يعقوب وجوان

 يعقوب وجوان 

يعقوب وجوان

البداية 


في أحد الأيام 
كانت جوان تجلس عن المدخل كما هو معتاد منها وتتناول الاندومي من خلف والدها كالعادة، أتى زاد الذي مسك ذقنها يُقبل جبينها بإبتسامة 

اردفت بتوتر : هتقول لبابا؟ 

نفى بخفة ثم ضحك وصعد لأعلى، خرجت تلقي العبوة في الباسكت الخارجي ثم وقفت تنظر حولها، وجدت يعقوب يقف يتحدث مع فتاة ويمزح بمرح 

حركت رأسها بخفة ثم ضحكت ساخرة : والله إن الواحد كان غبي غباء بس الحمد لله الذي عافانا بجد 

أدارت وجهها عنه ثم انحنت تلتقط أنفاسها بحزن، رفعت وجهها وجدته أمامها واردف : أنتِ موطيه كده ليه؟ اطلعي على فوق ومتوطيش كده تاني افرضي ضهرك بان 

ردت بحدة : وأنت مالك؟ روح شوف السلبوسة اللي كنت واقف معاها 

ضحك بخفة واردف : دا أنتِ مركزة بقى، ودي غيرة ولا ايه؟ 

كاد يضع يده على كتفها لكنها دفعتها بحدة، واردفت : اوعى تحط ايدك عليا، روح حط ايدك على الزبالة اللي كنت واقف معاها 

وضع يده على رأسها وحركها بعشوائية، صرخت به : يعقوب شعري 

رد بمرح : لما نار الغيرة والعة كده بتعاندي قصادي ليه؟ 

اتجهت للداخل وهي ترتب شعرها سرعان ما جذبها ودفعها للحائط، ثبت يد جنب رأسها والآخرى قيد يديها بها فوق رأسها 

هدرت به بانفعال : يعقوب اتلم وسبني خليني اطلع، انا مش لعبة في ايدك وقت ما تعوز تقرب تقرب ووقت ما تبعد تبعد، انا خلاص قفلت صفحتك وبالقوي كمان 

مرر أنفه على وجنتها يهمس : وانا حاولت مقدرتش، ست شهور بحاول اتعافى من وجودك مش عارف، لما بشوفك بنسى كل حاجة، معقول هونت عليكي 

حاولت تحرير يديها وهي تقول بغضب : أنت اللي عملت كل ده وبتحط الحق عليا، انا مش عايشة لمزاجك يا يعقوب وقت ما تحب تقرب انا موجودة ولما تبعد انا مستنية 

بدأ يُقبل وجنتها فاغمضت عيناها بقوة، أدارت وجهها له سرعان ما ضحك وهو يطبع قُبلة بسيطة على فمها واردف : انا مش بس واقع في عنيكي، انا واقع فيكي كلك 

عادت تبكي بحزن وانزلت وجهها، ترك يديها وأخذها في حضنه فحاوطت خصره بقوة ليردف بمرح : انا بقول عليكي من الأول عبيطة مسمعتيش الكلام 

" يعقوب " 
هذا ما قالته جاسمين بحدة سرعان ما التفت لها، وجدها تقف بجانب آيسل الذي لوت فمها بتوتر وهي تنظر باتجاه جاسمين، رد ببرود : نعم 

دفعته جوان عنها وصعدت الفتيات، كادت تذهب مسك يدها قائلاً بمرح : ما احنا كنا ماشيين كويس 

تأملته قليلاً ثم قالت : هو الأمل من نحية ليلة انقطع ف رجعت ليا 

دقيقة يستوعب ثم تركها وصعد لأعلى قبل أن يكسر رأسها، فتح الباب ثم دخل واغلقه قائلاً : ماما، ماما أنتِ فين؟ 

جاسمين بحدة : احنا لازم نتكلم قبل ما تنادي المحامي بتاعك 

خرجت آيسل تتناول جزرة وتشاهد، اتجه يحاوط كتفها قائلاً : ماما فين؟ 

آيسل وهي تشير له بالجزرة حتى يأكل : عند نينا هدى تحت 

تحدثت جاسمين بانفعال : أنت هتبطل امته القرف اللي بتعمله ده؟ مش مكسوف يا يعقوب وكل مرة اقفشك في وضع معاها، مش بتخاف من ربنا 

