عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الواحد وعشرين

 عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الواحد وعشرين

عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الواحد وعشرين

الفصل الواحد وعشرون

وصل فهد القصر وهي تجلس بجانبه، اليوم كانت تنوي العودة لمنزلها لكنه لم يرغب بهذا وأتى بها وهي الآن تجلس بجانبه نائمة بتعب من اليوم المكدس بالأحداث، نزل واتجه يفتح الباب الذي ناحيتها ثم حملها بين يديه 

اغلق الباب واتجه حيث جناحه يدخل ثم وضعها على السرير واتجه يأخذ دش سريع وتوضأ ثم جلس بجانبها : آيسل، يا آيسل اصحي 

عاد ينادي عليها ففتحت عيناها قائلة : عايزة أنام خمس دقايق بس 

رفع نقابها قائلاً : قومي الأول خدي شاور والبسي حاجة مريحة ونامي 

ردت آيسل بنعاس : مش قادرة يا فهد 

فك فستانها ثم حملها من وسطه وعدلها لتقف، رفعت يديها لأعلى تجذب عضلات يديها ثم فكت شعرها وكانت ترتدي توب كت رفيع وبنطلون مطاطي ملتصق بساقيها 

رفع حاجبه باستنكار ثم قال : البتاع ده مرفوع للركبة ليه؟ ولابسة كت 

آيسل بلامبالة : عادي دا اللي بيتلبس تحت الفستان، وبعدين هو يعني مبين حاجة 

وقف فهد وفجأة وجدته يحاوط خصرها ويقرص قدميها، بدأت بالصراخ وهي تقول : اة حاسب يا فهد مقصدش والله 

فهد بغيظ وهو يعيد الكارة : فرحانة برجلك اوي صح؟ ودراعاتك 

ردت آيسل بصراخ : والله جسمي بيعلم مش بتحمل، فهد خلاص مش هعمل كده تاني 

نظر باتجاه ذراعها الذي بالفعل علمت به قرصته، وهنا اردفت بعتاب : شوفت ورجلي هتبقى كده، هتفضل توجعني شهر بقى 

أعاد شعرها للخلف قائلاً : كويس إنك عملتي ليا تنبيه، يلا 

اتجهت آيسل لغرفته تحضر تيشيرت له ثم عادت للحمام، دقائق وخرجت وجدته يُصلي سرعان ما أنتهى ووقف يطوي السجادة ثم تمدد على الأريكة، تحدثت بمرح : أنت هتنام على الكنبة ليه؟ تعالى نام جنبي على السرير، متخافش مش هعمل فيك حاجة 

ظهر شبح إبتسامة على فمه ثم قال : نامي يا آيسل 

تمددت على السرير تسحب الغطاء عليها ثم قالت بمرح : خد بس السرير كبير والله، نام على الطرف عادي، بقولك متخافش أنا اة معنديش اخوات صبيان بس هخاف عليك

رد فهد بحدة طفيفة : أنتِ هتنامي ولا اقوم اوريكي مين اللي المفروض يخاف على نفسه 

سحبت الغطاء على رأسها قائلة بتوتر : أنا نمت اهو أصلا 

دقيقة وعادت ترفعه وكم كانت لطيفة ومشاكسه في هذه الحركة، تحدثت بمرح : سؤال على الماشي بس، فهد أنت هتنام ولا ايه؟ 

نظر لأعلى وهمهم بتأكيد فاردفت : هو أنت كنت بتحب سيليا بنت عمو يوسف بجد! 

فهد بهدوء : أممم 

تحدثت آيسل بضيق : مكنتش هتبقى أحلى مني على فكرة، وبعدين كنت طفل هتحبها أزاي أصلا تؤ دا مش حب خالص 

ظل صامت حتى قالت : فهد هي لو رجعت أنت هتحبها وتتجوزها عليا؟ 

رد فهد بهدوء : في مملكة الشافعي لكل واحد واحدة بس، كمان أنتِ قولتي كنت طفل وسيليا كانت تلت سنين بس من ولادتها وهي كانت في بيتنا ومعايا فاتعلقت بيها 

سألته بفضول وغيرة : لحد امته؟ 

تحدث فهد وهو يتذكر وضعه : لحد سن التمنتاشر بعدين حسيت إني لازم اعقل، ممكن تكون بتحب شخص تاني وكمان تفكيري الكتير فيها لا يجوز، خوفت ربنا وقلقت من كوني اظلم نفسي عشان كده سيليا مفيش وجود ليها 

تحدثت بحماس مرح : ايوة الوجود كله لآيسل، أنت عارف لو رجعت وبصت عليك بطرف عينها والله هضربها، أنت تخص آيسل وبس 

ظلت صامته لوقت ثم عادت تقول : تعرف يا فهد أنا بحسد سيليا دي اوي، بحسدها على عمو يوسف وطنط سيلا واخواتها وجاسمين، كنت بحسدها عليك .. يا ساتر على حقدي 

