عشق الرعد الجزء الرابع الفصل الثاني

عشق الرعد الجزء الرابع الفصل الثاني


البداية


الفصل الثاني


ذهب بسام عقب رؤيته معالم السعادة بادية على ملامح ابنته وهو في حالة من التوهان، جلست تسنيم مع ريان ورعد تتحدث معهم باندماج غريب لم تتمكن أحدهم من الوصول له، لا عشق ولا آيسل ولا نور ولا رزان


وقفت آيسل بجانب أسد قائلة : ابغي اقولك بوس ايدي ولكني استحي


رد أسد بإبتسامة طفيفة : لو ينفع مش هتأخر والله، ولا وإني ليا عتاب ليكي كبير يا آيسل


هزت رأسها بتفهم واردفت : معاك حق بس والله أنا لما قولتلك خلفت بعهد


وهكذا آيسل زوجات أخوات لأسد له، سحبت رزان كرسي ثم جلست وهي تدعم بطنها أمام فهد قائلة : حمدلله على السلامة ولا وإنها متأخرة شوية


رد فهد بهدوء : الله يسلمك ومبروك على النونو


ردت رزان بمرح : طب بذمتك ما أنت متضايق وهتفرقع عشان حملت من آدم، أنت بتكرهني انا عارفة


ابتسم بخفة ثم هز رأسه واردف : هكرهك ليه؟ لا طبعًا مش بكرهك لأن لو كده مكنتش وقفت اتفرج على البيت اللي اخويا بيبنيه


رزان بإبتسامة : معاك حق يا فهد ...


وقف يوسف مع عائلته وآيسل تتعلق بذراع يعقوب بمرح، ودع عشق الكبيرة كذلك رعد الذي قال : يوسف سيب يعقوب النهاردة هنا عايز اتكلم معاه


انسحبت الدماء من جسد يعقوب الذي نظر باتجاه والده بلهفة، أردف يوسف بخبث : طبعًا يا رعد دا ابنك


ضغط يعقوب على أسنانه واردفت آيسل بخوف وهي تنظر باتجاه سيلا : لا .. يعقوب انا مبعرفش ابات من غيره بخاف بليل


سيلا بسخرية : يا سلام!


نظرت باتجاه يعقوب بخوف وهمست له : لوهلة حسيت بالندم


يعقوب بهمس : أنا خلاص الله يرحمني


تحدثت عشق الصغيرة بتعب : سيبها معايا النهاردة يا عمو يوسف، انا محتاجاها


يوسف برفض قاطع : لا مش هتبات هنا، قومي تعالي معانا أسهل


آيسل بضيق : متزعلش عشق يا بابا


رفع حاجبه باستنكار فاتجهت تحاوط عنقه وتتدلل عليه : أنت حبيبي يا بابا وواثق في بنتك ومش هتزعلها، ماما هتتعصب عليا يرضيك؟ محدش بيعرف يهديها غير يعقوب ينفع أبات من غيره، أنت مش حبيبي؟ أنت عمري أصلا


ضحك رغمًا عنه واردف : بت بكاشة بصحيح، خلاص خليكي هنا بس لو ...


آيسل بمرح : عيب عليك، هات حضن بقى


ضمته بقوة كذلك سيلا ثم جاسمين ويزن، غادر اربعتهم واردف رعد الكبير : أنت وهي وهي ورايا على المكتب


نظرت آيسل باتجاه عشق الكبيرة كذلك يعقوب الذي قال : ادعولنا، ربنا يستر، اعتمادي عليكي يا كبيرة


عشق الكبيرة بتوتر : بلا كبيرة بلا جزر، انا كان مالي ومال القرف دا كله


تم إغلاق باب المكتب عليهم نصف ساعة كاملة، تحدث رعد الصغير : أنا هنام هنا النهاردة وخليكي في البيت مع آيسل


عشق الصغيرة بتعب : لا خلينا كلنا سوا نسهر هنا وهبات معاها في اي اوضة


خرجت آيسل مع عشق الكبيرة وظل يعقوب المسكين وحده وكالعادة كان من نصيبه رد فعل غير محبب من رعد الكبير فهو يعامله كأولاده، جلست بجانب عشق واتجهت تسنيم بجانبهم قائلة : متزعليش من بابا هو بس مش بيحب المظاهر والغلط وبيدور على المصلحة


