عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الثاني وعشرون الجزء الثاني

 عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الثاني وعشرون الجزء الثاني

عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الثاني وعشرون الجزء الثاني


انتهت الليلة 
فتح فهد الباب ثم دخل كذلك هي خلفه وكلاهما لا يتحدث، فور إغلاقه للباب تصاعدت دقات قلبها وصمت لسانها الذي كان لا يكف عن الوقاحة، خلع نقابها كذلك الدبوس الذي يجمع شعرها لينسدل وهنا لم تتمكن من النظر له، المنزل التي كانت تتوق شوقًا لرؤيته غير قادرة الآن 

صعدت معه لأعلى ثم دخلت فاردف : كنتِ عايزة تشوفي البيت، مش مركزة ليه؟ 

نظرت باتجاهه ثم ضمت شفاها بخجل، لمع الخبث في عيناه وهو يقول : القط أكل لسانك الوقتي، دماغك فين؟ 

همست له بخفوت : الفستان تقيل اوي، ينفع ارن على ماما تجي تساعدني اقلعه 

اقترب منها وبدأ يفكه وزاد توترها لكنها لم تقوي على الحركة بعيدًا، وقع الفستان ورفعها منه ثم نظرت حولها سرعان ما شهقت قائلة : هو دا الحمام! فهد أنت بتهزر 

فقد كان حمام ذو زجاج شفاف يظهر هيئة من بالداخل، ابتسم بخفة قائلاً : دا أوبشن تاني 

أشار على باب آخر فاتجهت تفتحه وجدت حمام آخر مجهز على أكمل وجهه، والجناح نفسه يفوق كل شيء في مساحته الكبيرة، ظلت ساعة كاملة ثم خرجت وجدته يجلس مرتدي شورت اسود وتيشيرت نفس اللون يمسك هاتفه 

رفع عيناه وجدها تحكم الروب حولها وهي تتحاشى النظر له، تحدث بهدوء : صلي العشا وبعدين نصلي سوا 

هزت رأسه بخفة ثم أشار على مصلى مخصص تقديرًا للأمر، ارتدت الإسدال وبدأت تُصلي بخشوع استغربه، انتهت وجلست تسبح وتستغفر ربها ثم وقفت 

اتجه يُصلي بها ثم التفت يدعي وبدأ يُسبح على يدها كذلك هي، وقف واتجه يقف يعطيها ظهره ووقفت هي تخلع الإسدال ثم وضعته جنبًا، فكرت قليلاً ثم قالت لنفسها : يا آيسل أهدي، دا فهد اللي فضلتي خمس سنين تتمني منه نظره وهو الوقتي جوزك حلالك 

خلعت الروب فاردف وهو ينثر المسك على أماكن النبض : مكانه مش في اوضة النوم، النظام أحلى 

ادخلته هو والإسدال ثم خرجت فأكمل وهو ينظر لها : هاتي ايدك

مسك يدها يضع لها المسك فاردفت : بتحبه؟ 

هز رأسه بتأكيد وسألها : وأنتِ؟ 

حركت كتفها بمعنى عادي، أعادت شعرها للخلف وهنا عاد خطوة للخلف يتأملها من شعرها حتى أنامل قدمها، ذوقها راقي كثيرًا وهي نفسها ساحرة، تحدث بهدوء : أنتِ متوترة ليه؟ 

رفعت عيناها له ولم تجرؤ على الرد، وضع المسك ثم اتجه يجلس على طرف السرير وأشار لها : تعالي 

اتجهت تقف أمامه وهنا جذبها برقة تجلس في حضنه، سألها : لاحظت إنك بتصلي بخشوع اوي، الطريقة دي بابا اخد وقت عما علمها لينا، مين علمك؟ 