وانفجرت ضاحكة ثم قالت : يا فهد قوم تعالى جنبي، والله هحضن بأدب وبعدين أنت جوزي 

ابتسم بخفة وفجأة استمع لصوت أخاه، انتفض كلاهما واتجه فهد سريعًا يفتح الشباك وآيسل بجانبه تخفي نفسها فيه، شهقت بخفة وحزن سرعان ما اغلق الستارة 

تحدثت بحزن : يا حرام! هو بيحبها اوي كده 

صمتت قليلاً ثم سألته : فهد هو أنا لو مُت هتعمل عليا كده 

رد ببرود : لا 

صمت قليلاً ثم أكمل : هتجوز بعد الأربعين، وأنتِ؟ 

وضعت يدها على فمه قائلة : اوعى تقولها، أنا اموت وراك على طول 

مسك يدها ثم قال : هروح اطمن على أسد وراجع 

ردت بدلال ومرح : خد بالك من نفسك والمطبات، ومتتأخرش عليا 

ضغط على وجنتها بين أسنانه ثم خرج يطمئن عليه هو ورعد وريان وقبل وقت تحديدًا جناح آدم 

وقفت رزان أمام المرآة وخلفها آدم الذي يتابعها بإبتسامة بسيطة ويساعدها على فك الشيء الذي يحيط شعرها، التفتت له تبتسم بخفة ثم حاوطت عنقه تُقبله، تحدث بهدوء : نصلي سوا الأول 

ردت رزان بضحك : ايه الاحراج ده بس! 

قَبل وجنتها بمرح ثم اتجه للحمام دقائق وخرج وجدها ترتدي بيبى دول أبيض ولفت الروب عليها ثم ربطته بإحكام، اتجهت للحمام دقائق وخرجت ثم سحبت الإسدال  وارتدته 

صلى بها العشاء في البداية ثم صلى بها ركعتين والتفت يضع يده على رأسها والآخرى يمسك يدها وبدأ يدعي : اللهم إنِّي أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه 

مسك ذقنها ورفع وجهها فاردفت : أنا عايزة اقولك على حاجة 

رد آدم بإبتسامة : مش وقت تقولي خالص، تعرفي أنا مستني اللحظة دي من امته 

ردت بتلقائية : ليه هو أنت تعرفني من امته أصلا 

ناد عليها بضحكة بسيطة : يا رزان 

أجابت بعفوية : يا خير كنت مستخبي ليها

ابتعدت عنه تخلع الإسدال وهنا وقف ثم ضمها من ظهرها، بدأ يُقبل كتفها تدريجي صعودًا بعنقها، وهنا كان أول مرة شخص يتجاوز هذا الحد، ذات يومًا عشقت وتوفي معشوقها حينها كادت تجن ولم تكن تعرف المخفي لها، هي حينها كانت نصيب " آدم رعد الشافعي " 

حملها واتجه يضعها برقة وتناثرت الورود التي وضعتها آيسل، نظرت له بإبتسامة بسيطة وربما متأكدة من النهاية لكنه تريد الاستمتاع بكل لحظة هو قريب منها فيها 

ورغم أن يديها ترتجف لكنها تريد اقترابه، تذكرت أول لقاء معه وكيف كانت نظرتها له وكيف تبدلت كليًا الآن، ربما ليس أول زواج له لكن الآن يشعر بمشاعر لم يشعر بها من قبل، يقترب وهو مطمئن انها التي سوف تسكن معه وهي تريده بكيانها وكل شيء 

مر الوقت ثم أخذها في أحضانه يُقبل جبينها عدة مرات، همس لها : مبروك يا حرم آدم الشافعي 

وجد دموعها تنهمر ثم دفعته واعطته ظهرها، تفهم تقلب هرموناتها فاتجه يفتح درج ثم أخرج اتشوكلت قائلاً : كُلي دي يا نكدية عما احضرلك الحمام

نظرت باتجاهه بلهفة وهنا تعالت ضحكاته، اتجه دقائق وعاد يجفف شعره ثم قال : يلا يا روزه قومي 

رزان باستغراب : أنت رايح تعمل ايه؟ 

آدم بإبتسامة : مصلتش قيام الليل، هطلع اصلي بره عما تاخدي دش 

واتجه يُصلي بخشوع بينما وجدت هي بيجامة بيضاء قصيرة اخذتها ترتديها وجدت رسالة من آيسل :
" البت الشاطرة متخليش جوزها يبص بره، اعمليله إغراء " 

انفجرت ضاحكة ثم اتجهت تحضر هاتفها وهنا استمعت لصوت أسد، خرج آدم ورنت على آيسل التي اجابت : ايوة يا عروسة 

ردت رزان بضحك : أنتِ عبيطة يا بت، افرضي آدم شاف الرسالة 

أجابت آيسل بعفوية : وهو هيعرف منين إن أنا اللي كاتباها، بعدين انا غلطانة إني بديكي نصايح الأم 

تعالت ضحكات رزان التي قالت : هتموتي فهد والله، ملكيش حل 

آيسل بحسرة : اسكتي دا أنا هتشل منه اوي، نايمة معاه في الجناح وراح ينام على الكنبة وأنا بصراحة عايزة اكله بحلاوة امه دي 

رزان بمرح : يا عبيطة الزقيله على الكنبة، فكري 

ردت آيسل بانزعاج : أنا تخينة يا ستي والكنبة كده هتدغدغ، فكرة ... جامدة والله هلزقله لحد ما ننام على السرير، يلا طيري خليني اخضه 

رزان بضحك : سلام..