آيسل بإبتسامة طفيفة : مقالش حاجة لينا بس ربنا يستر على يعقوب، هو بس عرفنا غلطنا


فتحت هاتفها تخفض من توترها واردفت عشق الكبيرة بإبتسامة : أنا هطلع ارتاح شوية بعدين انزل ندبس في المطبخ في عمل عشا، have fun بقى


أشارت الفتيات لها ونزلت شغف مع صديقاتها سرعان ما قالت : هو صقر عمار بايت هنا ليه؟


رد صقر ببرود : وأنتِ مالك!


نظرت له بضيق واضح وهنا يجلس فهد مع أسد وآدم، صقر مع رعد الصغير وريان، تسنيم مع آيسل وعشق ورزان، شغف وسيلين وشادن سويًا أما نور في منزلها مع أمها


بينما في المكتب يجلس يعقوب يكاد يدفن وجهه في الأرض من خوفه من رعد، وقف رعد أمامه قائلاً بانفعال : عجبك اللي عملته دا يا يعقوب؟ رضيت ضميرك لما غضبت ربك


رفع يعقوب عيناه قائلاً : يا بابا أنا مغضبتش ربنا


رد رعد بحدة : لا غضبته يا يعقوب لما فضحت مسلم، ومتنساش إن دي أمك دا ربنا قال " فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ " لا يا يعقوب أنا مش مصدق إنك تعمل كده


وقف يعقوب قائلاً بحزن : يا بابا أنا أمي سيلا يعني لو عملت دا فيها هات جزمة وعلى دماغي، الست دي متخصنيش، هي معملتش فيا قليل


أردف رعد : بنتها ترجع ليها


عاد يقول بحزن : يا بابا


تحدث رعد بحدة : يعقوب


هز رأسه بموافقة ثم خرج واتجه يجلس بجانب رعد الصغير، تحدثت آيسل بقلق : أنت كويس يا يعقوب؟


هز رأسه بخفة ثم عاد ينفي قائلاً : بلاش نعكر مزاجنا، بابا لو ضرب ارحم صح؟


رعد الصغير بتأكيد وضحك : الصراحة اة، كان نفسي ابقى من الناس اللي ابوها بيضربها ولا اعيش في دا، بيعملها إزاي؟ بيأكدلي إني عمري ما هبقى أب إيجابي


هز رأسه بتأكيد مرة آخرى، بدأ الجميع يندمج في الحديث والفتيات تعبث في الهاتف، اردفت عشق بإبتسامة : نفسي اعمل التريند دا اوي


تسنيم بإبتسامة : وأنا اوي بس باسل قالي بلاش عبط


آيسل بمرح : عملته انا ويعقوب، استنوا هوريكم الفيديو


أخرجت هاتفها تريهم إياه وبدأت تريهم جنانها مع يعقوب في المنزل، اتجهت شغف تشاهده سرعان ما ضحكت قائلة : يا بختك يعقوب بيتجنن معاكي، عندي خمسة وعمرهم ما فكروا يتصوروا صورة مجنونة معايا


رعد الصغير بضيق : ما عشان أنتِ تافهة


شغف بسخرية : جوزك ابو العقل بيتكلم، ردي، طب أنا عايزة اعمل التريند ده ذي يعقوب وآيسل مين هيعمله


لم يتحدث أي واحد منهم، اردفت تسنيم : بكره جوزك يعمله معاكي


شغف بضحك : أنتِ جوزك عمله معاكي؟


آيسل بضيق : نفسها هي كمان بس صدقيني هتقولي جوزي وجوزي وفي الآخر هتتجوزي واحد قفل يقولك وأنتِ تمسكي فون ليه أصلا


فهد باستنكار : يا سلام!