ردت آيسل بخفوت : مش عارفة، أنا كبرت بحب اصلي لوحدي 

عاد يسألها بهدوء : كنتِ عايزة حاجة اكتر من كده النهاردة؟ 

هزت رأسها بالنفي وابتسمت قائلة : ارقص معاك بس 

فكر قليلاً ثم اعطاها الهاتف واردف : شغلي بلوتوث الأغنية اللي حباها ونرقص 

بدأت تفكر في الأغنية وهو يتابعها ثم اقترب يمرر أنفه على وجنتها، أعاد شعرها للخلف وهنا نظرت له وفجأة شعرت بشفاه تُقبلها عدة قُبلات برقة، أخذ الهاتف ووضعه بعيدًا وغرق في شهدها، كون انها في أحضان الفهد لم يكن الأمر عادي كما متوقع بل كان كبير، تتأمل وجهه وتستمع بوجهه الذي يلامس وجهها 

آيسل وكفى
هو من سمح لها باختراق حصون الفهد، أحبها او لم يحبها لن يكون هناك سواها، همس لها بحنية : الفهد عمره ما يأذي كشمائه 

ابتسمت بخفة وهي تقول : صدقني الكشماء راضية بأي حاجة من الفهد، حتى لو أذى 

حسنًا يعلم عشقها له التي بدأت تصرح به للعلن، دعونا من لسان آيسل الذي كان يريد أن يدفعه ثمن حماقته المستمرة، وآة من عيناها وضحكتها وشعرها وكل إنش بها 

غرق مع حلاله في عالم خاص بهما، فاقت على يده وهو يزيح شعرها قائلاً : آيسل قومي خدي دش قبل ما تنامي 

ردت بنوم : خمس دقايق بس وهقوم واللهِ 

تحدث بحدة طفيفة : ولا ثانية، يلا بقولك 

اعتدلت جالسة تتأمل المكان الذي كان مرتب وهنا علمت هوسه بالنظام، وضعت يدها على عنقها قائلة : في حاجة هنا، بتوجعني 

لم يجب فاتجهت تقف أمام المرآة، شهقت بصدمة ثم قالت : هرفع النقاب أزاي أنا 

ابتسم بخفة ورضا تام كذلك راحه بمعرفته كيف يجعلها تسير على هواه، على اتم استعداد يفعل المثل على وجهها حتى لا ترفعه، دقائق وخرجت ترتدي بيجامة ستان بيضاء وتجفف شعرها 

جلست بجانبه وجدته يتحدث مع أخواته في جروب خاص بهم، فتح ذراعه يأخذها في حضنه وهنا قالت بمرح : مش هتجيب بوسة بقى 

رد فهد بخبث : كان فين الشجاعة دي من شوية، مكنتش سامع صوتك 

ضحكت رغمًا عنها وهنا ترك الهاتف وحاوط وجنتها يأخذ حق له، نامت آيسل في أحضان فهدها الذي استيقظ في معاده كل يوم، ثبت الغطاء حولها ثم اتجه للحمام يتوضأ واتجه يصلي الفجر في مسجد القصر 

وكالعادة سخر اخواته منه وبدأوا يمزحوا معه، عاد يصعد وجدها تسبح ربها ثم وقفت تنظر له قائلة : كنت فين يا فهد؟ 

رد فهد بهدوء : كنت بصلي الفجر 

عقدت حاجبيها قائلة : نزلت كده عادي 

تحدث بضيق : مش أحسن ما اكون سمعت أذان الفجر ونايم على ضهري 

ردت آيسل بحدة : على فكرة أنا مسمعتوش 

أجاب ببرود : وعلى فكرة أنا مقصدكيش

خلعت الإسدال واعادته مكانه ثم خرجت وجدته يقرأ في المصحف قليلاً، ظل نصف ساعة ثم اغلقه ووضعه وجدها تصعد على السرير خلفه تفعل مساج لرأسه، جذب يديها ثم اتجه يتمدد واخذها في حضنه 

دقائق وذهبت في ثبات عميق كذلك هو، وفي الصباح فتح عيناه لم يجدها فاتجه يبحث عنها، نزل لأسفل وجدها تقف في المطبخ ترتشف المياه دون توقف 

سحب الزجاجة قائلاً : في ايه! اشربي في كوباية وعلى تلت مرات 

عبست ملامحها وهي تقول : الدايت، لازم لتر مايه ولو شربت في كوباية مش بكمل 

وضع الزجاجة الزجاجية واردف : بلا دايت بلا نيلة، زمانهم فطروا الوقتي وأنا عايز أكل 

