يعقوب وجوان.

 يعقوب وجوان.

يعقوب وجوان.

البداية

" أنا بخاف عليك اوي اكتر من اخواتك يا يعقوب " 
جملة مازالت عالقة في أذن يعقوب الذي يجلس على السلم يمرر عصاه صغيرة بين يديه، مرر يده على وجهه واردف : وانا عمري ما انسى جميلك يا بابا رعد 

تنهد بخفة وهو يرفع عيناه وجد جوان تتجه للداخل، جلست بجانبه تلتقط منه العصاه فاردف : على فين كان العزم؟ 

ردت بهدوء : كنت بشتري شوية حاجات ليا، أنت عارف إن ماما بتجهزني وكده 

هز رأسه بخفة واردف : في حاجات كده متدفعيش فيها فلوس 

جوان بعدم فهم : حاجات ايه؟ 

رد بمرح : حاجات بنات، حاجات قصيرة كده شوية وفي الشفاف بقى وفي الـ ... 

هدرت به بحدة : يعقوب! بطل قلة أدب 

يعقوب بضحك : اقصد البيجامات، دماغك راحت فين؟ يا قليلة الأدب 

انفجرت ضاحكة كذلك هو واردفت : لحد أمته بقى هنفضل كده؟ أنا جاي ليا عريس هو دكتور شغال مع بابا ومُناسب اوي، مبسوط وبيته حلو ووحيد وحاجات كتيرة اوي 

أعاد ظهره للخلف قائلاً بمرح : لقطة يعني، بس اقولك فكري في الموضوع لأن انا يعني احنا خمسة، عندك بدل العمة اتنين وكمان انا ابن الأب، عيوب كتيرة 

تساءلت بصدمة : أنت بتتكلم بجد؟ يعقوب! اعمل ايه اكتر من كده، كل مرة انا اللي بنهي كل حاجة وكل مرة برجع ذي الكلبة، طب كنت اتعب فيا ربع تعبك في ليلة أو عشق، انا استاهل يا يعقوب، والله استاهل 

اجهشت بالبكاء فأكملت : انا أقل حاجة منك ترضيني 

رد يعقوب بهدوء : وأنا من الآخر مش وش جواز، أنا لا أصلح اكون زوج كويس مُبالي ولا أب يعيش الف سنة لولاده، شوفي مستقبلك يا جوان 

وقف واتجه لأعلى فاردفت : أنت بتعمل كده عشان عشق؟ 

أجاب ساخرًا : مرة ليلة ومرة عشق، ما احنا معتش ورانا شغل، عشق مرات صاحبي واخويا 

ردت بحدة : هتبقى طليقته، اللي عايز بيعافر واللي يخليك تلف بابنها طول الليل عشان تنام مرتاحة، وتتشاكل مع رعد عشانها، وتصر تقعد في بيتكم اكتر من مره، كل دا هباء؟ 

فكر يعقوب في حديثها واردف : دا هباب على دماغك يا شيخة، سيليا وجاسمين وتيا وعشق من دورك بس في غباء اهلك مشوفتش، اقولك على حاجة أنا فركشت الجوازة عشان ولادي ميلبسوش أم براس كلب ذيك، سلام عليكم.. 

وهذا هو يعقوب! ..


إرسال تعليق

أحدث أقدم