آيسل بتأكيد : أيوة وفي الرايحة والجايه المستهدف بتاعه يزعلك بالكلام


ضيق عيناه بغيظ منها واردف : قولتيلي على حاجة ومعملتهاش؟


حاولت تذكر شيء لكنها لم تفعل، اردفت بخبث : تمام اعمل التريند مع شغف


حرك رأسه باستفهام فاتجه تريه أحد الفيديوهات، أردف أسد : عايزة تعمليه؟


أكدت تسنيم برأسها واردفت رزان : جيتوا في وقت غلط


أردف آدم بإبتسامة : دا أصح وقت على فكرة، نعمله


شادن بلهفة : صقر عشان خاطري


وقفت آيسل قائلة بإبتسامة : تعالوا نعمله جماعي، رزان وتسنيم وشغف وانا يعقوب هيشيل البغلة أخته صح؟


فهد باستنكار : إزاي يعني؟ لا مش مسموح


يعقوب بخبث : عادي يا فهودي مش أول مرة دا انا ياما شيلتها


فهد ببرود : وانا هشلك بسيطة خالص


تحدث يعقوب باقتراح : بصوا آدم ومراته، أسد ومراته، رعد ومراته، أنا وآيسل، وصقر وشادن، وشغف يا ريان يا فهد براحتها


شغف بضيق : لسه سيلين على فكرة، أنت وسيلين وفهد ومراته وانا وريان بسيطة وحلوة


وقف فهد قائلاً بخبث : حلو اوي كده عين العقل


آيسل برفض قاطع : لا يعقوب يشيلني


شغف بضحك : وفهد يشيل سيلين يعني


فهد وآيسل بنفس الوقت : شغف!


وضعت يدها على فمها وبدأوا يقفوا بالترتيب حسب السن، وضعت آيسل هاتفها ثم وقفت خلف تسنيم في صف طويل وبدأوا، كل واحد يحمل زوجته أو أخته في فيديو رائع بدأوا يتداولوه، جلس فهد قائلاً : احنا إزاي نعمل العبط ده


رد أسد : كل واحد ليه هدف، انا هدفي ضحكتها وأنت هدفك يعقوب ميشيلش مراتك


فهد بغيظ مكبوت : يتشل، دا حسابه تقيل اوي معايا


وضعت عشق الصغيرة يدها على بطنها واردف رعد الصغير : قومي اشوف جرحك، شكلك مش تمام


هزت رأسها واتجه يحملها ثم ذهب إلى غرفته، تحدثت آيسل : عيل خنزير


نزلت عشق الكبيرة ثم طرقت بيديها قائلة : يلا يا بت أنتِ وهي انا هموت من الجوع


ضحكت تسنيم كذلك آيسل ورزان ثم اتجهوا معها دقائق وانضمت عشق لهم، أتت جمان للمطبخ وتأملت عشق وسط نساء أولادها تملي تعليماتها كذلك كلمات لازعة بمرح تجعلهم يضحكوا حتى ابنتها عشق


تحدثت بضيق : القهوة من عند نور خلصت


عشق الكبيرة باستغراب : إزاي! هتلاقيكي مدورتيش كويس بس على العموم ثانية


واتجهت تخرج لها عبوة فاخرة واكملت : بكره هبعت حد يشوف اللي ناقص مطبخها


همهمت ببرود واردفت : عايزة حباية للصداع كمان ملقتش


عشق الصغيرة وهي تقف : انا هروح اجيب ليكي


تحدثت جمان سريعًا : لا ارتاحي، أنتِ ايه اللي مقعدك هنا أصلا! مش المفروض والدة؟ يعني ينفع كده يا عشق


عشق الصغيرة بضيق : بتوجهي كلام لماما ليه يا ماما؟ أنا اللي قاعدة بمزاجي وبعدين انا كويسة، بقالي اكتر من أسبوع والده


جمان بضيق : بس أنتِ ضعيفة


عشق الكبيرة بمرح : ذي القردة اهي


ضحكت الصغيرة واتجهت عشق الكبيرة تضمها وتُقبل رأسها قائلة : متقلقيش عليها ولو حسيت إنها تعبانة هاخدها ترتاح، دي بنتي والله يا جمان


وقفت الصغيرة تضمها وتوزع قُبلاتها بمرح على وجه عشق التي ضحكت، ابتسمت جمان بخفة وهزت رأسها قائلة : عرفتي تضحكي على عقلها