ردت آيسل بعبوس : هي دي صباح الخير، هعمل أكل بس حب فيا شوية دا أنا مراتك 

تجاهل الرد وهو يخرج بينما بدأت تحضر الفطار ووضعته، نادت عليه فأتى وجلس يأكل بصمت ثم نظر لساعة الحائط، تحدثت بضيق : المفروض حضرتك عامل ديكور مميز ومفاجأة، مقدمتوش ليا بطريقة مميزة ليه؟ 

رد فهد ببرود : عادي أنا عامله كده عشان حابه كده، لنفسي يعني مش ليكي 

آيسل بزهول : وبتقولها في وشي كده! اخس عليك

لم يجب وهنا امتعض وجهها وهي تأكل بانزعاج، وقف قائلاً : لسه ساعتين على الطيارة، خلصي بسرعة بقى 

اكتفت بهز رأسها ثم بدأت ترتب المطبخ وصعدت، وجدته انتهى من ارتداء ملابسه ثم وضع مفتاح لها قائلاً : انا هسبقك تحت اقعد شوية مع أهلي، خلصي وانزلي 

آيسل بهدوء : تمام

أما عشق كانت تجلس بجانب أسد الذي ما زال عند الصورة التي انكسرت البارحة، لم يتجاوز الأمر حتى الآن ولا يعرف ما أصاب جسد امه من حزنها عليه، تحدث رعد بهدوء : قومي تعالي جنبي، أنتِ قاعدة جنبه ليه؟ 

اتجهت تجلس بجانبه فأكمل : أنتِ زعلانة ليه؟ 

ردت رزان بمرح : يصح تزعلي ومرات ابنك الكبير قمر ذيي، اعتبريني العوض 

نظرت عشق لها ثم لرعد قائلة : خلي ولادك بعيد، كل واحد بمراته يبقى في بيته و ... مترجعش نور لأسد 

رفع أسد عيناه فاردف رعد الكبير بعقلانية : لا هيردها النهاردة بإذن الله، البنت مكملتش شهر وفرح اختها بعد يومين، المواضيع مش هيبقى ليها غير معنى واحد

ردت عشق بهدوء : طيب يردها بس معتش عايزة حد معايا 

تحدثت رزان بحزن : طيب أنا ذنبي ايه يا ماما؟ يعني أنا ما صدقت يبقى ليا بيت وعيلة تقوموا تحرموني 

تحدث رعد الصغير : أنا مش هطلع من العيلة، تاكل عند ابوها 

رد رعد الكبير بحدة : رعد عيب 

وجد عشق تهز جسدها ببطء وكأن كلمات نور كالسم ووضع ابنها كالسهام، دخل فهد قائلاً : صباح الفل 

نظرت عشق باتجاهه فاتجه يُقبل وجنتها ثم جلس يضمها لحضنه، تحدث رعد بحدة : خلاص يا عشق 

عشق باستغراب : في ايه؟ 

أتت آيسل بعد عدة دقائق قائلة : شايفة ابنك يا ماما! والله هيجيب ليا الضغط 

ابتسمت عشق لها وهنا تحدثت آيسل بقلق : أنتِ كويسة؟

هزت رأسها بتأكيد وهنا نظرت باتجاه رزان تسألها، اتجهت معها تجلس أمام عشق وكل واحدة تمسك يد ثم تحدثت رزان : لو غلطت مرة معاكي اوعي تترددي تخلي ابنك يطلقني يا ماما بس بجد متقوليش نبقى لوحدنا 

تحدثت آيسل : ربنا قال " فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ " وأنا ورزان يتامى، يعني مستكترة علينا تعوضينا 

اجهشت بالبكاء وهنا ضمتها آيسل ورزان بحنية، بدأت كلاهما تهدأ من روعة عشق والشباب يتابعوها بحزن أما شغف لا تبالي، عقب ذهاب فهد وآيسل صعدت عشق لأعلى 

ظلت على وضعها هذا يومين وأدى فهد العمرة ثم عاد مع آيسل في اليوم التالي، عادت نور على ذمة أسد لكنها بقت في منزل اهلها بجانب أختها 

أما في منزل بسام 
عادت تسنيم بعدما سجلت المواد في الكلية وخلعت نقابها كذلك الإدناء تنظر لنفسها، ما حدث ليس بسهولة اختفائه من حياتها لكن تتعايش، خرجت بعدما ارتدت بيجامة شتوية ثم اتجهت تساعد أمها 

تحدثت ليان : تعرفي يا تسنيم مرات أسد راحت كسرت الصورة بتاعتك أنتِ وهو قدامنا يوم حنة أخواته 

جميلة بحدة : ليان! 