في حين 
وجد الشباب آدم قادم وهنا تعالت ضحكات الشباب، رد آدم بضحك : والله ما عندكوا دم، بتضحكوا على ايه؟ 

رد ريان بضحك : أنت بتعمل ايه هنا؟ عرسان آخر زمن، لما اتجوز هكهرب الممر على فكرة 

حاوط فهد عنقه يضغط علية قائلاً : لما بقى 

اتجهوا للداخل حيث والدهم وأسد الذي نام بارهاق، شعر بكل واحد فيهم يقترب ويُقبل رأسه لكنه لم يفتح عيناه، خرج الشباب واتجه فهد يفتح جناحه وجدها خلف الباب وهتفت وهي تصفق : بخ 

حسنًا يبدو أن الحياة معها سوف تكون ممتعة، اغلق الجناح ثم حملها قائلاً : أنتِ مش هتجبيها لبره، يلا خليكي تنامي 

حاوطت آيسل عنقه قائلة : بذمتك منا خفيفة، اجبر بخاطري وقولي ريشة 

وضعها على السرير ورفع الغطاء عليها قائلاً : أنتِ قلة كلامك نعمة، بطلي رغي بقى وتصبحي على خير 

ردت آيسل بمرح : هات بوسة طيب 

لو اقترب منها لن يتمكن من الابتعاد عنها، آيسل مثالية وكما رغب فيما ارادها زوجته إلا حديثها ووقاحتها التي تجعله يرغب في قطع لسانها هذا نهائي، اتجه يتمدد على الأريكة وهنا وجدها تجلس على طرفها قائلة : ما أنت يا تقوم تنام جنبي يا هلزق فيك برضو 

ابتسم بخفة ثم رفع الغطاء وفتح يديه لها قائلاً : شكلك مش هتجبيها لبرة، تعالي 

آيسل وهي تتمدد في حضنه : زمانك بتقول حرمة صعرانة، ابعد شوية مراتك اتنين وسبعين كيلو مش خمسة وخمسين 

رفعها فوقه ثم سحب الغطاء يغطيها جيدًا، صرخت بحماس وهي تتحدث : والله هتقوم الصبح ما هتقدر تروح سينا، هتقعد جنبي ودا المطلوب 

رتب خصلاتها قائلاً : نامي يا آيسل بقى، أنا مش هقدر اسوق من الصداع 

بدأت تتمسح بعنقه كالقطة ثم اغمضت عيناها وهي تقول : تصبح على آيسل وبس 

رد فهد بخفوت : أصبح عليها كل ليلة يا رغاية 

قَبل جبينها وحاوطها جيدًا يثبت الغطاء حولهما ورغم أنه لا يطيقه كثيرًا إلا انه خشى أن تصاب بتعب فثبته لأجلها جيدًا، فاق على يد عشق التي تهزه ثم قالت بخضة : فهد آيسل مش في اوضتها خالص، هتكون راحت فين هي مش راجعه معاك! 

رفع الغطاء وظهرت آيسل وهنا لم تتمكن من السيطرة على ضحكتها، تحدثت بإبتسامة : أة منك أنت واخوك أسد، قوم يلا عشان صلاة الفجر 

تحدث بهدوء : أنا همشي بعد صلاة الفجر، متعرفيش آيسل عشان متعملش مناحة 

ربطت على شعره قائلة : حاضر يا حبيبي، قلبي واجعني على أسد اخوك وهتبقى قلة ذوق لو رنيت عليه 

عَلم أنها لم تدري بما حدث البارحة لذلك فضل عدم إخبارها واردف : متقلقيش يا حبيبتي هيبقى كويس 

تنهدت عشق ثم قالت : طيب يلا يا حبيبي فوقوا كده 

وخرجت من الجناح بينما بدأ ينادي على آيسل التي دفنت نفسها في حضنه، اعتدل جالسًا بها قائلاً : آيسل فوقي أنا بزهق، يا بنتي 

فتحت عيناها سرعان ما ابتسمت وهي تضمه، شعرت بالبرد ثم قالت : متلجة، فين الغطا؟ 

حملها قائلاً : يلا صلاة الفجر، فوقي كده 

وضعها على طرف الحوض وجدها تستند على الحائط وتنام، غسل أسنانه ثم اخرج فرشاة لها ومسك فكها قائلاً : آيسل فوقي يلا 

