها وقالها :
" هو اللي أنتِ معاه يجرؤ يبص نحية واحدة تانية، انا بحلم باليوم اللي هتكوني فيه ف بيتي "
" انا خايفة منك "
" والله العظيم بحبك " 
" المشكلة إن وأنا كمان بحبك "
حضنها جامد وهي كمان بعدين عيونها دمعت، وقف وخرج بره البيت بعد ما اخد رقمها الجديد بعدين وقف يكلم باباه وراح طلبها رسمي من باباها، كل ده وهي متعرفش لحد ما ف يوم قالها :
" انا جايلك البيت، البسي طقم حلو كده " 
" حاضر، بس البس طقم حلو ليه؟ "
" عشان بابا جاي يشوفك معايا "
" كنت خليها مفاجأة ي غلس "
ضحك وقالها : 
" لا مبحبش افاجىء حد "
" اوكى هستناكم "
" استني عايز اقولك ع حاجة "
" اتفضل قول "
" بحبك "
" عارفة والأكيد اني ... مش بحبك ي مدير ي غلس "
ضحك وبعدين قالها :
" مقبولة منك، عارفة ليه؟ " 
" ليه؟ " 
" عشان أنتِ روحي "
وقفل معاها وفعلاً جيه البيت بتاعها وهي فتحت الباب، اول اما شافت باباها اتصدمت وياسين خرج من وراه وقال بهزار :
" مفاجأة "
" ف ايه؟ " 
خرج المأذون وهي شهقت بصدمة ومكنتش مصدقة، المأذون دخل ولحد ما مضت وكتبوا الكتاب مش مستوعبة، ياسين قرب منها وقال بهزار :
" مبروك ي مراتي " 
" انا مش مستوعبة لسه اللي حصل "
" بكره تستوعبي ف عش الزوجية بتاعنا ي روحي " 
" انا فرحانة اوي " 
" وانا كمان، وحاسس إننا خدنا عقابنا ف السنة دي وربنا عوض علينا اخيرًا، بحبك "
" وانا كمان "
" لا دي غلاسة ومعتيش تقولي وانا كمان دي، قولي بحبك فاهمة؟ دا أمر من جوزك "
ضحكت بكل صوتها وهما بصوا ليهم، قالت بإبتسامة :
" بحبك " 
وعملوا فرح كبير اوي وكانوا فعلاً مبسوطين وقرروا يرموا الماضي ورا ضهرهم، بس هي كانت عايشه ف خوف تدان بس الحقيقة إن ظروفهم كانت مختلفة وعشان كدة وعاشوا في تبات ونبات وربنا عوضه عن رغبته ف الخلفة بطفل ذي القمر وتوتة توتة خلصت الحدوتة 🤍.

إرسال تعليق

أحدث أقدم