توترت ملامحها وهي تهمس بخفوت : آسفة 

ردت تسنيم بهدوء : أسد مين؟ 

وكأنها تضع بوجههم قيمته الحقيقية في حياتها، كاذبة لكن لابد من هذا حتى تظل كما هي، اتجهت للداخل تجلس على طرف السرير يديها بجانبها وتنظر أمامها بشرود، تذكرت زفاف آدم وكيف كانت تقف في جناحه تختار ملابسه 

تحدث بضيق : أنا هلبس اسود، بتقرفي نفسك وتقرفيني ليه؟ 

ردت تسنيم بحزن : يعني مليش لازمة، تمام عن اذنك 

جذب يدها ثم دفعها للحائط يثبت يديها فوق رأسها، تحدث بخبث : ليكي لازمة بس مش في اختيار الهدوم يعني 

تسنيم بضيق : ابعد يا أسد أنت غبي في تعاملك وأنا هبقى قدام الناس كلها 

رد أسد بإبتسامة وهو يقترب : غبي في تعاملي أزاي؟ ردي كده 

شهقت فجأة حين اقتنص ما له وهنا وضعت يدها على شفاها والدموع تنهمر، لقد عشقها أسد أضعاف عشقها له لكن الغدر أتى منه... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

" لما بتحب أنت بتبقى حرفيًا مش عايز حاجة غير حد يحبسك مع اللي بتحبه، التعامل بيبقى غبي في كل حاجة، الغيرة وكل حاجة لدرجة إن الشخص التاني بيفكره شغف وهيعدي لما يزهق بس عمره ما بيقل "
هذا ما قاله أسد لأخواته ومنهم يعقوب فاردف فهد بلامبالة : الحمد لله عمري ما هوصل للمرحلة دي 

رد آدم بإبتسامة : مع رزان وصلت، جايز مش لدرجة أسد بس في نسبة كبيرة 

تحدث رعد الصغير بتوتر : المشكلة الوقتي اكبر من كده بكتير 

نظر الجميع له بانتباه فأكمل : أنا مكسوف اقرب من عشق 

صدحت أصوات الضحك في الغرفة لدرجة أن ريان وقع أرضًا، لأول مرة يضحك الجميع هكذا وأتى رعد الكبير يفتح الباب وخلفه عشق التي قالت : في ايه؟ 

لم يقوي ريان على إخباره وهنا همس فهد له، تصاعدت ضحكاته هو الآخر واردف أسد بضحك : اومال عملت فيها الأسد فينا على ايه! 

رعد الكبير بضحك : اخرجي يا عشق الوقتي 

ردت عشق بضيق : لا انا عايزة افهم 

نظرة واحدة جعلتها تخرج وتغلق الباب بتأفف، تحدث رعد بهدوء : رد يا أستاذ 

تحدث رعد بعفوية : مش عارف بس أنا مش عايز بكره يجي، كار الجواز ده مش كاري.. 

أما آيسل كانت في منزل عشق مع رزان وشغف والفتيات، من المفترض أنهم عرسان وأن العريس في البداية يكون شغوف بزوجته ولا يريد خروجها من المنزل، يتعرفوا على بعض أكثر إلا الفهد الذي يتجاهلها تمامًا لدرجة أنها شعرت بقيامها بشيء 

صبورة ولنرى ما سيحدث 
أما ليلة غسلت وجهها ثم نشفته وخرجت تنتظر الإختبار، جلست بجانب نور التي ضغطت على بطنها بتعب، تحدثت ليلة بقلق : أنتِ كويسة؟ 

ردت نور بخفوت : إن مكنتش فاهمة غلط فأنا حامل 

ليلة بصدمة : أنتِ بتقولي ايه؟ نور أنتِ أزاي تعملي في نفسك كده! 