بدأت أسنانها تصك ثم قالت : هموت من البرد 

انزلها ومسكها حتى تغسل أسنانها ثم ضمته بقوة، رفعت وجهها قائلة بمرح : دا ايه صباح الهنا ده، هي ماما عشق وهي حامل فيك كانت بتتوحم على عسل 

رد فهد بإبتسامة : أنتِ مش هتجبيها لبره خالص، يلا اتوضي عما اروح اجيب ليكي إسدال ونقاب 

اتجه حيث غرفتها يخرج لها ملابس ثم عاد يعطيها لها ودخل يتوضأ، خرج يُصلي ركعتين ثم خرج معها متجه للمسجد، عادوا يجلسوا سويًا واتجه آدم مباشر لجناحه بينما جلس أسد في المسجد يسبح ربه 

تحدث فهد وهو يمسك يدها : أنا هدخل ارتاح، يلا يا آيسل 

شعرت بالخجل منهم ثم نظرت له بغيظ، ضيق عيناه فهي الآن تتمنى الأرض تنشق وتبتلعها وحين يكونوا وحدهم تبهره بلسانها، غمز لريان ثم دخل الجناح نص ساعة وخرج

ودع اهله ثم اتجه عائدًا للعمل مع أخاه دون معرفتها، فتحت عيناها وبدأت تبحث عنه، رنت عليه فأجاب : صباح الخير 

ردت آيسل بخوف : أنت فين يا فهد؟ أوعى تقول مشيت 

همهم بتأكيد فانفجرت باكية وهي تقول : طيب كنت اودعك، مصحتنيش ليه؟ 

رد فهد بإبتسامة : خوفت على نفسي منك، يلا فوقي كده وروحي كليتك كفاية غياب، مش هرضى بأقل من امتياز 

آيسل ببكاء : هجيبه في الجواز مش في الكلية بس ارجع

رد بحنية : كفاية دلع وعياط، مبحبش النكد ولا النكدين 

ردت آيسل بلهفة : سكتت بس خد بالك من نفسك وارجعلي بسرعة يا فهد 

يتوق الآن لضمها له لكن سوف ينتظر شهر كامل، خرجت متجه لغرفتها تتجهز ثم نزلت على الفطار قائلة بحزن : عاجبك يا ماما اللي ابنك عملوا فيا! هو بيعاملني كده ليه؟ أنا هنكد عليه كتير اوي لما يرجع 

اعطتها عشق الهاتف فنظرت له وهو يتحدث فيديو، لمعت دموعها وهي تبتسم له ثم قالت : أنا زعلانة منك اوي يا فهد 

رد فهد بمرح طفيف : كفاية تأنيب بقى، خدي بالك من نفسك ولو احتاجتي حاجة كلمي بابا او ماما، في رعاية الله، قربت اوصل 

تأملته قليلاً ثم اغلقت معه وجلست، تحدثت مع عشق واخبرتها عن أسد وهنا كان الأمر بالنسبة لعشق بمثابة الماء المُثلج الذي سقط عليها، أتى رعد ثم أسد الذي قال : صباح الخير 

انحنى يُقبل وجنة أمه ثم جلس مكانه يفطر، أتت شغف وخلفها رعد الكبير، تحدث رعد الصغير : طفش يا بومة منك بدري بدري 

آيسل بانزعاج : عقبال ما تطفش أنت كمان، بالله خنقتنا اوي، امته تسافر واقولك يااه فينك يا دكتور رعد 

رد رعد بمرح : بعينك إن شاء الله، متزعليش اوي يا اختي بكره لما تتجوزوا وتشوفي اطباع فهد الزفت تبقى عايزة تطفشي 

ردت آيسل باستفزاز : على قلبي ذي العسل 

ابتسم أسد بخفة وقد ذكرته جملتها بتسنيم، تحدث رعد الكبير بإبتسامة : آيسل لما كنتِ في المستشفى قبل ما نعمل عمرة 

نظرت له بانتباه فأكمل : كان ليكي طلب وقتها، اخدتيه؟ 

شهقت بصدمة وخجل وهنا ضحك رعد الكبير فاردفت : هو أنا كنت مفضوحة اوي كده يا بابا 

هز رأسه بالنفي فاردفت عشق بفضول : في ايه؟ 

آيسل بانفعال وهي تهز رأسها بالنفي : مفيش خالص، بالله عليك يا بابا خليه في سرك 

عاد رعد يضحك بخفة وهي اخفت عيناها في يدها، وهل يخفى عن رعد شيئًا، وقف الصغير قائلاً : بت يا بومة هتروحي في حتة؟ 

آيسل وهي تقف : الكلية ورايا محاضرة كمان ساعة

ارتشف العصير ثم أشار لها : طب يلا هوصلك في طريقي

اتجهت آيسل تضم عشق بقوة ومرح كذلك شغف ثم رعد الكبير الذي ابتسم، أشارت لأسد قائلة : عايز حاجة يا عريس 

أسد بهدوء : سلامتك يا آيسل ..

