عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الثاني وعشرون الجزء الأول

 عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الثاني وعشرون الجزء الأول

 
عشق الرعد الجزء الثالث الفصل الثاني وعشرون الجزء الأول

الفصل الثاني وعشرون 

رجال تجري خلفها 
اصطدام قوي بين زجاجة زجاج ورأسها 
يسبقه اصطدام لعصاه بها وكانت النتيجة تقع أرضًا لكنها عادت تقوم أقوى 
شهقت تسنيم بخفوت ثم استيقظت تستغفر ربها وتستغيذ بالله من الشيطان الرجيم، أعادت شعرها للخلف وهنا فتحت ليان الباب قليلاً تراها ما إن كانت نائمة أم لا 

تسنيم بإبتسامة : تعالي يا لينو وبطلي حركات العيال دي 

دخلت بحماس تندفع لحضنها وهنا عادت تسنيم للخلف قليلاً قائلة : براحة يا بت جسمي واجعني 

سألتها ليان باستغراب : من ايه؟ 

غيرت تسنيم مجرى الموضوع معها وهنا دخلت جميلة قائلة : تسنيم صاحيه يا حبيبتي، طيب قومي اخرجي اقعدي معانا 

أشارت تسنيم لها بالدخول فدخلت تجلس على طرف السرير مُبتسمة، تحدثت بحنية : برغم إن عدى شهر على رجوعك بس والله ما مصدقه إن هنا، ايه في الدنيا يستاهل تبعدي عننا يا حبيبتي؟ خليني ساكته 

حاوطت تسنيم وجنتيها قائلة : لا اتكلمي يا حبيبة قلبي أنتِ، لسه جميلة يا جميلة 

ضحكت جميلة بخفوت وتمددت بجانبها تأخذ الفتيات في حضنها، دقائق ونامت ليان فاردفت جميلة : سرحانة في ايه؟ 

تسنيم بإبتسامة : فخورة بيكم إن لسه حد قلبه عليا، أنتِ عايزة تعرفي وأنا هحكيلك على كل حاجة... 

في يوم الحادث 
توقفت سيارة فجأة أمام سيارة تسنيم وآخرى خلفها وهنا أصبحت محاصرة من كل مكان، شهقت بصدمة وهي تجد رجال شكلهم غريب وأحدهم يوجد آثر خياطة على جانب كامل من وجهه يدل على إجرامه 

تحدث السائق بتوتر : أنا هقفل العربية الكترونيًا يا هانم وهرن على حد يبعت مساعدة 

تسنيم برفض قاطع : لا متقفلهاش 

شهقت بصدمة حين أطلقوا رصاصة في نص رأس السائق، وهنا فتحت الباب وانطلقت جريًا وهم خلفها لكنها كانت أسرع ما يكون، فجأة أتت سيارة آخرى أمامها وهنا ارتدت للخلف برعب تنتظر موتها مثل السائق 

فجأة استمعت لصوت انفجار وزاد رعبها بينما نزل شخص من السيارة يتأملها بإعجاب واردف : مرات أسد الشافعي، طلعتي أحلى من الصور كتير اوي، ومتمردة، حرام تموتي بسهولة كده

كتم فكها بيد بقسوة والآخرى رن بيها على أسد الذي أجاب : الو سلام عليكم

تحدث الرجل قائلاً بخبث : أسد الشافعي، أسد الجنايات اللي مفيش قضية بتعدي عليه كده من يوم ما مسك فيها، ترقيات كتيرة هنهيها انا 

ودت لو تصرخ لكنها لم تتمكن، اردف الرجل بضحك : قفل في وشي، عرفت إنه بيحبك اوي وحقيقي معاه حق 

ضربته بقدمها بقوة فارتد للخلف وعادت تجري، دقيقتين وانقضوا عليها يمسكوها مرة آخرى للرجل الذي زاد غضبه منها ثم قال : أنتِ مفكرة سهل اوي تهربي مني، أنا هدمرك بيه ومش هستسلم، شكلك متمردة ذيه بس ذي ما كسرته هكسرك .. مش حابه تشوفي حبيب القلب آخر مرة 

اخذها عنده في مكان مخفي تتابعه وفمها مكتوم، يتحكموا في حركتها في كل مكان، فرت دموعها وحاولت الصراخ وهي تجد إنهياره أمامها، سوف يُجن أسد بالتأكيد خلفها.. 