نور بحدة : عملت ايه يا ليلة، أسد يبقى جوزي مش واحد غريب وبعدين أنا شايفة إن كده أحسن، على الأقل مش هيبص بره 

ردت ليلة بانفعال : تبقي عبيطة لو مفكرة إن الراجل يتمسك بطفل 

اتجهت تأخذ الاختبار وهنا استمعت لصوت مرتفع، اتجهت وجدت ياسين يصرخ في وجه بيبرس : أنت غبي ولا بتفهم منين؟ كنت هتوقع الولد 

رد بيبرس بحدة : دا ابني وأنا حُر فيه 

وقف الطفل خلف قد بيبرس يستمد منه القوة، وهنا أتت ليلة : في ايه يا خالي؟ 

ياسين بانفعال : المتخلف عمال بيرفع الولد بين ايديه، افرضي وقع وحصله حاجة، مش هيسكت غير لما يموت ابنك 

بيبرس بضيق : أنت بتشكيني لأمي! يلا يا تيام 

حمل ابنه واتجه به للداخل فاردفت ليلة : يا خالي هو بيحب يهزر ويلعب مع تيام، وتيام واخد على الأفعال دي من باباه فعادي وبتفرحه 

رد ياسين بحدة : هيموته، انا بقولك خافي على ابنك من الشيطان ده

ليلة بحدة : على فكرة بيبرس ابنك، عن اذنك 

اتجهت للداخل تبحث عنه فوجدت تيام يلعب مع ريان، صعدت لجناحه قبل الزواج وجدته يجلس على طرف السرير ويطرق قدمه بالأرض، فتحت الباب واتجهت للداخل تغلقه خلفها 

تحدثت بحدة : أنت بتقول بتشتكيني لأمي، كأنك مش بتخاف مني يعني! بس انا هوريك بتخاف ولا لا 

نظر باتجاهها بضيق واضح سرعان ما تحول لإبتسامة وهي تجلس في حضنه وتقبل عنقه، تحدث بهدوء : ليلة احنا مش في بيتنا 

همهمت بهدوء قائلة : متفرقش ما احنا في جناحك 

رد بيبرس بإبتسامة : افرضي حد ناد عليكي الوقتي، يا ليلة 

أجابت بخفوت : أنت تعرف إني بعشقك، مجرد ما بشوفك بحس بمشاعر كتيرة اوي متلغبطة، ببقى عايزة اكون مامتك واختك وبنتك ومراتك وكل حاجة 

رد بيبرس بتنهيد : ما أنتِ فعلاً كل حاجة 

وضعها على السرير وبدأ يثبت لها أنها الحياة له، وبعد عدة ساعات جلست في الحمام متذكرة أمر الإختبار تتباع الخطوط وفجأة ظهر الخط الثاني معلنًا وجود طفل جديد

رغم أنها لم تخطط له إلا انها وضعت يدها على بطنها وظهرت إبتسامتها فور شعورها بوجود قطعة منه داخلها تنمو وتعلن وجودها 

خرجت تخفي الاختبار ثم جلست بجانبه وهو نائم، رفعت رأسه تضعها على ذراعها ثم مررت ظهر أناملها على وجهه، فتح عيناه قليلاً قائلاً : في ايه؟ 

ردت ليلة بإبتسامة : تعالى في حضني 

سألها باستغراب : مش هتطلعي للبنات؟ 

ليلة بنفي : لا هفضل معاك، تعالى بقى 

وضع رأسه في عنقها يحاوط خصرها وفجأة شعرت بيده على بطنها، ابتسمت وهي تمرر يدها في شعره والآخرى تشبك أناملها بأنامله التي على بطنها ... 

أما نور كانت تفعل الإختبار وهنا شهقت بسعادة فور تأكيد الحمل، عذرًا يا نور انت تفهمي الحياة بشكل خاطىء، فهناك من انجب بالخمس والعشر اطفال وتركهم لا حول لهم ولا قوة ونهاية الأمر الظلم لهم.. 