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

فَشل أمجد في بث سمه لابنه لذلك قرر الاتجاه للجهة الأوسط في الوضع وهو غيث، غيث في البداية كان كل تعلقه تجاه يوسف الذي شعر أنه أحبه أكثر من أولاده ومع تقدمه بالعمر عرف الفرق بينه وبين أولاد يوسف بالدم وأولهم عشق، فهي لا ترفع النقاب في وجوده أبدًا ولا تأخذ راحتها في الحديث رغم أنه يصغر أولادها بأعوام، وأنتهى الأمر بشغف التي بعدت عنه نهائي خوفًا من والدها فبدأ يميل لمنزل والده أكثر 

تحدث أمجد معه : وبس طلعت باباك الخاين ولبسته لتالا عشان تاخد سعادتها ودي كانت الحكاية كاملة 

رد غيث بزهول : بس ماما مش كده، أنت أكيد بتكدب عليا عشان هي ... 

شعر أمجد أن خطته سوف تفسد تدريجي لذلك قال سريعًا : عارف يا ابني ومقصدش اكرهك في مامتك بس كله من يوسف، هو عمل كده وخرب بيتكم عشان أنانيته 

بدأ يبث سمه اتجاه يوسف الذي لم يكن له في الأمور شيئًا بينما جلست زينة تبث سمها في أذن يعقوب قاصدة تدمير منزل يوسف وسيلا، تحدثت بحدة : كله هيتردلك من ولادك وأنت عارف، وسيلا دي عمرها ما هتشوف مكسب 

رد يعقوب بحزن : يا ماما عشان خاطري متجبيش سيرة ماما سيلا 

هدرت به بغضب : هي مش أمك وأنت عارف كده كويس، كفاية مش بتيجي غير كل شهر مرة تفور دمي بس وتمشي

لمع الحزن في أعين يعقوب الذي قال : حرام عليكي، عن اذنك

تركها وغادر وهو لا يتحمل سماع كلمة إضافية على سيلا، يكفي ما فعله بها المرة السابقة وكيف استقبلت هذا، وصل للمنزل وجدها تجلس بجانب يوسف الذي يضمها ويعبث في الهاتف معها 

تحدث بمرح : ما تفكك من الدريسات دي وخلينا في قمصان النوم 

ضربته بخفة على وجنته قائلة : اتلم، يوسف قرأت رواية 

مرر إبهامة على أنفها ثم قال : وبعدين؟ 

ردت بمرح : البطلة ضربت البطل ألم على وشه راح خطفها واتجوزها غصب و .. عيب مش هكمل 

رد يوسف بخبث : وحضرتك لسه ضرباني ألم على وشي الوقتي وأنا عايز انتقم 

وحملها بمرح فصرخت قائلة بضحك : يوسف اعقل 

تحدث يعقوب بمرح وصوت عالي : حيلك يا حاج يوسف انا جيت، استهدى بالله كده ونزلها تأكلني بعدين هسيب ليكم البرج كله 

رد يوسف بضيق : بره يا ابن الكلب وبعد كده اوعى تقطع على ابوك 

ضربته سيلا في صدره قائلة : نزلني يا يوسف واختشي على سنك بقى، فضحتنا 

مرر أنفه على أنفها قائلاً : بحبك 

تعالت ضحكات يعقوب وهو يقول : طيب راعي مشاعر الآخرين، دي مش تربية إيجابية خالص يا بابا، المفروض تراعي ولادك إنهم سناجل كده 

رد يوسف بضيق : وحد قالكم خليكم سناجل، بدل البرج عندي خمسة غير العمارات ولو عايز ڤيلا اجيبها ليك من الصبح، مستني ايه؟ خليني اقولك من موقعي هذا احسن حاجة في الدنيا الجواز 

يعقوب بحمحمة بسيطة : منا خلاص ناويت وكنت حابب اتكلم معاكم في الحوار 

تحدثت سيلا بحماس : جوان؟ 

رد يعقوب بهدوء : لا ريهان .. 

وقبل أن تستوعب الصدمة دخل غيث الشقة ثم اغلق الباب بغضب، تحدث يوسف بمرح : يا ساتر أهدى ياض الباب عليه قساط 

انفجرت سيلا ضاحكة ثم قالت : براحتك يا قلب ماما ارزع باباك نفسه 

حاوط يوسف خصرها قائلاً : يرزع مين يا بت هاا! قولي 

سيلا باستفزاز : يرزعك أنت 

قبلها بخفة فبدأت تضربه وهي تضحك، نظر غيث لها ولم يهون عليه تعكير بالها الآن، تحدث يعقوب بمرح : أعيش كده أزاي؟ 

دخل جاسمين هي الآخرى ثم خلعت حذائها تلقيه قائلة : وأنا والله، حظنا في الحب فقر 

سيلا بمرح : أنتم بتفكروا امته تحبوا وأنا بفكر امته تتجوزوا وتسيبوا لينا البيت خالص واقعد مع القمر ده لوحدي 

انحنى يوسف يحضنها بقوة ويدور بها، صرخت جاسمين وهي تخفي وجهها في يعقوب : هحسدهم والله، الناس كلها بتكبر وتعقل إلا بابا وماما بيكبروا بيعشقوا بعض أكتر 