اتجهوا به لمخزن كبير يقيدوها في كرسي، جلس الرجل أمامها يفك حجابها وهنا حاولت الصراخ لكن فمها مُغلق بإحكام، تحدث بإعجاب ازداد : متستاهليش الصراحة بس نعمل ايه! الوقتي عندي طلب صغنون قد كدهو قبل ما نقتلك وهو فيديو بسيط ليا انا ورجالتي كل واحد هياخد جولة معاكي 

اتسعت عيناها بصدمة فأكمل : نزيد كسرة أسد باشا عشان ميفكرش تاني يتحدى حد، ويسيب الجنايات خالص 

فك قيد فمها وهنا بصقت في وجهه فمسحه قائلاً : ماشي مقبولة منك، هاا تحبي ابدأ أنا بيكي ولا تختاري بمزاجك؟ 

ردت تسنيم بغضب : تكسر أسد الشافعي نجوم السما اقربلك، ومحدش فيكوا هيقدر ياخد مني حاجة طول منا مراته، لا أنت ولا مليون واحد معاك يقدر 

وقف الرجل قائلاً بضحك : لا بس حلو، قلبك عليه هو ومش على نفسك، جميل، جميل خالص 

وهنا لطمها على وجهها لطمة تسببت في نزيف فوري من انفها، ردت تسنيم بقوة رغم الدوار الذي حدث لها : دا آخرك؟ ما لو أنت راجل اوي كده فكني ونشوف مين الأقوى، هو محدش قالك انا بابا يبقى مين لرعد الشافعي؟ 

زاد الغل الممزوج بالغضب وهو يتجه يفتح كاميرا ثم بدأ يمسك فكها بقسوة قائلاً : شوف يا أسد الشافعي مراتك، شوف 

وجذب شعرها بغضب فاردفت بانفعال : قولتلك لو راجل فكني 

رد الرجل بخبث : مراتك مستعجلة اوي، متقلقيش هفكك واثبتلك إني راجل 

وبدأ يفك وثاقها ثم ناد على رجاله قائلاً : ابعتوا اتنين ليا عشان نعمل حفلة جماعية عليها 

اتى رجلان أقوياء البنية وكلاهما يلمع الخبث في أعينهم، وقفت تسنيم وكادت تجري لكنه جذب شعرها فضربته بقوة في بطنه، هجم عليها يضربها بغضب قائلاً : أنتِ محدش قادر عليكي 

صفعته تسنيم ثم بغتته بضربه في قدمه فقد تعلمت تسنيم حركات كثيرة من أسد، مسكت الكرسي ثم ضربتهم في وجوههم وفجأة شهقت حين ضربها أحدهم على رأسها فوقعت أرضًا 

" تسنيم مش لازم تنامي، تسنيم " 
صاحت بنفسها وهي تتوقع ما سوف يفعلوه، شعرت بيد تقترب من كتفها تتلمسه وهنا لكمته في وجهه ووقفت تجري، اتجه بعض الرجال ومسكوها وهنا مسك رئيسهم عصاه واردف بغل : أنتِ ايه القوة دي، هنشوفها لما تتكسري وبرضو هنعمل اللي عايزينه 

تسنيم بصراخ : مش هسيبك تعملها يا زبالة، وحياة أسد ما هرحمك ولو أنت راجل اوي كلمه وخليه يجي، ولا النسوان لما بتحب تتشطر تتشطر على النسوان اللي ذيهم 

وهنا فاقت على ضربه قوية على رأسها، يليها آخرى وآخرى على جسدها على شعرت بصوت كسر شيء يليها ألم فتاك، تريد الاستسلام للإغماء وما فاقت سوا على زجاجة في منتصف رأسها ثم وقعت أرضًا 

كتمت أنفاسها توهم الجميع انها ماتت فهي تريد الفرار قبل فعلهم لأي شيء، تحدث احد الرجال : يا باشا باينها ماتت 

رد الرجل بقسوة : تموت، اغتصـ ـبوها برضو 

وهنا فتحت تسنيم عيناها ببطء فاقت على العصا، أخذتها ووقفت ترطمها برأسه بقسوة يليها آخرى عند عنقه وانشغل الرجال به حين وقعوا فاتجهت تجري بسرعة، تحدث أحدهم : الحقوها 

وجدت مفرق بسيط في البوابة المغلقة، خرجت منه لصغر جسدها وتأخر الرجال عقب فتح الباب، ظلت تجري وتجري وهي تهون على نفسها قائلة : مش هيأذوا أسد بيكي فاهمة؟ محدش هيكسره بسببك يا تسنيم 