خرجت جاسمين تحضر زجاجة ماء، وجدت ليث يقف ويتحدث مع لارا وچيلان سرعان ما أشار لها فاتجهت قائلة : سلام عليكم 

ردوا السلام واردفت چيلان : مش بنت سيلا، لا جدع يا واد وعرفت توقع 

مرر يده في شعره ثم قال : هي اللي وقعتني والله يا مرات خالي 

نظرت باتجاهه نظرة تقول " كاذب " وهنا غمز لها، كاد يمسك يدها لكنها سحبتها قائلة : أنت رايح تعمل ايه؟

شهقت چيلان قائلة : يا خيبتك يا ليث 

انفجرت لارا ضاحكة وهنا استأذنت جاسمين وذهبت، خلفها ليث واردفت چيلان : هو مش بيمسك ايدها 

لارا بضحك : اومال مفكراه خاربها ذي أبوه، جاسمين معلماه الأدب وبعد ما كان كل شوية ينط في دولة شكل الوقتي ثابت، قالتله هتسافر تطلقني 

عقدت چيلان حاجبيها قائلة : وليث متحمل دا كله! مش على اساس خلقه ضيق ومش بيطيق حد يتحكم فيه 

ابتسمت لارا وقد راق وضع ابنها لها كثيرًا : بقى مع جاسمين غير وعايز ليها الرضا ترضى، وبصراحة البنت محترمة اوي يا چيلان وادب واخلاق وشخصيتها قوية، دي اللي تسلك مع ليث وطريقته وتحكماته 

تحدثت چيلان بتذكر : فكرتني بزينة مع يوسف، فعلاً داين تدان 

ردت لارا بنفي : لا يا چيلان متقوليش كده، سيلا مش متحكمة في بنتها نهائي وبعدين دي جاسمين واطباعها وشخصيتها إنما زينة مكنش عندها شخصية، جاسمين مش قفل في تعاملها خالص 

چيلان باستغراب : جايز 

أما جاسمين احضرت زجاجة ماء وخرجت وجدت ليث يجذبها ثم دفعها للحائط قائلاً : خليتي مرات خالي تقولي يا خيبتك 

انفجرت ضاحكة وهنا أخذ ليث الزجاجة وثبت يديها بيد ثم قال : بتضحكي؟ طلعتيني بخيبة قدامهم؟ تعالي نشوف بقى مين صاحب اكبر خيبة 

وبدأ يمرر انفه جانب انفها، تحدثت بانزعاج : ابعد يا ليث 

بدأت تحاول سحب يديها لكنه احكمها جيدًا، حاولت المقاومة لكنها ثبتها فاردفت بغيظ : طب والله لو ما بعدت لضربك ضربة اجيب اجلك بيها 

وهنا فهم معنى حديثها فلف قدمه حول قدميها ثم قال : أنتِ بتناحي فيا اوي وانا خلقي ضيق 

جاسمين بضحك : طلقني لو عايز، هما هيقولوا دا كمان متحملهاش بس it's okay دي حقيقة 

مرر إبهامه جانب شفاها ثم قال : لا بس انا اقدر اروضك حلو اوي 

كاد يقترب لكنها ضربته برأسها في انفه، عاد للخلف وهنا بدأت تضربه بغيظ، فر هاربًا منها وهي خلفه قائلة : مش هسيبك انا النهاردة 

رد ليث وهو يجري : يا بنت المجنونة

مسكت وسادة موضوعة على الأريكة وجرت خلفه سرعان ما دخل غرفة مخصصه له وهي خلفه، وقف على السرير وهي على الأرض تصرخ : أنت طالع بالجزمة على السرير 

ليث بضحك : لسه متجوزناش وبعد الجواز برضو براحتي

جاسمين بحدة : انزل يا ليث 

نزل ليث وهنا سحب يدها يقع للخلف وهي فوقه، شهقت بصدمة سرعان ما بدأت تضربه بالوسادة وهو يضحك، لمحت الدماء وهنا توقفت قائلة : أنت كويس؟ 

حاوط خصرها قائلاً : بأفضل حال رغم جنانك 

مسحت انفه بقلق ثم اعتذرت له : آسفة يا ليث، أنت من اقل خبطة بتنزف كده 

رد ليث بمرح : اصلي رقيق 

انفجرت ضاحكة ثم ابتعدت عنه تجلس كذلك هو واردف : اتجوزيني يا جاسمين 

ضربته بالوسادة قائلة : بعينك ... 