نظرت سيلا إلى يوسف الذي يضحك وهنا فكرة أن يصيبه مكروه ويختفي حضنه تجعلها تدعي ربها من قلبها : يا رب اجعل ساعتي قبل ساعته وما اشوف فيه اي مكروه، يا رب بحق ما زرعت في قلبي حب ملوش حدود ليوسف ما تخليني على الدنيا وهو مش فيها 

تحدثت بصوت : أنت عارف إني بموت فيك 

تحدث يوسف باتجاه أولاده : ما تطلعوا بره بقى، بقيتوا دخلاء والله وأنا بحب مراتي اوي وعايز اثبتلها

تصاعدت ضحكاتهم ثم تحدثت جاسمين : أنا بنت يا بابا عيب والله، راعي مشاعري او هقول لجوز عمتي 

حاوط يعقوب كتفها قائلاً : هتقوليله ايه؟ بابا مش بيبطل يبوس ماما قدامنا ودشمل خاطرنا وبيطردنا من الشقة 

سيلا بتأكيد : ايوة خلوا عندكم دم واتجوزوا بقى وسيبونا 

رد الثلاثة معًا : حاضر... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في شركة زاد 
كالعادة يوم واحد كان معها في غاية الحنية وبعدها جعلها تدفع ثمنه كبير جدًا، جلست تحل شيت للكلية وتضع الهاند فري في أذنها وتغني باندماج أما هو في الداخل في اجتماع مُغلق، اخرجت مصاصة وبدأت تتناولها وتحرك يدها بعشوائية 

أنتهى الاجتماع واطلق زاد تنهيدة بسيطة ثم وقف يسلم على صاحب الشركة الآخرى، خرج الشخص ومعه تيم وهنا وقف قليلاً يتأمل تلك بإبتسامة بسيطة، أشار للفريق الخاص به بالذهاب وهنا لمح زاد طيفه خارج المكتب 

تحدث لنفسه : دا واقف بيبص على مين؟ تيا 

وقف سريعًا واتجه للخارج وهنا شعر أن دمائه تفور، تحدث بحدة : حسام بيه! 

التفت له قائلاً بإبتسامة : مين دي؟ 

فجأة تحدثت تيا بصوت : طول ما أنت جنبي هبص لمين، سيب الكلام ده لناس تانين 

أغمض عيناه بقوة ثم اتجه لها يجذب الهاند فري والقاها بغضب، شهقت بصدمة وهي تقف ثم قالت بعفوية : أنت خلصت! 

رد زاد بغيظ : أنتِ بتاكلي ايه؟ 

أشارت له بالمصاصة قائلة : مصاصة، إياس جابلي برطمان كبير اوي مليان وطعمها حلو تاخد؟ 

نظر باتجاه شفاها وهنا جز على أسنانه اكتر واردف : تيا أنتِ مش عارفة إني في اجتماع 

توترت ملامحها ونظرت لأسفل ولأول مرة يقترب ثم ضغط على ظهرها في حضنه، نظر حسام له بضيق ثم خرج واردف لحارسه الشخصي : عايز معلومات كاملة عن البنت دي .. 

نظرت تيا له ثم ابتسمت قائلة : حضنك حلو اوي، بحبك 

صمتت قليلاً ثم بدأت تغني له : عارف ليه؟ أنا لو عايز اعيش في الجنة أنا هتمنى أعيش حواليك، عارف ليه؟ علشان جنة قلبي لقيتها اللي اتمنيتها في حضن عنيك 

رد زاد بحدة وهو يتأكد من ذهاب حسام : أنا متعصب منك على الآخر، وبعدين المصاصة دي من واحدة كبيرة هيافة وقلة أدب 

عقدت حاجبيها قائلة : هيافة وقلة أدب! أنت بتغلط فيا بقى بدل ما تعمل ذي الروايات، البطل اول اما يشوف البطلة بتاكل مصاصة بيقولها عايز ادوق 

رفع حاجبه قائلاً باستنكار : المصاصة! 

انفجرت ضاحكة وهي تخفي وجهها ثم قالت : هعلم فيك ولا ايه! روح اسأل اختك 

وهذا ما فعله حين عاد، وجد جوان تجلس شاردة الذهن فجلس بجانبها قائلاً : جوان أنتِ زعلانة مني عارف بس هسألك سؤال 

نظرت له بفضول فأكمل بعفوية : هو البطل في الرواية بيلاقي البطلة بتاكل مصاصة ويقولها عايز ادوق بيبقى قصده المصاصة صح؟ 

تعالت ضحكاتها ثم قالت : لا يبقى عايز يبوس 

صرخت من كثرة الضحك وهو شعر بانسحاب الدماء من جسده، خرجت جايدا وكالعادة اخبرتها جوان وكانت الحفلة على زاد الذي اتجه لمنزلها يرن عليها حتى تنزل له، فتحت السيارة ودخلت تغلق الباب

تحدثت باستغراب : في ايه؟ جبتني على ملا وشي 

رد زاد بانفعال : عشان أنتِ واحدة قليلة الأدب، الواحد بيحاول يعمل ليكي احترام بس اللي فيه طبع غلاب 

عقدت حاجبيها واردفت بغصة : أنا عملت ايه؟ 

أشار بإصبعه قائلاً : أنا قربت اجيب أخري وصدقيني اللي هفسخ الخطوبة لأني مش هعلمك الحياء 

تيا بحزن دفين : يعني عشان عارف إني بحبك بتحب تكسرني بيك، أنا مش هقلع دبلتك دي غير في مرتين، يوم جوازنا وتتحط في الشمال ويوم موتي ..

