سليم وتولين


سليم وتولين


البداية


جلست أمام غرفة العناية المركزة عقب خروج سليم من العمليات بعدما أُصيب بثلاثة طعنات بسببها، نظرت من اللوم ألقتها عليها تلك التي تدعى مايا، هل هذه التي ذكر اسمها في تعبه؟ هل هذه حبيبته الحقيقية؟


جلس صخر بجانبها قائلاً : لحد أمته؟


ردت تولين بدموع تنهمر : وأنت جاي عشان مين؟ عشان صاحبك ولا اختك؟ هي مش أختك متجوزة دماغها معاه ليه؟ بتفكر فيه ليه يا صخر؟


قبض على أنامله ثم طرق بقوة على المقعد قائلاً : دا مش المفروض يبقى سؤالك يا ست تولين، سليم بيحب صاحبتك المقربة وانا اختي متجوزة يعني دورك في الحكاية مش موجود، اطلعي من حياته لأنه من يوم ما عرفك ومش مبطل يقع في المصايب، ضرب وانضرب بدل المرة كذه مرة وانتهى بسكنتين في جسمه، عايزة ايه تاني منه؟


وقفت أمام زجاج العناية تتأمل سليم ودموعها تنهمر، همست بعذاب : أنا مش عايزة غير يبقى كويس


أغمضت عيناها لبرهة وتذكرت صرخاتها المتتالية، لقد قام بضربهم لأجلها ولم يعبء بأول سكين في جسده، دفعه نور للأرض وجذب تولين، سند نور على كتفه وهو يعطيه السكين الثانية في أعماقه بغضب، حالة من الصرع أصابتها وهي تصرخ بجنون


خرج نور قائلاً : هسيبك تموت ذي الكلب واللي عايزه هاخده


كاد يسحب تولين لكن سليم أحكم قبضته على يدها، تركها ثم لكمه في وجهه قائلاً : الوقتي تغيب عن الوعي وشوف مين هيرحمها


خرج نور وبدأت تولين تخلع عنه الشميز، ضغطت على محل الإصابات بيدين ترتعش ثم ثبتت عيناها على الباب، اردفت ببكاء : متنامش يا سليم عشان خاطري


سليم بتعب : مش هنام، تعالي يا تولين


اتجهت لحضنه ثبتها جيدًا وحاوط قدميها بيد كذلك كتفيها بالآخرى يدفن وجهها في عنقه، رفعت وجهها له قائلة : فايق؟


تساءل بتعب : اعرفك من امته؟ حصل ليا كم مصيبة؟


همست بإبتسامة : بقالك عشرين يوم ومتعدش دول كتير اوي


شهق بخفة وشعر ببعض الدماء تخرج من فمه، مسح فمه سريعًا وسند رأسه للخلف، رفعت عيناها قائلة : بتفكر في مين الوقتي؟ نجمة؟


نفى بخفة واغمض عيناه لبرهة، أكملت : نجمة حبك الوحيد؟


عاد ينفي واردف : ميجيش منه بقى انا كلي تفكيري احميكي مش اكتر


بدأ يسعى بتعب ثم احنى رأسه عليها، تحدث بخفوت : أنا ليه بخاف عليكي؟ ليه واخدك على أساس حتة مني ومش مستحمل عليكي حاجة؟ ليه بدور عليكي لما بتغفلي لحظة عني؟


نظرت له وظلت شاردة بملامحه حتى مرر أنفه على أنفها وقَبلها برقة، همس له : بحبك يا ... مايا


مررت يدها على شفاها سرعان ما شهقت ببكاء وهي تحنى رأسها، ذهب صخر وأتت نجمة قائلة : تولين كفاية بقى!


ضمت صديقتها مُتأسفة : أنا آسفة يا نجمة، أنا آسفة يا صاحبتي


أتى في بالها وعد نجمة لها أنها إن وقعت في عشق نفس الشخص سوف تتنازل لأجل تولين، لكن هل هذا ما سوف يحدث! من جانب نجمة صديقتها المقربة والآخر سليم الذي يقع في عشق فتاة متزوجة!








إرسال تعليق

أحدث أقدم