وجدت نفسها على طريق وهنا قالت : يا رب خد روحي وخلي جسمي مينفعش لأي حاجة، انا راضيه إلا إنهم ينتهكوا جسمي ويكسروا أسد بيا، أنت مجيب الدعاء يا الله لا تردني خائبة 

وفجأة وقعت ودقائق وتواجدت بركة دماء كبيرة حولها، شهقت جميلة بصدمة : يا حبيبتي يا بنتي 

تسنيم بمرح : العمر مكنش لسه انتهى بقى، والله يا ماما على الضرب اللي خدته ده المفروض مكنتش اقدر امشي خطوة بس الحمد لله ومحدش قدر يجي نحيتي 

انفجرت جميلة باكية وهي تقول : طيب أزاي احنا منعرفش، والطب الشرعي؟ 

تسنيم بثقة : هو يا حاجة من الاتنين، يا قولتوا إكرام الميت دفنه يا لعبوا في التقرير 

ضمتها جميلة بلهفة واردفت : طيب متعرفيش مين انقذك؟ وبرضو السنين دي راحت في ايه؟ 

اتسعت إبتسامة تسنيم قائلة : قالوا واحد ومراته شافوني وطلبوا الإسعاف، قالوا إنها حادثة وبدأ التحقيق ومش عارفة ايه بس حصل حاجة غريبة اوي يا ماما 

جميلة باستغراب : ايه؟ 

اعتدلت تسنيم جالسة وهي تقول : الممرضة قالتلي إني في غيبوبة من تلت سنين، وأول مثلاً ما يقولوا إنهم هيشيلوا الأجهزة اقوم مديه مؤشر إني اتحسنت بس مفوقش، او مثلاً يقولوا في مريض أولى يقوم حد متبرع للمستشفى بمبالغ لدرجة إنهم كانوا بيتفاقلوا، وناس بيقولوا إني كنت خير عليهم 

جلست جميلة تحاوط وجهها قائلة بألم : متستاهليش كل ده يا تسنيم وفي الآخر لما رجعتي لقيتي خاطرك مكسور 

ردت تسنيم بضحكة مؤلمة : أنا أصلا فوقت من هنا وكل تفكيري اوصل ليكم بس مكنتش فاكرة غير أرقام أسد 

جميلة باستفسار : ورنيتي عليه؟ 

تسنيم بتأكيد : أيوة أول رقم كان مقفول، والتاني مع شخص غريب، والخاص بيا رنيت كتير بس مردش، وطبعًا مكنتش قادرة امشي فقعدت شهر كامل مش برحم نفسي علاج وتمارين عشان اقف واجي بنفسي 

جميلة باستغراب : شهر كامل! 

أكدت برأسها وهي تخبرها التاريخ والذي كان يوافق يوم الجمعة، تحديدًا الساعة التي دعى فيها أسد من قلبه باسمها، تحدثت بإبتسامة : جيت على بيت أسد بس لقيت الأمن متغير وقالي على القاعة، روحت بسرعة وأنا مفكرة فرح آدم بس 

فرت دموعها كحبات اللؤلؤ التي هدرها صاحبهم، وأكملت : ربنا يسعده مع مراته بقى وأصلا دا الطبيعي، مفيش راجل بيبكي على واحدة وبكفاية قعد تلت سنين كاملين والله كتر خيره 

ردت جميلة بحسرة : أنتِ بتطبطي على مين بكلامك؟ 

تسنيم بحسرة : على نفسي يا ماما... بس والله ما في نيتي اي كراهية او غضب مني نحيته عشان أنا حبيت أسد، حبيته لدرجة إني مفكرتش في نفسي على قد ما فكرت إني لازم اقوم ومخليش حد فيهم يقهره بيا او يفضحه 

اكملت ببكاء : أنا رميت نفسي على الطريق عشان جسمي يتهرس ومحدش يستخدمه في فيديو يفضحه يا ماما، أنا حبيته لدرجة إني لما فوقت مفكرتش في اي حد غيره وبحبه لدرجة إني مش عايزة أظهر ليه عشان مدمرش حياته اللي أسسها، هو كل حياتي وحتى لو اتظاهرت إني نسيته مفيش حاجة تنسيني أسد ولا حتى الموت ... 