عشق بمرح : دي حقيقة وبنتك غبية وبتصدق في ثانية، نور عيني دي والله


وربطت على ظهر عشق بحنية، نظرت باتجاه الفتيات وجدت تسنيم ترتشف عصير وتتحدث مع آيسل، اقتربت قائلة : آيسل هاتي كوباية مايه


هزت رأسها واتجهت تحضرها سرعان ما استغلت إنشغال تسنيم ووضعت حبة في كأس تسنيم، خرجت جمان واردفت عشق : اترزعي خلاص أمك مشيت


ضحكت عشق الصغيرة وربطت الكبيرة على وجهها بحنية، وضعت الطعام في الحديقة مع الفتيات ثم نادت عليهم


اجتمع الكل حول طاولة الطعام في جو مرح، وعادوا يجلسوا سويًا وضحكاتهم تتصاعد، مر الوقت عليهم واتجه كل واحد لغرفته


جلست آيسل بمعاذ بينما تنعم عشق بنوم هادئ، خرجت به للحديقة حتى يكف عن البكاء، وجدت فهد يجلس ويقرأ في المصحف الشريف، أرادت أن تسأله كيف يصل إلى هذا الخشوع!


جلست بجانبه وعاد الصغير يبكي، نظر باتجاهها واردف : في ايه؟


أعطته معاذ ثم استندت على كتفه تنام، وضع المصحف على الطاولة الزجاجية ثم حاوط كتفها بحنية وبدأ يتلو القرآن الكريم


غفى الصغير كذلك آيسل التي لم تفق سوا على عودة بكاء معاذ، تحدثت بغيظ : مش هخلف انا خلاص ارحمني


رد فهد بهدوء : زمانه جعان بعدين الفجر رايح يأذن، خديه ياكل وهتلاقيه نام لوحده


هزت رأسها ثم حملته ووقفت، كادت تقع لكنه سندها بقلق واردف : أنتِ كويسة؟


هز رأسها بهدوء واتجهت للداخل تعطيه لعشق، ما إن أكل حتى غفى في حضن عشق واتجهت هي تُصلي الفجر


نامت عقب إنتهائها ونادت شغف على اخوها الذي أقل وحملها، خرج بها وجد يعقوب أمامه ثم غمز له بمرح، عقد فهد حاجبيه باستغراب واتجه حيث جناحه يخلع عنها إسدالها ثم بدل ملابسه وأخذها في حضنه ينام باطمئنان..


فتحت عيناها في صباح يوم جديد سرعان ما ابتسمت قائلة : حلو الحلم ده


فتح عيناه هو الآخر واردف وهو يُقبل جبينها : صباح الخير


اتسعت عيناها بصدمة سرعان ما جلست بفزع قائلة : أنا بعمل هنا ايه؟


لم يجب واكتفى بالوقوف وتجاهلها تمامًا، تعود دائمًا لنفس النقطة...


★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★


في جناح أسد
جلست تسنيم تضغط على رأسها أكثر بعدما قد داهمها صداع قوي، اتجهت تحضر اي مسكن سرعان ما أخذته وهي تشعر بنوبة غضب غربية تصيبها


وضع أسد يده على كتفها سرعان ما دفعتها قائلة : أنت عايز ايه؟


أسد باستغراب : مالك يا تسنيم؟


ردت بانفعال : مليش وملكاش دعوة بيا، ابعد عني ومتكلمنيش


عقد حاجبيه باستغراب من وضعها، اتجهت تجلس وتحرك قدمها بحركات متوترة، جلس بجانبها قائلاً : مالك يا حبيبتي؟


ردت بحدة : انا مش حبيبتك فاهم؟ انا لو حبيبتك مكنش دا حالك، أنت جنبي النهاردة بس بكره ... خلاص يا أسد عشان خاطري


تحدث أسد بما صدمها : أنا مش عارف اقولك ايه!


وقفت قائلة : متقولش


اتجهت للحمام تتوضأ ثم وضعت السجادة وبدأت تُصلي كثيرًا وتبكي، ألم في رأسها، نوبات غريبة تصيبها، قهر غير طبيعي يسيطر عليها..


★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★

إرسال تعليق

أحدث أقدم