اما آيسل كانت تتحدث مع عشق التي تجلس بجانبها وتحضنها، كلاهما سعيد من فكرة أنهم سوف يكونوا في نفس المنزل، عشق حزينة من أمر قرب آيسل ورزان خاصة وجود نسبة تحدي بين رزان ونور 

رن هاتف آيسل فأجابت : سلام عليكم 

رد فهد : وعليكم السلام، يلا اظن كفاية كده 

نظرت باتجاه عشق ثم قالت : خليني كمان ساعة او اتنين، دا بكره الفرح 

تحدث بحدة : قولت يلا يا آيسل 

اغلق بوجهها وهنا نظرت للهاتف بصدمة فاردفت عشق بقلق : في ايه؟ 

آيسل بزهول : قفل في وشي، والله كده كتير والتعامل معاه صعب اوي يا عشق، النهاردة تالت يوم جواز و .. اسلوبه صعب اوي 

عشق بشماته وضحك : ما هو نفسه فهد 

أتت جاسمين قائلة : بابا رن عليا وقالي ارجع، ليث هيوصلني هتروحوا ولا ايه! 

آيسل وهي تقف : اة هروح .. 

قام ليث بتوصيل الفتيات الأربعة وريان لقصر الشافعي، كان التحفيل الأكبر على رعد الذي يضع وجهه بين يديه، تحدث ليث باستغراب : في ايه؟ 

ريان بضحك : بنحفل على خيبة رعد 

ليث بصدمة : أنت كمان طلعت بخيبة 

تصاعدت ضحكات جاسمين وهنا تحدث رعد : مين قالهالك؟ عملت ايه يا نيلة؟ 

ليث وهو ينظر لجاسمين بغيظ : حاولت امسك ايدها قدام ماما ومرات خالي على اساس كنوع من أنواع الرومانسية دشملتني 

يوسف باستنكار : أنت لسه في مرحلة مسك الايد؟ 

جلست الفتيات وبدأ الجميع بالضحك فاردف ليث : بنتك خلتني هجض منها 

يعقوب بفخر : شاطرة يا حبيبة اخوكي، خلي التعامل ميري كده 

رد يوسف بلوم لليث : العيب عليك مش مسيطر 

عشق الكبير بمرح : اوعى المسيطر 

سيلا وهي تلكزها : مسيطر يا بت بس هو من الأول فيه سنة قلة الأدب 

ليث بتأكيد : كل الرجالة فيهم سنة قلة الأدب المشكلة بتبقى واقفة عليكم، المهم يا بابا يوسف أنا خلاص تعبت وبنتك دي أنا هتجوزها، دي كانت عايزة تخليني لا اصلح لشيء النهاردة يرضيك 

اتجهت جاسمين حيث يوسف تحضنه فاردف بتراجع : بنتي تعمل اللي عايزاه، هاتي بوسة وأنتِ حلوة كده 

ليث بصدمة : اوعى دا انا جوزها ومبوستش 

قَبلت والدها ثم قالت : دا بابا حبيبي من البداية، إنما انا لسه عارفاك من يومين يا جدع أنت 

وضعت آيسل يدها على وجنتها تتابع يوسف وجاسمين وكم راق لها منظرهم معًا، لا تعلم أن لها نصف هذا الحضن وجزء كبير من هذا الدفء 

تحدث ليث بإبتسامة : تراني حبيت إنجاب البنات فجأة 

تحدث يوسف بتأكيد : خليني اقولك مفيش أجمل منهم، عندي تلت ولاد بس البنت دي حاجة تانية خالص ومشاعر تانية 

سيلا بغيظ : خليها تنفعك 

أكمل يوسف : والأهم من البنت امها طبعًا، بص هيجي واحد حلوف ذيك كده ياخدها ومش هيفضل ليك غير امها، سيبك من البنت وركز على امها 

رنت ضحكات الجميع وساد المرح، تحدثت عشق : يا فهد قوم خد مراتك وارتاحوا يا حبيبي شوية، أنتم جايين من سفر 