وهناك أسد يجلس في جناحه يضم صورته معها لحضنه وقد فاض به الألم الذي لم يقل في الزواج، شعر بها هي التي في حضنه بدلاً عن الصورة وضحكتها ترن، طرقات على الباب ودخل فهد 

تحدث بهدوء : عيب اوي متبقاش جنبي في اليوم ده 

اعتدل أسد جالسًا ثم قال : تعالى هنا 

دخل فهد وجلس على طرف السرير بجانبه قائلاً : أنا محترم حزنك جدًا بس صدقني مش يومه 

تحدث أسد بتنهيد : بص يا فهد أنا جايز اكون مثال سيء ليكم كلكم بس صدقني والله العظيم ما في أحلى من الحب، لو رجع الزمن بيا تاني هحب تسنيم واتجوزها واعيش أسعد أيام حياتي من تاني، حتى وجع الحب وعقابه مكنش وحش بالعكس 

تحدث فهد بهدوء : انسى، يلا قوم 

ابتسم أسد بخفة قائلاً : البنت بتحبك حس على دمك يا أخي مش كفاية؟ 

وقف فهد وأشار له فابتسم ثم خرجوا حيث الشباب، أما الفتيات كانت تجلسن معًا وقد اصر ياسين على إحضار نور ولم يتحدث فيما حدث معها

وقفت آيسل مرتدية فستان نسخة من فستان عشق التي تضمها وتُقبل وجنتها، تحدثت آيسل : رغم الصداقة العميقة، عمرك تخيلتي نتجوز في يوم واحد 

عشق بتأكيد : تخيلت طبعًا، مبسوطة اوي اوي 

وعادت تضمها بقوة وتصاعدت ضحكات الجميع، بدأت الفتيات ترقص معًا وجاسمين معهم بينما تحدثت لارا لچيلان : عسل يا أخواتي، والله خايفة احسدها 

چيلان بضحك : اول حماة تبقى راضية كل الرضا دا عن مرات ابنها 

مسكت عشق رأسها الذي يكاد ينفجر وبجانبها سيلا التي تحدثت بقلق : تقومي ترتاحي شوية 

هزت رأسها بالنفي وهنا دخل جمان مع نور، اتجهت عشق الصغيرة وآيسل باتجاه عشق وسيلا تجذب كلاهما وترقص معها، شعرت زينة بشحوب وجهها الكامل حين ضمت آيسل سيلا بقوة 

تحدثت چيلان باستغراب : هي دي بنت سيلا؟ 

لارا بنفي : لا بس جارتهم في البرج 

همهم بتأكيد ثم قالت : بس شايفة فيهم ضحكة من بعض، ونسخة من جاسمين 

حاوطت آيسل عنق سيلا وجاسمين وثلاثتهم يدوروا بخفة ثم قَبلتهم سيلا وضمتهم لحضنها، تحدثت إيمان ابنة عم عشق بمرح : مجبتيش واحدة عينها بتوجعها لعيل من عيالك يا عشق 

تحدثت عشق الصغيرة بمرح : اقولها الله اكبر ولا تقولي أنتِ؟ 

ربطت الكبيرة على ظهرها فأكملت الصغيرة : أنتِ زعلانة ليه بس! انا عارفة إنك لسه متضايقة مني من موقف رعد بس والله احنا عرفنا غلطنا وصدقيني اللي جاي معايا أحلى، في حرب قائمة وأنا عايزة اكسبها وبكفاية أنا اسمي عشق 

ابتسمت عشق بخفوت ثم قالت : نورتي بيتك ومكانك، وصدقيني يعلم ربنا أنا ما زعلانة منك 

عشق الصغيرة بمرح : طيب هاتي بوسة بقى 

قَبلتها الكبيرة على وجنتها ثم اتجهت رزان تضمها قائلة بمرح : بغير بغير 

اتجهت آيسل هي الآخرى تضمها بقوة وهنا تحدثت لارا : روحي يا جاسمين دي حماتك الأولى أصلاً 

اتجهت جاسمين تضمها بقوة وتعالت ضحكات الفتيات، ابتسمت عشق بخفوت وعادت تجلس وقد ازداد التعب عليها لكنها أرادت تمرير الليلة مرار الكرام 

وفي اليوم التالي كان زفاف فهد والكل يعمل على رأس وقدم اما آيسل كانت تجهز لزفافها وقد كانت معها جاسمين وجوان

أما عشق الكبير تجلس وجهها بين يديها وبجانبها سيلا التي كادت تبكي بخوف عليها، أتى ريان قائلاً بلهفة : ماما 

رفعت وجهها مبتسمة بخفة فأكمل بقلق : أنتِ كويسة؟ مالها؟ 

أخذها في حضنه بقلق يطمئن عليها واردفت : أنا بخير، باباك لسه مشغول 

رد رعد الكبير بإبتسامة : افضالك يا جميل 

لمعت دموعها ولم تتحدث معه فأيقن أنها غاضبه من تجاهله لما حدث البارحة، أتى يوسف قائلاً بمرح : يا حلوين 

وقفت عشق واتجهت لحضنه فرفع رعد حاجبه باستنكار، تحدث يوسف : مالك يا صغنن؟ 

نفت برأسها وهنا تحدث ريان بمرح : الظاهر المشكلة أكبر ما يكون.. 