ولم يكن يعلم أنه سيأتي يوم ويبكي ندمًا على أفعاله.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في قصر الشافعي 
جلست عشق بجانب أسد الذي كان يسند يديه بجانبه، رفع وجهه قليلاً ينظر لصورته معها يوم زفافهم وكم ظل أيام يتوق لتلك اللحظة، تسنيم وكفى 

تحدث بهدوء : أنا بحس إن تسنيم اتخلقت من جزء مني، مجرد وجودها بحس بالكمال يا ماما

صمت قليلاً ثم أكمل : مش قادر اتناسى حتى، أزاي امبارح قدرت المس غيرها يا ماما مش مصدق 

هنا تحدثت نور بحدة : أنا مراتك ودي ابسط حقوقي 

رفع وجهه لها ثم وقف وكاد يذهب، مسكت يده قائلة بحدة : أنت رايح فين؟ بأي حق تسبني طول الليل، أنت عارف شكلي هيبقى ايه قدام اهلك! 

تخيلها تسير حوله تضحك ثم جرى هو خلفها وحملها من خصرها ودار، صرخت نور به : أنا بكلمك يا أسد رد عليا، أنت بتبص فين؟ 

أجاب بزهول : تسنيم 

شهقت عشق بصدمة ووضعت يدها على فمها، وقفت قائلة : نور سبيه الوقتي وروحي بيتك يا بنتي 

تحدثت نور بانفعال وهي تجذبه : هو لازم يرد عليا، خليكي حقانية وقولي كلمة ترضي ربنا عاجبك أفعاله 

مسكت عشق يدها ثم نفضتها صارخة : أنا مش حقانية واتفضلي على بيتك الوقتي وسيبيني مع ابني 

نور بغضب : هو من أول يوم ظهرتي كده، صحيح ما أنتِ هتحبيني أزاي 

دار أسد وجهه في كلتا الجهتين وهنا جذبت عشق وجهه، نظر لها ثم ضمها بقوة ودفن وجهه في عنقها، بدأت تبكي وغمر الحزن كل إنش بها، بدأت نور تصرخ بعشق وتفرغ غضبها بها لكنها لم تعي لأي شيء سوا ابنها 

على الجانب الآخر 
تنظر تسنيم أمامها بشرود تام ولم تشعر بدخول جميلة لها ولا حتى ليان التي جلست تتحدث معها، وقعت عيناها على صورة ممزقة في الزاوية ووجهه أمامها 

بدأت تدريجي تبكي سرعان ما صرخت وهي تلقي الوسائد وكل شيء، ضغطت على قلبها .. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

وصلت آيسل منزلها وكادت تدخل شقتها لكنها اتجهت ترن جرس يوسف، فتح لها وأشار لها للداخل فاتجهت تضم سيلا وتُقبل وجنتها عدة مرات 

تحدثت سيلا بإبتسامة : كويس انك جيتي، لقيت بيدج حلوة اوي بتبيع براندات بقى فعملت ليكي شوبينج محترم لحد ما ننزل

سألتها آيسل بعدم فهم : ليا إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة

نظرت سيلا باتجاه يوسف الذي جلس مبتسم : دي حاجات أمهات انا مفهمش فيها بس اللي اعرفه جهازك ملزوم مننا 

آيسل بتفهم : ايوة فهمت، خلاص أنا معايا مبلغ خديه وعيشي بقى، اعتبريني جاسمين 

سيلا بمرح : لا مفهمتيش، انا ويوسف هنجهزك من الألف للياء ذي جاسمين، هو النهاردة اتكلم مع باباكي رعد بخصوص شوية أمور والمفروض إننا هنجيب الهدوم فقط فهنجيبها ليكي من معانا ومش عايزة نقاش 

وقفت آيسل قائلة برفض قاطع : لا مش هيحصل، معلش يا طنط سيلا انا مش هوافق نهائي، دا دوري وحقي ومش عايزة جمايل من حد

رد يوسف بحدة طفيفة : بس دي مش جمايل يا آيسل، احنا بنعمل واجبنا نحيتك كأنك جاسمين 

آيسل بهدوء : حضرتك قولتها كأنك، أنتم اهلي على عيني وعلى راسي بس جهاز لا 

وقفت سيلا قائلة بهدوء : لا ليه؟ 

لم تجب آيسل فأكملت بحدة : يا عشان احنا مش اهلك، او مش عايزة جمايل مننا بس خلينا اقولك اللي بينا وبينك مش جمايل فاهمة؟ دا واجب علينا وحق ليكي 