نظر باتجاه آيسل الذي قالت : لا منا مش هضيع القاعدة الحلوة دي 

وقف فهد قائلاً : أنا هروح ارتاح شوية 

كذلك أسد الذي كان هذا شيء معتاد منه، نظرت عشق باتجاه آيسل وأشارت لها حتى تذهب خلفه، وقفت آيسل واتجهت وجدته في الحمام فاحضرت ملابس منزليه لها واتجهت لحمام آخر تسترخي فيه وكان به كل شيء مخصص لها 

بعد مرور ساعة خرجت ونزلت تحضر تسالي ثم صعدت وجدته يغلق المصحف وكاد يتمدد فاردفت : أنت هتنام؟ 

سألها باستغراب : أنتِ هنا من امته؟ 

ردت آيسل بضيق : جيت وراك بس كنت باخد دش وراحة اسمع فيلم 

عقد حاجبيه مشيرًا على التسالي : دي متتاكلش هنا 

اتجهت تتمدد على السرير ثم قالت : مش هوقع حاجة، بلاش تعمل مشكلة بقى عشان السرير كبير وانا على الطرف 

تمددت على بطنها تضع التاب أمامها كذلك الايربودز في أذنها، قامت بتشغيل فيلم اجنبي وبدأت تشاهد أما هو كان يتابعها بداية من البيجامة القصيرة وكأنها لا تشعر بالبرد كذلك شعرها وإبتسامتها المندمجة، كانت تشاهد الفيلم وهو يشاهدها 

فهم من ملامحها التي تغيرت ما تشاهد، أخذ التاب وكما توقع مشهد رومانسي وهنا خرج ومسح الفيلم نهائي قائلاً : حرام يا ست هانم 

خلعت الايربودز ثم اقتربت تسند بيديها على صدره واردفت : أنت الظاهر بتحب المشاكل وأنا مش كده 

وضعت بعض المكسرات في فمه فتناولها ببرود لتكمل : عايزة حق الفيلم اللي قفلته والمكسرات ولا أنت شاطر بس تعطي أوامر 

سألها فهد بتجاهل : أنتِ عايزة ايه؟ 

ردت آيسل ببساطة : حضنك، أنا طول عمري مفتقدة لكل حاجة كفاية بقى لازم اتعوض صح؟ أنا بقيت مرات فهد الشافعي ودا مكنش في احلامي وبقيت ملك فهد رعد ودا كان حلم فقط وعمري ما اتوقعت يتحقق 

علم انها تقصد انها احبته هو فهد فقط، ليس فهد الشافعي ولا الضابط فهد، رد ببرود : عايز أنام 

كادت تبتعد لكنها شهقت حين قبض على شعرها ينهل من شهدها، استمع لضحكتها البسيطة فابتسم وغرق معها لثاني مرة في بحور عشقها هي .. 

ليلة جميلة مرت عليها 
نائمة دون حركة وهو يجلس يتابعها بعدما صعد من صلاة الفجر، اعاد شعرها خلف اذنها وهو يُقبل كتفها برقة ثم رفعها لحضنه، فتحت عيناها قائلة : الساعة كام؟ الفجر أذن؟ 

فهد بتأكيد : أيوة وانا نزلت صليت وطلعت 

آيسل وهي تستند عليه : مصحتنيش ليه؟ أنا هقوم اصلي

ابتسم وهو يرتب شعرها قائلاً : حسيتك مش قادرة ويومك طويل، قومي صلي هنا 

اعتدلت جالسة وهي تقول : حاضر 

اتجهت تُصلي بعدما توضأت وكالعادة لها بضع بيجامات تذهب عقله بها، تحدث بإبتسامة : هو كله قصير كده، مفيش حاجة طويلة 

آيسل بمرح : بدلعك أنا غلطانة، على فكرة بعرف ارقص، تحب ارقصلك؟ 

هنا ضحك بخفة ثم قال : لا شكرًا، تعالي نامي يومك بكره طويل 

اتجهت تتمدد في حضنه تتأمله وهو يعبث بهاتفه، مررت ظهر يدها على ملامحه ثم ضمته بقوة وهنا ترك الهاتف واخذها في حضنه، ربما لم يحبها بعد لكن حبها له يكفي.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★
 

إرسال تعليق

أحدث أقدم