★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

في المساء 
كانت جوان شاردة عقب طلب أحمد ابن خالتها منها وهو القدوم وطلب يدها، تتذكر يعقوب الذي بات يعلم الجميع برغبته في خطوبة ريهان دون العبء بمشاعرها، جلست أمام آيسل التي كانت تشعر بالتوتر الشديد 

تحدثت بهدوء : أحمد عايز يجي يخطبني 

تساءلت آيسل بعفوية : ويعقوب؟ 

ردت جوان بقهر : يعني معرفتيش إنه عايز يخطب ريهان دي وعرف الكل عليها، أنا بجد مقهورة وعايز أ ... 

قاطعتها آيسل قائلة : اوعي، أنتِ هتظلمي نفسك عشان واحد وفي الآخر مش هتبقي مبسوطة، قوليلي أنتِ متخيلة مين في حياتك؟ مين يستاهل تقعدي قعدتي وتبقي جاهزة تروحي بيته 

تحدثت جوان بحزن : يعقوب يا آيسل، هو يعقوب وبس رغم إني عارفة إنه مش هيقرب مني ولا هيحبني أصلاً، هو من بعد ليلة مش قادر يتخطى ولما بص بص بره 

فكرت آيسل قليلاً ثم قالت : يبقى نخليه يبص جوه، بصي يا جوان اوعي تظلمي نفسك عشان خاطر واحد او تقولي هو يستاهل لأن مفيش راجل يستاهل، اشمعنا هما أنانين ولو عازوا واحدة فينا بياخدوها غصب 

جوان بزهول : قصدك اخده غصب 

ردت آيسل بتأكيد : لو لزم الأمر خديه.. 

اتى فهد لها وخرجت له، ظهر الإنزعاج على ملامحه من مكياج عيناها لكنه أخفى الأمر متذكرًا حديث والده له، قام يعقوب بتصوريهم في مناظر طبيعية ثم اتجهوا للقصر حيث حفلة العائلة... 

الجميع يحضر الحفلة 
لم تتحرك آيسل في مكانها تكتفي بفرحتها بالجميع حولها، أما رزان كانت تقف بجانب آدم تتحدث معه بصوت منخفض وتضحك، وقف رياض بجانب فهد قائلاً : باين عليها بتحب اخوك اوي 

ظهر الضيق على ملامح فهد من فكرة أن أحدهم يراقب حرمة بيته ثم قال : رياض هي الوقتي مرات اخويا، يا ريت تبطل تتابعها بعينك 

رياض بخجل : مقصدش.. 

تحدثت رزان بضيق وقد اختفت ضحكتها : مامتك زعلانة اوي لسه، انا هروح ليها 

مسك يدها يُقبل باطنها وهنا دخلت جومانة مع زوجها، نظرت باتجاهه وشعرت بالانزعاج من فكرة انه وجد سعادته الكلية، تحدثت بحدة : هي دي بتعمل ايه هنا؟ 

رد آدم بهدوء : ريان كان عايزني اعزمها 

رزان بحدة : عايزك تعزمها ولا بدأت تحن 

انفجر ضاحكًا ثم قال بخبث : بدأت أحن فعلاً

بدأت تضربه بعشوائية وغيظ سرعان ما ضحكت وهي تخفي وجهها في حضنه، ابتسم رعد الكبير بخفة ثم غمز له.. 

وقفت جوان بجانب أحمد أما يعقوب كان يتابعها دون تركيزها معه، وقف بجانبه ريان الذي قال : ليه القرف ده بقى! 

رد يعقوب بتنهيد : مش عارف

ابتسمت جوان وحاوط أحمد كتفها ثم قَبل جبينها وهنا أدار يعقوب وجهه، بينما جلس أسد في زاوية وحده كذلك هي في غرفتها وحدها وكلاهما يفكر في الآخر، يتمنى ان يتخطاها وسط هذه الزيجة لكن للأسف الأمر ليس بسهل.. 

الجزء الثاني
https://www.novelstas.com/2023/10/blog-post_19.html

إرسال تعليق

أحدث أقدم