هزت رأسها بالنفي وخرجت جاسمين التي بدأت تشاهد، أردف يوسف : آيسل أنا ابوكي وأنتِ بنتي 

عادت تنفي ولمعت دموعها قائلة : أنا مش عايزة اجرحكم بس لا 

ردت جاسمين بضيق : ليه يعني؟ آيسل متزعليش ماما لو سمحتي 

كادت آيسل تخرج لكن سيلا مسكت يدها قائلة : عشان خاطري خليكي جاسمين 

انفجرت باكية وهي تقول : عشان خاطري أنا سيبوني، انا اتعودت أشيل نفسي من الأول وخلوني اكمل جميلي مع نفسي 

سيلا بانفعال : انا مش هقبل يا آيسل واعتبرته حقي خلاص ومش بمزاجك 

آيسل برفض قاطع : لا .. 

خرج غيث واردف بهدوء : سيبوها براحتها يا ماما، بلاش اسلوب الضغط اللي بتستخدموه 

رد يوسف بحدة : اسكت يا غيث 

غيث بتأكيد : حاضر هسكت، اقولك على حاجة يا آيسل الناس دي ماشيه بمزاجهم وبس يعني مثلاً عمك يوسف كان عايز امي راح طلقها من بابايا وشردني عشان مزاجه 

شهقت جاسمين بصدمة كذلك آيسل واردف يوسف ببرود : لا حلو التخمين ده 

غيث بتساؤل : غلط؟ 

تحدثت سيلا بزهول : مين قالك الكلام ده؟ رد عليا مين؟ دا مش كلام يطلع من كرم ولا من اي حد، زينة قالتلك كده 

خرج يعقوب الذي بدأ يتابع فاردف غيث بضحك : يعني كل دول عارفين، وقال ايه حصل خلافات عشان كده اطلقتي، أنتم بتضحكوا على مين؟ 

سيلا بتأكيد : ايوة احنا بنضحك على مين؟ هتقولي مين اللي قالك الكلام ده ولا هخلي وقعتك سودة 

غيث بهدوء : حد معرفش ايه مصلحته يفوقني يعني، ويخليني شايل جميل واحد كان السبب إني اعيش محروم من واحد فيكم 

مرر يوسف يده على ذقنه ثم قال : سيلا تعالي نخرج نشم هوا 

بدأت دماء سيلا تغلي ثم قالت : ليه أنت مفكر ابوك كان هيعملك نص اللي يوسف عمله، دا كان رامي ابنه عشانك 

رد غيث بغضب : عشان نفسه مش عشاني، هو مش بيحبني اصلا كل ده لمصلحته، أنتِ سيبتي بابا عشانه صح؟ اكيد ضحك عليكي ما الأفعال دي متجيش منك 

تحدث يعقوب بهدوء : غيث دا ابويا 

هدرت سيلا به بغضب : وأبوه، يجي يقولي كرم عمله ايه؟ من مسكن لهدوم لعربية لكلية خاصة، دا بنته دمه دخلت حكومي 

يوسف بحدة : سيلا كفاية، غيث يعلم ربنا يا ابني أنت متفرقش عنهم 

أكملت سيلا بجنون : وهو فاعل الخير اللي قالك مقلكاش أنت جيت بعد كم ليلة اغتـ ـصاب وكم علقة موت، مقالش ليك إنك لولا يوسف كنت موت، تحب اوريك كم علامة في جسمي لسه موجودين لحد الوقتي ويوسف مداري عليهم، تحب اكتبلك كتاب عن ست سنين ونص يوسف لسه بيداوي في أثرهم يا غيث 

وضع يوسف يده على فمها حتى تصمت وهنا انفجرت باكية، دفنت نفسها في حضنه ونظر يوسف باتجاه يعقوب مشيرًا له أن يأخذ غيث، اقتربت جاسمين وآيسل من سيلا التي صرخت بآيسل : ابعدي أنتِ كمان بعيد عني، مش بتقولي إننا مش اهلك 

آيسل بصدمة : والله ما قولت 

يوسف بتأكيد : لا قولتي، وافقي عشان اخد مراتي اصالحها 

جاسمين وهي تلكزها بمرح : خليكي أختي بقى، عشان خاطر ماما 

نظرت سيلا لها فاندفعت تضمها بقوة قائلة : أنا آسفة نيابة عن كل حاجة 

عادت سيلا تبكي وظل الوضع مشحون لحين عودة غيث الذي اندفع لحضنها يعتذر وقد قرر إغلاق هذه الصفحة نهائي ولا يذكرها حتى أمام كرم... 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

لينك الجزء الثاني من البارت 
https://www.novelstas.com/2023/10/ish_0614670823.html

إرسال تعليق

أحدث أقدم