يعقوب بهدوء : متدخليش ومتنسيش برضو إني اخوكي الكبير 

جاسمين بصراخ : لا ادخل لما الاقي اخويا الكبير المحترم مش عارف بيعمل ايه 

كتمت آيسل أذنها واردفت : سبيه يا جاسمين ربنا يحاسبه، هو عارف الصح من الغلط وهو حُر 

يعقوب وهو يُقبل وجنتها : بحبك 

ضحكت بخفة وعادت جاسمين تصيح بأنه يخطأ وفي النهاية قالت : وهو اللي بيحصلك من قليل، عارف ليه ربنا مش بيجمعكم بالحلال عشان عيشتك أنت وهي حرام في حرام والعلاقة المقرفة اللي ذي دي عمرها ما هتكمل، بطل لبخ أنت والمحترمة 

بدأ الحوار يندرج في خط آخر، تحدث يعقوب بانفعال : بس بقى! ما أنا لو عندي أخت عدلة كان ربنا جمعني بيها بس اعمل ايه لواحدة هي أصلا موجودة عشان تتعب اللي حواليها، علاقتي بجوان تزعلك في ايه؟ 

آيسل بحزن : يعقوب خلاص 

يعقوب بانفعال : هو ايه اللي خلاص أنتِ كمان، أنتم جنبي فين؟ دا انا محدش ضدي قدكم، مش جوان دي صاحبتكم ليه متكلمتوش معاها مرة ولا عشان الواحد بيضحك يبقى خلاص، هنيجي برضو لأيه اللي مجمعنيش بيها 

عاد ينظر باتجاه جاسمين : وأنتِ يا محترمة طالما عارفة ربنا وبتخافي مش بيتلبسي واسع ليه؟ فين حجابك؟ أنتِ بتؤمرينا بالبر وحضرتك على الله حكايتك 

جاسمين بانفعال : لو ربنا هيكمل الجزء دا فيا وهيخليني ذيكم فمش عايزة 

آيسل بعدم فهم : لا معلش طب أنا مالي وبعدين ايه اللي بعمله مش فاهمة! 

فتحت سيلا الباب قائلة : في ايه؟ طب والله دي عين وصابتكم، مزعلين يعقوب ليه؟ 

جاسمين بضيق : المحامي الحر وصل 

اتجه يعقوب للخارج يغلق الباب بقوة، اردفت سيلا : يلا يا بنت الجزمة منك ليها ورا اخوكم صالحوه 

جاسمين بانفعال : يا ماما بس ... 

رمقتها بنظرة غاضبه واتجهت آيسل تحضر ملابسها ونقابها، بينما نزل يعقوب وجد جوان ما زالت على وضعها، لم يتحدث معها ثم خرج 

صعدت لأعلى بحزن ثم ضغطت على زر الاسانسير، دقائق وانفتح فاردفت آيسل : ازيك يا بت يا جوان؟ مشوفتيش يعقوب وهو طالع 

جوان بهدوء : شوفته، هتلاقيه في الجنينة اللي ورا هو بيقعد فيها كتير 

آيسل بمرح : دا أنت متابع بقى 

انزلت رأسها بحزن وذهبت الفتيات بينما صعدت هي لأعلى، دخلت تنادي على اخوها : زاد .. يا زاد، ماما زاد فين؟ 

جايدا وهي تغسل يدها : في اوضته، يلا نجهز السفرة عشان باباكي جاي في السكة 

هزت رأسها واتجهت تطرق على باب غرفته ثم فتحته، وجدته يفترش الأرض بجسده سرعان ما صرخت بجنون : زاد

اتجهت ترفع رأسه لحضنها وبدأت تصرخ بجنون وخوف عليه.. 

بينما أتت الفتيات من خلف يعقوب تُقبلا كلتا وجنتيه، تحدثت آيسل : أنت حبيبي اللي مش بتزعل مننا صح؟ 

رد يعقوب : وانا ليا مين غيركم، انا آسف 

جاسمين بحزن : أنت معاك حق احنا فعلاً غلطانين وهنحاول نصلح غلطنا بس أنت كمان ... 

يعقوب بهدوء : عارف، خلاص بقى هاتوا حضن كبير 

اتجهوا يجلسوا بجانبه وضم كلاهما له سرعان ما استمعوا لصوت الإسعاف، نظر جميعهم لبعض سرعان ما اندفعوا باتجاه البرج...

إرسال تعليق

أحدث أقدم